الحركة الأسيرة

(مؤسسات الأسرى): الاحتلال اعتقل 7000 فلسطينيّ/ة خلال عام 2022

في . نشر في تقارير احصائية

 

كان أكثر الأعوام دموية وكثافة في الجرائم وعمليات التنكيل مقارنة مع العشر سنوات الأخيرة

   قالت مؤسسات الأسرى: (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطينيّ، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز وادي حلوة – القدس)، اليوم الأحد، في تقريرها السّنوي (حصاد عام 2022)، إنّ عام 2022، كان أكثر الأعوام دموية، وكثافة في الجرائم، وعمليات التّنكيل، مقارنة مع العشر سنوات الأخيرة.

وأوضحت المؤسسات في تقريرها الذي يتضمن قسمين -(أحدهما يتعلق بقراءة واقع عمليات الاعتقال وما رافقها، والقسم الثاني يشمل قراءة في التّحولات التي شهدها الأسرى داخل السّجون)-، بأنّ عام 2022، شهد العديد من التّحولات على صعيد عمليات الاعتقال التي نفّذتها قوات الاحتلال الإسرائيليّ، والتي ارتبطت بشكلٍ أساسي بتصاعد الحالة النّضالية، والكفاحية ضد الاحتلال.

ووفقًا لمتابعة المؤسسات، فإن قوات الاحتلال اعتقلت (7000) فلسطينيّ بما فيها القدس وغزة، وهذه النّسبة أعلى مقارنة مع العام الماضي، تحديدًا في محافظات الضّفة بما فيها القدس، ففي العام الماضي، وصلت عدد الحالات الاعتقال في الضّفة بما فيها القدس إلى (6000) حالة، فيما سُجلت في حينه (2000) حالة اعتقال للفلسطينيين، في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وبلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال هذا العام، (882) حالة اعتقال، ومن بين النساء (172) حالة اعتقال، فيما بلغت عدد أوامر الاعتقال الإداريّ التي صدرت ما بين أوامر جديدة وتجديد، أكثر من (2409) أمر اعتقال إداريّ بما فيهم أوامر صدرت بحق مقدسيين وفلسطينيين من الأراضي المحتلة عام 1948، حيث شكّلت قضية الاعتقال الإداريّ المحطة الأبرز في التحوّلات التي شهدها هذا العام، وذلك مع توسيع الاحتلال لدائرة الاعتقال الإداريّ، وبلغ عدد الجرحى الذين تعرضوا للاعتقال أكثر من (40) جريحًا، وكان جزءًا منهم من الأطفال.

وكانت أعلى الأشهر التي تركزت فيها عمليات الاعتقال شهر نيسان/ أبريل وبلغت 1228، يليه شهري أيار / مايو، وأكتوبر/ تشرين الأول بـ690 حالة اعتقال.

وعلى صعيد أعداد حالات الاعتقال في المحافظات الفلسطينية، بقيت القدس الأعلى ما بين المحافظات، وبلغت حالات الاعتقال قرابة (3 آلاف) حالة، فيما سجل (106) حالات اعتقال من قطاع غزة، منهم (64) حالة كانت من نصيب الصيادين، حيث لوحظ تصاعدا لافتًا في استهداف الصيادين.

فيما فرضت سلطات الاحتلال الحبس المنزلي بحق (600) مواطن، شملت كافة فئات المجتمع، وتركزت بشكل خاص في القدس.

أما على صعيد واقع الحركة الأسيرة في السّجون، فلقد واجهت الحركة الأسيرة تحوّلات كبيرة على صعيد مستوى السّياسات التّنكيلية، ومحاولات إدارة السّجون المستمرة لسلبهم ما تبقى لهم من حقوق، وشكّلت هذه التّحولات امتدادًا للإجراءات التّنكيلية الممنهجة التي حاولت فرضها بعد عملية (نفق الحرّيّة) في شهر أيلول / سبتمبر من العام الماضي، وامتدت معارك الأسرى مع نهاية العام الماضي، وبداية عام 2022، والتي فرضت فعليًا واقعًا جديدًا ومرحلة جديدة، على صعيد قدرة الأسرى على العمل، والتنظيم على قاعدة الوحدة، خاصّة في ظل التّحديات الكبيرة التي واجهتهم مع تصاعد عمليات التحريض الإسرائيليّ على الأسرى، ووصول حكومة اليمين الأكثر تطرفًا على مدار هذه العقود.

وبلغ إجمالي أعداد الأسرى في سجون الاحتلال (4700) أسير/ة يقبعون في (23) سجن ومركز توقيف وتحقيق، من بينهم (29) أسيرة يقبعنّ في سجن "الدامون"، و(150) طفلاً وقاصراً، موزعين على سجون (عوفر، ومجدو، والدامون)، وبلغ عدد المعتقلين  الإداريين قرابة (850) معتقًلا إداريًا، بينهم (7) أطفال، وأسيرتان.

فيما بلغ عدد الأسرى الذين تجاوزت مدة اعتقالهم أكثر من 20 عامًا: (330) أسيرًا، من بينهم (25) أسيراً وهم القدامى المعتقلين منذ ما قبل توقيع اتفاقية (أوسلو)، أقدمهم الأسيران كريم يونس، وماهر يونس المعتقلان بشكلٍ متواصل منذ عام 1983، وتنتهي محكوميتهما الشهر الجاري، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ هناك عدد من الأسرى المحررين في صفقة (وفاء الأحرار) الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم وهم من قدامى الأسرى، أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، والذي دخل عامه (43) في سجون الاحتلال، قضى منها (34) عاماً بشكل متواصل، إضافة إلى مجموعة من رفاقه نذكر منهم علاء البازيان، ونضال زلوم، وسامر المحروم.

وبلغ عدد الأسرى الذين صدرت بحقّهم أحكامًا بالسّجن المؤبد (552) أسيراً، أعلاها حُكمًا من بينهم صدرت بحقّ الأسير عبد الله البرغوثي، ومدته (67) مؤبداً.

وارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة خلال عام 2022 إلى (233) شهيدًا منذ عام 1967، وذلك باستشهاد ستة أسرى ومعتقلين، أربعة منهم اعتقلهم الاحتلال بعد إطلاق النار عليهم وإصابتهم أو إعدامهم بعد الاعتقال وهم: الشهيد داود الزبيدي الذي استشهد في مستشفيات الاحتلال، والشهيدة الأسيرة سعدية فرج الله، والمعتقل محمد حامد (16 عامًا)، والشهيد رفيق غنام الذي أعدم بعد اعتقاله فورًا، ومحمد ماهر تركمان (17 عامًا)، الذي اُستشهد في مستشفيات الاحتلال، والشهيد الأسير القائد ناصر ابو حميد.

كما وارتفع عدد الأسرى الشهداء المحتجزة جثامينهم إلى (11) وهم: أنيس دولة الذي اُستشهد في سجن عسقلان عام 1980، وعزيز عويسات عام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح وثلاثتهم اُستشهدوا خلال عام 2019، وسعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر خلال العام 2020، والأسير سامي العمور الذي اُستشهد عام 2021، والأسير داود الزبيدي الذي اُستشهد عام 2022، إضافة إلى الشهيد محمد ماهر تركمان الذي ارتقى في مستشفيات الاحتلال، إضافة إلى الأسير ناصر أبو حميد.

وبلغ عدد الأسرى المرضى، أكثر من (600) أسيرًا يعانون من أمراض بدرجات مختلفة، وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثة، منهم (24) أسيرًا ومعتقلًا على الأقل مصابون بالسرطان، وبأورام بدرجات متفاوتة.

كما وارتفع عدد الأسرى المعزولين إنفراديًا، حيث تعرض (70) أسيرًا للعزل، وما يزال حتى نهاية هذا العام يقبع في العزل الإنفراديّ أكثر من (40) أسيرًا، وهذه النسبة هي الأعلى منذ ما قبل عام 2012.  

وبلغ عدد النواب المعتقلين خمسة نواب وهم: مروان البرغوثي، وأحمد سعدات، وحسن يوسف، الذي ما يزال موقوفًا، واثنين رهنّ الاعتقال الإداريّ، وهما: محمد ابو طير، وناصر عبد الجواد.

أما الصحفيون المعتقلون بلغ عددهم، 15 صحفيًا/ ة، من بينهم خمسة رهنّ الاعتقال الإداريّ.

 

مرفق تقرير المؤسسات الذي يتضمن قسمين في (33) صفحة، أحدهما قراءة شاملة في عمليات الاعتقال وما رافقها، والقسم الثاني يتعلق بواقع الحركة الأسيرة داخل السجون، والإجراءات التي واجهتها خلال عام 2022، والخطوات النضالية التي فرضتها الحركة الأسيرة في مواجهة منظومة السّجن.

 

(انتهى)

لتحميل التقرير بالتفصيل أنقر هنا 

مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (607) فلسطينياً خلال شهر آب /أغسطس 2022

في . نشر في تقارير احصائية

 اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر آب/ أغسطس 2022، (607) فلسطينيًا/ة من الأرض الفلسطينية المحتلّة، من بينهم (59) طفلاً، و(13) من النساء، وشكلت حالات الاعتقال في القدس النسبة الأعلى كما في كل شهر ، تليها الخليل، وبيت لحم، وجنين.

وشهد شهر آب / أغسطس 2022، كثافة عالية في الانتهاكات والجرائم التي نفّذها الاحتلال، بما فيها، الإعدامات الميدانية، وسياسة العقاب الجماعي، وتنفيذ مزيد من عمليات الاعتقال المنظمة، والتي رافقها انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين وعائلاتهم، وواصلت سلطات الاحتلال انتهاكاتها وعمليات الانتقام بعد نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف، عدا عن تسجيل إصابات متفاوتة منها بليغة بين صفوف المعتقلين برصاص جيش الاحتلال.

وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان؛ (هيئة شؤون الأسرى، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة- القدس)، إلى أنّ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو (4650) أسيراً، وذلك حتّى نهاية شهر أب/أغسطس  2022، من بينهم (32) أسيرة، ونحو (180) قاصرًا،  و(743) معتقلًا إداريًّا من بينهم أسيراتان، وأربعة أطفال.

وكانت أعلى نسبة اعتقالات خلال آب/أغسطس في القدس، بلغت (148) حالة، من بينها (30) طفلاً وقاصراً، و(7) من النساء، تليها الخليل بـ(118) حالة، وبيت لحم بـ(96) حالة اعتقال،  فيما بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ الصّادرة خلال الشّهر؛ (272) أمراً، منها (143) أمراً جديداً، و(129) أمر تجديد.

