*إدارة سجون الاحتلال تنفّذ عمليات نقل بحقّ أسرى المؤبدات القابعين في سجن (عوفر)*
رام الله -قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إن إدارة سجون الاحتلال نفّذت عمليات نقل بحقّ أسرى المؤبدات القابعين في سجن (عوفر)، حيث جرى نقلهم إلى عدة سجون منها (جلبوع، ونفحة، وريمون، ومجدو).
وأضافت الهيئة والنادي أنّ عمليات النقل تأتي في إطار عمليات نقل واسعة جرت بعد السابع من أكتوبر بحقّ المئات من الأسرى، والتي استهدفت بشكل أساسي قيادات الحركة الأسيرة، والأسرى من ذوي المحكوميات العالية، والتي رافقها وتحديدًا في الفترة الأولى بعد السابع من أكتوبر، اعتداءات واسعة بحقّهم جرت خلال نقلهم وبعده.
ولفتت الهيئة والنادي إلى أنّ هناك العديد من الأسرى من قيادات الحركة الأسيرة جرى عزلهم، ومنهم ما زال رهنّ العزل الإنفرادي، منذ شهور عدة، علمًا أن من تم نقلهم تعرضوا لعمليات نقل متكررة منذ مطلع العام الماضي حتى اليوم.
وأكّدت الهيئة والنادي أنّ عمليات النّقل بحق الأسرى، تشكّل إحدى أبرز السياسات الممنهجة التي تستخدمها إدارة السّجون، للتنكيل بهم، والتي تصاعدت بشكل ملحوظ بعد السابع من أكتوبر، ورافقها اعتداءات واسعة.
*الأسير القائد نائل البرغوثي يدخل عامه الـ44 في سجون الاحتلال*
رام الله –يتم اليوم الأسير القائد نائل البرغوثي عامه الـ43 في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، ويدخل عامه الـ44 وهي أطول مجموع مدة اعتقال في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، والذي تعرض مؤخرًا لاعتداء على يد قوات القمع بعد نقله من سجن (عوفر) إلى سجن (جلبوع).
الأسير البرغوثي البالغ من العمر (66 عاماً) من بلدة كوبر/ رام الله، واجه الاعتقال منذ عام 1978، وقضى منها (34) عاماً بشكلٍ متواصل، وتحرر عام 2011 ضمن صفقة "وفاء الأحرار"، إلا أنّ الاحتلال أعاد اعتقاله ضمن حملة اعتقالات واسعة عام 2014، طالت العشرات من المحررين في الصفقة.
لقد توالت أجيال ومتغيرات كبيرة على السّاحة الفلسطينية والعالميّة، وما يزال نائل يقبع في زنازين الاحتلال كرهينة بذريعة وجود ملف "سرّي" حكمه مؤبد و(18) عامًا.
*مسيرة طويلة من الصمود والنضال*
*تذكير بأبرز المحطات عن حياة الأسير نائل البرغوثي المعروف بـ(أبو النور)*
•ولد الأسير البرغوثي في بلدة كوبر في الـ23 من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1957، واُعتقل للمرة الأولى عام 1978، وحُكم عليه بالسّجن المؤبد و(18) عاماً، وعلى مدار (34) عاماً، قضاها بشكلٍ متواصلٍ، رفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنه، رغم عقد العديد من صفقات التبادل، والافراجات التي تمت في إطار المفاوضات.
•في الثامن عشر من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2011، وضمن صفقة تبادل "وفاء الأحرار" أفرج عنه إلى جانب المئات من الأسرى، وكان من ضمنهم رفيق دربه المحرر فخري البرغوثي، وتزوج بعد الإفراج عنه من المحررة أمان نافع.
•وفي الثامن عشر من حزيران/ يونيو 2014، أعادت سلطات الاحتلال اعتقاله مجدداً، وأصدرت بحقه حُكماً مدته 30 شهراً، وبعد قضائه مدة محكوميته، أعادت حُكمه السابق، وهو المؤبد و(18) عاماً بذريعة وجود (ملف سري)، إلى جانب العشرات من محرري صفقة "وفاء الأحرار"، الذين أُعيد لهم أحكامهم السابقة، وغالبيتهم يقضون أحكاماً بالسّجن المؤبد.
•وفي عام 2018، قتلت قوات الاحتلال ابن أخيه صالح البرغوثي، واعتقلت شقيقه عاصم، ومجموعة كبيرة من أفراد عائلته، وهدمت منزلين للعائلة، ضمن سياسة العقاب الجماعي، وخلال العام الجاري اعتقل الاحتلال شقيقته الوحيدة حنان البرغوثي وجرى تحويلها للاعتقال الإداريّ.
