الحركة الأسيرة

*ملخص عن المعطيات في الضفة التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي، بعد السابع من أكتوبر*

في . نشر في تقارير احصائية

*ملخص عن المعطيات في الضفة التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي، بعد السابع من أكتوبر*
📌 *معطيات أساسية لحملات الاعتقال بعد السابع من أكتوبر حتى تاريخ اليوم 26/11/2023*
•بلغت حصيلة حملات الاعتقال أكثر من (3200) أعلاها في محافظة الخليل.
•حصيلة حالات الاعتقال بين صفوف النساء أكثر من (120) حالة اعتقال وتشمل اللواتي اعتقلن من الأراضي المحتلة عام 48.
•الأطفال: خلال شهر أكتوبر سجل (145) حالة اعتقال حتى نهايته، فيما لم تتوفر حصيلة حالات الاعتقال بينهم خلال شهر نوفمبر.
•عدد حالات الاعتقال بين صفوف الصحفيين بعد السابع من أكتوبر (41) صحفيًا، تبقى منهم رهن الاعتقال (29).
•وبلغت أوامر الاعتقال الإداري بعد السابع من أكتوبر (1624) أمر ما بين أوامر جديدة وأوامر تجديد.
كما وارتقى في سجون الاحتلال بعد السابع من أكتوبر، ستة معتقلين: (عمر دراغمة من طوباس، وعرفات حمدان من رام الله، وماجد زقول من غزة، وشهيد رابع لم تعرف هويته، وعبد الرحمن مرعي من سلفيت، وثائر أبو عصب من قلقيلية).
👈 *يُشار إلى أنّ المعطيات المتعلقة بحالات الاعتقال، تشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم، ومن تم الإفراج عنهم لاحقًا*
 
 
 
 
 
 

*صادر عن مؤسسات الأسرى* 📌 *معطيات وشهادات مروعة وغير مسبوقة حول مستوى الجرائم الممنهجة التي ينفذها الاحتلال بحقّ الأسرى والمعتقلين في سجونه*

في . نشر في تقارير احصائية

*صادر عن مؤسسات الأسرى*
📌 *معطيات وشهادات مروعة وغير مسبوقة حول مستوى الجرائم الممنهجة التي ينفذها الاحتلال بحقّ الأسرى والمعتقلين في سجونه*
📌 *الاحتلال ينفّذ جرائم بحقّ الأسر هي الأخطر منذ عقود*
رام الله - قالت مؤسسات الأسرى اليوم السبت، إنّ المعطيات التي ترد حول مستوى الجرائم الممنهجة التي تنفّذها إدارة سجون الاحتلال بحقّ الأسرى بعد السّابع من أكتوبر حتّى اليوم، مروعة، وتعكس ما كنّا قد أكّدنا عليه بعد استشهاد المعتقلين عمر دراغمة، وعرفات حمدان، وهو وجود قرار ممنهج باغتيال أسرى من خلال إجراءات تنكيلية ممنهجة، في ضوء العدوان الشامل على شعبنا، والإبادة المستمرة في غزة.
وتابعت المؤسسات، أنه وبعد محاولات عديدة نفّذتها المؤسسات من تقديم طلبات لزيارة الأسرى على مدار الفترة الماضية، فإنّ إدارة السّجون عملت بكل الأدوات المتاحة لديها، وعبر إجراءات ممنهجة لعرقلة زيارة المحامين للأسرى، حتى بعد إبلاغ المحامي بأنها وافقت على الزيارة، وفعليًا فإن الزيارات التي تمت حتّى اليوم هي زيارات محدودة جدًا، جرت ضمن ظروف صعبة، خاصّة أنّ إدارة السّجون، تتعمد الاعتداء على الأسرى الذين يخرجون لزيارة المحامي، أو للمحكمة، والتنكيل بهم، عدا عن أنّ العديد منهم قد تعرضوا لإصابات نتيجة للضرب المبرح.
وأكّدت المؤسسات مجددًا، إنّ حجم الجرائم والاعتداءات الجماعية والفردية على الأسرى، التي تتم خلال عمليات الاقتحام للأقسام والزنازين، والتي لا تتوقف على مدار الساعة، في تصاعد خطير للغاية، هذا إلى جانب سياسة التجويع التي تمارسها بحقّهم، فلم يعد يملك الأسرى من الطعام، سوى ما تقدمه إدارة السّجون من لقيمات غير صالحة للأكل، والتي لا ترتقي لمستوى تعبير وجبات الطعام، التي قلصتها إلى وجبتين.
وأشارت المؤسسات إلى أنّ العدوان على الأسرى لم يبدأ فعليًا منذ السّابع من أكتوبر، فالأسرى يواجهون عدوانًا مستمرًا وغير متوقف فعمليات التنكيل والإجراءات الانتقامية تشكّل جزءًا من بنية السّجن، إلا أنّ التّحول الأساس على واقع الأسرى اليوم، هو الانقضاض على كل ما تبقى للأسرى من حقوق، وكل ما حاول الأسرى ترسيخه على مدار عقود بالنضال والتضحية، واليوم وصل العدوان إلى ذروته الذي أعاد الأسرى إلى بدايات التجربة الاعتقالية الأولى من حيث مستوى الجرائم والظروف الاعتقالية الراهنة.
كما وأكّدت المؤسسات على أنّ كل محاولاتها الحثيثة في متابعة قضايا الأسرى والمعتقلين، تتم بصعوبة بالغة، وتعتبر المؤسسات بقاء موقف المؤسسات الحقوقية الدولية في خانة الصمت حيال ما يجري بحق الأسرى والمعتقلين وما يرافق حملات الاعتقال هو داعم لهذه الجرائم.
👈 *وتستعرض المؤسسات مجددًا أبرز الإجراءات التي تواصل إدارة السّجون فرضها:*
-تواصل إدارة السّجون بعد السابع من أكتوبر، قطع الكهرباء عن زنازين الأسرى (غرفهم)، وتتعمد قطع الماء لفترات طويلة عنهم.
-كما وتمارس سياسة التجويع، بعد أن سحبت كافة المواد الغذائية من أقسام الأسرى، وقلصت وجبات الطعام إلى وجبتين، إلى جانب إغلاق (الكانتينا)، علمًا الوجبات هي عبارة عن لقيمات، تتمثل بطعام غير مطهو جيدًا، وغير صالح للأكل، وكميته قليلة، حتى وصل بها الأمر إلى مصادرة الملح والسكر من الأسرى، واحتياجات أساسية أخرى للأسرى.
-كثفت قوات القمع المدججة بالسلاح الاقتحامات لكافة أقسام الأسرى، رافق ذلك عمليات تنكيل ممنهجة، واعتداءات بالضرب المبرح، مستخدمة الكلاب البوليسية، وقنابل الصوت، والغاز، والهراوات.
-صعدت من سياسات حرمان الأسرى من العلاج، وتحديدًا نقلهم إلى العيادات، أو على المستشفيات المدنية للأسرى الذين يعانون من أمراض مزمنة.
-تتعمد ترك الأسرى والمعتقلين الذين أصيبوا جرّاء الاعتداء عليهم، دون علاج.
-بدأت باستجواب الأسرى كنوع من أنواع التحقيق معهم، وطرح أسئلة تتعلق بالوضع الراهن.
-قلصت المساحة المتاحة للأسير داخل الزنزانة، بعد قرار من حكومة الاحتلال، ووصل عدد الأسرى في الزنزانة الواحدة (الغرفة)، إلى أكثر من عشرة أسرى.
-نقلت العديد من الأسرى إلى الزنازين الإنفرادية، وما تزال تعزل الأسيرة مرح باكير أكثر من 20 يومًا.
-فرضت عزل مضاعف على الأسرى، وعزلت أقسام الأسرى عن بعضها البعض بشكل كلي.
-وفي الأيام الأولى سحبت محطات التلفاز المتاحة للأسرى وعددها محدود، وكافة الكهربائيات، كما وأتلفت جميع مقتنيات الأسرى، وصادرت ملابسهم، وأبقت على غيار واحد لكل أسير، كما وصادرت الراديوهات، لعزلهم عن العالم الخارجي، كما وصادرت الأغطية، والأحذية منهم، والكتب.
-نفّذت عمليات نقل جماعية داخل السّجون، بما فيها نقل أسرى من قسم إلى آخر، أو سجن لآخر، رافق ذلك اعتداءات بالضرب على الأسرى.
-زادت من أجهزة التشويش.
-أوقفت زيارات عائلات الأسرى.
-أبلغت المحامين بإلغاء الزيارات.
-حرمت الأسرى من (الفورة)-الخروج إلى ساحة السّجن.
-أغلقت المغسلة، إحدى أهم المرافق، التي يستخدمها الأسرى لغسل ملابسهم.
-منعت الأسرى من إخراج النفايات من (غرف الأسرى - الزنازين).
 