الاحتلال يستهدف الأسرى المحررين بإعادة اعتقالهم وإصدار أوامر الاعتقال الإداري بحقهم
شنت قوات الاحتلال خلال شهر آب المنصرم حملة اعتقالات واسعة طالت أسرى محررين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي،  ومن بينهم أسرى لم يمضي على تحررهم سوى أشهر قليلة، وتأتي هذه الحملة في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تستخدمها سلطات الاحتلال بشكل مكثف بالآونة الأخيرة في الضفة الغربية، إذ أن غالبية الأسرى الذي أعاد الاحتلال اعتقالهم تم تحويلهم للاعتقال الإداريّ التعسفي، منهم الأسير المحرر عاصم الكعبي الذي كان قد أمضى في سجون الاحتلال 18 عامًا، والأسير المحرر أحمد حجاج الريماوي الذي كان قد أمضى 17 عامًا في سجون الاحتلال، والأسير المحرر بلال الكايد الذي أمضى ما يقارب الـ15 عامًا وخاض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، بعد تحويله للاعتقال الإداري قبل موعد الإفراج عنه، في ذات السياق اعتقل الاحتلال الأسير المحرر منتصر الشنار بعد مداهمة منزله وتخريب محتوياته وقامت بتحويله إلى الاعتقال الإداري لمدّة ستة أشهر.

سياسة الاعتقال الإداريّ

يستخدم الاحتلال الاعتقال الإداريّ كسياسة ثابتة وممنهجة ضد الفلسطينيين بشكل تعسفي، ولا يقتصر على فئة عمرية محددة، حيث لا زال الاحتلال يعتقل أربعة أطفال تحت مسمى الاعتقال الإداري، وفي ذات السياق يستهدف الاحتلال في سياسة الاعتقال الإداريّ الكبار في السن، فخلال شهر آب اعتقل الاحتلال الأسير المحرر جمال النسر والذي تجاوز عمره الـ76ـ عامًا ويعاني من أمراض صحية بسبب تقدمه في السن، إضافة إلى ذلك يرفض الاحتلال الإفراج عن المعتقل الإداري جمال زيد (64 عامًا) والذي يعاني من فشل كلوي ويقوم بغسل الكلى ثلاث مرات في الأسبوع، زيد كان قد علق جلسات غسيل الكلى احتجاجًا على استمرار اعتقاله الإداري إلا أن سلطات الاحتلال تنكرت له وقامت بتمديد اعتقاله الإداري، فيما أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر عبد الباسط معطان والذي يعاني من مرض سرطان القولون، وسط إهمال طبي متعمد من قبل إدارة السجون، معطان أسير محرر ومعتقل إداري سابق كان قد أفرج عنه قبل أقل من شهرين من إعادة اعتقاله وتحويله للاعتقال الإداري مرة أخرى.

الاحتلال يشن هجمة ممنهجة على المؤسسات الحقوقية في الضفة الغربية

خلال شهر آب شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجمة شرسة ضد مؤسسات حقوقية فلسطينية، طالت الهجمة 7 مؤسسات حقوقية فلسطينية، حيث قامت قوات الاحتلال باقتحام مقرات المؤسسات الحقوقية في مدينة رام الله وإغلاقها ومصادرة ممتلكاتها، وهي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، القانون من أجل حقوق الإنسان (الحق)، مركز بيسان للبحوث والإنماء، اتحاد لجان العمل الزراعي، اتحاد لجان العمل الصحي، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، واتحاد لجان المرأة، يأتي ذلك في إطار حملة ممنهجة تقوم بها قوات الاحتلال ضد المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، بدأت تتصاعد بشكل كبير في الفترة الأخيرة تحت ذرائع أمنية مختلقة لا يمكن فصلها عن سياسة العقاب الجماعي الذي تنتهجه دولة الاحتلال ضد الفلسطينيين بأشكال وأساليب متنوعة، الأمر الذي يشكل تصعيد كبير ضد المجتمع المدني الفلسطيني واسكات صوته في فضح ونشر جرائم الاحتلال التي يمارسها بشكل يومي ضد الشعب الفلسطيني.

 

لم تتوقف سياسات العقوبات الجماعية التي تنتهجها دولة الاحتلال على إعادة اعتقال الأسرى المحررين وإغلاق المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان فقط، بل تعدت ذلك لتشمل أيضًا إغلاق القرى والمدن الفلسطينية كما يحصل في بلدة سلواد منذ أشهر، حيث أن انتهاكات الاحتلال قد تصاعدت بحق البلدة منذ نحو شهرين حتى يومنا هذا بشكل لافت، حيث يغلق الاحتلال مداخل البلدة بشكل مستمر، ويشن حملات اعتقال مستمرة بحق المواطنين ويعيث خرابًا في منازلهم ويعيق حركتهم من خلال التحكم في مداخل القرية ومخارجها، من الجدير ذكره أن الاحتلال كان قد شن حملة اعتقالات واسعة خلال شهر تموز في البلدة طالت أكثر من 30 معتقل، لم تتوقف الحملة منذ تلك الفترة بل استمرت ليصل عدد الاعتقالات منذ بداية العام الجاري نحو 60 حالة اعتقال حتى يومنا هذا.

 

اعتداءات "أفراد النحشون" المتكررة بحق المعتقلين القاصرين

سُجلت خلال الفترة الماضية سلسلة اعتداءات نفذها ما يسمى "أفراد النحشون" بحق المعتقلين القاصرين المحتجزين داخل معتقلي "الدامون" و "مجيدو"، ووفقاً للإفادات التي نُقلت على لسان العديد من الأطفال، فقد تبين أن هذه الوحدة القمعية وبالتعاون مع السجانين المتواجدين في المعتقل يقومون بالاعتداء على الأسرى الأطفال وأذيتهم جسدياً ونفسياً، وذلك أثناء عملية تفتيشهم قبل نقلهم إلى جلسات المحاكم أو إلى سجون أخرى.

وخلال السنوات الأخيرة ازدادت ظاهرة الاعتداءات بشكل كبير، نظراً للشكاوي التي رُصدت من قبل عشرات الفتية الذين كانوا ضحية همجية تلك الوحدة، حيث تعرض العديد منهم للضرب المبرح والإهانة والسحل والشتم بألفاظ نابية، عدا عن أذيتهم وإلحاق الأذى بهم.

وقد ارتبط مصطلح "النحشون" بشكل دائم بارتكاب الجرائم والتنكيل بالأسرى والمعتقلين بمختلف السجون، فهذه الوحدة الأعنف،  تضم عسكريين ذوي بنية جسدية قوية وخبرات عالية سبق لهم أن خدموا في وحدات حربية مختلفة داخل جيش الاحتلال، وتستخدمهما إدارة سجون الاحتلال في معظم الأحيان لإحكام السيطرة على السجون، وفرض مزيد من عمليات التنكيل على الأسرى.

    

التوجه السياسي والعسكري الإسرائيلي للانتقام من الأسرى

لا شك أن منظومة الاحتلال بمختلف مستوياتها السياسية والعسكرية تسعى دوماً للانتقام من الأسرى والمعتقلين، وتتوالى الأحداث لتُثبت ذلك، فسلطات الاحتلال لا تتوقف عن استهداف الأسرى وحرمانهم من أبسط حقوقهم اليومية والحياتية والصحية، وتنفذ ذلك عبر تطرف صهيوني يُعيد إلى الأذهان التفنن والتلذذ في انتهاك إنسانية الأسير الفلسطيني في العقدين السابع والثامن من القرن الماضي.

وقد شهد الشهر المنصرم حالة من التوتر والتمرد داخل السجون، بعدما قامت إدارة سجون الاحتلال بتهديد الأسرى مجدداً بفرض إجراءات تنكيلية مضاعفة خاصة أسرى المؤبدات والأحكام العالية، وذلك لاستهداف استقرارهم داخل السجون والتضييق عليهم، وسلب حقوقهم ومنجزاتهم التي حققوها على مدار سنوات النضال، مما دفعهم بتاريخ الـ16 من آب/أغسطس الماضي إلى تفعيل لجنة الطوارئ العليا للأسرى، تمهيدًا لاستئناف خطواتهم النضالية الجماعية التي كانوا قد بدأوا فيها في شهر شباط.

حيث تندرج هذه الخطوات ضمن مسار (العصيان والتّمرد) على قوانين إدارة السّجون، على أن تنتهي بإضراب الأسرى عن الطعام في الأول من أيلول، وذلك في حال استمرت إدارة السجون على موقفها.

وطوال الشهر الماضي نفذ الأسرى عدة خطوات تصعيدية، للضغط على إدارة سجون الاحتلال لتنفيذ مطالبهم واستعادة حقوقهم، وبعد عقد عدة جلسات حوار بين لجنة الطوارئ العليا للأسرى وإدارة سجون الاحتلال علق الأسرى خطوة الإضراب بشكل مؤقت بانتظار تطبيق مطالبهم على أرض الواقع، وفي حال نكثت سلطات الاحتلال بوعودها سيستأنف الأسرى برنامجهم النضالي مجدداً.  

كذلك تأتي تهديدات المدعو عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير خلال شهر آب الماضي، لعائلة الأسير الجريح نور الدين جربوع من مخيم جنين، عبر اتصال هاتفي، لتؤكد أن هذا التوجه مقر ومتفق عليه، كونه من النظام المشرع للقوانين في دولة الاحتلال، فصوته المطالب دوماً بقتل الأسرى واستهداف عائلاتهم، حاضر في كل نشاطاته وخطاباته، وهذا تحريض يندرج في سياق جرائم الحرب الحقيقية، ودعواته تخالف كافة المواثيق والأعراف الدولية.

وفي الوقت ذاته توثق عدسات الكاميرات الاعتداءات اليومية بحق الأسرى سواء داخل السجون والمعتقلات، وتحديداً خلال الاقتحامات للأقسام والغرف، أو داخل مراكز التحقيق، وصولاً للضرب المبرح والتنكيل الذي يرافق الاعتقالات اليومية سواء في القدس أو مختلف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

 

مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (470) فلسطيني/ة خلال شهر آب/ اغسطس 2019

في . نشر في تقارير احصائية

 

رام الله: اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي (470) فلسطينياً/ات من الأرض الفلسطينية المحتلة خلال شهر آب/ أغسطس 2019، من بينهم (50) طفلاً، و(11) من النساء.

وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)؛ ضمن ورقة حقائق أصدرتها اليوم الاثنين، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت (162) مواطناً من مدينة القدس، و(82) مواطناً من محافظة رام الله والبيرة، و(50) مواطناً من محافظة الخليل، و(44) مواطناً من محافظة جنين، ومن محافظة بيت لحم (30) مواطناً، فيما اعتقلت (38) مواطناً من محافظة نابلس، ومن محافظة طولكرم اعتقلت (13) مواطناً، واعتقلت (24) مواطناً من محافظة قلقيلية، أما من محافظة طوباس فقد اعتقلت سلطات الاحتلال (6) مواطنين، كما واعتقلت (6) من محافظة سلفيت، واعتقلت (8) من محافظة أريحا، بالإضافة إلى (7) مواطنين من قطاع غزة.

وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى نهاية شهر آب نحو (5700)، منهم (38) سيدة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال في سجون الاحتلال نحو (220) طفلاً، والمعتقلين الإداريين قرابة (500)، وأصدرت خلال الشهر المنصرم (76) أمر إداري بين جديد وتجديد لأوامر صدرت سابقاً.

 

الأسيرات.. انتهاكات بالجملة ومعاناة قاسية تتفاقم باستمرار

تفيد مؤسسات الأسرى من خلال عمليات الرصد والمتابعة وزيارات المحامين، أن الأسيرات الفلسطينيات المحتجزات في سجون الاحتلال، يتعرضن للعديد من الانتهاكات والخروقات في المعاملة، منذ اعتقالهنّ وإدخالهنّ لمراكز التوقيف والتحقيق، وخلال عملية النقل إلى السجون، وكذلك في إهمال أوضاعهن الصحية والمحاكمة وإصدار الأحكام العالية والغرامات الباهظة بحقهن، واحتجازهن بظروف اعتقالية صعبة، بصورة تخالف كافة المعاهدات والاتفاقيات الدولية والحقوق الآدمية.

وبلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات القابعات في معتقلات الاحتلال حتى نهاية آب المنصرم، (38) أسيرة، يقبعن في "سجن الدامون"، في قسم يحتوي على (13) غرفة، في كل غرفة توجد ما بين أربع إلى ثماني أسيرات.

وتفيد مؤسسات الأسرى، أن سجن الدامون (الذي كان اسطبلاً للخيول قديماً) يفتقد لأدنى مقومات الحياة الآدمية، حيث ما زالت أرضية هذا المعتقل من الباطون، باردة جداً بفصل الشتاء وحارة جداً في الصيف، وغالبية الغرف سيئة التهوية، مليئة بالرطوبة والحشرات كون البناء قديم جداً، وجزء كبير من الخزائن التي تستخدمنها الأسيرات صدئة، ولا يوجد كراسي بالغرف، وإدارة السجن تمنع الأسيرات من تغطية الأرضية بالبطانيات لكي يجلسن عليها.

كما تعاني الأسيرات بشكل عام من مماطلة بإجراء الفحوصات وتشخيص الأمراض، الأمر الذي يؤدي إلى تدهور الوضع الصحي للأسيرات، وأخطرهن حالة الأسيرة المقدسية الجريحة إسراء جعابيص، كما تحرم الأسيرات من إدخال الكتب أو توفير غرفة لعمل مكتبة في السجن لمحاربة العملية التعليمية لهن، فضلاً عن حرمان العديد منهن من زيارات الأهل والأبناء.

 الأطفال في مواجهة الاستدعاء والقمع

صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ نهاية شهر تموز/ يوليو 2019، وبداية شهر آب/ أغسطس 2019، من عمليات استدعاء الأطفال عبر عائلاتهم للتحقيق معهم. وذلك في محاولة واضحة لاستدراج الأطفال بهدف الحصول على معلومات، والمسّ بعلاقة الأطفال بعائلاتهم.  

ففي الأول من آب/ أغسطس 2019، استدعت سلطات الاحتلال عائلة الطفلة ملاك سدر البالغة من العمر ثمانية أعوام من محافظة الخليل، لغرض التحقيق مع الطفلة، وسبق أن استدعت عائلات أطفال في قرية العيسوية في القدس، للتحقيق معهم منهم طفل لم يتجاوز عمره الخمس سنوات.

وتكمن الخطورة الحاصلة من هذه الاستدعاءات، عدا عن الحصول على معلومات، في مطالبة عائلاتهم بإحضارهم، الأمر الذي يُشكل مسّاً مباشراً بالعلاقة بين الآباء والأبناء، ووضع تلك العلاقة محط تساؤل لدى الأطفال، فهناك العشرات من الحالات التي تابعتها المؤسسات الحقوقية، فيها كانت تطلب سلطات الاحتلال من عائلات الأطفال، بتسليمهم من أجل التحقيق معهم أو اعتقالهم.

وفي سياق استمرار سلطات الاحتلال بانتهاكها لحقوق الطفل، فقد تعرض الأسرى الأطفال في معتقلي "عوفر" و "مجدو"  إلى عمليات قمع هي الأعنف منذ سنوات على يد قوات القمع التابعة لإدارة معتقلات الاحتلال، ففي الرابع من آب/ أغسطس 2019، نفّذت قوات القمع اقتحاماً لقسمين في معتقل "عوفر" أحدهما يقبع فيه الأسرى الأطفال - قسم (19)، وشرعت ما تسمى بوحدات القمع "المتسادا" خلال الاقتحام بتقييد أسرى الأطفال وعزل عدد منهم، وذلك بعد الاعتداء عليهم بالضرب، ورشهم بالغاز. كما ونفّذت قوات القمع اقتحاماً لقسم الأسرى الأطفال في معتقل "مجدو" والذي يضم (63) طفلاً، وذلك بعد مواجهة جرت بين أحد الأسرى الأطفال وسجان، وشرعت إدارة المعتقل بتنفيذ إجراءات عقابية طالت أقسام الأسرى الأطفال بشكل خاص، من خلال سحبها للكهربائيات وإغلاقها للأقسام.

هذا وتؤكد المؤسسات الحقوقية من خلال متابعتها، أن إدارة معتقلات الاحتلال وقواتها القمعية، صعّدت من انتهاكاتها عبر أدواتها العنيفة بحق الأطفال منذ عام 2019، دون أدنى مراعاة للخصوصية التي يمتلكونها، وتنظر بخطورة بالغة لذلك، لما فيه مخالفة صريحة للقوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الطفل.

 

معركة الاعتقال الإداري ما زالت مستمرة... ثمانية أسرى خاضوا إضرابات مفتوحة عن الطعام خلال شهر آب

 

استمر ثمانية معتقلين إداريين في إضرابهم عن الطعام خلال شهر آب الماضي، احتجاجاً على سياسة الإعتقال الإداري، التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بلا أي مبرر قانوني بحق ما يقارب (500) معتقل إداري.

و بناء على المتابعة المستمرة لمؤسسات الأسرى المشاركة في التقرير، فإن المعتقلين الثمانية هم الأسيرالأقدم في الإضراب أحمد غنام (58) يوماً، بعد أن فكّ حذيفة حلبية إضرابه في اليوم الـ(67) من الإضراب، بتاريخ 5-9-2019 بسبب تدهور وضعه الصحي بشكل خطير، والأسير سلطان الخلوف منذ (54) يوماً، والأسير إسماعيل علي منذ (51) يوماً، والأسير طارق قعدان منذ (41) يوماً، والأسير ناصر الجدع منذ (34) يوماً، والأسير ثائر حمدان منذ (29) أيام، بالإضافة الى الأسير فادي حروب الذي علق إضرابه في 5-9-2019 بعد (23) يوماً من الإضراب.

 

حذيفة حلبية يوقف إضرابه بسبب وضعه الصحي وغنام في خطر حقيقي.

أوقف الأسير حذيفة حلبية من بلدة أبو ديس إضرابه المفتوح عن الطعام بعد (67) يوماً، من الإضراب عن الطّعام، وفي الأول من أيلول أضرب عن الماء أيضاً، ودخل الأسير مرحلة الخطر الحقيقي على صحته، وتم نقله إلى مستشفى "كابلان" بسبب وضعه الحرج الذي أجبره على تعليق إضرابه للمحافظة على حياته.

يذكر أن الأسير حذيفة حلبية أب لطفلة خرجت للحياة وهو في الأسر، وسبق أن عانى من مرض السرطان في الدم، وتعرّض وهو طفل إلى حروق شديدة في جسده ما زالت آثارها واضحة عليه.

بعد أن علّق حلبية إضرابه عن الطعام، أصبح الأسير أحمد غنام الأسير الأقدم في الإضراب بـ(58) يوماً من تاريخ التقرير ويذكر أن وضع غنام الصحي، في تدهور مستمر، خاصة أنه كان يعاني من مرض سرطان الدم وقام بعملية زرع نخاع شوكي عام 2000م، لكنه ما زال يعاني من مشاكل في الصفائح الدموية ومشاكل في الكبد.

ويشار إلى أن عدداً من الأسرى أنهوا إضرابهم عن الطعام خلال شهر اْب بعد التوصل لاتفاق يحدّد سقف اعتقالهم الإداري، منهم الأسير محمد أبو عكر الذي أضرب لمدة (36) يوماً مقابل تجديد اعتقاله الإداري، لأربعة شهور أخرى، والأسير مصطفى الحسنات الذي أضرب لـ(36) يوماً مقابل تجديد اعتقاله الإداري لستة أشهر وأن لا يتحول إلى قضية، والأسير وجدي عواودة الذي أضرب لمدة (27) يوماً مقابل أن يطلق سراحه في شهر شباط من عام 2020، والأسير همام أبو رحمة الذي أضرب لمدة (11) يوم وأوقف إضرابه في يوم إطلاق سراحه بدون قيد أو شرط، بالإضافة الى الأسير بسام أبو عكر الذي أضرب في نهاية شهر تموز وأوقف إضرابه بعد خمسة أيام، أي في الأول من اْب، ويذكر أن أبوعكر أمضى ما مجموعه (24) عاماً ونصف في سجون الاحتلال بين أحكام واعتقال إداري.

وما زالت إدارة سجون الإحتلال تتبع إجراءات ممنهجة بحق الأسرى المضربين عن الطعام لإجبارهم على تعليق إضرابهم، ثمثلت في عزل الأسرى في زنازين لا تصلح للعيش الآدمي وحرمان عائلاتهم من زيارتهم، وعرقلة زيارات المحامين لهم ونقلهم المتكرر من معتقل إلى آخر، وإلى المستشفيات المدنية بواسطة ما تعرف بمركبة "البوسطة"، وسحب الفراش الأسير لمدة (12) ساعة في اليوم ما يدفع الأسير المضرب للوقوف لفترات طويلة أو الجلوس على الأرض أو على حديد "البرش" (السرير الحديدي).

بالإضافة إلى مواصلة السجانين استفزاز الأسرى المضربين بشكل مستمر، من خلال جلب الطعام لهم والتعمد بتناوله أمامهم، وبإجراء التفتيشات المتكررة و تحديداً خلال ساعات الليل، للضغط عليهم في الجانب النفسي.

مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (490) فلسطينياً خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2022

في . نشر في تقارير احصائية

 اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، (490) فلسطينيًا/ة من الأرض الفلسطينية المحتلّة، من بينهم (76) طفلاً، و(12) من النساء، وشكّلت حالات الاعتقال في الخليل النسبة الأعلى في هذا شهر، تليها القدس ورام الله، وجنين، ونابلس.

وتُشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان؛ (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة- القدس)، إلى أنّ عدد الأسرى، والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو (4700) أسيراً، وذلك حتّى نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر  2022، من بينهم (34) أسيرة، ونحو (150) قاصرًا،  و(835) معتقلًا إداريًّا من بينهم ثلاث أسيرات، وأربع أطفال.

وكانت أعلى نسبة اعتقالات خلال تشرين الثاني/نوفمبر في الخليل بلغت (135) حالة، تليها القدس بـ(123) حالة، ورام الله بـ(52) حالة،  فيما بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ الصّادرة خلال الشّهر؛ (242) أمراً، منها (120) أمراً جديداً، و(122) أمر تجديد.

 

استخدام الكلاب البوليسية أثناء عملية الاعتقال.. للتنكيل بالمعتقلين:

 

يستخدم الاحتلال عدة أساليب للتنكيل بالمعتقلين خلال عملية الاعتقال، بدءا من كسر الأبواب والتخريب أثناء عملية الاعتقال، وصولًا إلى الضرب المبرح والإهانات، وفي الآونة الأخيرة تكررت حادثة استخدام الكلاب البوليسية أثناء عمليات الاعتقال التي تجري في مختلف المناطق الفلسطينية، حيث يستخدم جنود الاحتلال الكلاب المدربة لبث الرعب وإصابة المعتقلين أثناء الاعتقال كجزء من سياسات التنكيل بالمعتقلين، ففي صباح ٢\١١\٢٠٢٢ اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن ح.ب (٣١ عامًا) في قرية كفل حارس قضاء سلفيت، كانت قوات الاحتلال قد حاصرت المنزل وبدأت بضرب الباب، حينها قال لهم ح.ب أنه سيفتح لهم الباب، ما إن فتح الباب أطلق جنود الاحتلال كلبًا بوليسيًا باتجاهه، انقض الكلب بشكل مباشر عليه واستمر في نهش لحمه لوقت طويل.

 

رغم سيل الدماء جراء الجروح التي سببها الكلب وصراخه استمر الكلب بنهشه وإصابه حينها بجروح بين فخذيه نزفت كثيرًا، انقض الجنود بعدها عليه ثم قاموا بتكبيله ولا يزال الكلب ينهش لحمه، ثم قاموا بنقله إلى ناقلة الجنود على الحمالة، واستمرت عملية التنكيل رغم إصابته، حيث بعد نقله إلى سيارة الإسعاف حضر ضابط المنطقة وقام بضربه وتهديده عدة مرات، ثم تم نقله عبر سيارة إسعاف إلى المستشفى وهناك قاموا بقطب الجرح بـ ١٦ غرزة، ولا زال ح.ب يعاني من آثار الجرح حتى اليوم.

 

لم تكن حالة ح.ب هي الحالة الوحيدة التي يتم بها استخدام الكلب أثناء عملية الاعتقال، ففي تاريخ ٢٣/٤/٢٠٢٢ اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن خ.خ (٣٤ عامًا) في مخيم قلنديا، خلع الجنود باب المنزل وأطلقوا عليه الكلب ليفيق ويجد كلبًا يعض يده اليسرى، انقض الجنود عليه، ومسكوه من يده اليمنى في حين كان الكلب ينهش يده اليسرى وبدأوا باستجوابه، سبب له الكلب حينها الآمًا استمرت لوقت طويل، ولم يكتف الجنود بما فعله الكلب به بل كانوا يضربونه بكعب البندقية حيث فقد الوعي وعند استعاد وعيه كان الكلب لا يزال يمسك به، ولم يقوموا بتقديم العلاج اللازم له.

 

الأحكام العالية ...أداة للانتقام من الأسرى والمعتقلين:

لم تختلف حكومات الاحتلال المتعاقبة بمختلف أجهزتها الأمنية والعسكرية على  مدار السنوات الماضية ، فلا زالت تُمعن بتنفيذ ذات السياسة،  وهو سياسة للانتقام من أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه وفئاته، فمنذ انتفاضة الحجارة خلال عام 1987 والاحتلال يحاول قمع الشبان والشيوخ والنساء بمختلف أساليب القوة والعنف وذلك لإخماد ثورتهم، سواء عبر التنكيل بهم وضربهم خلال اعتقالهم أو من خلال إعدامهم ميدانيا، أو حتى عبر زجهم بالسجون والمعتقلات بعد إصدار أحكام انتقامية وظالمة بحقهم.

وقد عمدت الاحتلال خلال الانتفاضات التي كانت تندلع بالشارع الفلسطيني، والهبات الشعبية المختلفة، لاعتقال أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين دون استثناء، وفرض عقوبات تأديبية بحقهم كالغرامات المالية الباهظة، والأحكام العالية بغض النظر عن السبب وراء الاعتقال، وذلك بهدف ثنيهم عن الاستمرار بمسيرة النضال.  

ولا بد من الإشارة بأنه مع اندلاع انتفاضة القدس، والهبة الشعبية الفلسطينية خلال شهر تشرين أول/أكتوبر من عام 2015، اختلفت المقاييس والموازين التي انتهجها الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين، حيث كثف من هجمته الشرسة ضدهم وتصاعدت وتيرة الاعتداءات وملاحقتهم على مختلف الأصعدة.

فعلى سبيل المثال خلال العام المذكور أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً لتشديد العقوبة على راشقي الحجارة  على المركبات والطرقات لتصل إلى السجن لـ 20 عاماً، وفي بعض الحالات عقب تطبيق هذا القانون وصلت الأحكام بحق راشقي الحجارة إلى السجن المؤبد، وعبر هذا القانون استطاعت محاكم الاحتلال العسكرية فرض عقوبات جائرة لا تتناسب وطبيعة التهم الموجه للمواطن الفلسطيني.

كذلك في ذات العام تم إنشاء وحدة تسمى  "سايبر" الإسرائيلية، وهي وحدة تابعة لجهاز المخابرات "الشاباك" الإسرائيلي، والتي تقوم بقرصنة حواسيب وهواتف الفلسطينيين والتجسس على حيزهم الرقمي، ومن خلالها سُجل العشرات من حالات الاعتقال على خلفية النشاط على مواقع التواصل الاجتماعي"، حيث صُنفت منشوراتهم بأنها تحمل عبارات تحريضية وتُشكل خطراً على دولة الاحتلال، ولم تكتف باعتقالهم فقط لمجرد تعبيرهم عن آرائهم ومعتقداتهم، بل أصدرت بحقهم أحكام  وصلت إلى 3 سنوات في بعض الأحيان، وأُرفقت بغرامات مالية تقدر سنوياً بمئات آلاف الشواكل.

والمشاهد الحالية على الساحة الفلسطينية تُعيد إلى الأذهان مجدداً الأحكام الانتقامية التي انتهجها الاحتلال بشكل واضح ومبالغ فيه خلال السنوات السابقة، فأعداد الأسرى الذين يُمضون حاليا 15 عاماً و 20 عاماً  داخل السجون والمعتقلات تزداد يوماً بعد آخر،  واستمرار تطبيق هذه السياسة العنصرية تؤكد أن الاحتلال عاجز عن مواجهة فكر المقاومة وكسر شوكة النضال . 

 

أسرى ما قبل اتفاقية أوسلو وأسرى صفقة "وفاء الأحرار"

تعكس هاتان القضيتان مدى استهتار منظومة الاحتلال بالمجتمع الدولي ومؤسساته ومكوناته وأدواته، حيث تجاوزت إسرائيل فيهما جميع مبادئ الأخلاق والإنسانية، وأصرت على لبس ثوب العنصرية والانتقام، تجاه ممن رفضوا الاحتلال، وضحوا بحريتهم في سبيل تحرير شعبهم، الذي لا زال يمارس بحقه أبشع الجرائم، على يد جيش الاحتلال وعصابات مستوطنيه.

وعند التحدث عن أسرى ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو، وأسرى صفقة "وفاء الأحرار"، فإننا نتحدث عن جريمة وُثقت بمئات وآلاف السنوات، من فدائيي فلسطين الأوائل، الذين أفنوا حياتهم خلف القضبان، نتحدث عن نائل البرغوثي وهو يدخل عامه 43 في السجون والمعتقلات، نتحدث عن عميد الأسرى كريم يونس وابن عمه ماهر يونس، اللذان بعد أقل من شهر سنستقبلهما  بعد 40 عاماً من الاعتقال.

وفيما يتعلق بالأسرى الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية أوسلو، نتحدث عن 25 أسيراً من عمداء الحركة الأسيرة، هم جنرالات الصبر، الذين سئمت السنوات من صبرهم، وصمودهم وشموخهم، فبالرغم من التفاهمات السياسية بين القيادة الفلسطينية والاحتلال، والتي تم بموجبها تقسيم الأسرى المعتقلين قبل توقيع الاتفاقية لأربع دفعات، تم الافراج عن ثلاث دفعات، و تنصل الاحتلال من الإفراج عن "الدفعة الرابعة"، والذين يقضي أقلهم ٣٠ عاماً، علماً أن العدد الإجمالي للدفعات الأربعة كانت في حينه (104) أسيراً.

أما الأسرى الذين أُفرج عنهم في صفقة "وفاء الأحرار"، وأُعيد اعتقالهم، فحدث ولا حرج، حيث عرّت عملية اعتقالهم من جديد المنظومة الدولية، وتحديداً الدول التي أشرفت على عملية التبادل، فلا يعقل أن يعاد اعتقال العشرات منهم، بهذا الأسلوب الذي يجعل من المجتمع الدولي عاجزا في حماية اتفاقية التبادل التي تمت برعايته، وهذا يعطي الاحتلال مساحة أكبر من التمادي والتطرف، على الرغم من الإفراج عن جزء منهم، إلا أنه لا زال حتى اليوم نحو 48 منهم قيد الاعتقال، كثيرين منهم أمضوا سنوات طويلة داخل السجون والمعتقلات، على رأسهم الأسير القائد نائل البرغوثي.

