الحركة الأسيرة

أسيرات البدايات

في . نشر في الاسيرات

 سجلت المرأة الفلسطينية عبر مسيرتها النضالية علامة فارقة في تاريخ الشعب والثورة الفلسطينية منذ بدايات الصراع مع المحتل؛

هيئة الأسرى تكشف الوضع الصحي للأسير ناجي الهندي من بلدة دير أبو مشعل- رام الله

في . نشر في الاسرى الأطفال

هيئة الأسرى تكشف الوضع الصحي للأسير ناجي الهندي من بلدة دير أبو مشعل- رام الله

27/11/2025

تتفاقم معاناة الأسرى الأشبال في عوفر وتزداد أوضاعهم الإعتقالية سوءا فيما يعصف الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة مصلحة السجن بأجسادهم التي أنهكها المرض والجوع والبرد وفي التقرير كشفت هيئة شؤون الأسرى الوضع الصحي والاعتقالي للأسير ناجي الهندي.

يعاني الأسير ناجي زهير محمد الهندي من بلدة دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، وجعًا مضاعفًا، وجع الاعتقال وما يرافقه من قسوة، ووجع الجسد الذي أنهكته التشنجات والإغماءات المتكررة منذ اعتقاله، الاعتقال الذي ترك أثرا قاسيا على صحته النفسيه التي تدهورت شيئا فشيئا لتتحول التشنجات إلى رفيق دائم يصيبه ثلاث مرات أسبوعيًا، تسقطه التشنجات أرضًا ويغيب عن وعيه، هذه النوبات لم تأتِ من فراغ، فهي نتيجة الظروف القاسية داخل السجن، التي تعاظمت حدتها منذ السابع من أكتوبر.

تفاصيل معاناته رواها لمحامية الهيئة التي شاهدت بعينها سقوطه الفجائي خلال جلسة المحكمة الأخيرة ... يقول الأسير "إذا صار معي ضغط أو خفت من أي إشي، خصوصًا من الاقتحامات الليلية للسجانين، بتشنج وبوقع عالأرض وبغيب وعيي، والشباب بيصحوني برش المي على وجهي".

حتى أن مشاهدته لشقيقته خلال جلسة المحكمة الأخيرة كانت كافية لتفجير موجة غضب واشتياق دفعته إلى فقدان السيطرة على جسده وانهياره على مرأى الجميع، ما تسبب بإلغاء الجلسة.

ورغم خطورة حالته، لا يتلقى الأسير ناجي سوى مهدّئ أعصاب يمنحه يومًا واحدًا من الهدوء قبل أن تهاجمه النوبات مجددًا و التي تتسبب بآلام حاده في أطرافه ورغم تكرار طلب الأسير للعلاج فأنه لا يتلقى إلا حبة مهدئ واحدة أسبوعيا من قبل ما يسمى" الحوفيش".

33 يوما قضاها الأسير في زنازين التحقيق، معزولًا في مساحة ضيقة تفتقر لأدنى متطلبات الحياة الآدمية ولازال لغاية اللحظة رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على اعتقاله دون حكم وبظروف إهمال طبي متعمد تزيد من آلامه الجسدية والنفسية.

في يوم الطفل الفلسطيني الجريمة المتجددة — أطفال فلسطين بين الإبادة والأسر

في . نشر في الاسرى الأطفال

 تنشر مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)

 تقرير خاصّ عن الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال الإسرائيلي بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، الذي يصادف الخامس من نيسان/ أبريل 2026، من كل عام

#الحرية_للأسرى

#أسقطوا_قانون_إعدام_الأسرى

⭕️ مرفق التقرير 👇

 