•وخلال العام 2021 واجه البرغوثي محطة صعبة في حياته تُضاف إلى العشرات من المحطات السابقة، وذلك بفقدان شقيقه ورفيق دربه عمر البرغوثي (أبو عاصف)، حيث حرمه الاحتلال مجددًا من وداع أحد أحبائه، كما وفقد سابقًا والديه وحرمه كذلك من وداعهما.
•يشار إلى أنه ومنذ أكثر من 6 سنوات شرع محاميه بمسار (قانوني) تمثل، بتقديم عدة استئنافات والتماسات ضد قرار إعادة حكمه السابق، وحتى الآن لم يصدر قرار، ومن الجدير ذكره أنّ جلسة محكمه ستعقد له في المحكمة العسكرية في (عوفر) خلال الشهر الجاري، علما أن موعد الجلسة تم تعيينها منذ عشرة شهور.
*وجه الأسير البرغوثي على مدار سنوات اعتقاله الماضية العديد من الرسائل نستذكر منها*
إن محاولات الاحتلال لقتل إنسانيتنا لن تزيدنا إلا إنسانية
لو أنّ هناك عالم حرّ كما يدعون، لما بقيت في الأسر حتى اليوم
*أبرز المحطات النضالية للأسير القائد مروان البرغوثي:*
ولد الأسير مروان البرغوثي عام 1959، وهو من بلدة كوبر في محافظة رام الله والبيرة، ويُعتبر أول عضو من اللجنة المركزية لحركة فتح، وأول نائب فلسطينيّ تعتقله سلطات الاحتلال وتحكم عليه بالسّجن مدى الحياة.
بدأ الأسير البرغوثي حياته النضالية مبكراً، وقد تعرض للاعتقال لأول مرة عام 1976، ثم أعاد الاحتلال اعتقاله للمرة الثانية عام 1978، وللمرة الثالثة عام 1983.
وشكّلت عمليات الاعتقال المتكررة له ومواجهته للاحتلال، نقطة تحوّل، فبعد الإفراج عنه عام 1983 التحق في جامعة بيرزيت، واُنتخب رئيساً لمجلس الطلبة لمدة ثلاث سنوات متتالية، وعمل على تأسيس حركة الشبيبة الفتحاوية، إلى أن أعاد الاحتلال اعتقاله مجدداً عام 1984 لعدة أسابيع، وكذلك عام 1985، حيث استمر اعتقاله لمدة (50) يوماً، وتعرض خلالها لتحقيق قاسٍ، وفُرضت عليه الإقامة الجبرية في نفس العام، واُعتقل إدارياً في نفس العام.
وفي عام 1986 بدأ الاحتلال بمطاردته، إلى أن أُعتقل وجرى إبعاده، وعمل إلى جانب الشهيد القائد أبو جهاد.
وفي المؤتمر العام الخامس لحركة فتح 1989، اُنتخب عضواً في المجلس الثوري للحركة، وعاد إلى الوطن في نيسان/أبريل عام 1994، واُنتخب نائباً للشهيد القائد فيصل الحسيني، وأمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، ليبدأ مرحلة جديدة من العمل التنظيمي والنضالي، إذ بادر البرغوثي إلى إعادة بناء تنظيم حركة فتح في الضفة الغربية، إلى أن أُنتخب عام 1996، عضواً في المجلس التشريعي لحركة فتح وكان أصغر عضو فيه.
وخلال انتفاضة الأقصى والتي كان من أبرز قادتها، اتهمته سلطات الاحتلال بتأسيس وقيادة كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح، وتعرض للمطاردة وإلى محاولات اغتيال.
وفي 15 نيسان/ أبريل عام 2002 وفي مثل هذا اليوم، اعتقله قوات الاحتلال خلال اجتياح مدن الضفة، حيث تعرض البرغوثي لأشهر من التعذيب خلال التحقيق معه، ولأكثر من ألف يوم في العزل الانفرادي، وتم الحكم عليه عام 2004، بالسّجن خمسة مؤبدات وأربعين عاماً.
وبعد إصدار الحكم بحقه، قال البرغوثي: "إذا كان ثمن حرّيّة شعبي فقدان حرّيتي، فأنا مستعد لدفع هذا الثّمن"
وترأس المناضل مروان البرغوثي القائمة الموحدة لحركة فتح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية عام 2006.