 
 
 
 
 
 
 

في يوم الأسير الفلسطيني للعام 2023: نحو 4900 أسير/ة في سجون الاحتلال

في . نشر في تقارير احصائية

في يوم الأسير الفلسطيني للعام 2023: نحو 4900 أسير/ة في سجون الاحتلال
تحل ذكرى يوم الأسير الفلسطينيّ الذي يصادف الـ17 من نيسان/ أبريل من كل عام، مع تصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيليّ على الشعب الفلسطينيّ، وتنفيذ المزيد من الجرائم والانتهاكات الممنهجة، حيث شهدت قضية الأسرى منذ العام المنصرم -الذي كان أكثر الأعوام دموية- تحولات خطيرة، وذلك في ضوء التّحولات التي فرضتها الانتخابات الإسرائيلية، ووصول اليمين الصهيونيّ الأكثر تطرفًا لدى الاحتلال، سدة الحكم، ومنهم ما يسمى بوزير الأمن القومي (بن غفير)، الذي سخر كل ما يملك من أدوات للتحريض على الأسرى، وعائلاتهم وكذلك على عائلات الشهداء، حيث وصل هذا التّحريض إلى مرحلة لم نشهدها من قبل، خاصّة في ظل الأدوات المستحدثة التي يحاول ترسيخها عبر مستويات أجهزة الاحتلال، ومنها إدارة سجون الاحتلال، والأهم تشريع، وتمرير قوانين عنصرية، وذلك إلى جانب جملة من السّياسات الثابتة والممنهجة التي ينفذها الاحتلال، بهدف فرض مزيد من الهيمنة والسّيطرة على الأرض، والتي تعكس مستوى نظام الفصل العنصري (أبرتهايد) القائم بصور متعددة، وتعكسه هذه السّياسات على مدار الساعة.
وتؤكد مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز وادي حلوة – القدس) في تقرير صدر عنها اليوم مع اقتراب إحياء يوم الأسير الفلسطينيّ، (أنّ المتغير الوحيد القائم هو أنّ سلطات الاحتلال وبأجهزتها المختلفة، عملت على تطوير المزيد من أدوات التّنكيل، وتعمق انتهاكاتها عبر بنية العنف الهادفة إلى سلب الأسير الفلسطيني فاعليته وتقويض أي حالة نضالية متصاعدة ضده بهدف تقرير مصيره، وحماية حقوقه الإنسانية).
وتستعرض مؤسسات الأسرى لهذا العام أبرز المعطيات والمتغيرات التي شهدها واقع سياسة الاعتقال اليوميّة الثابتة، وكذلك واقع الأسرى في سجون الاحتلال، حيث يواصل الاحتلال اعتقال نحو (4900) أسير/ة، بينهم (31) أسيرة، و(160) طفلًا بينهم طفلة، تقل أعمارهم عن (18) عامًا، إضافة إلى أكثر من (1000) معتقل إداريّ بينهم (6) أطفال، وأسيرتان وهما (رغد الفني، وروضة أبو عجمية).
ويبلغ عدد الأسرى القدامى المعتقلون قبل توقيع اتفاقية أوسلو، (23) أسيراً، أقدمهم الأسير محمد الطوس المعتقل منذ 1985، بالإضافة إلى ذلك فإنّ هناك (11) أسيرًا من المحررين في صفقة (وفاء الأحرار) الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم وهم من قدامى الأسرى الذين اعتقلوا منذ ما قبل (أوسلو) وحرروا عام 2011 وأعيد اعتقالهم عام 2014، أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، والذي دخل عامه الـ(43) في سجون الاحتلال، قضى منها (34) عاماً بشكل متواصل، ووصل عدد الأسرى الذين أمضوا أكثر من 20 عامًا قرابة الـ 400 أسير وهم ما يعرفوا (بعمداء الأسرى)، بالإضافة إلى العشرات من محرري صفقة (وفاء الأحرار) أعيد اعتقالهم عام 2014، وأمضوا أكثر من 20 عامًا على فترتين.
فيما بلغ عدد الأسرى الذين صدرت بحقّهم أحكامًا بالسّجن المؤبد (554) أسيراً، وأعلى حكم أسير من بينهم الأسير عبد الله البرغوثي ومدته (67) مؤبداً، وعدد شهداء الحركة الأسيرة: بلغ (236) شهيداً، وذلك منذ عام 1967، بالإضافة إلى مئات من الأسرى اُستشهدوا بعد تحررهم متأثرين بأمراض ورثوها عن السجون.
أما عدد الأسرى الشهداء المحتجزة جثامينهم: (12) أسرى شهداء وهم: أنيس دولة الذي اُستشهد في سجن عسقلان عام 1980، وعزيز عويسات منذ عام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح وثلاثتهم اُستشهدوا خلال عام 2019، وسعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر خلال عام 2020، والأسير سامي العمور الذي اُستشهد عام 2021، والأسير داود الزبيدي الذي اُستشهد العام 2022، ومحمد ماهر تركمان الذي ارتقى خلال عام 2022 في مستشفيات الاحتلال، إضافة إلى الأسير ناصر أبو حميد، الذي استشهد في كانون الأول 2022، والمعتقل وديع ابو رموز الذي ارتقى في مستشفيات الاحتلال في 28 يناير 2023.
وعدد الأسرى المرضى أكثر من (700) أسيرًا يعانون من أمراض بدرجات مختلفة وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثة، منهم (24) أسيرًا ومعتقلًا على الأقل مصابون بالسرطان، وبأورام بدرجات متفاوتة، أصعب هذه الحالات اليوم حالة الأسير القائد وليد دقّة المعتقل منذ 37 عامًا، والأسير عاصف الرفاعي.
واقع عمليات الاعتقال منذ مطلع العام الجاري
فمنذ مطلع العام الجاري 2023، واصل الاحتلال في جرائمه، وسياساته الثابتة، والممنهجة بحقّ المعتقلين، والأسرى وعائلاتهم، وتشكّل جريمة الإعدام الميداني الجريمة الأبرز، والتي استعادتها قوات الاحتلال كنهج خلال أي عملية اعتقال تنفذها ليلًا بحقّ المواطنين، ومن مختلف الفئات، وسجلت المؤسسات المختصة منذ مطلع العام الجاري، نحو (2300) حالة اعتقال حتى تاريخ إعداد هذه الورقة، حيث تشكّل عمليات الاعتقال أبزر السّياسات الثّابتة، والممنهجة التي استهدفت كافة شرائح المجتمع الفلسطينيّ، وبلغ عدد الأطفال المعتقلين منذ مطلع العام الجاري أكثر من (350) غالبيتهم من القدس، فيما بلغ عدد النّساء والفتيات اللواتي تعرضن للاعتقال الـ(40).
تشكّل نسبة عمليات الاعتقال في القدس، الأعلى مقارنة مع بقية محافظات الضفة، حيث تجاوزت حالات الاعتقال خلال العام المنصرم أكثر من 3000 حالة من بين 7000 حالة اعتقال من كافة الأرض الفلسطينية، ولم تتوقف فعليًا وتيرة الاعتقالات العالية منذ مطلع العام الجاري حيث سُجلت أكثر من 1200 حالة اعتقال في القدس وبلداتها، وذلك إلى جانب عمليات الاعتقال، والحبس المنزلي، والإبعاد، وفرض الضرائب، والغرامات، والتعويضات، وهدم المنازل، والحجز على أموال عائلات أسرى داخل سجون الاحتلال، ومحررين، بهدف محاربة الوجود الفلسطيني، وتهجير السكان الأصليين من القدس.
ويواجه المعتقلون إلى جانب عائلاتهم جرائم ممنهجة والتي يمكن وصفها بأنها جرائم ممتدة ولا تبدأ فعليًا مع عملية الاعتقال فقط بل إن هذه الجرائم تمارس بشكل لحظي بحقّ المواطن الفلسطينيّ، وتشكل سياسة العقاب الجماعي، والاعتداء على المعتقلين وعائلاتهم، والملاحقة المتكررة، والتهديدات، واستخدام العائلة كأداة للضغط على المعتقل، وجريمة التّعذيب في مراكز التّحقيق، والحرمان من أبسط حقوقهم أبرز هذه الانتهاكات، إضافة إلى أوامر منع من لقاء المحامي، واحتجازهم لفترات طويلة في مراكز التّحقيق حتى بعد انتهاء التّحقيق، عدا عن تعرض الجرحى للاستجواب، والتّحقيق داخل المستشفيات، وممارسة الإهمال الطبي بحقّهم.
كما وشكّلت جريمة الاعتقال الإداري التعسفيّ أبرز الجرائم التي صعّدت سلطات الاحتلال من تنفيذها والتي تهدف بشكل أساس إلى تقويض أي نضالية فاعلة وراهنة، فقد تجاوز أعداد المعتقلين الأكثر من ألف وهذه النسبة هي الأعلى منذ عام 2003، والتي طالت الأطفال، والنّساء، وكبار السّن، والمرضى، حيث بلغ عدد المعتقلين الإداريين بين صفوف الأطفال (6) أطفال، وأسيرتان وهما (رغد الفني، وروضة أبو عجمية)، مع الإشارة إلى أنّ عدد أوامر الاعتقال التي صدرت بذريعة وجود (ملف سرّي) بلغت منذ مطلع العام الجاري أكثر من (860) أمر، مع التأكيد على أن غالبية المعتقلين الإداريين هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال.
تشريعات وقوانين عنصرية
صعّدت ممنظومة الاحتلال بكافة مستوياتها لاستهداف الأسرى، عبر عدة أدوات، ومن ضمنها سن قوانين وتشريعات عنصرية تمس مصير الأسرى وعائلاتهم، وكان أبرزها مشروع قانون إعدام الأسرى الذين نفّذوا عمليات مقاومة ضد الاحتلال، إضافة إلى قانون سحب الجنسية والإقامة من أسرى ومحررين مقدسيين ومن الأراضي المحتلة عام 1948، وهذا لم يكن هذا التشريع العنصري الأول، بل شرّع الاحتلال على مدار سنوات جملة من القوانين العنصرية الخطيرة، واستهدفت الأسرى، ولاحقًا عملت على تعزيز هذه القوانين، بقوانين عنصرية خطيرة، جميعها متشابكة، ويشكّل كل قانون حلقة من مسار طويل من هذه التشريعات، وشكّل قانون سحب الجنسية والإقامة من المناضلين الفلسطينيين الذين مارسوا حقهم في النضال من أجل تقرير المصير، أبرز هذه القوانين العنصرية التي جاءت بها حكومة الاحتلال الأكثر فاشية، وفي سياق قراءتنا لكل المعطيات الراهنّة، فإنه ومن الواضح أنّ الاحتلال ماضٍ في اختراع سلسلة من التشريعات التي تمس بشكل مباشر المقدسيين، والفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، وكذلك الأسرى والمحررين منهم، وشهدنا على مدار الشهور الماضية استهداف عائلات أسرى في الأراضي المحتلة عام 1948، وكذلك ما جرى مع الأسيرين السابقين كريم يونس، وماهر يونس، والأسير المريض بالسرطان وليد دقة، وما واجهته عائلته من استهداف وملاحقة.
واقع الأسرى داخل سجون الاحتلال وما يواجهونه من جرائم وانتهاكات منظمة
أما على صعيد واقع الأسرى داخل سجون الاحتلال، استمرت أجهزة الاحتلال وعلى رأسها إدارة سجون الاحتلال بتنفيذ سياساتها الثابتة، والممنهجة بحقّ الأسرى والأسيرات ومنهم الأسرى الأطفال، وأبرزها جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء)، التي تشكّل اليوم أبرز هذه الجرائم، وكان آخر ضحايا الإهمال الطبي، الشهيد أحمد ابو علي من الخليل، الذي استشهد في شهر شباط/ فبراير من العام الجاريّ.
ويبلغ عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال أكثر من 700 أسير، من بينهم 24 أسيرًا يواجهون الإصابة بالسرطان والأورام بدرجات مختلفة، وأبرزها اليوم حالة الأسير وليد دقّة المعتقل منذ 37 عامًا، والمصاب بمرض سرطان نادر يصيب نخاع العظم يعرف بـ(التليف النقوي)، ونتيجة لجريمة الإهمال الطبيّ، تعرض دقّة مؤخرًا لعدة انتكاسات صحية متتالية، ونقل بعد مطالبات من الأسرى إلى مستشفى (برزيلاي) بوضع صحي خطير حتّى اليوم، بالإضافة إلى حالة الأسير عاصف الرفاعي الذي وصل فيه السّرطان إلى مرحلة متقدمة.
ويُضاف إلى هذه السّياسات، سياسة العزل الإنفراديّ، والتي تصاعدت بشكل ملحوظ منذ 2021 حتّى اليوم، وتحديدًا بعد عملية (نفق الحرية) البطولية، ويبلغ عدد الأسرى الذين يواجهون العزل الإنفرادي اليوم نحو (35) من بينهم أسرى مرضى يعانون من أمراض نفسية، وصحية مزمنة، من بينهم الأسير أحمد مناصرة الذي يواصل الاحتلال اعتقاله، وعزله رغم ما وصل إليه من وضع صحي ونفسي خطير، ونذكر هنا كذلك أقدم الأسرى المعزولين في سجون الاحتلال، الأسير محمد خليل الذي يواجه العزل الإنفرادي منذ أكثر من 15 عامًا.
يضاف إلى هذه السياسات، عمليات الاقتحام لأقسام الأسرى، والتنكيل بهم، فمنذ أواخر العام المنصرم ومع مطلع العام الجاري، سُجلت العديد من الاقتحامات لأقسام الأسرى في عدة سجون، وتصاعدت فعليًا بالمقارنة مع الأشهر التي سبقت شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، وبلغت حدتها في نهاية شهر كانون الثاني/ يناير من العام الجاري، حيث سُجلت عدة اقتحامات في يوم واحد، وفرضت عقوبات جماعية على الأسرى، بما فيها عملية عزل جماعية.
كما واصلت سلطات الاحتلال وضع العراقيل أمام زيارات عائلات الأسرى وحرمان الآلاف من افراد عائلاتهم، أو حرمان الأسرى (كعقوبة) تفرضها بحقهم، او بسبب انتمائهم الحزبي كما يحدث مع عشرات الاسرى من غزة، حيث تتعمد إدارة السّجون بتحويل أي حقّ إلى أداة لفرض مزيد من إجراءات التّنكيل بحقّ الأسرى، ولم تتوقف يومًا عن (ابتكار) أدوات لعرقلة زيارات الأسرى، والتّنكيل بذوي الأسرى.
ونفّذ الأسرى على مدار شهر شباط/ فبراير وحتى الـ22 من آذار/ مارس، من العام الجاري، سلسلة خطوات احتجاجية، تمثلت بخطوات عصيان يومية طالت كافة مناحي الحياة الاعتقالية، رفضًا لجملة الإجراءات التي أعلن الوزير المتطرف (بن غفير) بحقّ الأسرى، والتي استهدفت تفاصيل عديدة منها كمية المياه المسموح للأسرى استخدامها، وساعات الاستحمام، والخبز، وأخذت خطوات الأسرى، خصوصيتها مع الواقع السّياسي الذي تحاول فرضه حكومة الاحتلال الأكثر تطرفًا، باستهداف كل ما تبقى للأسرى.
وفعليا بعد مواجهة استمرت لمدة (37 يومًا)، تمكّن الأسرى باتفاق مع إدارة السّجون من دفعها إلى التراجع عن إجراءاتها التي أعلنت عنها، إلا أنّ هذا لا يعني أنها توقفت عن العديد من السّياسات التّنكلية بحقّ الأسرى، والتي أصبحت جزءًا من منظومة السّجون الإسرائيلية.
تؤكد مؤسسات الأسرى مجددًا وفي ظل العدوان المستمر على شعبنا الفلسطينيّ، أن على المؤسسات الحقوقية الدولية أن تحمي جوهر عملها الإنساني والحقوقي بالانتصار لحقوق الشعب الفلسطيني الذي يواجه الاحتلال على مدار عقود طويلة، نفّذ خلالها جرائم لا تُعد ولا تحصى، ومع ذلك فإن المواقف الدولية بقيت خجولة، واليوم وتحديدًا في ظل المتغيرات الدولية التي نشهدها، تكشف مجددًا سياسة الكيل بمكيالين، وعليه فإننا نطالب مجددًا بحماية دولية في ظل ما نشهده من عدوان وقتل العشرات من الفلسطينيين واعتقال المئات، واتخاذ قرارات رادعة لجرائم الاحتلال.
 