في يوم الطفل الفلسطيني

الجريمة المتجددة أطفال فلسطين بين الإبادة والأسر

5/4/2026

رام الله - منذ بدايات الاحتلال الإسرائيلي، لم تكن الطفولة الفلسطينية يومًا خارج دائرة الاستهداف، بل وُضعت في قلب سياسات القمع والسيطرة بوصفها هدفًا مباشرًا. فاعتقال الأطفال لم يكن حالةً استثنائية أو وليد ظروف طارئة، بل سياسة ممنهجة ومتجذّرة مستمرة عبر السنوات، تعكس إرادة واضحة في إخضاع جيلٍ كامل عبر أدوات القمع المنظَّم، والتي طالت عشرات الآلاف من الأطفال. ومنذ اندلاع جريمة الإبادة الجماعية، شنّت سلطات الاحتلال حملات اعتقال واسعة على امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة، طالت أكثر من (1700) طفل في الضفة الغربية وحدها، ويشمل هذا الرقم كلَّ من تعرّض للاعتقال سواء أُفرج عنه لاحقًا أم بقي رهن الاحتجاز. وإلى جانب ذلك، جرى اعتقال عشرات الأطفال من قطاع غزة خلال الحرب في ظروف بالغة الخطورة، شملت انتهاكات جسيمة وجرائم ممنهجة، من بينها الإخفاء القسري، ومنع الزيارات، وقطع سبل التواصل، مما جعل

معرفة الأعداد الحقيقية أو مصير كثيرين منهم أمرًا بالغ الصعوبة. وتُشكّل مرحلة ما بعد الإبادة المرحلةَ الأقسى

على الأطفال الأسرى الذين يبلغ عددهم اليوم في سجون الاحتلال نحو (350) طفلًا، إذ غدت منظومة التعذيب

البنيوية الممارَسة في سجون الاحتلال أحد أبرز أدواتها وأشكالها.

لحظات الاعتقال الأولى تبدأ لحظة الاعتقال غالبًا بمشهد عنيف ومفاجئ في ساعات الفجر الأولى، حيث تنفذ قوات الاحتلال اقتحامات للمنازل دون أي إنذار مسبق، فتستيقظ العائلات على أصوات الانفجارات وتكسير الأبواب، مصحوبةً بصرخات الجنود وانتشارهم داخل المنزل، في أجواء يسودها الخوف والفوضى. عقب ذلك، يُقتاد الأطفال إلى خارج منازلهم باتجاه الآليات العسكرية، حيث يُكبَّلون بالأصفاد وتُفرض عليهم قيود صارمة على الحركة. وخلال عملية النقل التي قد تمر عبر عدة نقاط تفتيش ومراكز عسكرية، يتعرض بعضهم للضرب والمعاملة القاسية، فضلًا عن احتجازهم لساعات طويلة دون طعام أو ماء. وفي كثير من الحالات، يُنقل الأطفال وهم معصوبو الأعين، مما يعمّق شعورهم بالخوف والارتباك، ويُخلّف آثارًا نفسية حادة منذ اللحظات الأولى للاعتقال.

الأطفال الأسرى في زنازين التحقيق تُشكّل مرحلة التحقيق واحدة من أكثر مراحل اعتقال الأطفال داخل سجون الاحتلال قسوةً، إذ تُدار في بيئة تستهدف كسر إرادتهم وانتزاع اعترافاتهم. يُحتجز الأطفال في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، ويُخضَعون لساعات طويلة من الاستجواب المتواصل دون حضور ذويهم أو محامٍ، وتكشف الشهادات أن هذه المرحلة تُوظَّف لترهيب الطفل نفسياً ودفعه إلى الاعتراف تحت وطأة العزل والخوف.

وقد تصاعدت حدة هذه الانتهاكات بشكل خطير في ظل الإبادة الجماعية؛ فقد باتت زنازين التحقيق أشد إحكاماً وقسوةً، مع تضاعف الحرمان من النوم والراحة، في تجاهل تام لخصوصية الطفل وحقه في المعاملة الإنسانية. وتصاعدت حدة الانتهاكات خلال هذه المرحلة في أعقاب الإبادة. حيث ازدادات وحشية الأساليب المتبعة سواء من خلال ممارسة التعذيب الجسدي والنفسي بحقّ الأطفال.