وهو من بادر لصياغة وثيقة الأسرى وإلى جانب مجموعة من رفاقه الأسرى، وفي التاسع من أيار 2006 وقع البرغوثي نيابة عن حركة فتح “وثيقة الأسرى للوفاق الوطني” الصادرة عن القادة الأسرى لمختلف الفصائل الفلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وقد تبنت منظمة التحرير الفلسطينية هذه الوثيقة باعتبارها أساساً لمؤتمر الوفاق الوطني.
وفي العام 2010 حصل البرغوثي من قسم العزل الجماعي في سجن (هداريم) على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من معهد البحوث والدراسات التابع لجامعة الدول العربية، وقد صدر للبرغوثي مجموعة من الكتب خلال سنوات الأسر الماضية منها كتاب "ألف يوم في زنزانة العزل الانفرادي"
وفي ذكرى يوم الأسير 17 نيسان 2017 قاد البرغوثي إضراباً مفتوحاً عن الطعام "إضراب الحرية والكرامة" لنحو 1600 أسير فلسطيني واستمر لـ(42) يوماً.
وخلال مسيرته الاعتقالية دشن وأطلق ثورة أكاديمية في السجون وأشرف على مشروع التعليم للأسرى ما أتاح لهم اكمال تعليمهم الجامعي لدرجتي البكالوريوس والماجستير.
هيئة الأسرى تنشر تفاصيل العقوبات والاجراءات المشددة المفروضة على الأسرى المرضى في مشفى الرملة
نشرت هيئة شؤون الأسرى و المحررين في تقريرها الصادر اليوم الأحد، تفاصيل وضع ما يسمى بمستشفى الرملة، في ظل الحرب التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة منذ تاريخ 07/10/2023، حيث لم يستثنى الأسرى المرضى من تنكيل وعقوبات ادارة سجون الاحتلال، بل تعمدت فرض اجراءات مشددة هادفة الى مضاعفة العذاب النفسي و الجسدي للأسرى المرضى، على الرغم من حاجتهم الماسة الى رعاية طبية خاصة فمعظمهم يعانون من أمراض مزمنة.
و في هذا السياق، نستعرض لكم جملة الاجراءات المفروضة على أسرى مستشفى الرملة:
1. منع الاسرى من اجراء مكالمات هاتفية مع الاهل.
2. منع الاسرى من زيارة الاهل.
3. التضييق على المحامين بالزيارة ، حيث تمنع مصلحة السجون المحامي من زيارة الاسرى والاطلاع على احوالهم منذ اندلاع الحرب وحتى اليوم.
4. سحب جميع الأدوات الكهربائية من القسم ويشمل ذلك التلفاز والبلاطة التي تستخدم للطبخ وابريق تسخين المياه واجهزة الراديو و جميع الأدوات الكهربائية والالكترونية دون استثناء.
5. منع الاسرى من شراء الكانتين.
6. قامت مصلحة السجون منذ بدء الحرب وحتى اليوم بسحب المواد التموينية التي بحوزة الأسرى، و لم يتبقى لدى الاسرى أي شيء من الطعام او الشراب .
7. يعتمد الاسرى المرضى اليوم فقط على الطعام المقدم لهم من قبل مصلحة السجون وهو عبارة عن وجبتين، وجبة في الصباح ووجبة عند الساعة الثالثة عصرا ولا يقدم لهم أي شيء من الطعام او الشراب بعد هذه الوجبة، علما أن الطعام المقدم من قبل مصلحة السجون سيء جدا كما ونوعا.
8. المياه المعدنية التي كان الاسرى يعتمدون عليها بالشرب قد نفذت ولا يسمح لهم بشرائها.
9. كل يوم يتعرض الاسرى الى تفتيشات مستفزة من قبل مصلحة السجون، وسحب أي شيء بالغرفة حتى انه لم يتبقى للأسرى داخل الغرف سوى ملابسهم.
10. المستشفى مكونة من 4 غرف لا يسمح للأسرى بالخروج من الغرف الا لنصف ساعة فورة ، ويتم اعادتهم الى الغرفة ومعظم الاسرى لا يخرجون الى الفورة بسبب وضعهم الصحي.
11. تم تحويل غرف الأسرى الى زنازين، على الرغم من وجود أسرى مرضى يعانون من أمراض صعبة فيها، مما يشكل ضغطا نفسيا اضافيا عليهم .