 
 
 
 
 
 

مؤسسات الأسرى تستعرض من خلال هذه النشرة، أبرز السياسات والجرائم التي نفذها الاحتلال على صعيد هاتين القضيتين خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري 2023.

في . نشر في تقارير احصائية

في ضوء متابعة مؤسسات الأسرى، (هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز وادي حلوة – القدس) للواقع الراهنّ الذي فرضه العدوان الشامل على شعبنا، وما رافقه من حملات اعتقال، وإجراءات لاستهداف الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، فإنها تستعرض من خلال هذه النشرة، أبرز السياسات والجرائم التي نفذها الاحتلال على صعيد هاتين القضيتين خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري 2023.
ووفقًا للمتابعة التي أجرتها المؤسسات، فقد وثقت (2070) حالة اعتقال في الضّفة بما فيها القدس خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من بينها (145) طفلًا، وأكثر من (55) من النساء.
وكان التّحول الأبرز على معطيات الأسرى، هو التصاعد الكبير في جريمة الاعتقال الإداريّ، حيث أصدر الاحتلال خلال شهر أكتوبر (1034) أمر اعتقال إداريّ، من بينها (904) أمر اعتقال إداري جديد، و(130) أمر تجديد.
📌 بعد السابع من أكتوبر: الاحتلال كثّف حملات الاعتقال
صعّد الاحتلال من حملات الاعتقال بعد السابع من أكتوبر، وبلغت حالات الاعتقال حتى نهاية أكتوبر (1760)، شملت كافة الفئات، حيث بلغ متوسط عمليات الاعتقال اليومية بعد هذا التاريخ، نحو (73) حالة اعتقال، وهذه النسبة تزيد بثلاثة أضعاف عن حملات الاعتقال التي كانت تنفّذ من قبل، ومن بين حالات الاعتقال (17) صحفيًا، فيما بلغ عدد النواب الذين جرى اعتقالهم (14) وعلى صعيد جريمة الاعتقال الإداري فقد أصدر الاحتلال (872) أمرًا بعد السابع من أكتوبر، غالبيتها أوامر جديدة، هذا وتشير مؤسسات الأسرى إلى أنّ حملات الاعتقال تركزت بعد هذا التاريخ في محافظة الخليل وبلداتها، حيث بلغت حالات الاعتقال فيها (500)، تليها القدس التي سُجل فيها أكثر من (400) حالة اعتقال.
👈 وتوضح مؤسسات الأسرى، أنّ المعطيات أعلاه حول حالات الاعتقال شملت كل من تعرض للاعتقال خلال هذه المدة، سواء من أبقى الاحتلال على اعتقاله، وجرى نقله إلى المعتقلات والسّجون لاحقًا، أو من أفرج عنه بعد فترة وجيزة من الاعتقال، كما وتشمل هذه المعطيات سواء من جرى اعتقالهم بشكل منظم من منازلهم، أو عبر الحواجز العسكرية، أو بعد عمليات الاستدعاء، وكذلك من اعتقلوا كرهائن من العائلة، للضغط على أحد أفرادها بتسليم نفسه
وتشكّل هذه النسبة في أعداد حالات الاعتقال في الضّفة التي نفّذت خلال شهر، الأعلى منذ سنوات انتفاضة الأقصى، هذا إلى جانب عمليات الاعتقال التي تعرض لها شعبنا في الأراضي المحتلة عام 1948، والتي لم تتوفر معطيات دقيقة عنها، وكذلك عن أعداد المعتقلين من غزة بما فيهم العمال.
ووفقًا للمعطيات فإن عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر نحو (7000) أسير، من بينهم (62) أسيرة، فيما لا تتوفر أعداد دقيقة للمعتقلين الأطفال، وبلغ عدد المعتقلين الإداريين (المعتقلون دون تهمة) (2070)، وبلغ عدد المعتقلين من غزة الذين صنفهم الاحتلال (بمقاتلين غير شرعيين) (105)
 
 
 
 
 
 
 
 
 

*صادر عن مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير)* *تحديث للمعطيات الرقمية حول عمليات الاعتقال في الضّفة، بعد السابع من أكتوبر حتى تاريخ اليوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2023*

في . نشر في تقارير احصائية

*صادر عن مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير)*
*تحديث للمعطيات الرقمية حول عمليات الاعتقال في الضّفة، بعد السابع من أكتوبر حتى تاريخ اليوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2023*
👈 *هذه المعطيات متغيرة بشكل يومي*
📌 - *ملاحظة هذه المعطيات لا تشمل عمال غزة المحتجزين، ولا أعداد العمال الذين جرى اعتقالهم من الضّفة*
-اعتقلت قوات الاحتلال منذ السابع من أكتوبر حتى اليوم، أكثر من (1460) حالة اعتقال، بينهم نحو (41) حالة اعتقال من النساء.
-هذه المعطيات حول حالات الاعتقال تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، واحتجاز أفراد من عائلاتهم كرهائن
-غالبية من تم اعتقالهم جرى تحويلهم إلى الاعتقال الإداري، حيث بلغت حصيلة أوامر الاعتقال الإداري، بين أوامر جديدة، وأمر تجديد لمعتقلين سابقين، أكثر من (570) أمر اعتقال إداريّ، غالبيتها أوامر جديدة.
-وشملت عمليات الاعتقال أسرى سابقين منهم من أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، بالإضافة (12) حالة اعتقال بين صفوف الصحفيين، ومن بين حالات الاعتقال (13) نائبًا.
-واستشهد معتقلين في سجون الاحتلال بعد 7 من أكتوبر وهما: عمر دراغمة من طوباس الذي استشهد في الـ23 أكتوبر، وعرفات حمدان من رام الله، في الـ 24 أكتوبر.
 
