أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ظهر اليوم الثلاثاء، ان أقسام الاسرى في معتقل عوفر مغلقة بالكامل بقرار من قادة وممثلي الأسرى، إحتجاجا على الإقتحام الوحشي الذي نفذته وحدات القمع الخاصة متسادا واليمام والدرر، لقسم 16 والتنكيل بالأسرى والاعتداء عليهم.
وأوضحت الهيئة أنه منذ أمس قام قادة الحركة الاسيرة وممثليها في عوفر بإغلاق جميع الأقسام كليا وإلتزموا داخل غرفهم، ولم يخرجوا للفورة والكانتينا والدوشات، وان هذه الخطوات الإحتجاجية ستستمر حتى يتم التوقف عن هذه الهجمة الشرسة التي تمارسها إدارة السجن بكل حقد وعنصرية.
وقالت الهيئة " الإستهداف اليوم يشمل كافة حياة الاسرى في المعتقل، وتحاول الإدارة فرض واقع جديد مبني على خطة ممنهجة من الإعتداءات والتنكيل، والإجراءات القمعية تنفذ دون اي أسباب حقيقية تستدعي ذلك".
واشارت الهيئة أن الاطفال القصر في المعتقل لم يسلموا من هذه الهجمة، حيث تم أمس الاعتداء على 8 أطفال قصر، بعد نقلهم من سجن مجيدو الى عوفر، وانه فور وصولهم تم استهدافهم بالضرب والشتم المهين.
كما تم بالامس تجديد الاعتقال الاداري بحق الاسير القاصر ( أمل نخلة) الذي يعاني من ظروف صحية صعبة، علما انه قد يلتحق بالأسرى المضربين عن الطعام.
و تحمل الهيئة ادارة سجن عوفر المسؤولية الكاملة عما ستؤول اليه الاوضاع داخل المعتقل، لان ذلك مرهون بوقف الهجمة على الاسرى و التراجع عن الاجراءات القمعية.
اكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، أن الاوضاع داخل السجون والمعتقلات أصبحت لا تطاق، وان سلسلة إقتحامات السجون والإعتداء على الأسرى في تصاعد مستمر، والتي كان آخرها الإقتحام العنيف لقسم 16 في معتقل عوفر ظهر اليوم.
واعرب اللواء أبو بكر عن قلقه الشديد ازاء سياسة إدارة السجون في إستهداف إستقرار الحياة اليومية للأسرى، والذي يسير ضمن مخطط ممنهج ومدعوم من أعلى الأوساط السياسية والعسكرية في حكومة الإحتلال.
وطالب اللواء ابو بكر المجتمع الدولي بكافة تشكيلاته ومؤسساته التحرك السريع لوضع حد لهذا التفرد بأسرانا وأسيراتنا، وانه يتوجب عليه ان يخرج من صمته لمحاسبة إسرائيل على جرائمها، وتجاوزاتها للقوانين والإتفاقيات والمعاهدات الدولية.
تصريحات اللواء ابو بكر جاءت عقب تكريمه ووفد من الهيئة ضم كل من مدير الهيئة في رام الله والبيرة نيبال طقش ومدير المتابعة في مكتب الوزير طارق رفاعي، للاسيرين رامز تركي الريماوي من بلدة بيت ريما والذي امضى 18 عاما، ونور ابو رجيلة من بلدة عطارة الذي امضى 15 عاما، كما تم تقديم واجب العزاء برحيل الاسير المحرر أحمد ثابت سهيل من بلدة دير غسانة بعد صراع طويل من المرض.
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين اليوم الأثنين، أن الأسير أحمد حمامرة من بيت لحم والمعتقل منذ 17/8/2020، شرع بإضراب مفتوح عن الطعام منذ أسبوع وذلك رفضا لإعتقاله الإداري، حيث رفضت المحكمة الالتماس المقدم بحقه، وهو محتجز حالياً في زنازين النقب.
ووفقاً لعائلة الأسير حسام ربعي من بلدة يطا قضاء الخليل، فقد علق إضرابه المفتوح عن الطعام، وذلك بعد تحويل ملف اعتقاله الإداري إلى قضية.
