الحركة الأسيرة

اللواء أبو بكر يلتقي أمين عام اتحاد المحامين العرب مكاوي بنعيسى

في . نشر في الاخبار

التقى رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر ظهر اليوم الثلاثاء، أمين عام اتحاد المحامين العرب مكاوي بنعيسى، في المقر الرئيسي للاتحاد في العاصمة المصرية القاهرة.
وتم ذلك بحضور ومشاركة وفد الهيئة وممثل عن سفارة دولة فلسطين في مصر ومسؤول الشؤون الأكاديمية في السفارة الدكتور اياد ابو الهنود، والأمناء العامين المساعدين لأمين عام الاتحاد سيد شعبان وعبد الجواد احمد، حيث تم الحديث في الجوانب القانونية المتعلقة بقضية الأسرى، وما يتعرضون له من انتهاكات وتجاوزات تتناقض مع مبادئ المنظومة القضائية الدولية.
بدأ اللقاء بتأكيد الأمين العام بنعيسى على مكانة فلسطين كقضية وشعب لدى الكل العربي، واستعداد الامانة العامة للاتحاد بكل الأوقات وفي مختلف الظروف للقيام بكل ما يترتب عليها من التزامات وواجبات.
وأكد الأمين العام على خصوصية قضية الأسرى الفلسطينيين لدى الأمانة العامة، والعمل المستمر على فتح قضاياهم والانتهاكات القانونية بحقهم لدى محكمة الجنايات ومختلف الهيئات القضائية الدولية، وأنه سيكون بعض الترتيبات في المستقبل القريب من خلال نقابة المحامين الفلسطينيين.
وتحدث اللواء أبو بكر عن وجوب توحيد الخطاب القانوني المحافظ على الصفة النضالية للأسرى الفلسطينيين، وتهيئة الأرضية الاقليمية القضائية الخصبة، نحو الانطلاق في عمل منظم يستهدف منظومة القضاء الدولي، ووضعها في كافة تفاصيل التجاوزات القانونية والقضائية التي ترتكب يومياً بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وقال اللواء أبو بكر " نحن في الهيئة على أتم الاستعداد لتوفير كل البيانات والتقارير والشهادات التي من شأنها تأكيد الجرائم القضائية والقانونية التي تمارسها المحاكم العسكرية الاحتلالية ومن خلفها ما يسمى بوزارة العدل الاسرائيلية، وتبعيتها المطلقة والعلنية لجهاز المخابرات الاسرائيلي، ".
وأضاف اللواء أبو بكر " لدينا العديد من الملفات التي بإمكاننا مباشرة العمل بها لخطورتها، وفي مقدمتها الاعتقال الاداري والأسرى المرضى والجثامين المحتجزة في مقابر الأرقام والثلاجات وسرقة الأعضاء، والأطفال القصر ".
وقدم اللواء أبو بكر شكره للأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب على اهتمامها الدائم بقضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ممثلة بالأمين العام والأمناء العامين المساعدين وكل الطواقم العاملة فيهاد
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Like
 
 
 
Comment
 
 
Share
 
 

#أنقذوا_حياة_الأسير_وليد_دقة

في . نشر في الاخبار

انهم هامات ثارت هممها في زمن أسدل الستائر على عينيه وأصمت المصالح أذنيه، فانقاد مذعناً بأبصار بلا بصائر وقلوب ميتة صماء لا توقظه صيحات الثكالى ولا تحزنه أنات البؤساء. هؤلاء الأبطال الذين أدمت القيود معاصمهم وأسدلت عليهم ستائر العمى؛ فخرست الألسن وكفت العيون
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

زيارة عائلة الأسيرين ناصر عويس وماجد المصري وكلاهما من مخيم بلاطه في محافظة نابلس

في . نشر في الاخبار

نائب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الوكيل عبدالقادر الخطيب ووفد من الهيئة ضم الوكيل المساعد لشؤون المديريات نائل خليل ،ومدير عام الشؤون المالية عبد الفتاح علاونة ،ومدير عام الدائرة القانونية في الهيئة الأستاذ جميل سعادة، ومن موظفي الهيئة رائد رياحي وسميرة قرعان في زيارة عائلة الأسيرين ناصر عويس وماجد المصري وكلاهما من مخيم بلاطه في محافظة نابلس .
يذكر بأن الأسير ناصر عويس واحد من أبرز قادة الحركة الأسير ة داخل السجون ،وحكمت عليه محكمة الاحتلال، بالسجن المؤبد 14 مرة و50 عاماً .
وبعد اعتقاله خضع لتحقيق قاس وطويل، كما واجه العزل الإنفرادي لمدة 5 سنوات، وحُرمت عائلته طوال هذه المدة من زيارته.
ويذكر بأن الاسير المصري ، اعتقل في 30 نوفمبر 2002 وصدرت بحقه عشرة أحكام بالسجن المؤبد .
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الخطيب وجدوع يبحثان سبل تعاون الهيئة والجامعة لخدمة الحركة الأسيرة