 
 
 
 

في يوم الاسير الفلسطيني 17/4/2023

في . نشر في تقارير احصائية

في يوم الأسير الفلسطيني:
(4900) معتقل محتجزون في السجون الإسرائيلية
يصادف 17 نيسان يوم الأسير الفلسطيني الذي يأتي تزامنا مع تصعيد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وتنفيذ المزيد من الانتهاكات والجرائم المنهجية.
شهد العام الماضي منعطفات ملحوظة في ظل التغييرات التي فرضتها الانتخابات الإسرائيلية وعلى رأس حكومة اليمين من قبل بن جفير الذي استخدم كل الإجراءات للتحريض ضد أسر المعتقلين والشهداء.
وصل هذا التحريض إلى مستوى غير مسبوق، خاصة في ظل الإجراءات المتطورة التي تستخدمها أجهزة الاحتلال وإدارة السجون مثل تمرير القوانين العنصرية وممارسة سياسات حازمة وممنهجية تهدف إلى فرض السيطرة على الفلسطينيين.
مؤسسات المعتقلين: (مفوضية شؤون المعتقلين ونادي أسير المجتمع الفلسطيني وجمعية أدمير لحقوق الإنسان ومركز معلومات وادي حلوة) أكدت في تقرير مشترك أن المتغير الوحيد هو سلطات الاحتلال وأجهزته التي وضعت المزيد من إجراءات الانتهاكات التي تهدف إلى سلب فعالية المعتقلين وتقويض أي حالة صراع.
يوجد حالياً (4900) معتقل في السجون الإسرائيلية بينهم (31) امرأة و(160) قاصر وأكثر من (1000) معتقل إداري بينهم (6) قاصر و(2) نساء.
علاوة على ذلك، هناك (23) معتقلاً مسجونين منذ ما قبل اتفاق أوسلو، أقدمهم سناً هو المعتقل محمد طوس المعتقل منذ عام 1985.
إلى جانب ذلك، هناك (11) معتقلًا تم الإفراج عنهم بموجب صفقة تبادل، ولكن تم اعتقالهم مرة أخرى، مثل المعتقل نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة سجن في تاريخ الحركة الأسيرة.
هناك (400) معتقل أمضوا أكثر من (20) سنة في السجن، يسمى (المعتقلين الكبار).
علاوة على ذلك يوجد حاليا (554) معتقل يقضون عقوبة بالسجن مدى الحياة، حيث يقضي أطول عقوبة على المعتقل عبد الله البرغوثي المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة (67)
بخصوص شهداء الحراك الأسير، استشهد (236) معتقل منذ عام 1967، بالإضافة إلى مئات المعتقلين الذين لقوا حتفهم بعد الإفراج عنهم بسبب أمراض أصيبوا بها في السجن.
فيما يتعلق بالشهداء الذين حجب رفاتهم، هناك (12) شهيدًا: أنيس دولة الذي استشهد في سجن عسقلان عام 1980، عزيز عويسات الذي حجب بقاته منذ 2018، فارس بارود، نصار طقاقة، بسام سايح منذ 2019، سعدي غرابلي وكمال أبو وعر منذ 2020، سامي عمور منذ 2021، داوود الزبيدي ومحمد تركمان منذ عام 2022 بالإضافة إلى المعتقل ناصر أبو حميد الذي استشهد في ديسمبر 2022 وآخر المعتقل وديع أبو رموز الذي استشهد يوم يناير 2023.
بخصوص المعتقلين المرضى هناك (700) معتقل مريض يعانون من امراض مختلفة وبحاجة الى عناية طبية مكثفة منهم (24) معتقل مصاب بالسرطان حيث اصعب حالة هي المعتقل وليد دقة المعتقل منذ 37 عاما اضافة الى المعتقل عاصف رفاعي
حالات اعتقال منذ بداية 2023
اتبعت السلطات الإسرائيلية سياساتها الثابتة ضد المعتقلين الفلسطينيين وعائلاتهم، حيث كانت جريمة الإعدام الميداني أبرز الإجراءات التي تمارس أثناء الاعتقال.
تم تسجيل (2300) حالة اعتقال منذ بداية العام الجاري بينهم (350) قاصر معظمهم من القدس بالإضافة إلى (40) امرأة.
أعلى نسبة اعتقالات تذهب للقدس مقارنة بالضفة الغربية بـ (3000) حالة في الضفة الغربية من أصل (7000) حالة في فلسطين.
تسجيل (1200) حالة اعتقال في القدس بجانب الحجز المنزلي والترحيل وفرض الضرائب والغرامات وهدم المنازل والاستيلاء على أموال عائلات المعتقلين.
يتعرض المعتقلون وعائلاتهم لانتهاكات ممنهجة وجرائم تبدأ من أول لحظة اعتقال، مثل العقاب الجماعي، والاعتداء على المعتقلين وعائلاتهم، والتهديد، واعتقال أفراد الأسرة، والتعذيب في مراكز الاستجواب، ومنعهم من مقابلة المحامين واحتجازهم لفترات طويلة في مراكز الاستجوابات.
غير أن سياسة الاعتقال الإداري شكلت أبرز جريمة تصعيدها السلطات الإسرائيلية بهدف تقويض أي عمل نضالي من قبل المعتقلين.
تجاوز عدد المعتقلين الإداريين الألف وهو أعلى معدل منذ عام 2003 شملت الأطفال وكبار السن والمرضى والنساء حيث يوجد (6) أطفال محتجزين تحت الاعتقال الإداري و(2) نساء: رغد فني وروضة أبو عجمية.
علاوة على ذلك تم إصدار (860) أمر حبس إداري منذ بداية 2023 بحجة ملف سري.
وضع المعتقلين في السجون الإسرائيلية مع الانتهاكات والجرائم الممنهجة
تابعت السلطات الإسرائيلية وإدارة السجون سياساتها الممنهجة والحازمة ضد المعتقلين، مثل جريمة الجهل الطبي، حيث كان آخر ضحايا الجهل الطبي الشهيد أحمد أبو علي الذي توفي في فبراير 2023.
يوجد حالياً (700) معتقل مريض بينهم (24) يعانون من السرطان مثل المعتقل وليد دقة المعتقل منذ 37 عاماً، ويخضع لسياسة التجاهل الطبي.
علاوة على ذلك، اتبعت السلطات الإسرائيلية سياسة الحبس الانفرادي، التي ازدادت بشكل ملحوظ منذ عام 2021، خاصة بعد تشغيل "نفق الحرية".
(35) معتقلًا محتجزين حالياً في الحبس الانفرادي بينهم معتقلون مرضى مثل أحمد مناصرة الذي لا يزال منعزلاً رغم وضعه الصحي الصعب، إضافة إلى المعتقل محمد خليل المعزول منذ أكثر من 15 عاماً.
وبالإضافة إلى ذلك، واصلت السلطات الإسرائيلية سياسة التوغلات على أقسام السجون، حيث سجلت العديد من التوغلات منذ بداية العام الحالي، والتي كانت صعوبتها في يناير، وفرضت عقوبات جماعية على المعتقلين بما في ذلك الحبس الانفرادي.
علاوة على ذلك، تضع سلطات الاحتلال الإسرائيلي المزيد من العقبات أمام الزيارات العائلية، وخاصة المعتقلين من غزة كإجراء عقابي.
نفذ المعتقلون سلسلة من الأعمال النضالية والثوار منذ بداية 2023 احتجاجا على إجراءات المتطرف بن جفير التي استهدفت كمية الماء والخبز المقدمة للمعتقلين وساعات استخدام المراحيض.
بعد مواجهة دامت 37 يومًا، تمكن المعتقلون من إجبار السلطات الإسرائيلية على التراجع عن إجراءاتها، لكن هذا لا يعني أن إسرائيل ستوقف إجراءاتها المسيئة ضد المعتقلين الفلسطينيين، الذين أصبحوا جزءا من نظام السجون.
تؤكد مؤسسات المعتقلين في ظل العدوان المستمر على شعبنا أن على منظمات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم أن تقوم بدورها في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الذي يكافح ضد هذا الاحتلال منذ عقود والذي تعرض لجرائم لا حصر لها.
ندعو منظمات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم إلى توفير الحماية الدولية للمعتقلين الفلسطينيين، في ظل قتل العشرات واعتقال المئات من الشعب الفلسطيني، كما ندعو إلى اتخاذ قرارات رادعة ضد جرائم الاحتلال.
 
