دخل الأسير رائد محمد شريف السعدي (57 عاما) من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، اليوم الإثنين، عامه الخامس والثلاثين في سجون الاحتلال.
وقالت الهيئة أن الأسير السعدي هو أقدم أسير في سجون الاحتلال من المحافظة، ومعتقل منذ 28/08/1989، ومحكوم بالسجن المؤبد مرتين، إضافة إلى 20 عاما.
يشار الأسير السعدي اعتُقل للمرة الأولى عام 1984 لمدة 6 أشهر، لرفعه علم فلسطين على أعمدة الكهرباء في بلدة السيلة الحارثية، وكان مطاردا لعدة سنوات، وقام الاحتلال خلال تلك الفترة باعتقال والدته لمدة أربعة أشهر وبعض إخوته، للضغط عليه لتسليم نفسه، إلى أن اعتقله “مستعربون” خلال زيارة متخفية لبيته للاطمئنان على أهله عام 1989.
ويذكر إلى أنه على مدار 34 عاما قضاها في سجون الاحتلال، فقد السعدي عددا من أفراد عائلته وأقاربه، وكان أولهم جدته عام 1999، ولحق بها جده عام 2001، وعمه عبد الله في عام 2008، وشقيقه الأكبر عماد عام 2010، وأخيرا والدته الحاجة أم عماد .
دخل الأسير عمار مصطفى مرضي (43 عاماً) من رام الله، عامه الـ22 في سجون الاحتلال الصهيوني، وذلك منذ اعتقاله من حزيران عام 2002 .
وقالت هيئة شؤون الأسرى، في بيانٍ لها، إنّ "الأسير مرضي واجه تحقيقًا قاسيًا استمر لمدة 90 يومًا، وبعد ثلاثة أعوام من الاعتقال حكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد، و20 عامًا"
وأضافت الهيئة، أنّه ""انخرط في العمل النضالي مبكرًا، حيث بدأ الاحتلال بمطاردته وهو في سن الثامنة عشر، أي قبل اعتقاله بعامين، حيث كان في حينه طالباً في سنته الأولى بجامعة بيرزيت، يدرس تخصص العلوم السياسية . "
وبينت أنّ "عمار يعتبر من الأسرى الفاعلين في سجون الاحتلال، وهو أصغر ممثل تنظيمي للأسرى في سجون الاحتلال، ومنسق لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الأسيرة، وشكّلت فاعلية عمار على مدار سنوات اعتقاله، سندًا لرفاقه الأسرى وما يزال . "
ولفتت الهيئة إلى أنّه "خلال سنوات اعتقاله تمكّن من استكمال دراسته وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية، ودرجة الماجستير في الدراسات "الإسرائيلية"، ويقبع اليوم في سجن "نفحة . "
وتواصل سلطات الاحتلال الصهيوني، اعتقال نحو (4900) أسير/ة، بينهم (31) أسيرة، و(170) طفلًا .
يوم أن اعتقل أبي -رحمة الله عليه- قبل خمسة عقود وما يزيد، كنت طفلاً صغيراً، ولم أكن قد تجاوزت الثالثة من عمري، فعرفت السجون الإسرائيلية وحفظت أسمائها، دون أن أعي معنى السجن، أو أدرك وجع المسجون. كنت أعتقد حينها أن السجن مرادف بطولة، خاصة وأنه ارتبط بمقاومة الاحتلال وكفاح الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال. ومع مرور السنين كبرتُ وكبرتْ بداخلي القضية، فتحولت أنا الآخر بدوري إلى أسير لأربع مرات، فعرفت أن للسجن معنى آخر. السجن مرادف الألم والوجع والحرمان.
من هنا يمكن القول: أن السجن ليس بطولة فحسب، والأسرى هم ليسوا مجرد أبطالاً ناضلوا وضحوا فقط، فالسجن ألم والأسرى هم أناس كباقي الناس. هم حياة ومشاعر وأحاسيس وأعمار تُقضى خلف القضبان، ولكل أسير من هؤلاء الكثير من القصص. وهذا "باسل" يدخل اليوم عامه الثاني والعشرين على التوالي في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فيضيف إلى قصته مزيدا من السطور وكلمات البطولة والوجع.