 

هيئة الأسرى تنشر تقريراً تفصيلياً حول واقع الأسرى والمعتقلين داخل السجون وأبرز الانتهاكات بحقهم خلال أيار الماضي

في . نشر في تقارير احصائية

نشرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبر تقريرها التفصيلي، آخر المستجدات حول واقع الأسرى والمعتقلين داخل سجون الاحتلال، وأبرز الانتهاكات المنفذة بحقهم خلال شهر أيار/مايو المنصرم.

ووفقاً لتقارير الرصد والمتابعة فقد بلغت الحصيلة الإجمالية للاعتقالات خلال الشهر الماضي ما يقارب (530) مواطن/ة كانت غالبيتها من القدس العاصمة وأحيائها، في حين بلغت عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة في الشهر ذاته 157 أمراً من بينها 82 أمر جديد، و 75 أمر تمديد.

ويعتقل الاحتلال داخل سجونه حتى نهاية أيار/مايو 2022،  نحو (4600) أسيراً ، من بينهم (31) أسيرة، و (172) طفلاً، و (682) معتقلاً إداراياً، و (500) أسير مريض، و (551) أسير يقضون حكماً بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى (214) أسيراً مضى على اعتقالهم 20 عاماً فأكثر وهؤلاء يُطلق عليهم "قدماء الأسرى".

وفيما يلي تسليط على  أبرز السياسات والإجراءات  التعسفية التي مارستها سلطات الاحتلال بحق الأسرى ورصدها تقرير الهيئة خلال شهر أيار :

  • حملة اعتقالات شرسة وتصاعد حدة المواجهة والمقاومة
  • اعتقالات القدس في أيار.. أبارتهايد منظم
  • الأسيرات والمعتقلون القُصر حكاية ألم متواصلة
  • الأسرى المرضى ... جريمة الموت البطيء في سجون الاحتلال
  • ارتفاع قائمة أسرى المؤبدات لتصل إلى (551) أسيراً
  • الاعتقال الإداري وسيلة للعقاب الجماعي
  • شهداء الحركة الأسيرة (228) دولاب لا يتوقف
  • نفق جلبوع .. بطولة كسرت منظومة الأمن الإسرائيلية
  • الأسير أحمد مناصرة شاهد حي على بطش الاحتلال
  • قائمة قدامى الأسرى بتصاعد مستمر
  • معاناة أسرى قطاع غزة

يذكر بأن التقرير صدر باللغتين العربية والانجليزية وملخص باللغة الفرنسية

انقر لتحميل التقرير بالتفاصيل

مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (615) فلسطيني/ة خلال شهر تمّوز/ يوليو 2019

في . نشر في تقارير احصائية


رام الله: اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي (615) فلسطينياً/ات من الأرض الفلسطينية المحتلة، خلال شهر تمّوز/ يوليو 2019، من بينهم (93) طفلاً، و(9) من النساء.

وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (هيئة شئون الأسرى والمحرّرين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان،)؛ ضمن ورقة حقائق أصدرتها اليوم الثلاثاء، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت (266) مواطناً من مدينة القدس، و(76) مواطناً من محافظة رام الله والبيرة، و(75) مواطناً من محافظة الخليل، و(54) مواطناً من محافظة جنين، ومن محافظة بيت لحم (33) مواطناً، فيما اعتقلت (39) مواطناً من محافظة نابلس، ومن محافظة طولكرم اعتقلت (17) مواطناً، واعتقلت (21) مواطناً من محافظة قلقيلية، أما من محافظة طوباس فقد اعتقلت سلطات الاحتلال (7) مواطنين، كما واعتقلت (6) من محافظة سلفيت، واعتقلت (8) من محافظة أريحا، بالإضافة إلى (13) مواطناً من قطاع غزة.

وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى نهاية أيّار نحو (5700)، منهم (37) سيدة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال في سجون الاحتلال نحو (230) طفلاً، والمعتقلين الإداريين قرابة (500)، وأصدرت خلال الشهر المنصرم (100) أمر إداري بين جديد وتجديد لأوامر صدرت سابقاً.

وفيما يلي تسليط على واقع المعتقلين في معتقلات الاحتلال، وأبرز السياسات والإجراءات التي مارستها سلطات الاحتلال خلال شهر تمّوز:

الشهيد نصار طقاطقة واجه التعذيب والإهمال الطبي ... قبل أن يصبح الشهيد رقم (220)

    في تاريخ السادس عشر من تمّوز/ يوليو 2019، أعلنت إدارة سجون الاحتلال عن استشهاد الأسير نصار ماجد عمر طقاطقة (31 عاماً) من بلدة بيت فجار في محافظة بيت لحم، وذلك في زنازين سجن "نيتسان الرملة" حيث كان يقبع في ساعاته الأخيرة.

ومنذ تاريخ اعتقاله في الـ19 من حزيران/ يونيو 2019 حتى يوم الإعلان عن استشهاده، تعرّض لتحقيق قاسٍ ولظروف احتجاز قاهرة على يد المحققين والسجانين، عدا عن عمليات النقل المتكررة في مراكز التحقيق، واجه خلالها تفاقماً خطيراً على وضعه الصحي، حسب شهادات رفاقه الأسرى.

وبحسب المعطيات التي وصلت لمؤسسات الأسرى عقب استشهاده؛ فإن الشهيد طقاطقة تعرّض للتعذيب والإهمال الطبي خلال فترة التحقيق، حيث كان يقبع في الفترة الأولى من التحقيق بمركز تحقيق "المسكوبية"، ثم جرى نقله إلى مركز تحقيق في معتقل "الجلمة"، وأُدخل بعد ذلك إلى معتقل "مجدو"، حيث تعرّض للضّرب على يد السجانين.

وحسب نتائج التشريح الذي أُجري لجثمان الشهيد طقاطقة؛ فقد تبيّن أن سبب الوفاة المباشر نتج عن التهاب رئوي حادّ، مما يؤكد ما تعرّض له خلال فترة التحقيق من إهمال طبي وحرمان من العلاج المناسب، إضافة إلى ظروف التّحقيق الصّعبة، إلى أن استشهد وهو يصارع المرض وحيداً داخل زنزانته.

وحتى صدور هذا التقرير؛ فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل احتجاز جثمان الشهيد طقاطقة، استكمالاً لسياساتها التعسفية والانتقامية التي تمارسها بحق الأسرى خلال فترة اعتقالهم وحتى بعد استشهادهم، حيث تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين (44) شهيداً.

وتعتبر مؤسسات الأسرى أن ما تعرّض له الأسير طقاطقة هو جريمة تندرج ضمن قائمة طويلة من الجرائم التي تنفذّها سلطات الاحتلال وأجهزتها المختلفة بحق الأسرى في سجونها، ومنها التعذيب الذي حرّمته القوانين والأعراف الدولية.

يذكر أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967م وصل باستشهاد الأسير طقاطقة إلى (220) شهيداً.

الأسرى الأطفال... لا استثناءات في اعتقال القاصرين

يعاني الأطفال الفلسطينيون الأسرى في سجون الاحتلال من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى، فهم يعانون من الاحتجاز في غرف لا تتوفر فيها التهوية والإنارة المناسبتين، كما يعانون من الإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، ونقص في الملابس ورداءة الطعام، وعدم توفر وسائل اللعب والترفيه والتسلية، بالإضافة إلى الانقطاع عن العالم الخارجي والحرمان من الزيارات العائلية، وعدم توفر مرشدين وأخصائيين نفسيين، علاوة على احتجازهم في سجون مع البالغين ومع أطفال جنائيين إسرائيليين، كما ويتعرضون للإساءة الّلفظية والضرب والعزل، والعقوبات الجماعية والغرامات الباهظة وغيرها.

واصل الاحتلال خلال الشهر الماضي استهدافه للأطفال القاصرين بالاعتقال والاستدعاء، حيث تمّ توثيق أكثر من (90) حالة اعتقال لأطفال فلسطينيين قاصرين خلال شهر تمّوز، ما رفع عدد الأسرى الأطفال الإجمالي الحالي في سجون الاحتلال إلى (230) طفلاً، موزّعين بين سجون (عوفر ومجدو والدامون) وعدد منهم في مراكز التوقيف، فيما فُرض بحقهم غرامات مالية وصلت لعشرات آلاف الشواقل.

وفى سابقة خطيرة تجاوزت كل المعايير الإنسانية والقانونية؛ استدعت سلطات الاحتلال للتّحقيق كل من: والد الطفل محمد ربيع عليان (4 سنوات) من العيسوية للتّحقيق معه، ووالد الطفل قيس فراس عبيد (6 سنوات) من ذات البلدة، للتحقيق بتهمة إلقاء الطّفلين الحجارة على مركبات الشرطة الإسرائيلية.

 

معركة الاعتقال الإداري ما زالت مستمرة... (22) أسيراً خاضوا إضرابات مفتوحة عن الطعام خلال شهر تمّوز 

   شهد شهر تمّوز/ يوليو 2019، دخول (22) معتقلاً إدارياً بسجون الاحتلال في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري المستمرة بحق نحو (500) معتقل. 

ووفقاً للمتابعة التي أجرتها مؤسسات الأسرى، فإن غالبية من خاضوا الإضرابات هم أسرى سابقين قضوا سنوات في الاعتقال الإداري، الأمر الذي دفعهم إلى فرض مواجهة للخلاص من الاعتقال الإداري المتجدد، وحتى تاريخ صدور هذا التقرير، يواصل ستّة أسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام الذي بدأ خلال شهر تمّوز، وهم الأسرى حذيفة حلبية المضرب عن الطعام منذ (37) يوماً، وهو أقدم الأسرى المضربين حالياً بعد أن علّق رفيقاه الأسيران محمد أبو عكر ومصطفى الحسنات إضرابهما المفتوح عن الطعام باتّفاق يقضي بتحديد سقف اعتقالهما الإداري، وذلك بعد إضراب استمر ل(36) يوماً. 

كما يواصل كل من: الأسير أحمد غنام إضرابه المفتوح عن الطعام منذ (24) يوماً، وسلطان خلوف منذ (20) يوماً، وإسماعيل علي منذ (14) يوماً، ووجدي العواودة منذ تسعة أيام، إضافة إلى الأسير طارق قعدان الذي شرع بالإضراب منذ سبعة أيام. 

الأسير حذيفة حلبية.. (37) يوماً من المواجهة بالإضراب عن الطعام 

يواصل الأسير حذيفة حلبية وهو من بلدة أبو ديس إضرابه المفتوح عن الطعام منذ (37) يوماً، في عيادة سجن الرملة – نيتسان، ومن خلال زيارات المؤسسات الشريكة في التقرير؛ فقد دخل الأسير مرحلة التدهور الفعلي على صحته، يرافق ذلك مواجهته المتصاعدة عبر مقاطعة الفحوصات الطبية وأخذ المدعمات، حيث يعتمد في إضرابه على الماء فقط. ومن خلال ما أفاد به المحامين الذين تمكنوا من زيارته، فإنه قد فقد من وزنه الكثير، ويظهر عليه الإعياء الشديد، بالإضافة إلى أنه يستخدم الكرسي المتحرك عندما يحضر لزيارة المحامين.