 
 
 
 
 

*مؤسسات الأسرى: قوات الاحتلال اعتقلت بعد السابع من أكتوبر نحو (1680) مواطن من الضّفة*

في . نشر في تقارير احصائية

*مؤسسات الأسرى: قوات الاحتلال اعتقلت بعد السابع من أكتوبر نحو (1680) مواطن من الضّفة*
📌 *80% من المعتقلين جرى تحويلهم للاعتقال الإداري*
رام الله - تواصل قوات الاحتلال الإسرائيليّ، شن حملات اعتقال في الضّفة بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حيث بلغت حصيلة حالات الاعتقال منذ 7 أكتوبر، نحو (1680)، منهم نحو (85) مواطنًا جرى اعتقالهم من الضّفة الليلة الماضية وفجر اليوم.
وتركزت عمليات الاعتقال بعد السابع من أكتوبر، في محافظة الخليل، والتي طالت نحو (500) مواطن، تليها من حيث النسبة محافظة القدس.
واستشهد معتقلين اثنين وهما: عمر دراغمة، وعرفات حمدان، وهما من بين من اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر.
وشملت حملات الاعتقال كافة الفئات بما فيهم الأطفال، وكبار السّن والنساء، والمئات من الأسرى السابقين الذين أمضوا سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، وهم ممن جرى اعتقالهم من منازلهم، أو عبر الحواجز العسكرية، من اعتقلوا كرهائن للضغط على أفراد من العائلة، لتسليم أنفسهم، وبرزت هذه السياسة بشكل غير مسبوق، حيث جرى اعتقال زوجات، وأمهات، وآباء، وأبناء منهم أطفال.
وبيّنت مؤسسات الأسرى، أنّ المعطيات الرقمية، لا تعكس فقط التصاعد في أعداد المعتقلين فحسب، وإنما التّصاعد في مستوى الجرائم والانتهاكات بحقّ المواطنين، والتي وصلت إلى حد تهديدهم بالقتل، وهذا ما تعكسه الشهادات الأولية للعائلات، وللمعتقلين الذين أفرج عنهم بعد فترة وجيزة من اعتقالهم.
وانتهجت قوات الاحتلال عمليات انتقام جماعية، مستخدمة كافة الأسلحة والأدوات المتاحة لديها، للتنكيل بالمعتقلين وعائلاتهم، عبر الاعتداء عليهم بالضرّب المبرّح، وتهديدهم بإطلاق النار عليهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير داخل المنازل، والتهديد والترويع، علاوة على استخدام الكلاب البوليسية، وهدم المنازل.
وأدت هذه الاعتداءات، والجرائم الممنهجة إلى إصابة العديد من المعتقلين، وأفراد من عائلاتهم، علمًا أنّ الاحتلال يتعمد ترك المعتقلين المصابين دون علاج.
وأوضحت المؤسسات، أنّ 80% ممن يتم اعتقالهم قد جرى تحويلهم إلى الاعتقال الإداريّ، حيث أصدر الاحتلال بعد السابع من أكتوبر أكثر من (620) أمر اعتقال إداريّ، بين أوامر جديدة وأوامر تجديد.
*وتستعرض مؤسسات الأسرى، أبرز المعطيات الرقمية لحملات الاعتقال في الضفة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حتّى 30 أكتوبر 2023*
• الحصيلة الإجمالية لاعتقالات الضّفة نحو (1680)، مع الإشارة إلى أنّ هذا المعطى يشمل من تم الإفراج عنهم لاحقًا، و80 % جرى تحويلهم للاعتقال الإداري.
• النساء: بلغت حصيلة حالات الاعتقال بين صفوف النساء (49)، (علمًا أن المعطى الخاص بعمليات اعتقال النساء يشمل النساء اللواتي جرى اعتقالهن من الأراضي المحتلة عام 1948).
• أطفال: لا يتوفر معطى دقيق عن عدد الحالات.
• استشهد اثنين من المعتقلين وهما: عمر دراغمة، وعرفات حمدان.
• أعلى نسبة في عمليات الاعتقال تركزت في محافظة الخليل وبلغت نحو (500) حالة اعتقال.
• بلغ عدد الصحفيين المعتقلين: (17) صحفيًا.
• بلغ عدد النواب المعتقلين (13) نائبًا.
• أوامر الاعتقال الإداريّ: بلغت أكثر من (620) أمر بين أوامر جديدة وأوامر تجديد.
*ملاحظة: هذه المعطيات لا تشمل عمال غزة المحتجزين، ولا أعداد العمال الذين جرى اعتقالهم من الضّفة*
*ملاحظة: هذه الأعداد متغيرة بشكل يومي*
 
 
 
 
 
 
 
كل التفاعلات:

التقرير النصفي الصادر عن مؤسسات الأسرى حول الاعتقالات والانتهاكات وأحدث الإحصائيات