لم تكن تعلم الأم وهي حامل بجنينها، بأنها ستُنجب نجلها البكر ليقضي أكثر من نصف عمره، وراء الشمس، خلف قضبان السجون. كما لم يكن لوالده أن يتوقع، ولا حتى في اسوأ الكوابيس، أن يكون لقائه بنجله عام 2000 هو الأخير بينهما، ولم يكن يتخيل "ابا باسل" أن ينتهي بهم الحال الى فراق طويل بدأ قبل أكثر من عقدين من الزمن ولم ينتهِ بعد، بفعل السجن الإسرائيلي واجراءات الاحتلال ومنع زيارات الأهل بذريعة ما يُصطلح على تسميته بـ "المنع الأمني"، في ظل صمت وضعف وتراجع دور المؤسسات الدولية. فكم كانت صعبة لحظة الفراق تلك، وكم هو قاسي ومؤلم استمرار الحرمان من رؤية الحبيب والعزيز. فالفراق حزن كلهيب الشمس، وفراق الابن من أصعب حالات الفراق. فكان الله في عونك أخي وصديقي أبو باسل وأنت تتابع أخبار الأسرى المقلقة وظروف احتجازهم القاسية واستمرار الاهمال الطبي المتعمد في ظل الاستهتار الإسرائيلي المتصاعد بحياة الأسرى وأوضاعهم الصحية، دون أن يُسمح لك بزيارته ولو مرة واحدة طوال فترة سجنه الطويلة.
باسل عريف.. الفلسطيني ابن مدينة غزة، اسمٌ بات يعرفه الجميع، ويحفظه الأسرى والمحررون، ويذكره الناشطون والمتابعون لقضايا الأسرى، ويردده الشرفاء والمخلصون، فهو مناضل عنيد، حفر اسمه بأحرف من نور ونار على جدران الزنازين المعتمة، وكتب فصولاً من الصمود والتحدي خلال مسيرته النضالية، وشارك إخوانه الأسرى معارك الأمعاء الخاوية ومقاومة السجان بإرادة صلبة لم تلن، وعزم جبار لم يضعف، فحَفَر اسمه عميقاً في سجلات الحركة الوطنية الأسيرة.
ولد الأسير "باسل عريف" في الرابع من نيسان/ابريل عام 1982، وكان يقطن مع أسرته في حي الرمال غرب مدينة غزة، فكبر وترعرع وسط عائلة مناضلة وبين أزقة وشوارع المدينة، وانتمى لحركة "فتح" منذ نعومة أظافره، وفي عام 1998 التحق بجهاز الشرطة الفلسطينية وتلقى دورة تدريبية ومن ثم انتقل الى العمل في محافظات الضفة الغربية، ومع اندلاع انتفاضة الأقصى عام2000، انضم إلى كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني"فتح"، ولكل امرئ من اسمه نصيب، فكان بطلاً باسلاً، شجاعاً، قاتل عدوه بشدة، وقاوم المحتل ببسالة ولم يأبه الموت، فسطّر صفحات من المجد والبطولة وشارك في العديد من العمليات الفدائية، ولعل أبرزها المشاركة في قتل مستوطنين إسرائيليين داخل مستوطنة "عوفر" انتقاماً لاستشهاد صديقه ورفيق دربه "مهند حلاوة".
وفي التاسع عشر من آب/أغسطس عام 2002 وبعد مطاردة استمرت لشهور طويلة، تمكنت قوات الاحتلال الإسرائيلي من استدراجه عبر أحد العملاء واعتقاله والزج به في سجونها، فتعرض لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي رغم الإصابة التي كان يعاني منها في يده اليمنى، وبعد ثلاث سنوات من التوقيف والاستجواب والعديد من جلسات المحاكمة، أصدرت محكمة عوفر الإسرائيلية العسكرية حكماً بحقه بالسجن المؤبد (مدى الحياة) مرتين إضافة إلى 52 عاما.
ومنذ اعتقاله قبل واحد وعشرين عاماً تنقل في عدة سجون إسرائيلية وقضى سنوات من عمره في عسقلان وبئر السبع وهداريم وايشل ونفحة، ومكث فترات طويلة في زنازين العزل الانفرادي، وحصل على شهادة الثانوية العامة وشهادة البكالوريوس في العلوم السياسية داخل سجنه، فيما يقبع الآن في سجن نفحه في صحراء النقب جنوب فلسطين المحتلة.
وتمر الأيام والشهور وتمضي معها السنين، وتُقضى الأعمار خلف قضبان السجون وتحل الذكرى الواحدة والعشرين لاعتقال "باسل عريف" ليدخل عامه الثاني والعشرين على التوالي، والألم يزداد والوجع يتفاقم، ومعاناة باسل وأسرته تتسع، ولسان حالهم يقول: رفقاً بنا أيها السجن اللعين، فألا يكفي ما ألحقته بنا من ألم وقهر وحزن جراء ما تفرضه علينا وعلى أبنائنا من قيود، فو الله ما عاد في الروح متسع، وما عاد بمقدورنا تحمل مزيداً من الوجع. ولعل ما يخفف من وجعنا هو ذاك الأمل الذي يتعاظم يوما بعد يوم باقتراب اتمام صفقة تبادل جديدة وانتصار يكسر قيد المؤبدات الذين ارتفع عددهم الى (558) اسيرا، وتنجح من خلاله المقاومة الفلسطينية في اطلاق سراح رموز المقاومة. ويقُولون مَتى هُو. قُل عَسى أن يَكون قَريبًا.