يشار إلى أن الأسير حذيفة حلبية معتقل منذ تاريخ 10/6/2018، وهو أب لطفلة خرجت للحياة وهو في الأسر، وسبق أن عانى من مرض السرطان في الدم، وتعرّض وهو طفل إلى حروق شديدة في جسده لا زالت آثارها واضحة عليه، كما أنه سبق وأن تعرض للاعتقال مراتٍ عديدة. 

يذكر أن عدداً من الأسرى أنهوا إضرابهم المفتوح عن الطعام خلال شهر تمّوز بعد التوصل لاتفاق مع النيابة لتحديد سقف اعتقالهم إدارياً، منهم الأسير جعفر عز الدين الذي أضرب لمدة (39) يوماً احتجاجاً على تحويله للاعتقال الإداري بعد أن قضى مدة حكمه البالغة 5 أشهر، والأسير أحمد زهران الذي أنهى إضرابه بعد (34) يوماً باتفاقٍ يقضي بتحديد سقف اعتقاله الإداري. 

نفّذت إدارة السجون سلسلة من الإجراءات الممنهجة بحق الأسرى المضربين عن الطعام: تمثلت في عزل الأسرى في زنازين لا تصلح للعيش الآدمي، وحرمان عائلاتهم من زيارتهم، وعرقلة زيارات المحامين لهم، ونقلهم المتكرّر من معتقل إلى آخر وإلى المستشفيات المدنية بواسطة ما تعرف بمركبة "البوسطة"، ويصف الأسرى رحلة النقل "بالبوسطة" بأنها رحلة عذاب أخرى يواجهها الأسير المضرب.

 وعدا عن ذلك يواصل السجانون استفزازاتهم على مدار الساعة من خلال جلب الطعام للأسرى المضربين والتعمّد بتناوله أمامهم، وبإجراء التفتيشات المتكررة وتحديداً خلال ساعات الليل، والضغط عليهم نفسياً، وكل ذلك في محاولة لسلبهم قدرتهم على المضي في خطوتهم ضد الاعتقال الإداري.  

دفعات من الأسرى مساندة للأسرى المضربين عن الطعام

وإسناداً للأسرى المضربين عن الطعام، شرع أسرى من الهيئة التنظيمية للجبهة الشعبية بالدخول في إضراب إسنادي على دفعات، حيث خاض (20) أسيراً إضراباً عن الطعام استمر لنحو أسبوع، وهم من أسرى النقب "الصحراوي"، مقابل أن تنهي هذه الدفعة إضرابها ومن ثم يُعلن عن دخول دفعة جديدة من المضربين المساندين من الأسرى.

 

 

مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (690) فلسطينياً خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2022

في . نشر في تقارير احصائية

 اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2022، (690) فلسطينيًا/ة من الأرض الفلسطينية المحتلّة، من بينهم (119) طفلاً، و(30) من النساء، وشكّلت حالات الاعتقال في القدس النسبة الأعلى كما في كل شهر، تليها الخليل، ورام الله، ونابلس، وبيت لحم.

وتُشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان؛ (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة- القدس)، إلى أنّ عدد الأسرى، والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو (4760) أسيراً، وذلك حتّى نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر  2022، من بينهم (33) أسيرة، ونحو (160) قاصرًا،  و(820) معتقلًا إداريًّا من بينهم ثلاث أسيرات، وأربع أطفال.

وكانت أعلى نسبة اعتقالات خلال تشرين الأول/أكتوبر في القدس، بلغت (343) حالة، تليها الخليل بـ(114) حالة، ورام الله بـ(60) حالة،  فيما بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ الصّادرة خلال الشّهر؛ (219) أمراً، منها (84) أمراً جديداً، و(135) أمر تجديد.

وتؤكّد المؤسسات أن شهر أكتوبر/ تشرين الأول، من بين الأشهر التي شهد تصاعد في عمليات الاعتقال، رافق ذلك كثافة عالية من الجرائم والانتهاكات التي نفّذتها قوات الاحتلال بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، عدا عن استمرار الاعدامات الميدانية، وحجم الدمار الذي خلفته قوات الاحتلال داخل منازل المعتقلين وعائلاتهم.

كذلك جرى استهداف لمجموعة من الجرحى، الذين أصيبوا خلال عمليات الاقتحام أو خلال المواجهات، من بينهم أطفال، وجزء كبير منهم بحاجة إلى متابعة صحيّة حثيثة. 

وفيما يلي مجموعة من القضايا التي نسلط الضوء عليها إلى جانب واقع المعتقلين المحتجزين في سجون الاحتلال، وأبرز السّياسات والإجراءات التّنكيلية التي نفّذها الاحتلال بحقّهم خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2022.

مئات الاعتقالات في القدس التي شهدت مواجهة عالية.

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيليّ، من حملات الاعتقالات في القدس وبلداتها، خلال شهر تشرين الأول، ورصدت المؤسسات (343) حالة اعتقال، من بينها 12 طفلًا أقل من 12 عامًا، و80 قاصراً، و24 من النساء، بينهن فتاة قاصر.

 ومن أبرز المعطيات التي تابعتها المؤسسات، هو تضاعف حالات الاعتقال بعد الأسبوع الأول من شهر الشهر، فمنذ 8 تشرين الأول، وحتّى 18 تشرين الأول، سجلت 209 حالات اعتقال، 49 حالة اعتقال نُفّذت في مخيم شعفاط وبلدة عناتا، و116 اعتقال من المسجد الأقصى، وأبوابه، وشوارع القدس، و36 من العيسوية، و34 من بلدة سلوان، و20 اعتقالًا من بلدات: جبل المكبر، ام طوبا، وصور باهر، إضافة إلى اعتقالات متفرقة جرت في بلدات وأحياء أخرى في القدس.

كما اعتقلت قوات الاحتلال خلال تشرين الأول حوالي 15 فتىً من بلدة بيت حنينا، تتراوح أعمارهم بين 14- 15 عامًا، وتعرضوا خلال الاعتقال، والنقل إلى مراكز التّحقيق، وداخل غرف التّحقيق، للضرب والتّهديد المتواصل، وبعد تحقيقات قاسية تعرض لها الفتية، قُدمت لسبعة منهم "لوائح اتهام" تضمنت "القيام بأعمال شغب، إلحاق الأضرار بمركبات للمستوطنين".

كما وحوّلت سلطات الاحتلال خلال شهر تشرين الأول الماضي، ثلاثة مقدسيين للاعتقال الإداريّ.  

الاحتلال يصعّد من عمليات اعتقال الأطفال

      تستمر سلطات الاحتلال في انتهاكاتها ضد الأطفال الفلسطينيين المتمثلة في اعتقالهم، والتّنكيل بهم أثناء عملية الاعتقال وخلال فترة التّحقيق، دون أدنى احترام للحماية الواجبة للطفل وحقوقه، وخلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر شهد تصعيد واضح واستهداف للأطفال بحيث كان ثاني أعلى نسبة منذ بداية العام بعد شهر نيسان، وبلغ عدد الأطفال والقاصرين الذين تعرضوا للاعتقال (119)، رافق عمليات اعتقالهم انتهاكات جسيمة بحقّهم، ويواصل الاحتلال اعتقال نحو160  طفلًا في سجونه موزعين على سجون (عوفر والدامون ومجدو).

ومن الحالات التي رصدتها المؤسسات خلال شهر تشرين الأول حالة الطفل شادي سهيل خوري (16 عاماً) من القدس، حيث اعتقله الاحتلال من منزله فجرًا بتاريخ 18/10/2022، وبحسب شهادة  والدة شادي: " فإن قوة من جيش الاحتلال باعداد كبيرة اقتحمت منزلنا الساعة الخامسة فجرًا، ثم سألوا عن ابني شادي لاعتقاله، طلب شادي تبديل ملابسه، وحصلت مشادة كلامية بينهم، وإذ بهم جميعهم يقومون بالهجوم على شادي، وتم دفعه أرضاً بشكل عنيف، وكان جزء منهم ذو بنية كبيرة، وبدأوا  بضربه على وجهه، ورأسه وكان شادي يصرخ، وبدأنا نشاهد الدماء تسيل من رأس شادي، وقتها تدخلنا من أجل أن يتوفقوا ولكنهم هددو زوجي سهيل، وابني يوسف بمسدس الكهرباء، ثم قاموا بحمله وسحبه من رقبته، حيث كان شخص منهم كبير البنية الجسدية هو الذي يشده من رقبته، وكانت الدماء تسيل على أرضية البيت، وقاموا بإخراج شادي حافي القدمين وفي ملابس النوم".  

الاعتقال الإداري.. سياسة الاحتلال الثابتة للانتقام من الفلسطينيين: 

تنتهج دولة الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري كسياسة ثابتة، وممنهجة ضد الفلسطينيين منذ عشرات السنوات، وفي الآونة الأخيرة صعّدت سلطات الاحتلال من سياسة الاعتقال الإداري بشكل كبير وملحوظ، حيث شنّ جيش الاحتلال حملة اعتقالات واسعة، طالت عدد كبير من الأسرى السابقين، ومعظمهم تم تحويلهم إلى الاعتقال الإداريّ، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ خلال شهر تشرين الأول 219 أمرًا،  ونتيجة لاستمرار هذه الجرمية، نفّذ المعتقلون خطوات نضالية، وكانت بمثابة صرخة في وجه هذه الجريمة المستمرة بحقّهم، وكرسالة للعالم للمطالبة بوقفها، حيث يبلغ عدد المعتقلين الإداريين اليوم أكثر من (820) معتقلًا إداريًا، من بينهم أربعة أطفال، وثلاث أسيرات.   

ففي تاريخ الـ25 من أيلول/ سبتمبر 2022، نفّذ 30 معتقلًا إدارياً في سجون الاحتلال إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، تحت شعار إضرابنا حرّيّة، لينضم إليهم 20 معتقلاً من بينهم معتقلون إداريون، بالإضافة إلى أسرى موقوفين، ومحكومين لسنوات، بالتزامن مع الإضراب قاطع المعتقلون الإداريون كافة درجات المحاكم العسكرية المختصة بالاعتقال الإداري، كخطوة استراتيجية هامة يسعون من خلالها إلى ترسيخ هذه الخطوة كأساس لمواجهة جريمة الاعتقال الإداريّ، واستمر الإضراب المفتوح عن الطعام 19 يومًا.