في . نشر في تقارير احصائية

مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل أكثر من (3860) في النصف الأول من العام الجاري 2023
الاحتلال ومنظومة اليمين المتطرفة تواصل التّصعيد من مستوى الجرائم بحقّ المعتقلين والأسرى
شهد النصف الأول من العام الجاري 2023، تحوّلات خطيرة على صعيد مستوى الاعتداءات وعمليات التّنكيل والانتهاكات التي طالت كافة مناحي قضية المعتقلين والأسرى، وارتبط هذا التّحوّل بشكلٍ أساسي مع تصاعد العدوان الإسرائيليّ، على الشعب الفلسطينيّ الذي يواصل كفاحه ونضاله، وحقّه في تقرير مصيره، وذلك مع وصول اليمين الصهيونيّ الأكثر تطرفًا لدى الاحتلال سدة الحكم، حيث عملت منظومة الاحتلال الحالية بكافة مكوناتها على تكثيف مستوى الجرائم بحقّ أبناء شعبنا، التي تصنّف غالبيتها ضمن (جرائم الحرب)، وذلك جزء من نظام الفصل العنصري (أبرتهايد) القائم أساسًا، بهدف تقويض الحالة النضالية المستمرة ضد الاحتلال، وشكّلت عمليات الاعتقال، وما رافقها من جرائم وانتهاكات، جزءًا من السّياسات التي عكّست مستوى هذه الجرائم، وما رافقها من عمليات تّحريض بحقّ الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، وما تلا ذلك من تشريعات وقوانين عنصريّة، شكّلت أبرز أوجه أدوات منظومة الاحتلال الحالية ضد المعتقلين والأسرى، ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتى نهاية شهر حزيران 2023، نحو (5000)، منهم بينهم (32) أسيرة، ونحو (160) طفلًا، و(1132) معتقلًا إداريًا.
قراءة في نسبة عمليات الاعتقال وأبرز السياسات والجرائم الثابتة والمتغيرة التي رافقتها
رصدت مؤسسات الأسرى عبر نشرة خاصّة النصف الأول من العام الجاري 2023، قراءة عن مجمل الأرقام، وإجمال لبعض السّياسات الثّابتة والممنهجة، وبعض المتغيرات المرتبطة بها، و بشكلٍ أساسي اتخاذها منحى تصاعدي، حيث بلغ عدد إجمالي حالات الاعتقال (3866) حالة اعتقال، وتصدرت القدس النسبة الأعلى من حيث أعداد المعتقلين، حيث بلغت حالات الاعتقال فيها نحو(1800)، فيما بلغ عدد الاعتقالات بين صفوف الأطفال من الإجمالي العام (568) وهذا يشكل زيادة عمّا سُجّل في نفس الفترة من العام الماضي، والنساء (72)، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ (1608)، وكان أعلى نسبة في عمليات الاعتقال في شهر نيسان/ أبريل، وبلغت (1001) حالة اعتقال.
تؤكد مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة – القدس)، أنّ هذه الأرقام مقاربة لنسبة الاعتقالات التي شهدناها في النصف الأول من العام المنصرم 2022، إلا أنّ المتغير لم يرتبط بشكل أساسي بطبيعة الأرقام، وإنما بمستوى الجرائم، والانتهاكات التي رافقت عمليات الاعتقال وتحديدًا (الإعدامات الميدانية، والاغتيالات، والعقاب الجماعيّ)، التي تركت آثارًا كبيرة على المجتمع الفلسطينيّ، فيما كان المتغير الأبرز في هذه الأرقام، المتعلقة بمستوى أعداد أوامر الاعتقال الإداريّ، حيث بلغت هذا العام 2023 كما ذكرنا أعلاه (1608)، بينما كان عددها في النصف الأول من العام المنصرم 2022، (862).
وواصلت منظومة الاحتلال، جملة من الجرائم الثابتة، إلا أنَ بعضها اتخذ منحى تصاعديًا بشكلٍ لافت، وهذا التّصاعد هو امتداد لمستوى التّصعيد الذي نشهده فعليًا منذ العام المنصرم 2022، الذي يعتبر العام الأكثر دموية منذ 20 عامًا، وفي واقع الأمر لم تختلف هذه القراءة مع بداية العام الجاري، واستمر الاحتلال في نهجه، مع استمراره كذلك في استحداث الأدوات لفرض مزيد من السّيطرة والرّقابة على المجتمع الفلسطيني، والمقاومة بشكلٍ عام.
وتركَزت عمليات الاعتقال في المناطق التي تصاعد فيها العمل النضالي والمقاوم، وشهدت بعض المحافظات تحوّل كبير في أعداد المعتقلين، نذكر هنا بشكلٍ أساسي محافظة أريحا، وتحديدًا مخيم عقبة جبر، الذي شكّلت نسبة الاعتقالات متغيرًا كبيرًا فيها، حيث بلغت مجموع الاعتقالات في النصف الأول (201)، وهذه النسبة لم تشهدها محافظة أريحا منذ سنوات طويلة، إلى جانب ذلك ارتبطت عمليات الاعتقال في جنين ومخيمها، ونابلس ومخيمها، بشكلٍ متزامن مع تصاعد المقاومة في المحافظتين، حيث بلغ عدد حالات الاعتقال في جنين ومخيمها (291) مع التأكيد على أنّ هذه النسبة فقط حتى نهاية شهر حزيران/ يونيو، وفي نابلس بلغت (215)، مع الإشارة إلى أنّ هذه نسبة الاعتقالات في هذه المناطق عكست مستوى كثيفًا من الجرائم والانتهاكات إلى جانب حالات الاعتقال، إلا أنها ليست الأعلى من حيث نسبة الاعتقالات في الوطن، حيث بقيت محافظتا القدس والخليل الأعلى من حيث نسبة حالات الاعتقال.
وشكّلت جريمة (العقاب الجماعيّ)، أبرز هذه الجرائم التي عمل الاحتلال بكل ما يملك على التّصعيد من استخدامها، تحديدًا فيما يتعلق، باستهداف عائلات الأسرى والمعتقلين والشهداء، والمطاردين. وإلى جانب عمليات الاعتقال التي استهدفت عائلاتهم بشكل جماعي، واصلت عمليات الاقتحام المتكررة لمنازلهم، والتضييق عليهم بكافة الوسائل، ووصلت إلى حد الإعدام الميداني، عدا عن الخسائر المادية التي خلّفتها قوات الاحتلال في كل عملية اقتحام تنفّذها، واتسعت الجريمة لتشمل قرى، وبلدات، ومخيمات بأكملها، خاصّة البلدات القريبة من البؤر الاستيطانية، حيث شكّلت جرائم المستوطنين بحقّ المواطنين ارتباطًا وثيقًا في عمليات الاعتقال في تلك البلدات، وكانت عملية هدم منازل الأسرى جزءًا من جريمة (العقاب الجماعي)، حيث جرى هدم أربع منازل تعود للأسرى (يونس هيلان، وإسلام الفروخ، وأسامة الطويل، وكمال جوري)، وإلى جانب ذلك فإنّ هذه الجريمة تركت آثارًا نفسية بالغة وخطيرة على عائلات الأسرى والمعتقلين لا سيما الأطفال.
جريمة إطلاق النار على المعتقلين قبل الاعتقال وخلاله: منذ العام المنصرم 2022، وفي النصف الأول من هذا العام، تابعت المؤسسات جريمة إطلاق النار المباشر على المواطنين قبل اعتقالهم، عدا عن اعتقال جرحى بعد إصابتهم بفترات وجيزة من بينهم أطفال، وشكّلت هذه القضية من أبرز القضايا الراهنّة، وتركت آثارًا بالغة على واقع الأسرى والمعتقلين في السّجون، خاصّة مع حاجتهم الماسة إلى الرعاية والمتابعة الصحيّة لاحقًا، وكان من أبرز هؤلاء الجرحى (أسامة الطويل، وكمال جوري، وفاطمة شاهين)، وقضية الجريح السابق محمد الزغير الذي يعاني من تشوهات في جسده جرّاء إصابة تعرض لها قبل 20 عامًا، وهو بحاجة إلى رعاية صحيّة حثيثة، ومع ذلك يواصل الاحتلال اعتقاله.
جريمة الاعتقال الإداريّ الشاهد الأبرز على التحوّلات في قضية المعتقلين والأسرى: شكّلت جريمة الاعتقال الإداريّ، أبرز الجرائم التي واصل الاحتلال من استخدامها، وكانت المتغير الأبرز الذي ارتبط مع واقع عمليات الاعتقال، فمنذ عام 2003، لم نشهد هذا التصاعد المستمر في أعداد المعتقلين في سجون الاحتلال، وكما ذكرنا أعلاه بلغت عدد أوامر الاعتقال الإداري (1608)، منها (813) أمرًا جديدًا، و(795) أمرًا تجديد لمعتقلين منذ فترات متفاوتة، مع التأكيد على أنّ 80% من المعتقلين الإداريين، هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال جلّها رهن الاعتقال الإداريّ، مع ضرورة الإشارة، إلى أنّ جيلًا جديدًا بدأت سلطات الاحتلال باستهدافه عبر هذه الجريمة، ويبلغ عدد الإداريين (1132) من بينهم (3) أسيرات، و(18) طفلًا.
مع الإشارة مجددًا إلى أنّ محاكم الاحتلال الصورية في هذه القضية ساهمت بشكل غير مسبوق في ترسيخ هذه الجريمة، وفي ضوء ذلك يواصل نحو 60 معتقًلا مقاطعة المحاكم كصرخة في وجه هذه الجريمة.
(لنسقط شرعية محاكم الاحتلال بالمقاطعة)
استمرَت محاكم الاحتلال بمستوياتها المختلفة، العمل على ترسيخ جريمة الاعتقال الإداريّ، فكانت ولا تزال أداة من أدوات فرض السيطرة والهيمنة التي تمارسها دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني والأسرى في سجون الاحتلال، تحديدًا فيما يخص موضوع الاعتقال الإداري التعسفي والذي يرقى لجريمة حرب أخرى تمارسها دولة الاحتلال على المعتقلين، وعلى مدار كل تلك السنين، فكانت المحاكم العسكرية للاحتلال محاكم صورية هدفها الأول والأخير تثبيت سياسة الاعتقال الإداريّ كواقع مفروض على المعتقلين وللتنكيل منهم ومن عائلاتهم أيضًا.
على مدى العقود الماضية، خاض المعتقلون الإداريون نضالاً واسعاً ضد سياسة الاعتقال الإداري، شمل مقاطعة المحاكم العسكرية، وفي الأول من كانون الثاني عام 2022 بدأ المعتقلون الإداريون حملةً جماعية ضد الاعتقال الإداري تمثَلت في مقاطعة كافة درجات المحاكم العسكرية المختصة بالاعتقال الإداري التعسفي، حيث قاطع معظم المعتقلين الإداريين المحاكم العسكرية من مختلف الأحزاب والتنظيمات واستمرت الحملة حتى شهر أيلول، قبل أن تتوقف لمدة ثلاثة أشهر لإعطاء مهلة لدولة الاحتلال من أجل النظر في موضوع الاعتقال الإداري، وخلال تلك الفترة استمر نحو 80 معتقلًا في مقاطعة المحاكم العسكرية، لا زال 60 معتقلًا منهم يقاطعون محاكم الاحتلال العسكرية المختصة بالاعتقال الإداري بكافة درجاتها.
وفي ضوء كل المعطيات التي تتعلق، بقرارات محاكم الاحتلال وكل مكونات الجهاز القضائي للاحتلال، وتحديدًا فيما يتعلق بالاعتقال الإداريّ، فإنّ مؤسسات الأسرى، تجدد دعوتها لإعادة تقييم مسألة التعاطي مع الجهاز القضائي للاحتلال ككل، وتجديد الدعوة إلى ضرورة تكثيف مقاطعة المحاكم العسكرية للاحتلال بشأن قضية الاعتقال الإداريّ، تحت شعار (لنسقط شرعية الاحتلال بالمقاطعة).
سن تشريعات وقوانين عنصرية: التهديدات التي طالت الأسرى وعائلاتهم على مدار سنوات تحوّلت إلى تشريعات وقوانين ومشاريع قوانين.