الجدير ذكره أنه إلى جانب الأسير حمامرة يواصل 16 أسيراً معركتهم مع الأمعاء الخاوية رفضاً لاعتقالهم الاداري، أقدمهم الأسير سالم زيدات من بلدة بني نعيم قضاء الخليل والذي يخوض إضرابه منذ 22 يوماً وبات يعاني من وضع صحي صعب للغاية ويتنقل على كرسي متحرك، والأسير محمد اعمر من طولكرم الذي يواصل الإضراب منذ 20 يوماً، والأسير مجاهد حامد من رام الله منذ 20 يوماً، والأسير كايد الفسفوس من دورا/ الخليل منذ 19 يوماً، والأسيرين ماهر دلايشة وعلاء الدين علي وكلاهما من رام الله ويواصلان إضرابهما منذ 14 يوماً، والأسرى: أحمد عبد الرحمن أبو سل، ومحمد خالد أبو سل من مخيم العروب وفادي العمور من يطا/ الخليل، حيث جميعهم يخوضون الإضراب منذ 13 يوماً.
كذلك يواصل كل من الأسرى محمود الفسفوس وجيفارا النمورة إضافة إلى رأفت الدراويش وهم من دورا قضاء الخليل وأحمد نزال من قباطية قضاء جنين إضرابهم لليوم 13 على التوالي.
أما عن الأسير مقداد القواسمة فهو يخوض إضرابه لليوم 12 على التوالي، وبدأ وضعه الصحي بالتراجع، حيث يشتكي الأسير حالياً من أوجاع بالكلى، كما يواصل الأسير محمد نوراة اضرابه منذ 9 أيام احتجاجاً على عزله الانفرادي.
فيما شرع الأسير يوسف العامر بإضراب مفتوح عن الطعام منذ 5 أيام كذلك رفضاً لاعتقاله الإداري، ومن المرجح أن ترتفع أعداد الأسرى المضربين في الأيام القادمة في مختلف سجون الاحتلال.
يستمر الاحتلال الاسرائيلي بانتهاكاته وممارساته الوحشية ضد شعبنا و ابنائه على كافة الاصعدة وأبرزها أسرانا داخل السجون ، حيث يتعمد اللجوء الى سياسة الإهمال الطبي داخل المعتقلات ويمعن بانتهاك حقوق الأسرى المكفولة بموجب الإتفاقيات والمواثيق الدولية، والمتعلقة بحقهم في تلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
و في هذا الاطار كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير أصدرته اليوم الثلاثاء، أن الأسير ناهض الأقرع (52 عاماً) / رام الله، يواجه أوضاع صحية صعبة داخل ما يسمى "مشفى الرملة".
حيث جرى اعتقاله وإحدى قدميه مبتورة، وبعد زجه داخل سجون الاحتلال تم اهماله طبياً مما أدى لإصابة ساقه الأخرى بالغرغرينا، وعلى إثرها خضع الأسير الأقرع لعملية جراحية لبتر ساقه في مستشفى "آساف هروفيه"، ولا يزال الأسير يشتكي حتى اللحظة من أوجاع حادة في كلا قدميه وفي كافة أنحاء جسده، في حين تكتفي عيادة الرملة بتقديم المسكنات القوية له دون علاجه بالشكل الصحيح.
وأضافت أن الأسير الأقرع بات مؤخراً يعاني من مشاكل بالرئتين ومن المتوقع أن يتلقى الأكسجين بشكل دائم، ويعتبر من الحالات المرضية الأصعب القابعة داخل معتقلات الاحتلال، ويقبع بشكل دائم داخل مستشفى "الرملة".
علما أن الأسير الأقرع معتقل منذ عام 2007 ومحكوم بالسجن ثلاثة مؤبدات، وهو أب لأربعة أبناء.
و من الجدير ذكره ان هناك 14 اسيرا يقبعون حاليا في مشفى سجن الرملة، و كلهم بحاجة ماسة لمتابعة طبية حثيثة، لكن إدارة المشفى تتعمد استخدام أسلوب المماطلة بتقديم العلاج لهم، و اهمالهم صحيا من الناحيتين النفسية و الجسدية.
و في سياق متصل وثق تقرير الهيئة حالة مرضية تقبع بمعتقل "مجدو"، وهي حالة الاسير إياد نظير عمر (39 عاماً) من مخيم جنين، والذي يواجه وضعاً صحياً صعباً ومقلقاً، فبعد الفحوصات الطبية التي أُجريت له في مشفى "العفولة"، تبين إصابته بورم بالدماغ، والذي أصبح يؤثر عليه في الآونة الأخيرة وعلى صحته حيث يعاني من دوخة مستمرة وعدم إتزان بالحركة كذلك من مشاكل بالنظر، وهو بانتظار تحويله إجراء عملية جراحية في رأسه خلال الشهر الجاري بستشفى "نهاريا" الإسرائيلي.