ويبقى الأخ باسل عريف، الأسير والمناضل .. منتصب القامة يمشي ولم يَنحنِ، ورأسٌ شامخٌ لم يطأطئ، وعنفوانٌ كبيرٌ لم ينكسر، ومناضل يتسلح بأمل الانتصار وكسر القيود
عن المؤلف:
عبد الناصر عوني فروانة: أسير محرَّر، ومختص بشؤون الأسرى، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، ورئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحرَّرين، وعضو لجنة إدارة هيئة الأسرى في قطاع غزة. ولديه موقع شخصي اسمه: فلسطين خلف القضبان.
هيئة الأسرى: الأسيرين كعابنة وأبو نعمة ... أمراض مزمنة و اهمال طبي متعمد
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقريرها الصادر اليوم، تفاصيل الاهمال الطبي المتعمد والمماطلة المستمرة في علاج الأسيرين أحمد كعابنة و سمير أبو نعمة، و ذلك بعد زيارة محامية الهيئة شيرين ناصر لهما في سجن رامون.
و قالت الهيئة أن الأسير احمد كعابنة ( 53 عاما)/ أريحا، يعاني منذ 6 سنوات من مشكلة بالبروستات، وقد خرج لاخصائي عدة مرات و أخبره انه بحاجة لإجراء عمليه جراحية، الا أن هناك اهمال واضح ومماطلة في اعطائه موعد ، والأسير يخشى أن تنفجر في أي لحظة. كما يعاني من مشكلة بالأسنان، حيث فقد معظم أسنان الفك العلوي، و بحاجة الى عملية زراعة بشكل سريع، و قد تقدم بطلب لادارة السجن منذ 10 شهور، و لم يحصل للآن على موافقة أو رفض.
علما أن كعابنة من الأسرى القدامى، اعتقل عام 1997، و قد مضى على اعتقاله 26 عاما، و محكوم بالسجن مؤبدين و 7 سنوات، و هو متزوج وأب لثلاث فتيات، رُزق بإحداهن عبر النطف المهربة أسماها رفيف.
أما الأسير المقدسي سمير أبو نعمة (63 عاما)، فهو يواجه أوضاعا صحية صعبة، تتفاقم مع مرور الوقت، نتيجة ظروف التحقيق والاعتقال القاسية التي عاشها منذ اعتقاله، وما يرافقها من إهمال طبي متعمد بحقه، حيث يعاني من آلام متواصلة في يده اليمنى و محدودية حركة نتيجة للتعذيب الذي تعرض له خلال فترة التحقيق، و أوجاع حادة في مركز الأعصاب بالعمود الفقري، الى جانب تمزق باوتار الكتف، و وجود مياه في ركبته .
في الوقت الذي ترفض فيه ادارة السجن ادخال الدواء اللازم لعلاجه أو السماح له بشرائه على حسابه، على الرغم من عدم وجود بديل لديهم، كما أن عليه الانتظار لفترات طويلة للمواعيد والاخصائين، فالاسير يجب ان ينتظر 4 سنوات ليقرروا له عملية، سنة لاجراء صورة الطبقية وسنة بعدها للخروج للاخصائي، و سنوات لتحديد موعد العملية.
و يرفض أبو نعمة الخروج للبوسطة نتيجة ما يتعرض له من أوجاع شديدة بسبب ديسكات الظهر، و هو بحاجة ماسة للاسراع بتقديم العلاج اللازم له و السماح بادخال الادوية المطلوبة.
علما أن أبو نعمة معتقل منذ عام 1986، ومحكوم بالسجن مدى الحياة، وهو واحد من بين 25 أسيرا من قدامى الأسرى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو.
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الاحد، بدخول الأسير سعد الدين مسعد جبر "44عاما" من مخيم الامعري في رام الله عامه ال23 في سجون الاحتلال الاسرائيلي .
وأوضحت الهيئة، أن الأسير جبر معتقل منذ 15/6/2001 ومحكوم بالسجن لمدة 35 عاما، علما بأن الأسير قد تحدى كل معيقات ومنغصات الاحتلال وانهى متطلبات الحصول على درجة البكالوريس من داخل السجن .
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن لأسير جاد موسى إبراهيم معلا من حي أم الشرايط وسط محافظة رام الله، يدخل عامه الاعتقالي الـ23 بشكل متواصل داخل سجون الاحتلال الصهيوني .
وأضافت الهيئة ، إن الأسير أبو معلا، والذي يقبع حاليًّا في سجن "نفحة الاحتلالي" ، كانت قوات الاحتلال قد اعتقلته بتاريخ (7-4-2001)، ويقضى حكمًا بالسجن المؤبد لمرة واحدة و 17 عامًا.
والجدير ذكره أن التهمة التي حوكم بها أبو معلا هي الانتماء لكتائب ش.هداء الأقصى، الجناح الع.سكري لحركة فتح، وتنفيذ عمليات ضد الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى المبارك