وفي السياق، تتعمد أجهزة الاحتلال التنصل من الاتفاقات التي تمت مع المعتقلين الإداريين الذين خاضوا إضرابات عن الطعام، أو توجيه تهم لهم للالتفاف عليها، ونذكر هنا قضية المعتقلين خليل عواودة، ورائد ريان، ومؤخرًا قضية المعتقل عدال موسى، حيث خاض ثلاثتهم إضرابات وكان أطولها إضراب المعتقل عواودة الذي استمر لمدة 172 يومًا، وتعمد الاحتلال توجيه تهمة جديدة له للاستمرار باعتقاله، والتنصل من الاتفاق الذي تم. 

ونذكّر مجددًا بأبرز معطيات حول جريمة الاعتقال الإداريّ

ومنذ بداية العام الجاري 2022 أصدرت (1829) أمر اعتقال إداريّ، وكانت أعلى نسبة في أوامر الاعتقال الإداريّ قد صدرت في شهر آب/ أغسطس الماضي، وبلغت 272.

تجاوز عدد المعتقلين الإداريين اليوم 820 معتقلاً بينهم أربعة قاصرين وثلاث أسيرات، ويقبع أكبر عدد منهم في سجني (النقب، وعوفر).

منذ أواخر عام 2011، حتى نهاية العام الجاريّ، نفّذّ الأسرى والمعتقلين ما يزيد عن 400 إضراب فرديّ، كان جلّها ضد الاعتقال الإداريّ.

ما يزيد عن 80 % من المعتقلين الإداريين هم معتقلون سابقون تعرضوا للاعتقال الإداريّ مرات عديدة، من بينهم كبار في السن، ومرضى، وأطفال.   

 معاناة الأسرى والمعتقلين في فصل الشتاء:

مع بدء فصل الشتاء تزداد معاناة الأسرى الفلسطينيين، خاصّة أنّ إدارة السّجون تتعمد عدم توفير الاحتياجات الأساسية للأسرى، منها الأغطية والملابس الشتوية، وما فاقم من معاناتهم هذا العام، تصاعد عمليات الاعتقال، والاكتظاظ الحاصل داخل مراكز التوقيف و"المعابر"، إلى جانب ذلك فإن الأسرى يواجهون ظروفًا معيشية صعبة جدًا من خلال بنية السّجون، واحتجازهم في غرف ضيقة تعج بالرطوبة، والبرودة الشديدة.

كما وتمنع إدارة السّجون إدخال الأغطية، والملابس الشتوية من قبل عائلات الأسرى، وإن سمحت فإنها تسمح بدخول عدد ضئيل وغير كاف، وفي بعض السجون تمنع شرائها من "الكانتينا" على حسابهم الشخصي، وأحياناً تسمح ببيعها في معتقلات أخرى بأسعار مضاعفة، وذلك في إطار سياسة الاستغلال الاقتصادي القائمة داخل السّجون.

وتتضاعف المعاناة في بعض السجون، لا سيما السّجون المقامة جنوب فلسطين المحتلة، منها سجون (النقب، وريمون، ونفحة) بشكل أساس، التي تقع في الصحراء، فهناك المئات من الشهادات للأسرى ولأسرى سابقين عانوا قسوة الشتاء في هذه السجون، الأمر الذي ساهم مع مرور السنوات، بالتسبب للأسرى بأمراض ومنها أمراض مزمنة، فعلى سبيل المثال غالبية الأسرى في سجن "عسقلان" أصبحوا يعانوا من أمراض صدرية نتيجة الرطوبة العالية في السّجن، علمًا أنّ هذا السّجن يقبع فيه مجموعة من الأسرى الذين يعانون أمراضًا مزمنة.   

 الأسرى المقعدون وتصاعد أعداد الجرحى في السّجون

يعتقل الاحتلال داخل سجونه ومعتقلاته عشرات الأسرى والمعتقلين المصابين الذين يعانون من إعاقات جسدية مختلفة جرّاء إصابات تعرضوا برصاص الاحتلال، ومنذ مطلع العام الجاري ومع تصاعد المواجهة، ارتفع أعداد الجرحى في السجون حيث تعرض أكثر من 35 معتقلًا لإصابات برصاص الاحتلال خلال عملية اعتقالهم، ونتج عن بعضها إصابات بليغة.

ففي سجن "الرملة" الذي يقبع فيه أبرز الحالات المرضية، تحتجز إدارة السّجون 6 أسرى مقعدين، يواجهون أوضاعاً صحية، واعتقالية قاسية، فمعاناتهم مضاعفة، فهم يواجهون عنف السّجان وتحديات الإعاقة في آن واحد، دون مغيث لهم، ويعتمدون على كراسٍ متحركة للتنقل، والحركة، التي أُجبروا على استخدامها نتاجاً لما تعرضوا له من إصابات جسيمة خلال عمليات اعتقالهم، وما تبعها بعد ذلك من العذاب، والتنكيل، والإهمال الطبي، والعزل الإنفراديّ، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أوضاعهم الصحيّة، ووصولها لمرحلة معقدة.

ويعيش الأسرى الستة (ناهض الأقرع، منصور موقدة، محمد براش، خالد الشاويش، أيمن الكرد، علي حسان) مقيدين بكراسيهم المتحركة، وتتعمد إدارة السجون زجهم بأوضاع حياتية، ومعيشية غاية في القسوة كحال غيرهم من المعتقلين.

 كما تحرمهم من أبسط حقوقهم بتلقي العلاج اللازم لهم، ومتابعة أوضاعهم الصحية، فلا تتوقف عن المماطلة بتحويلهم لإجراء ما يحتاجونه من عمليات جراحية، أو جلسات علاج طبيعيّ، أو حتى تزويدهم بالأجهزة الطبيّة اللازمة لهم كالأطراف الصناعية، والأجهزة المساعدة على المشي، والفرشات الطبية وغيرها، وتكتفي فقط بتزويدهم بجرعات قوية من الأدوية المسكنة التي أدمنوا على تناولها لتجاوز حدة الآلام.

وينبغي الإشارة بأن غالبية الأسرى المصابين بإعاقات جسدية صدر بحقّهم أحكام عالية، أو مؤبدات كحال الأسرى الستة المقعدين، وهذا يُدلل بأن سلطات الاحتلال تعمد الانتقام من الأسرى بشتى الطرق، والأساليب فلا تكتف فقط بإيذائهم جسدياً، وإصابتهم بإصابات جسيمة، بل تُقدم أيضاً على التلذذ بتعذيبهم لسنوات طويلة عبر إصدار أحكام عالية بحقهم، وبالتالي إبقائهم خلف القضبان واستفحال أمراضهم.

وخلال السنوات الأخيرة ازداد أعداد الأسرى والمعتقلين ذوي الإعاقة الجسدية، فمن خلال متابعة الأحداث و حصيلة الاعتقالات اليومية التي تُنفذها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، اتضح بأن الاحتلال يستهدف المواطنين الفلسطينيين ويتعمد إصابتهم بالرصاص بمكان معين بالجسد لا سيما أطرافهم السفلية، مما يؤدي إلى إصابتهم بشلل نصفي وتركهم مقعدين، أو إصابتهم بإصابات بليغة تودي بحياتهم.

 

 

 

 

مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (514) فلسطيني/ة خلال شهر أيلول/ سبتمبر 2019

في . نشر في تقارير احصائية

رام الله: اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي (514) فلسطينيً/ة من الأرض الفلسطينية المحتلة خلال شهر أيلول/ سبتمبر 2019، من بينهم (81) طفلاً، وعشرة من النساء.

وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان ( هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)؛ ضمن ورقة حقائق صدرت عنها اليوم الخميس، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت (175) مواطناً من مدينة القدس، و(54) مواطناً من محافظة رام الله والبيرة، و(100) مواطن من محافظة الخليل، و(36) مواطناً من محافظة جنين، ومن محافظة بيت لحم (25) مواطناً، فيما اعتقلت (45) مواطناً من محافظة نابلس، ومن محافظة طولكرم (21) مواطناً، و(24) مواطناً من محافظة قلقيلية، أما من محافظة طوباس فقد اعتقلت (5) مواطنين، و(8) مواطنين من محافظة سلفيت، وعشرة مواطنين من محافظة أريحا، بالإضافة إلى (11) مواطناً من غزة.

وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى نهاية شهر أيلول/ سبتمبر2019 أكثر من (5000)، منهم (43) سيدة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال نحو(200) طفل، والمعتقلين الإداريين قرابة (450)، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة (101) أمر إداري بين جديد وتجديد لأوامر صدرت سابقاً.

سامر عربيد من زنزانة التحقيق إلى مستشفى "هداسا" بوضع خطير

اعتقلت قوات الاحتلال سامر عربيد بتاريخ 25 أيلول/ سبتمبر 2019 من أمام مكان عمله، وهو برفقة زوجته، ومنذ اللحظات الأولى لاعتقاله تم ضربه بعنف بواسطة أسلحة القوات الخاصة الذين قاموا باختطافه، ونقله مباشرة لمركز تحقيق "المسكوبية" وتم منع محاميه من زيارته.

تعرض سامر لإجراءات استثنائية للتعذيب في مركز تحقيق "المسكوبية"، ومع أنه أبلغ القاضي العسكري في اليوم الثاني من اعتقاله، أنه يشعر بألم في صدره ولا يستطيع البلع ويستمر بالتقيؤ، إلا أن المحكمة لم تُعره أي اهتمام حتى نُقل إلى المستشفى يوم الجمعة 27 أيلول-سبتمبر، وذلك بعد أن فقد وعيه ودخل في مرحلة الخطر على حياته.

لم يخبر الاحتلال عائلته ومحاميه عن وضعه الصحي إلا مساء يوم السبت 28 أيلول-سبتمبر فتلقى محاميه اتصالاً من قبل قوات الاحتلال ليخبروه بوجوده في المستشفى ولم يسمحوا للمحامي بزيارته أو رؤيته حتى يوم الأحد 29 أيلول-سبتمبر الذي سمحوا فيه للمحامي برؤيته لمدة 10 دقائق كان خلالها سامر منوماً ولا يستطيع التواصل.

ورفضت سلطات الاحتلال في البداية إعطاء عائلته ومحاميه التقرير الطبي ولكنهم علموا من الطاقم الطبي الموجود في المستشفى بأنه يعاني من كسور في القفص الصدري، ورضوض وآثار ضرب في كافة أنحاء جسده، ومن فشل كلوي حاد.

وبالرغم من الإعلان عن وضع سامر الخطير، إلا أن قوات الاحتلال قامت بتمديد توقيفه لمدة خمسة أيّام حتى 7 تشرين الأول- أكتوبر 2019، ومنعت محاميه من لقائه مرة أخرى حتى يوم الاثنين القادم 14 تشرين الأول-أكتوبر.