مع صعود حكومة اليمين الفاشية والأكثر تطرفًا لدى الاحتلال، عملت منظومة الاحتلال بكافة مستوياتها على سنّ قوانين وتشريعات عنصرية، تمس مصير الأسرى وعائلاتهم والتي ارتبطت بتهديدات طالت الأسرى وعائلاتهم والمحررون وكذلك الشهداء وعائلاتهم، وكان أبرزها: مشروع (قانون إعدام الأسرى) الذين نفّذوا عمليات مقاومة ضد الاحتلال، إضافة إلى (قانون سحب الجنسية والإقامة من أسرى ومحررين مقدسيين) ومن الأراضي المحتلة عام 1948، وتم ربط ذلك بالمخصصات التي تقدمها السلطة الفلسطينية لعائلاتهم، إضافة إلى مشروع قانون يقضي بترحيل عائلات الأسرى و الشهداء، كما تمت المصادقة عليه بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يقضي بحرمان الأسرى على العلاج الذي يندرج تحت توصيف (تحسين جودة الحياة)، و فعليًا أصدر الوزير الفاشي (بن غفير) تعليمات داخلية بخصم أموال من مخصصات "الكانتينا" للأسرى، في حال استخدم الأسير عيادة علاج الأسنان في السجن وعن كل ساعة تم خصم (175) شيقلًا، إلى جانب هذا تم طرح تعديل قانون (مكافحة الإرهاب)، يقضي بعدم تسليم جثامين الشهداء، ومشروع قانون (منع الإفراج المبكر عن الأسير الذي صدر بحقّه حكمًا) على خلفية عمل مقاوم والذي يصنّفه الاحتلال (كعمل إرهابي)، ومشروع قانون يناقش سجن الأطفال الفلسطينيين من عمر 12، بدلًا من إرسالهم إلى مؤسسات (لإعادة التأهيل)، ومشروع قانون آخر يقضي بإعطاء صلاحيات واسعة لوزير الشرطة بفرض اعتقالات إدارية وتقييد الحركة على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، وعدد آخر من مشاريع القوانين التي تمس حياة ومصير الأسرى المحررين، وعائلاتهم تحديدًا في القدس والأراضي المحتلة عام 1948.
في هذا السياق تؤكد مؤسسات الأسرى، أنّ هذه السلسلة من القوانين والتشريعات والتعديلات ومشاريع القوانين، هي مسار ممتد تصاعد تدريجيًا، إلى أنّ تحوّلت تهديدات اليمين المتطرف على مدار سنوات ماضية إلى واقع تمثل بهذا التحوّل الحالي المرتبط بوصولهم إلى سدة الحكم.
واقع المعتقلين والأسرى داخل سجون الاحتلال ومواجهتهم للجريمة المستمرة بحقّهم
شهد واقع الأسرى في سجون الاحتلال جملة من التحولات الخطيرة، وهي ليست منفصلة عن سياق تاريخيّ للواقع الذي حاولت، وتحاول إدارة السّجون فرضه على الأسرى، وسلبهم حقوقهم، وانجازات حققوها عبر نضال طويل ومستمر، وتمثلت هذه التحولات في استهداف أدق التفاصيل في الحياة الاعتقالية للأسرى بأوامر من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، حتّى وصلت إلى عمليات التضييق والتقييد، على كمية المياه التي يستخدمها الأسرى، وكذلك كمية ونوعية الخبز الذي يقدم للأسرى والأسيرات، وهذا يعكس المستوى الذي وصلت إليه إجراءات حكومة الاحتلال المتطرفة.
وإلى جانب ذلك بقيت جملة من السياسات الثابتة والممنهجة قائمة، أبرزها جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء)، فمنذ مطلع العام الجاري، ارتقى في سجون الاحتلال نتيجة لهذه الجريمة (الشهيد أحمد أبو علي، والشهيد خضر عدنان)، وشكّل استشهادهم محطة جديدة في تاريخ هذه الجريمة المستمرة، وتحديدًا استشهاد الأسير الشيخ خضر عدنان، الذي اغتالته منظومة الاحتلال بكافة مكوناتها وعن سبق الإصرار، بعد إضراب عن الطعام خاضه لمدة 86 يومًا، وخلال هذه المدّة الطويلة من الإضراب، تعمدت منظومة الاحتلال باحتجازه في زنزانة وكان ذلك على مرحلتين في فترة التحقيق حيث احتجز في معتقل (الجلمة)، ونفّذت بحقّه جملة من الإجراءات التّنكيلية والانتقامية، وعلى مدار فترة إضرابه واجه الشهيد عدنان، مستويات من التنكيل، من كافة أجهزة الاحتلال، التي لم تكترث لوضعه الصحي، ورفضت نقله إلى مستشفى مدني، إلى أن ارتقى في الثاني من أيار/ مايو 2023، وتواصل سلطات الاحتلال حتّى اليوم احتجاز جثمانه وهو من بين (11) أسيرًا من شهداء الحركة الأسيرة يواصل الاحتلال احتجاز جثامينهم.
ولطالما أكّدنا سابقًا على دور محاكم الاحتلال في ترسيخ الجرائم، فإن المحاكم مارست دورًا واضحًا في تصفية الأسير الشيخ خضر عدنان، من خلال قراراتها التي صدرت خلال فترة اعتقاله، ولم تكترث للوضع الصحيّ الذي وصل له قبل استشهاده، لذا فإنَ قضية الشهيد خضر عدنان، تدعونا كما أكّدنا سابقًا على ضرورة إعادة تقييم التعاطي مع الجهاز القضائي للاحتلال، وكذلك في ضوء كل المعطيات التي تصل المؤسسات من خلال طواقمها القانونية.
ويبلغ عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال أكثر من 700 أسير، من بينهم 24 أسيرًا يواجهون الإصابة بالسّرطان والأورام بدرجات مختلفة، وأبرزها اليوم حالة الأسير وليد دقّة المعتقل منذ 38 عامًا، والمصاب بمرض سرطان نادر يصيب نخاع العظم يعرف بـ(التليف النقوي)، ونتيجة لجريمة الإهمال الطبيّ، تعرض دقّة منذ شهر آذار لانتكاسات صحية متتالية، واليوم ما يزال محتجزًا في (عيادة سجن الرملة)، وإلى جانبه الأسير المريض بالسرطان عاصف الرفاعي المعتقل منذ شهر أيلول 2022.
وتستعرض المؤسسات حالة الأسير وليد دقة أحد قادة الحركة الأسيرة، وأحد الأسرى القدامى المعتقلين منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو.
الأسير وليد نمر دقة (62 عامًا) من الأراضي المحتلة عام 1948، كان المفترض أن يتحرر في شهر آذار من العام الجاري، بعد أن أمضى مدة حكمه كاملة وهي 37 عامًا، إلا أنّ قرار محكمة الاحتلال الذي صدر عام 2018، بإضافة عامين إضافيين، على قضية إدخال هواتف للأسرى، وعلى مدار الفترة الماضية وتحديدًا من شهر آذار، تعرض دقة لتدهور خطير على وضعه الصحي، ومر بمحطات صحية بالغة الخطورة، وتم استئصال جزء من رئته اليمنى، ومكث فترات في المستشفيات المدنية للاحتلال، وفي ضوء ما واجهه الأسير دقة ليس فقط حاليًا وإنما على مدار نحو أربعة عقود من الأسر، يؤكد مستوى الجريمة التي ارتكبت بحقّه، وتحديدًا على المستوى الصحيّ، في استهداف واضح له، فإلى جانب إصابته بالسرطان، اليوم يعاني من جملة من المشكلات الصحية المركبة، وما يحتاجه إلى جانب المتابعة الصحية الحثيثة، أن يكون حرّا بين عائلته، لذلك شرعت عائلته بمسار قانوني من أجل تحريره قبل فوات الأوان، وحتى في هذا المسار، وما نتج عنه من قرار أخير بحرمانه من حقّه بالمثول أمام لجنة الإفراج المبكر، يؤكد على أنّ هناك قرارًا بالاستمرار في الجريمة، واستهدافه، كما وتؤكد قرارات هذه المحاكم أنها تنفذ فقط أوامر سياسية من الحكومة اليمينة الفاشية، وتشكل قضيته اليوم أيضًا من القضايا التي تدفعنا كذلك إلى توجه مقاطعة الجهاز القضائي للاحتلال.
ويُضاف إلى هذه السياسة، سياسة العزل الإنفراديّ، والتي تصاعدت بشكل ملحوظ منذ 2021 حتّى اليوم، وتحديدًا بعد عملية (نفق الحرية) البطولية، ويبلغ عدد الأسرى الذين يواجهون العزل الإنفرادي اليوم نحو (35) من بينهم أسرى مرضى يعانون من أمراض نفسية، وصحية مزمنة، من بينهم الأسير أحمد مناصرة الذي يواصل الاحتلال اعتقاله، وعزله رغم ما وصل إليه من وضع صحي ونفسي خطير، ونذكر هنا كذلك أقدم الأسرى المعزولين في سجون الاحتلال، الأسير محمد خليل الذي يواجه العزل الإنفرادي منذ أكثر من 15 عامًا.
وإلى جانب ذلك سياسات الاقتحامات الممنهجة لأقسام الأسرى، والتنكيل بهم، فمنذ أواخر العام المنصرم ومع مطلع العام الجاري، سُجّلت العديد من الاقتحامات لأقسام الأسرى في عدّة سجون، وتصاعدت فعليًا بالمقارنة مع الأشهر التي سبقت شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، وبلغت حدتها في نهاية شهر كانون الثاني/ يناير من العام الجاري، حيث رافق عمليات الاقتحام عمليات نقل وعزل بحقّ الأسرى، واعتداءات بمستويات مختلفة.
كما واصلت سلطات الاحتلال وضع العراقيل أمام زيارات عائلات الأسرى وحرمان الآلاف من أفراد عائلاتهم، أو حرمان الأسرى (كعقوبة) تفرضها بحقهم، أو بسبب انتمائهم الحزبي كما يحدث مع عشرات الاسرى من غزة، حيث تتعمد إدارة السّجون بتحويل أي حقّ إلى أداة لفرض مزيد من إجراءات التّنكيل بحقّ الأسرى، ولم تتوقف يومًا عن (ابتكار) أدوات لعرقلة زيارات الأسرى، والتّنكيل بذوي الأسرى.
ونفّذ الأسرى في النصف الأول من العام الجاري، سلسلة خطوات احتجاجية، بلغت كثافتها في شهري شباط وآذار، رفضًا لجملة الإجراءات التي أعلن الوزير المتطرف (بن غفير) بحقّ الأسرى، ورغم أن الأسرى تمكّنوا من الحفاظ على ما هو قائم إلا أن منظومة الاحتلال تحاول تمرير العديد من الإجراءات تدريجيًا، وأبرز ما يتعرضون له تحت هذا الإطار سياسة (الاستغلال الاقتصادي)، التي تحاول تمريرها عبر العديد من الإجراءات اليومية.
متغيرات على بعض فئات الأسرى من حيث الأعداد، والتي تعكس في واقع الأمر التساؤل الأهم عن مصير كافة الأسرى.
ارتفع عدد الأسرى المحكومين بالسّجن المؤبد إلى (558)، فقد صدر بحقّ ستة أسرى أحكامًا بالسّجن المؤبد منذ مطلع العام الجاري وهم: علاء قبها من جنين، ومعاذ حامد من بلدة سلواد، ويوسف عاصي، ويحيى مرعي من سلفيت، محمود عطاونة، من الخليل، زيد عامر من نابلس.
كما بلغ أعداد الأسرى القدامى، (22) أسيراً من الأسرى المعتقلين منذ قبل توقيع اتفاقية أوسلو بشكل متواصل بعد الإفراج عن ثلاثة منهم بعد أن أمضوا كافة مدّة أحكامهم وهم (كريم يونس، وماهر يونس، وبشير الخطيب)، واليوم أقدمهم الأسير محمد الطوس المعتقل منذ 1985، بالإضافة إلى ذلك فإنّ هناك (11) أسيرًا من المحررين في صفقة (وفاء الأحرار) الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم وهم من قدامى الأسرى الذين اعتقلوا منذ ما قبل (أوسلو) وحرروا عام 2011 وأعيد اعتقالهم عام 2014، أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، حيث أمضى نحو (43) عامًا في سجون الاحتلال، قضى منها (34) عاماً بشكل متواصل.
رسالة المؤسسات وتوصياتهم:
في ضوء كل التحوّلات الخطيرة التي تشهدها قضية المعتقلين والأسرى، فإن مؤسسات الأسرى تطالب المنظومة الحقوقية الدولية بكافة مركباتها، أن تواجه هذه التحوّلات الخطيرة والتي لا تمس في أبعادها فقط حقوق أبناء شعبنا الفلسطيني، ومصيرهم، وإنما المجتمع الإنساني ككل، وأن تكون المواجهة مرتبطة بتحوّل حقيقي وذو أثر للضغط على الاحتلال من أجل وقف جرائم الحرب المتصاعدة، بحيث يفضي هذا التحوّل إلى محاسبة الاحتلال، وصون الحقوق الفلسطينية.
ودعوة المؤسسات إلى إعادة تقييم التعاطي مع الجهاز القضائي للاحتلال، الذي كان وما زال أداة أساسية في ترسيخ الجرائم ضد المعتقلين والأسرى، إلا أنّ الإمعان في ذلك تصاعد بشكلٍ لافت في السنوات القليلة الماضية، وتحديدًا في هذا العام مع وجود حكومة يمينية فاشية، وذلك من خلال المتابعات التي أجرتها المؤسسات، ومن خلال قراءة المئات من قرارات هذه المحاكم التي تؤكد أنها تنفّذ قرارات سياسية، وتحديدًا قضية الاعتقال الإداري الشاهد الأبرز على صورية محكمة الاحتلال. ودعوتنا هذه تحت شعار (لنسقط شرعية محاكم الاحتلال بالمقاطعة).
(انتهى)
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 
 