علماً بأن الأسير معتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن لـ 25 عاماً، وخلال سنوات اعتقاله فقد والديه وحرمه الاحتلال من وداعهما.
حملت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إدارة سجن عوفر المسؤولية الكاملة عن حياة الاسرى في قسم 16، والذي يتم إقتحامه في هذه اللحظات والإعتداء على الاسرى والتنكيل بهم.
واوضحت الهيئة ان وحدة المتسادا وبمساندة وحدات القمع الخاصة، اقتحمت القسم بشكل عنيف، وقامت بالدخول الى غرفتين واخراج من بداخلهما، كما تم ضرب وسحل الاسير المريض انس رصرص على الأرض، ولا يوجد اي معلومات عن حالته ووضعه الصحي.
واكدت الهيئة ان إدارة المعتقل تمنع ممثلي الأسرى حتى هذه اللحظة من الوصول الى قسم 16، علما ان الإقتحام كما اشرنا سابقا لا زال مستمرا.
مازالت سلطات الإحتلال الإسرائيلي تنتهج سياسة الإعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينين، حيث كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأنه بلغ مجموع أوامر الاعتقال الإداري التي أصدرتها سلطات الإحتلال بحق الأسرى خلال شهر تموز الماضي 98 أمراً، من بينهم 38 أمر جديد، و60 أمر تجديد.
وأوضحت الهيئة بأن القوانين العسكرية الإسرائيلية المتعلقة بأوامر الإعتقال الإداري، إلى قانون الطوارئ الانتدابي لعام 1945، وما زالت إسرائيل تطبقة على الأسرى الفلسطينيين في ظل سياسات تنكلية منافية لكل القوانين والأعراف الدولية، فيما يصل عدد الأسرى المعتقلين الإداريين حاليا الى نحو (540) معتقلا.
واستنكرت الهيئة ما تقدم عليه سلطات الإحتلال الإسرائيلي من سياسات ممنهجة، وقاسية، بحق الأسرى الفلسطينيين من خلال إصدار المزيد من الأوامر العسكرية، والتي حولها الى عقاب جماعي لهم و لعائلاتهم.
كشفت محامية هيئة شؤون الاسرى والمحررين خلال زيارتها لسجن مجيدو، عن ما تعرض له الاسير المصاب سالم مصطفى حمدان حمايل / نابلس من ظروف اعتقال وحشية، حيث داهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الاسرائيلي منزله فجرا، واعتقلته رغم صعوبة اصابته ووضعه الصحي.
وقال الأسير: " سحبوني معهم بالحارة وبعدها وضعوني بأرضية الجيب العسكري، داخل الجيب انهالوا علي بالشتائم والصراخ ، وقد تم نقلي الى معسكر حواره. وعندما وصلنا تم تفتيشي تفتيشا " عاريا" ، وكنت اعاني من الام شديدة وطلبت ان يعرضوني على الطبيب، ولكن تم رفض جميع طلباتي، ولم يعطوني أي علاج يذكر".
وأضافت المحامية أن الاسير لا زال يعاني من أوجاع نتيجة الإصابة بالقسم العلوي من الجهة اليسرى قرب القلب، وهناك شظية برئته و كسور في الضلع الخامس، حيث لا يستطيع رفع يديه، في ظل مماطلة متعمدة لعدم تقديم العلاج اللازم له، وهذا يعتبر استمرارا لنهج الاحتلال الاسرائيلي الهادف الى فرض كافة أشكال التعذيب على أسرانا البواسل.
قالت هيئة شؤون الاسرى والمحررين، اليوم الاحد ان ما تسمى بمحكمة الاحتلال العليا رفضت الالتماس المقدم من الهيئة ضد قرار الاعتقال الاداري الصادر بحق الاسير المضرب عن الطعام مجاهد حامد.
واوضحت الهيئة ان الاسير حامد يواصل اضرابه المفتوح عن الطعام منذ ١٩ يوما على التوالي ضد سياسة الاعتقال الاداري، الى جانب ١٥ اسيرا اخرين ضد هذه السياسة التعسفية.