في . نشر في الاخبار

التقى نائب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الوكيل عبد القادر الخطيب ووفد من الهيئة ضم الوكيل المساعد لشؤون المديريات نائل خليل ومدير عام الشؤون الماليه عبد الفتاح علاونه ومدير عام الدائرة القانونيه الأستاذ جميل سعاده ومن دائرة الشؤون الإدارية سوزان شوامرة صباح اليوم الاثنين، بنائب رئيس جامعة القدس الدكتور حسين الجدوع، داخل حرم جامعة القدس في بلدة أبو ديس.
وبحث الخطيب مع جدوع سبل تعاون المؤسستين لخدمة أسرانا ومحررينا، وآليات تطوير العمل بينهم في سبيل التضحيات الجسام التي تقدم يومياً على درب الحرية .
كما اجتمع الخطيب مع إدارة مركز ابو جهاد والتابع لهيئة شؤون الأسرى والمحررين وبحضور أعضاء المركز نضال محسن وهشام ذويب ،وركز اللقاء على كيفية زيادة نشاط وحيوية مركز الشهيد ابو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة، وتطوير خدماته التي يقدمها للزوار والمهتمين في قضية الأسرى .
وفي سياق آخر قام الخطيب والوفد بزيارة ذوي الأسير المقدسي حسام شاهين للاطمئنان على والدته الصابرة.كما قدموا واجب العزاء بالاسير ثائر انيس بوفاة شقيقه .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

كلمة رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر اليوم الاثنين الموافق ٨ أيار، في احياء يوم الأسير الفلسطيني في جامعة الدول الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة

في . نشر في الاخبار

ونحن على أعتاب الذكرى ٧٥ على نكبة الشعب الفلسطيني، والمتمثلة باحتلال أرضه وتدمير بيوته وطرد سكانها من قبل العصابات الصهيونية الإسرائيلية، لا زال الدم أخضرا، ولا زالت الجروح ملتهبة والمواجه متفاقمة، ولا زلنا نتمسك بالعودة والحرية وسنبقى كذلك حتى تحقيق الحلم الفلسطيني، بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ومنذ اللحظات الأولى لنكبة عام ١٩٤٨، وما سجل من جرائم قتل وحرق مبني على أسس فاشية ونازية بثوبها الصهيوني الإسرائيلي، هب الشعب الفلسطيني للدفاع عن شرفه وشرف الأمة العربية، وبدأت المعارك ومقاومة المحتل، ومعها بدأت سياسة الاعتقالات التي طالت كل شرائح وفئات الشعب الفلسطيني كباراً وصغاراً ذكوراً وإناثاً، ولا زالت مستمرة حتى هذا اليوم، علماً أن السنوات الأولى من الاحتلال شهدت مجازر واعدامات ميدانية راح ضحيتها الآلاف من الفلسطينيين والعرب، قد تكون الأبشع في العصر الحديث.
وبالرغم من تصاعد حجم الجرائم الاسرائيلية على مدار العقدين الأولين من النكبة، وما تلاها عام ١٩٦٧ من نكسة فلسطينية تمثلت باحتلال ما تبقى من الأرض العربية الفلسطينية، كانت مقاومة الاحتلال في ارتفاع متصاعد، وأصبحت سياسة الاعتقالات تأخذ شكلا ومنحنى خطيراً، من حيث الاعداد والممارسات.
ووفقاً للبيانات والاحصائيات والتوثيق الفلسطيني، نفذت قوات الاحتلال الاسرائيلية منذ عام ١٩٦٧، أكثر من مليون حالة اعتقال، ولا يزال نحو ٤٩٠٠ فلسطيني محتجزين في ٢٣ سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف، وجميعها باستثناء سجن عوفر تقع في الاراضي المحتلة عام ١٩٤٨، بينهم ٣١ فتاة وامرأة، و ١٦٠ طفلا وما يقارب ١٠٠٠ معتقلاً ادارياً، وما يزيد عن ٧٠٠ اسيراً يعانون امراضاً مختلفة، بينهم ٢٤ مرضى بالسرطان، واخطرهم اليوم الأسرى وليد دقة المعتقل منذ اكثر من ٣٧ عاماً، والطفل عاصف الرفاعي الذي لا زال موقوفاً ومحمد الخطيب المعتقل منذ ٢٠ عاماً والذي تتدهور حالته بشكل متسارع، ويوجد ٥٥٤ اسيراً يقضون احكاما بالسجن المؤبد - مدى الحياة، بعضهم أمضى حتى اليوم اكثر من أربعين عاماً داخل الأسر، بالاضافة الى كبار بالسن ونواب في المجلس التشريعي ونشطاء سياسيين وصحفيين ومثقفين.
وهنا لا بد من التوقف عند جرائم قتل الأسرى، والذين كان آخرهم يوم الثلاثاء الماضي الأسير الشهيد خضر عدنان، الذي ترك فريسة للجوع والآلام بإضرابه 87 يوماً عن الطعام ضد إعتقاله الإداري، ليرتفع بذلك عدد شهداء الحركة الأسيرة الى 237 شهيداً، لا زالت جثامين 13 منهم محتجزة في مقابر الأرقام والثلاجات.
قد تعكس البيانات السابقة حجم جريمة سياسة الاعتقالات، ولكن الوقوف على واقع الأسرى وظروف احتجازهم الحياتية والصحية والنفسية، وما شهدته المرحلة الأخيرة من تصعيد خطير بعد تشكيل الحكومة اليمينية المتطرفة وتسلم ما يسمى ايتمار بن غفير وزارة الامن القومي الاسرائيلية، ومزامنة ذلك بإقرار مجموعة من القوانين العنصرية والانتقامية من أسرانا وأسيراتنا وأسرهم، يدفعنا الى أن نقرع جدران الخزان بشكلٍ مختلف، ومن أخطر هذه القوانين قانون إعدام الأسرى وقانون سحب الجنسية من الأسرى المقدسيين والاسرى من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وقانون الإبعاد، بالاضافة الى قانون مصادرة أموال وممتلكات الأسرى وذويهم والاسرى المحررين.
والحقيقة اليوم أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لجرائم منظمة، تستهدف استقرارهم داخل السجون والزنازين، تحارب نفسياتهم ومحتواهم الداخلي، ومساعي دائمة للنيل من صبرهم وصمودهم، يحرمون من أبسط حقوقهم اليومية ويحاربون بالحرمان من الماء والغذاء، ويتركون فريسة للأمراض المتسللة الى أجسادهم بجرائم طبية، ويتم التضييق على أسرهم واستهداف بيوتهم ومصادرة ممتلكاتهم، وتعمد اذلالهم خلال زيارة ابنائهم.
ومن على هذا المنبر العربي الجامع، أدعوكم جميعاً وعلى أسس الشراكة والأخوة والمسؤولية القومية الى:
1. ابقاء قضية الاسرى والمعتقلين على اجندة جامعة الدول العربية، ومنحها الاهتمام التي تستحقها، والمساهمة في تطوير توثيق الانتهاكات والجرائم الخاصة بهم.
2. المساهمة الاعلامية في اصدار مطبوعات ودراسات وافلام وانتاجات مرئية، ومنحها مساحة اوسع في الاعلام العربي للتأثير على الراي العام بما يخدم قضية اسرانا.
3. خلق لوبي عربي للضغط على المؤسسات الدولية، لتحمل مسؤولياتها الاخلاقية والانسانية والقانونية و الارتقاء بدورها للعمل الفعلي.
4. تشكيل لجنة من الخبراء والمختصين العرب، حقوقيين وقانونيين، لدعم حقوق الاسرى وتعزيز مكانتهم القانونية كمناضلي حرية، وبحث سبل دعمهم عبر الآليات والاجسام الدولية المتاحة.
5. المساهمة في تدويل قضية الأسرى والمعتقلين، والتعريف بها في العالم اجمع؛ عربياً واقليمياً ودولياً، لتشكيل حاضنة داعمة ومساندة لهم، ولقضاياهم العادلة في ظل التصعيد الاسرائيلي الخطير.
6. العمل مع كل الاطراف المعنية لتوفير الحماية للاسرى والمعتقلين من البطش والظلم الاسرائيلي.
7. عقد مؤتمر دولي برعاية جامعة الدول العربية في جمهورية مصر العربية او في احدى الدول العربية على غرار مؤتمر دولة العراق الشقيق عام 2012.
8. تناول قضية الاسرى والمعتقلين في الجامعات العربية ضمن مشاريع التخرج وبحوث الدراسات العليا، وادراجها ضمن الانشطة اللامنهجية خاصة في المناسبات الوطنية والعربية ذات الصلة بفلسطين.
9. تخصيص منح دراسية في الجامعات العربية خاصة للاسرى المحررين وأبنائهم.
10. تفعيل صندوق الاسرى الذي اقر في مؤتمر جامعة الدول العربية بالعراق، وقد ساهمت به دولة العراق الشقيق بمليوني دولار خصصت لمشاريع انتاجية للاسرى المحررين، ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع.
في الختام أتوجه بالشكر الجزيل لجامعة الدول العربية ولكافة الأشقاء العرب، وللأصدقاء والمتضامنين الدوليين، ولكافة الحضور على دعمهم واهتمامهم بقضية أسرانا ومعتقلينا، والشكر موصول لمندوبية دولة فلسطين لدى الجامعة، ولسفارة دولة فلسطين ولكافة العاملين بهما، وشكر خاص لجمهورية مصر العربية قيادةً وشعباً، ولا يفوتنا أن نتوجه بالتحية الخالصة لأسرانا ومعتقلينا داخل سجون ومعتقلات الاحتلال، ولأسرهم الصابرة والمضحية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