وبهذا تتحول فترة التحقيق، التي يُفترض أن تكون إجراءً قانونياً، إلى مساحة انتهاك ممنهج تترك آثاراً عميقة في نفوس الأطفال ومستقبلهم، جراء التعرض لضغوط متواصلة في بيئة احتجاز تفتقر إلى أبسط الحقوق الإنسانية.

 

أطفال بلا تهمة: تغييب قسري خلف زنازين الاعتقال الإداري أرقام لم تبلغها الحركة الأسيرة من قبل يُشكّل الاعتقال الإداري بحق الأطفال الفلسطينيين أحد أشد وجوه المنظومة القمعية الإسرائيلية فتكاً وإيلاماً؛ إذ يُزجّ بالطفل خلف القضبان دون توجيه تهمة إليه، وضمن محاكم شكلية، استناداً إلى ما بات يُعرف بـ"الملف السري" — وثيقة يحتجب مضمونها عن المعتقل ومحاميه على حدٍّ سواء.

وإذا كانت هذه السياسة قد رافقت الاحتلال لعقود طويلة بوصفها أداةً للعقاب الجماعي والسيطرة، فإنها شهدت في ظل الحرب الدائرة منعطفاً غير مسبوق؛ إذ انفتحت أبواب السجون على مصرعيها لاستقبال آلاف الفلسطينيين تحت هذا المسمى، وكان الأطفال في مقدمة ضحايا هذا التنكيل الممنهج.

وصل عدد الأطفال المحتجزين إدارياً إلى مستويات لم تُسجّلها المؤسسات الحقوقية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطيني، وحتى نهاية عام 2025، وبحسب ما أعلنت عنه إدارة السجون، فإن 180 طفلًا في الاعتقال الإداري،

ولا يعاني الطفل المعتقل إدارياً من وطأة الاحتجاز وحده، بل يرزح تحت ثقل تعذيب نفسي متواصل؛ فأمر اعتقاله يُجدَّد في اللحظات الأخيرة قبيل موعد الإفراج المفترض، ليجد نفسه وأسرته في دوامة من القلق والترقب لا تنتهي. وفي ظل الحرب، تضاعف هذا الاحتجاز وترافق مع عزل شبه تام: لا زيارات عائلية، ولا تواصل مع المحيط الخارجي، مما يجعل الطفل عرضةً لسياسات التجويع والإذلال والترهيب داخل الزنازين.

إن استهداف الأطفال بالاعتقال الإداري بهذا الحجم يضع الاحتلال في مواجهة صريحة مع المواثيق والاتفاقيات الدولية، التي تحظر صراحةً احتجاز القاصرين دون محاكمة. ومع ارتفاع إجمالي المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية إلى (3442) معتقلًا، الأمر الذي يؤكد أن هذه السياسة لم تعد استثناءً طارئاً، بل باتت ركيزةً راسخة في منظومة تستهدف النسيج الفلسطيني من جذوره — بدءاً بأطفاله.

الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال.. انتهاكات ممنهجة وتواطؤ دولي يرزح نحو (350) طفلًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، تحت وطأة ظروف احتجاز بالغة القسوة، تُشكّل في مجملها انتهاكًا ممنهجًا وصارخًا لأبسط حقوقهم الإنسانية، تضاعفت هذه الانتهاكات في أعقاب الإبادة لتشكلمرحلة جديدة من حيث مستوى التوحش. وتجتمع جملة من العوامل التي ساهمت في تعميق معاناة هؤلاء الأطفال؛ في مقدّمتها الاكتظاظ الحاد داخل غرف تشحّ فيها التهوية، ويُضاف إليه نقص الملابس والأغطية، فضلًا عن تقييد الحركة بصورة شبه كاملة ومصادرة المقتنيات الشخصية. والأشد وطأةً من ذلك كله أن هؤلاء الأطفال يُحرمون منذ أكثر من عامين ونصف من أي تواصل مع ذويهم، مما يُعمّق عزلتهم ويُضاعف الأثر النفسي المدمّر للاعتقال، في ظل عمليات اقتحام وقمع متواصلة لا تهدأ داخل الأقسام. وعلى صعيد الرعاية الصحية، تتفاقم الانتهاكات المرتبطة بالإهمال الطبي المتعمّد، في ظل نقص حاد في الخدمات الصحية وحرمان الأطفال من العلاج اللازم. وقد أسهم الاكتظاظ وانعدام مستلزمات النظافة الأساسية في استشراء الأمراض الجلدية، ولا سيما مرض الجرب. ولا تقف الانتهاكات عند هذا الحد، إذ يعاني الأطفال من شُح الغذاء في إطار ما يوصف بسياسة التجويع الممنهجة، مما أثّر تأثيرًا بالغًا على صحتهم وأفضى إلى استفحال أمراض قائمة وظهور أخرى جديدة.

"وُتمّثل هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا لاتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، التي تحظر الاعتقال التعسفي للأطفال، وُتلزم بأن يكون الاحتجاز ملًاذا أخيرًا ولأقصر مدة ممكنة، مع ضمان المعاملة الإنسانية وصون الكرامة. كما تنتهك هذه الممارسات المادةَ (37) من الاتفاقية ذاتها، التي تحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية، وتكفل حق الطفل في التواصل مع أسرته والحصول على مساعدة قانونية، فضًلا عن خرقها لمبادئ القانون الدولي

الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف، التي تفرض حماية خاصة للأطفال بوصفهم فئ ةً مدنية، وتحظر كل أشكال الإساءة والإهمال بحقهم".

 

وليد أحمد …طفل أسير استُشهد داخل سجن "مجدو" تحت وطأة التجويع، والاحتلال أغلق ملف التحقيق رغم الأدلة الطبية الدامغة.

شكّلت قضية الطفل الأسير وليد خالد أحمد، من بلدة سلواد قضاء رام الله، الذي استُشهد داخل سجن "مجدو" في آذار/ مارس 2025، نموذجاً صارخاً لسياسات التجويع والحرمان وسوء المعاملة التي يتعرض لها الأسرى القاصرون، ضمن سياق أشمل من الانتهاكات الممنهجة بحق المعتقلين. وبحسب ما وثّقته تقارير التشريح الطبي، كشفت النتائج عن تدهور جسدي حاد، تمثّل في ضمور شديد وهزال واضح، وانعدام الكتلة العضلية والدهون تحت الجلد، فضلًا عن مؤشرات صريحة على سوء التغذية والجفاف والتهابات معوية، وهو ما يكشف عن انهيار صحي تدريجي ومتعمَّد داخل مرافق الاحتجاز.

وفي تطور لاحق، أعلن الاحتلال إغلاق ملف التحقيق في ملابسات وفاته، متذرّعاً بـ"استنفاذ الإجراءات القانونية"، على الرغم مما تضمّنته التقارير الطبية من وقائع خطيرة تُثبت التجويع والانهيار الصحي المتدرّج. ويُجسّد هذا القرار استمراراً لنهج راسخ يقوم على تجاهل الأدلة الطبية وطمس المسؤولية عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى القاصرين، في ظل غياب تام لأي شكل من أشكال المساءلة أو المحاسبة.

 

شهادات لأطفال تعرضوا للتنكيل والتعذيب في سجون الاحتلال يروي الطفل )ق.ن( الذي اعتُقل من منزله بتاريخ 2026/1/7، أنه تعرّض للضرب المبرح قبل تقييده وتعصيب عينيه ونقله إلى معسكر، ثم إلى سجن مجدو، مع تكرار الاعتداء عليه خلال الطريق وداخل السجن.