رغم الانتقادات الدولية والشكاوى والتقارير الصادرة من لجان وهيئات الأمم المتحدة، إلا أن قوات الاحتلال ما زالت تمارس التعذيب والتحقيق العسكري بحق المعتقلين الفلسطينيين الموجودين في مراكز التحقيق، غير مكترثة للقوانين الدولية وخاصة اتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعت عليها سلطات الاحتلال.

بظروف صعبة..الاحتلال يواصل احتجاز (43) أسيرة بينهن 16 أمًا و3 أسيرات قيد الاعتقال الإداري

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلية اعتقال (43) امرأة فلسطينية في سجن "الدامون"، وتتعمد إدارة المعتقل ممارسة العديد من الانتهاكات والخروقات في معاملتهن، منذ لحظات الاعتقال الأولى مرورا بعملية النقل المراكز التوقيف والتحقيق ومنها للمعتقل، وكذلك في إهمال أوضاعهن الصحية، وتنفيذ محاكمات جائرة، وفرض غرامات باهظة، عدا عن احتجازهن في ظروف معيشية صعبة وقاسية.

وتفيد مؤسسات الأسرى أن من بين الأسيرات القابعات في سجن "الدامون"، (16) أمًا لـ59 طفلاً وطفلة، وكذلك وجود ثلاث أسيرات قيد الاعتقال الإداري وهن كل من: الأسيرة شروق البدن من بيت لحم، والأسيرة آلاء فهمي بشير من قلقيلية، والأسيرة هبة اللبدي والتي صدر بحقها أمر اعتقال إداري لـخمسة أشهر، وشرعت بإضراب عن الطعام منذ (17) يوماً، احتجاجاً على أساليب التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرضت له خلال التحقيق، وكذلك رفضاً لاعتقالها الإداري.

كما تفيد تقارير الرصد والمتابعة أن من بين الأسيرات (11) أسيرة موقوفات، فيما وصل عدد الأسيرات المحكومات إلى (29) أسيرة، أعلاهن حُكماً الأسيرة شروق دويات، وشاتيلا عيّاد المحكومات بالسّجن 16 عامًا، والأسيرتان عائشة الأفغاني، وميسون الجبالي المحكومات بالسّجن لـ 15 عامًا.

كما تُعاني عدد من الأسيرات من أوضاع صحية قاسية وصعبة كالأسيرة إسراء الجعابيص التي تعتبر من أخطر الحالات الصحية في سجن "الدامون"، فهي تعاني من حروق شديدة في جسدها، وهي بحاجة إلى إجراء المزيد من العمليات الجراحية، حيث خضعت لأكثر من ثماني عمليات جراحية منذ تاريخ اعتقالها عام 2015.

الأسرى الإداريون يواصلون معركتهم ضد الاعتقال الإداري

واصل تسعة أسرى في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، إضرابهم المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقالهم الإداري خلال شهر أيلول/ سبتمبر 2019، وتمكن ثلاثة أسرى منهم من التوصل إلى اتفاقات تقضي بتحديد سقف اعتقالهم الإداري مقابل تعليقهم للإضراب وهم: سلطان خلف، وناصر الجدع، وثائر حمدان، فيما يستمر ستة آخرون إضرابهم عن الطعام أقدمهم: أحمد غنام وهو مضرب منذ (89) يوماً، وإسماعيل علي مضرب منذ (79) يوماً، و طارق قعدان منذ (72) يوماً.

وشرع بالإضراب خلال شهر أيلول ثلاثة أسرى منهم الأسيرة هبه اللبدي (32 عاماً)، إضافة إلى الأسيرين أحمد زهران، ومصعب الهندي.

ووفقاً لمتابعة المؤسسات فقد شرعت الأسيرة اللبدي في إضرابها منذ تاريخ 24 أيلول/ سبتمبر 2019، بعد أن تعرضت لتعذيب نفسي وجسدي على مدار أكثر من شهر في التحقيق، إلى أن نُقلت إلى سجن "الدامون"، وبعد إعلانها للإضراب بيومين جرى نقلها إلى زنازين معتقل تحقيق "الجلمة". 

فيما شرع الأسيران أحمد زهران ومصعب الهندي إضرابهما عن الطعام بعد تنكر الاحتلال لمطلبهم المتمثل بإنهاء اعتقالهما الإداري، وقد سبق أن نفذ الأسيران إضرابات عن الطعام ضد اعتقالهما الإداري، خلال العام الماضي والحالي.

وتستمر إدارة معتقلات الاحتلال والجهاز القضائي للاحتلال بتنفيذ سياسات تنكيلية ممنهجة بحق المضربين، من خلال عزلهم، واحتجازهم في زنازين غير صالحة للعيش الآدمي، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية منها زيارة عائلاتهم، وعرقلة زيارات المحامين لهم؛ وتمتد هذه الإجراءات داخل أروقة المحاكم العسكرية للاحتلال عبر قراراتها.

هذا ولفتت المؤسسات إلى أن خطوة الإضراب عن الطعام ما هي إلا مواجهة حتمية فرضها الاحتلال على الأسرى جراء استمراره في ممارسة سياسة الاعتقال الإداري، والتي تصاعدت خلال السنوات الماضية تحديداً بعد عام 2015.

الاحتلال اعتقل حوالي (2800) فلسطيني/ة في النصف الأول من 2019

في . نشر في تقارير احصائية

 رام الله: اعتقلت قوات الاحتلال (2759) فلسطيني/ة من الأرض الفلسطينية المحتلة، منذ بداية العام الجاري 2019، وحتّى 30 حزيران/ يونيو؛ من بينهم (446) طفلاً، و(76) من النساء.

وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)؛ ضمن ورقة حقائق أصدرتها اليوم الاثنين، إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى تاريخ 30 حزيران 2019 بلغ نحو (5500)، منهم (43) سيدة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال في سجون الاحتلال نحو (220) طفلاً، ووصل عدد المعتقلين الإداريين إلى نحو (500).

وفيما يلي تسليط على واقع المعتقلين في معتقلات الاحتلال، وأبرز السياسات والإجراءات التي مارستها سلطات الاحتلال خلال شهر حزيران:

اعتقلت سلطات الاحتلال (364) مواطناً خلال شهر حزيران، من بينهم: (160) مواطناً من مدينة القدس، و(56) مواطناً من محافظة رام الله والبيرة، و(60) مواطناً من محافظة الخليل، و(31) مواطناً من محافظة جنين، ومن محافظة بيت لحم (40) مواطناً، فيما اعتقلت (25) مواطناً من محافظة نابلس، ومن محافظة طولكرم اعتقلت (13) مواطناً، واعتقلت (9) مواطنين من محافظة قلقيلية، أما من محافظة طوباس فقد اعتقلت سلطات الاحتلال (5) مواطنين، فيما اعتقلت (5) من محافظة سلفيت، واعتقلت (9) من محافظة أريحا، و(7) من سكان قطاع غزة.

الإضراب الفردي، احتجاج مستمر

واصل الأسرى في معتقلات الاحتلال مواجهتهم لسياسة الاعتقال الإداري خلال شهر حزيران/ يونيو، من خلال الإضراب عن الطعام، علماً أن جزءاً من هؤلاء الأسرى تمكنوا من التوصل إلى اتفاقات تقضي بتحديد سقف اعتقالهم الإداري.

ومن بين الأسرى الذين خاضوا إضرابات عن الطعام: إحسان عثمان (21 عاماً) من بلدة بيت عور التحتا في محافظة رام الله، والأسير جعفر عز الدين (48 عاماً) من محافظة جنين، إضافة إلى خمسة أسرى من مدينة دورا في محافظة الخليل بينهم شقيقان وهم: محمود الفسفوس (29 عاماً)، وكايد (30 عاماً)، وغضنفر ابو عطوان (26 عاماً)، وعبد العزيز سويطي (30 عاماً)، وسائد النمورة (27 عاماً)، وانتهى إضرابهم عن الطعام بعد (12) يوماً.

ورصدت المؤسسات منذ بداية العام الحالي 2019، ارتفاعاً في إضرابات الأسرى ضد اعتقالهم الإداري، مقابل الارتفاع في عدد أوامر الاعتقال الصادرة بحق الأسرى، ويمكن مقارنة هذا العام مع عام 2012 الذي شهد كذلك موجة إضرابات ضد الاعتقال الإداري.

ولفتت المؤسسات إلى أن عدداً ممن صدر بحقهم أوامر اعتقال إداري قد صدرت في اليوم الذي كان من المقرر الإفراج عنهم، منهم الأسير جعفر عز الدين، فهو أسير سابق قضى ما مجموعه خمس سنوات جلهم في الاعتقال الإداري، وقد خاض على الأقل أربع إضرابات منها من كانت ضد الاعتقال الإداري ومنها إسنادي مع أسرى مضربين.

وأكدت المؤسسات أن إدارة معتقلات الاحتلال استمرت في فرض إجراءات وأدوات تنكيلية بحقهم، تمثلت بعزلهم ونقلهم المتكرر من معتقل إلى آخر، وحرمانهم من زيارة العائلة، وعرقلة زيارة المحامين، عدا عن الإجراءات التي يقوم بها السجانون على مدار الساعة بحقهم، في محاولة لكسر مواجهة الأسرى لسياسات الاحتلال.

سلطات الاحتلال أعادت اعتقال 17 أسيراً محرراً وأعدمت آخر خلال شهر حزيران المنصرم

أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال (17) أسيراً محرراً من القدس المحتلة ومحافظات رام الله، والخليل، وجنين، وسلفيت، وبيت لحم، فيما أعدمت الأسير المحرر الشهيد محمد عبيد من بلدة العيسوية قضاء القدس المحتلة خلال شهر حزيران المنصرم.

ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال قامت بإعدام الأسير المحرر محمد عبيد بدم بارد مساء يوم الخميس الموافق 27 حزيران/يونيو 2019، بعد إطلاق النار عليه من مسافة الصفر، وماطلت في تسليم جثمانه وحاولت فرض مجموعة من الشروط للتسليم.

كما أكّد التقرير أن  استهداف الأسرى المحررين عبر إعادة اعتقالهم وإعدامهم ميدانياً خارج نطاق القانون، يندرج في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة ورسمية تتمثل بمحاولة الضغط على الحركة الأسيرة، ولفت إلى أن سياسة إعادة اعتقال الأسرى المحررين واستهدافهم، كلها عوامل تدفع باتجاه انفجار الأوضاع في المعتقلات الإسرائيلية في أي لحظة.