 
 

مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (598) فلسطينياً خلال شهر كانون الثاني/ يناير 2023

في . نشر في تقارير احصائية

    اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال شهر كانون الثاني/ يناير 2023، (598) فلسطينيًا/ة من الأرض الفلسطينية المحتلّة، من بينهم (99) طفلاً، و(8) من النساء، وشكّلت حالات الاعتقال في القدس النسبة الأعلى، تليها الخليل، وجنين.

وتُشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان، (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة- القدس)، إلى أنّ عدد الأسرى، والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو (4780) أسيراً، وذلك حتّى نهاية شهر كانون الثاني/ يناير 2023، من بينهم (29) أسيرة، ونحو (160) قاصرًا بينهم ثلاثة أسيرات قاصرات،  و(915) معتقلًا إداريًّا من بينهم أسيرة و5 أطفال.

وكانت أعلى نسبة اعتقالات خلال كانون الثاني/ يناير في القدس، بلغت (255) حالة، تليها الخليل بـ(81) ، وجنين بـ(62) ، فيما بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ الصّادرة خلال الشّهر، (260) أمراً، منها (103) أوامر جديدة، و(157) أمر تجديد.

و تؤكّد المؤسسات أنّ عمليات الاعتقال في تصاعد مستمر، ولا تقتصر فقط قراءتها من حيث حصيلة الأعداد، بل كامتداد لتصاعد عمليات الاعتقال منذ العام المنصرم الذي شهد تحولات من حيث مستوى الجرائم، والانتهاكات التي رافقت عمليات الاعتقال، وأبرزها الإعدامات الميدانية، ومستوى التنكيل الذي طال المعتقلين وعائلاتهم، واعتقال أفراد من العائلة للضغط على قريب لهم لتسليم نفسه، عدا عن عمليات التحقيق الميداني التي طالت العشرات خلال حملات اعتقال جرت في البلدات، إضافة إلى اعتقال عدد من الجرحى، سواء ممن تعرضوا لإطلاق النار قبل الاعتقال أو خلاله.

وكان من ضمن من تعرض للاعتقال، أفراد هم أقارب لشهداء وأسرى؛ حيث استهدفت سلطات الاحتلال عائلات الشهداء، وكذلك الأسرى، فهناك العشرات ممن جرى اعتقالهم هم أسرى سابقون، تعرضوا للاعتقال عدة مرات.

وكانت أعلى حملة اعتقالات جرت في القدس في الثامن والعشرين من كانون الثاني/ يناير، وطالت على الأقل (60) مواطنًا، كان من بينهم والدة الشهيد خيري علقم، ووالدة الجريح محمود عليوات.

اقتحامات وحشية وعقوبات بحق الأسيرات

 واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلية انتهاك حقوق الأسيرات الفلسطينيات المحتجزات داخل سجن "الدامون" خلال شهر كانون الثاني، حيث أقدمت وحدات القمع التابعة لإدارة السّجن، بما فيها وحدات اليمّاز على اقتحام غرف الأسيرات، وتفتيشها بطريقة استفزازية، وعزل خمس منهن داخل زنازين الدامون، كما وعزلت الأسيرة ياسمين شعبان بسجن "نفي ترتيسيا" بالرملة.

كما تعمدت خلال عملية الاقتحام إلى فصل التيار الكهربائي، من الصباح حتى المساء، وقامت بجر بعض الأسيرات مما تسبب في سقوط الحجاب عن رؤوسهن، ولم تكتف بذلك، بل فرضت عليهنّ عقوبات إضافية، كالحرمان من الزيارة، وإجراء اتصالات هاتفية لمدة شهر، وتعطيل جهاز التلفاز. 

وواجهنّ ظروفاً معيشية صعبة ولا إنسانية، ولا تراعي حقوقهنّ المكفولة بالاتفاقيات الدولية، إذ تعرّضن لكافّة أساليب التعذيب النفسيّ، كالحرمان من رؤية أطفالهنّ وأهلهن، والمنع من الزيارة، والتعذيب الجسدي كالشبح، والعزل الانفرادي في زنزانة ضيقة جدًا، عدا عن الإهمال الطبي (القتل البطيء)، والطريقة الوحشية التي يتعرضنّ لها أثناء عملية اعتقالهنّ.

ولا زالت تحتجز سلطات الاحتلال الإسرائيلية داخل سجونها (29) أسيرة، بينهن 3 قاصرات وهن: (نفوذ حماد، وزمزم القواسمة، وراما أبو عيشة)، وأقدمهنّ الأسيرة ميسون موسى المعتقلة منذ العام 2015، وأعلاهنّ حكماً الأسيرتان شروق دويات، وشاتيلا عيّاد المحكومتان بالسجن لمدة (16) عاماً، إلى جانب معتقلة إدارية وهي الأسيرة رغد الفني، ومن بين الأسيرات (7) أمهات يحرمهنّ الاحتلال من أبنائهنّ، بالإضافة إلى (10) أسيرات جريحات، وأصعبهنّ حالة الأسيرة إسراء جعابيص من القدس المحكومة بالسجن ل(11) عاماً.  

تضاعف عدد الاعتقالات الإدارية

  ارتفعت وتيرة الاعتقالات الإدارية بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، كخطوة ونهج متعمد ضمن سياسة العقاب الجماعي، الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الفلسطينيين، ففي نفس المدة من العام 2022 بلغ عدد المعتقلين الإداريين نحو 483 معتقلًا إداريًا، فيما وصل عدد المعتقلين الإداريين إلى نحو 914 معتقلًا إداريًا، حتّى نهاية يناير عام 2023، أي أنّ نسبة المعتقلين قد تضاعفت بنسبة 100%، مما شكل أعلى نسبة في عدد المعتقلين الإداريين خلال الأعوام الـ 15 الماضية، ومن بين المعتقلين الإداريين امرأة واحدة، وخمسة أطفال.

ومن الجدير ذكره، أن الاحتلال أصدر نحو 260 أمر اعتقال إداري خلال شهر كانون ثاني / يناير، منها 103 أمر اعتقال إداري جديد، ونحو 157 أمر تجديد تراوحت مدتها ما بين شهرين إلى ستّة أشهر، الأمر الذي شكل ارتفاعًا كبيرا في عدد الأوامر الصادرة خلال شهر واحد.

ومن منطلق رفض هذا الإجراء التعسفيّ الظالم، أعلن المعتقلون الإداريون، استعدادهم لتنفيذ خطوات، لمواجهة جريمة الاعتقال الإداري المستمرة بحقهم، علما أنّ المعتقلين الإداريين، وعلى مدار العام الماضي، نفذوا خطوات نضالية في إطار مواجهتهم لجريمة الاعتقال الإداريّ، وكان أبرزها تنفيذ 30 معتقلًا إدارياً في سجون الاحتلال بتاريخ 25 أيلول/ سبتمبر 2022، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، تحت شعار" إضرابنا حرّيّة"، لينضم إليهم 20 معتقلاً فيما بعد، وبالتزامن مع الإضراب قاطع المعتقلون الإداريون كافة درجات المحاكم العسكرية المختصة بالاعتقال الإداري، كخطوة استراتيجية هامة لمواجهة جريمة الاعتقال الإداريّ، استمر الإضراب المفتوح عن الطعام 19 يومًا، وانتهى بعد وعود من قبل الاحتلال سرعان ما تنصل منها، حيث جددت سلطات الاحتلال أوامر الاعتقال الإداري بحق أغلبهم، وكان آخرهم المعتقل الإداري والأسير المحرر عاصم الكعبي، الذي جددت سلطات الاحتلال أمر اعتقاله الإداري قبل أيام لمدة أربعة أشهر، علمًا أن حكمه الحالي ينتهي بتاريخ 23 شباط.

سياسة العقاب الجماعي في القدس

     بدأت سلطات الاحتلال الاسرائيليّ في الفترة الأخيرة باستخدام سياسة إغلاق بيوت الأسرى، والشهداء من منفذي العمليات في مدينة القدس المحتلة، كجزء من سياستها العنصرية المتعمدة، حيث أقر الاحتلال قانونًا يسمح له بإغلاق منازل منفذي العمليات بشكلٍ فوري دون العودة للمحكمة، أو السماح للعائلة بتقديم اعتراض أو التماس تمهيدًا لهدمها، وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت منزل الشهيد خيري علقم في مدينة القدس المحتلة بتاريخ 28 كانون الثاني/ يناير، وقامت باعتقال أكثر من 60 مقدسي ضمن حملة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال ضد الفلسطينيين، من بين المعتقلين والد ووالدة وشقيق الشهيد خيري علقم، لتفرج فيما بعد عن الأب ويبقى شقيقه ووالدته رهن الاعتقال التعسفي حتى اليوم، حيث تنتهك دولة الاحتلال هذه العقوبات الجماعية، والانتقامية رغم أنها محظورة في القانون الدولي.

 

(انتهى)