ويؤكد أن قسم الأشبال يشهد اقتحامات وضرباً متكرراً، وسط برد شديد واكتظاظ ونقص في الملابس والطعام الذي لا يكفي الأسرى. كما يواجه المعتقلون قيوداً على "الفورة" والاستحمام، وشُحاً في الأدوات الأساسية، إضافة إلى إضاءة دائمة مزعجة. ويشير إلى غياب الرعاية الكافية ووجود غرف مخصصة لمرضى الجرب، في ظل ظروف احتجاز قاسية.

وعلى المنوال ذاته، اعتقل الاحتلال الطفل )م.ص( بتاريخ 2025/2/19 من منزله في بيت لحم، ولم يكن قد تجاوز الخامسة عشرة من عمره، إذ جرى تحويله لاحقاً إلى الاعتقال الإداري التعسفي.

ويروي )م.ص( أن عملية اعتقاله بدأت فجراً باقتحام المنزل، ونقله إلى مركز توقيف عصيون، ثم إلى المسكوبية حيث خضع لفترة توقيف وتحقيق استمرت 21 يوماً قبل تحويله إلى سجن مجدو.

ومنذ ذلك الحين يعيش داخل قسم مكتظ في قسم الأشبال )قسم (8، يضم ما بين 6 و10 أسرى في الغرفة الواحدة، مع اضطرار عدد منهم إلى النوم على الأرض، ونقص واضح في الأغطية والمناشف والاحتياجات الأساسية؛ إضافة إلى فورة يومية لا تتجاوز نصف ساعة، وحمامات قليلة تُشارَك بين عدة غرف.

كما يعاني من آلام الأسنان دون تلقي علاج أو مسكنات أو تحويل للعيادة، في ظل اقتحامات متكررة وحالات قمع داخل القسم، مما يجعل ظروف الاحتجاز في مجدو قاسية ومستمرة، لا سيما كونه طفلًا محتجزاً إدارياً.

وفي ذات السياق، يروي الطفل المعتقل )أ.خ(، 17 عاماً، أنه منذ لحظة اعتقاله بدأ مسار احتجاز قاسٍ امتد من الحواجز إلى مراكز التوقيف ثم إلى معتقلات مغلقة. يقول بحسب شهادته" :تم خلع ملابسي بالكامل وتقييدي

 

وتعصيب عيني ورميي على الأرض"، ويضيف" :بقيت جالساً على ركبتي لساعات وتعرضنا للضرب المبرح بشكل متواصل".

ويصف تلك المرحلة بأنها كانت مليئة بالإذلال والعنف الجسدي والنفسي، مع نقل متكرر بين أماكن احتجاز مجهولة وظروف قاسية منذ الساعات الأولى.

ويصف لاحقاً منظومة الاحتجاز داخل سجون الاحتلال، إذ يقول عن أول أيام الاعتقال" :كنت مقيد الأيدي إلى الأمام ومُعصَّب العينين 24 ساعة حتى أثناء الأكل والاستحمام"، مشيراً إلى طعام رديء وكميات شحيحة،

وحرمان متكرر من النظافة والراحة. كما يروي تعرضه لاقتحامات قمعية أسبوعية تتضمن "رمي قنابل داخل الغرف وضرباً عشوائياً وإجبار الأسرى على الاستلقاء أرضاً"، إلى جانب تحقيقات قاسية شملت "الضرب والتهديد والصعق والموسيقى الصاخبة كأسلوب تعذيب نفسي"، في بيئة وصفها بأنها قائمة على الإهانة المستمرة والعنف المنهجي.

ولم يكن أطفال قطاع غزة بمنأى عن حملات الاعتقال الواسعة خلال الحرب، إذ جرى اعتقال عدد منهم ونقلهم إلى أماكن احتجاز عسكرية. ومن بين هذه الشهادات شهادة الطفل )ف.ش(، مواليد 2010، الذي كان طالباً في المدرسة قبل اعتقاله.

يروي أنه اعتُقل من خان يونس مع أربعة أشخاص آخرين، وكان الطفل الوحيد بينهم، قائلًا" :اعتقلوني المليشيات أنا و4 أشخاص وكنت أنا الطفل الوحيد بينهم، ثم سلمونا للجيش الذي نقلنا إلى معسكر سديه تيمان ".ويضيف أنه وُضع في بركسات مع أسرى بالغين وطفل آخر، مشيراً إلى أن "العيشة في سديه تيمان كانت عبارة عن ذل"، وأنه مكث قرابة 40 يوماً مقيداً بقيود حديدية.

ويصف تفاصيل الحياة اليومية داخل المعتقل بقوله إن "الأكل قليل والشراب قليل"، وإن الطعام كان عبارة عن "خبز توست مع القليل من المربى أو التونة لا يشُبع"، فيما كانت ظروف النوم شديدة القسوة إذ "النوم على فرشة رفيعة جدًا كما لو أنك على حجارة"، مع منح الأغطية ليلًا فقط. كما يوضح أن الاستحمام كان يُسمح به مرتين يومياً لدقائق معدودة.

ويروي أن الاقتحامات والقمع كانت تتكرر أسبوعياً، حيث يُخرَج الأسرى ويُقيَّدون مع الضرب. ويشير إلى أنه خضع للتحقيق مرتين، مدة كل منهما ساعة، قائلًا" :لم تكن هناك معاملة خاصة بي، كانوا يعاملونني مثل الكبار"، قبل أن يُفرَج عنه لاحقاً.

ومع استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال الفلسطينيين في أماكن الاحتجاز، وتزامناً مع يوم الطفل الفلسطيني، تؤكد مؤسسات الأسرى )هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الاسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان( أن ما يتعرض له الأطفال من اعتقال تعسفي وظروف احتجاز قاسية ومعاملة مهينة يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية حقوق الطفل، ويرتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفق أحكام القانون الدولي الإنساني.

وتشدد المؤسسات على أن المطلب الأساسي يتمثل في الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأطفال االمعتقلين، باعتبار احتجازهم في حد ذاته انتهاكاً غير مشروع. كما تطالب الدول الأطراف الثالثة بالتحرك العاجل لإلزام دولة الاحتلال بوقف جميع الانتهاكات بحق الأطفال، وضمان حمايتهم، واحترام الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال وتطبيقه، إلى جانب فرض المساءلة والمحاسبة على جميع الجرائم المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين.

 

 

 

انتهى

تقرير يوم الطفل العالمي للعام 2025 النسخة

في . نشر في الاسرى الأطفال

 مؤسسات الأسرى: في يوم الطفل العالمي، الاحتلال الإسرائيلي يمارس عمليات تدمير جسدية ونفسية بحقّ الأسرى الأطفال

 منذ بدء حرب الإبادة استشهد طفل أسير في سجون الاحتلال جوعاً واعتقل أكثر من 1630 طفلاً/ ة من الضفة وعشرات الأطفال من غزة

🔴 مرفق التقرير

لتحميل الملف انقر هنا

هيئة الأسرى ترصد الوضع الصحي و القانوني للأسير القاصر آدم أبو زنط

في . نشر في الاسرى الأطفال

 

هيئة الأسرى ترصد الوضع الصحي و القانوني للأسير القاصر آدم أبو زنط

 

27/11/2025

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقريرها الصادر اليوم، عقب زيارة محاميتها لسجن عوفر، بأن الأسير الشبل ادم أبو زنط (17 عام) من بلدة الرام/ القدس، يواجه أوضاعاً صحية صعبة واحتياجات طبية عاجلة، في ظل استمرار اعتقاله في ظروف قاسية.

حيث يعاني آدم من فقدان كامل لأصابع يده اليمنى باستثناء إصبعين، إثر انفجار لعبة نارية قبل اعتقاله بشهر، ما اضطره للمكوث 14 يوما في العناية المكثفة وخضوعه للعلاج لأسابيع طويلة. كما كان مقررا أن يخضع لصورة طبقية للرأس بتاريخ 01/09/2024 نتيجة وجود نقطة دم في الجمجمة تحتاج إلى متابعة طبية دقيقة، لكن اعتقاله حال دون ذلك.

وتشير والدته إلى أن آدم كان يتلقى مسكناً عالي القوة نتيجة الألم الشديد والكسر في الجمجمة، و وصلت حالته إلى درجة فقدان الوعي والهلوسة. وقد أبلغهم الأطباء بداية بأنه قد لا ينجو، ثم أخبروهم لاحقا أنه إن عاش فسيكون مصاباً بشلل كامل.

و كانت قوة من جنود الاحتلال قوامها نحو 50 جنديا، قد اقتحمت منزل أبو زنط يوم 27/08/2024 ، و قامت باعتقال آدم ووالده وشقيقه، فيما منعت والدتهم من رؤيتهم وكادت أن تتعرض لإطلاق النار.

و أكدت المحامية خلال الزيارة الأخيرة بتاريخ 13/11/2025، بأن آدم يتناول أدويته و أن الطبيب يراه يوميا، إلا أنه يشتكي من آلام حادة في الرأس وضعف أعصاب، إضافة إلى معاناة متواصلة في يده المكشوفة خصوصاً في البرد، ويطالب بتركيب طرف صناعي يساعده على قضاء حاجاته الأساسية.

وأشار الأسير بأن الأشبال داخل السجن يتعرضون لنفس الانتهاكات التي يعاني منها الأسرى البالغون، من اقتحامات ليلية، مضايقات، نقص في الطعام، ومصادرة للملابس والأغطية، ما أدى إلى انتشار أمراض جلدية في صفوف الأسرى.

علما أن أبو زنط اعتقل ثلاث مرات، كانت أولها وهو في الثالثة عشرة من عمره، فيما تم اعتقاله مجددا بتاريخ 12/02/2024، وفرضت عليه إقامة منزلية لمدة 15 يوماً، كما يحتجز الاحتلال شقيقه أمير في السجن نفسه، إلا أن آدم أكد أنه لم يتمكن من رؤيته مطلقا.

كما زارت محامية الهيئة الأسرى التالية أسماؤهم ، و وصفت وضعهم الصحي بالمستقر:

1. خالد بهاء الدين الشريف( 23 عام) من محافظة الخليل.

2. الأسير رامي رشيد هلال( 27 عام) من مدينة البيرة.

3. الأسير محمد شرحبيل ريان( 20 عام) من بلدة بيت دقو/ القدس.

الاحتلال ينفذ سياسة ممنهجة ضد الأطفال "القصر" لتحطيم طفولتهم أثناء اعتقالهم وداخل السجون

في . نشر في الاسرى الأطفال

 الاحتلال ينفذ سياسة ممنهجة ضد الأطفال "القصر" لتحطيم طفولتهم أثناء اعتقالهم وداخل السجون

18/09/2025

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عقب زيارة محاميتها لسجن "عوفر" أن الأسرى الأشبال في يعيشون ظروفًا اعتقالية بالغة القسوة، تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية، في مشهد يعكس سياسة ممنهجة تستهدف الطفولة الفلسطينية وتحاول تدمير مستقبلها

وأوضحت الهيئة أنّ الاحتلال يحتجز مئات الأطفال داخل السجون، حيث يُزجّ بهم في غرف مكتظة وظروف بيئية وصحية متردية، ويُحرمون من حقهم في التعليم والعلاج، ويتعرضون لاعتداءات جسدية ونفسية متكررة، إضافة إلى سياسة العزل والتفتيش المستفزة التي تُمارس بحقهم بشكل يومي.

وأكدت أن إدارة السجون تتعمّد إهمال أوضاعهم الصحية وحرمانهم من الرعاية الطبية، فيما تقدَّم لهم وجبات طعام سيئة، ويُجبرون على العيش في بيئة تهدد نموهم الجسدي والنفسي. كما يتعرض العديد منهم لتحقيقات قاسية و ابتزازات متواصلة تهدف إلى كسر إرادتهم.

وشدّدت الهيئة على أن ما يتعرض له الأشبال هو جريمة إنسانية وانتهاك صارخ للقوانين الدولية واتفاقيات حماية الطفولة، محذّرة من تداعيات خطيرة على حياتهم ومستقبلهم إذا استمر هذا الصمت الدولي .

وطالبت المؤسسات الحقوقية والإنسانية وفي مقدمتها الأمم المتحدة، بالتحرك الفوري والضغط على الاحتلال من أجل إنهاء هذه السياسات الإجرامية والإفراج عن جميع الأسرى الأطفال، مؤكدة أن بقاءهم في الأسر يعني حكمًا بالإعدام البطيء على الطفولة الفلسطينية.

وختمت الهيئة بدعوة وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية إلى تكثيف التغطية ورفع الصوت عاليًا دفاعًا عن الأشبال المعتقلين، قائلة: “هؤلاء الأطفال ليسوا أرقامًا في تقارير، بل أرواح بريئة تختطف يوميًا خلف القضبان، والوقت يداهمهم نحو مصير خطير إن لم يتحرك العالم الآن.

 

أشبال سجن مجيدو في مواجهة المرض و الجوع

في . نشر في الاسرى الأطفال

 أشبال سجن مجيدو في مواجهة المرض و الجوع

27/05/2025

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقريرها الصادر لليوم الثلاثاء، أن الأسرى الأشبال القابعين في سجن مجيدو، لا زالوا يواجهون العديد من الإجراءات الانتقامية من قبل إدارة السجون، و أن وتيرة الهجمات القمعية على الاقسام مستمرة، بالتزامن مع سوء الطعام كما و نوعا، و غياب كامل لأدنى المقومات الانسانية و مستلزمات النظافة العامة و الشخصية.

و في هذا السياق ، التقت محامية الهيئة بالاسير الشبل جهاد ماهر حجاز(15 عام)، من بلدة المزرعة الشرقية/ رام الله، والذي تعرض قبل قرابة الشهر، للضرب على صدره من قبل أحد السجانين، مما تسبب له بأوجاع كبيرة و كسر في القفص الصدري، حيث يقول حجاز:" شعرت بأن العظم خرج من مكانه من شدة الضرب، و لم اتلقى أي علاج و لا أعرف اذا التأم الكسر أم لا ".

علما أن الاسير اعتقل يوم 15/02/2025، ولم يحكم بعد، و لديه محكمة بتاريخ 07/07/2025.

أما الاسير أوس محمد طة ذيب (19 عام) من بلدة سلواد/ رام الله ، فقد خسر ما يزيد عن ال 30 كيلوغرام من وزنه بسبب سياسة التجويع التي يتعرض لها كافة الأسرى، الى جانب إصابته بمرض سكابيوس دون تلقي أي علاج. و كان أوس قد اعتقل بتاريخ 30/09/2024، و لديه جلسة محكمة يوم 04/06/2025.

و في سياق متصل يقول الاسير علي طارق عبد الله ذياب ( 18 عام) من بلدة كفر عقب/ القدس: " الاكل شحيح جدا وغير مشبع، جميع الاسرى فقدوا عشرات الكيلوغرامات من أوزانهم ، عادة نصوم كل الأيام بهدف تجميع وجبات الطعام الثلاثة وتناولها مرة واحدة لعل وعسى أن نشعر ولو قليلا بالشبع ، باختصار احنا عايشين من قلة الموت ".

يشار الى أن ذياب معتقل منذ تاريخ 05/05/2024، و قد صدر بحقه حكما بالسجن الاداري مدة 6 أشهر، تم تجديدها ثلاث مرات.