الأسير المريض وليد دقة... أكثر من نصف عمره خلف القضبان

في . نشر في الاخبار

ولد الأسير وليد نمر دقّة عام 1962 في مدينة باقة الغربية في الداخل المحتلّ، التحق بالعمل الوطني تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1983، ولاحقاً انضم دقة الى التجمع الوطني الديمقراطي سنة 1996، وصار عضواً في لجنته المركزية.
 
 
اعتقل الأسير وليد دقة، في 25 من آذار/ مارس 1986 إلى جانب مجموعة من رفاقه وهم: إبراهيم أبو مخ، ورشدي أبو مخ، وإبراهيم بيادسة.وحكم بالسجن لمدة (37 عاماً) فعلية أمضاها كاملة ، الا ان سلطات الاحتلال أعادت حكمه عامين اضافيين كعقوبة تعسفية تحت ذريعة ادخل هواتف نقالة لتواصل الأسرى مع عائلاتهم، ليصبح تاريخ الافراج عنه هو 24 آذار 2025.
وخلال مسيرته الطويلة في الاعتقال أنتج العديد من الكتب والدراسات والمقالات وساهم معرفيًا في فهم تجربة السّجن ومقاومتها، ومن أبرز ما أصدره الأسير دقة: "الزمن الموازي"، "ويوميات المقاومة في مخيم جنين"، "وصهر الوعي"، و"حكاية سرّ الزيت".
عام 1999، ارتبط الأسير دقة بزوجته سناء سلامة، وفي شباط العام المنصرم، رُزق الأسير دقة وزوجته بطفلتهما "ميلاد" عبر النطف المهربة.
تعرض الأسير دقة لجملة من السياسات التنكيلية على خلفية إنتاجاته المعرفية بشكلٍ خاص، وسعت إدارة سجون الاحتلال للاستيلاء على كتاباته وكتبه الخاصة، كما واجه العزل الانفرادي، والنقل التعسفي.
يواجه اليوم وليد وضعاً صحياً صعباً في ظل تعمد ادارة السجون الاسرائيلية الى استخدام سياسة الاهمال الطبي المتعمد( القتل البطيء) بحقه، حيث يعاني من سرطان نادر يعرف (بـ التليف النقوي)، وقد اصيب مؤخراً بالتهاب رئوي حاد، أدى الى استئصال جزءاً من الرئة اليمنى، ويتواجد حالياً في عيادة سجن "الرملة".
 
 
 
 
 
 
 
 

"من مقابر الارقام الى سجون الاموات" .. عنوان ورقة قدمها رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الاسرى والمحررين عبد الناصر فروانة، خلال فعالية نظمتها اليوم الاثنين (8 مايو) جامعة الدول العربية في مقرها بالقاهرة احياء ليوم الأسير الفلسطيني، وهذا ملخص عن

في . نشر في الاخبار

 
من مقابر الأرقام إلى سجون الأموات
لقد آثرت أن يبرز عنوان مقالتي هذه، جريمة قلّ مثيلها، ومعاناة لا شبيه لها. وسأحاول ان أوجز ورقتي التي هي بين أيديكم ببضع دقائق وفقاً للبرنامج المُعد لهذه الفعالية.
فكلنا ياسادة سَمع عن السجون المنتشرة في بقاع الأرض، وبعضكم قرأ قصصاً وحكايات عديدة نُسجت داخل جدران سجون الاحتلال الاسرائيلي، ومن بيننا من مرَ بتجارب شخصية مريرة، لكننا لم نسمع شيئاً، أو نقرأ خبراً عن سجون رسمية خُصصت لسجن الاموات، سوى هناك في بلادي، وهناك فقط في فلسطين، حيث تُحتجز الجثامين في إطار سياسة اسرائيلية رسمية، وحيث جعل الاحتلال من ثلاجات الموتى ومقابر الأرقام سجوناً للشهداء وعقاباً للأحياء من بعدهم!
شهداء لم يوجعهم الموت، بل أوجع الأحياء المنتظرين عودتهم، وأوجع "دولة" لا زالت تخافهم وهم أموات، وتخشى تحريضهم وهم في قبورهم تحت التراب، فتعاقبهم وتعاقب ذويهم بعد موتهم، فتحتجز جثامينهم وتسجنها فيما يعرف بمقابر الأرقام أو ثلاجات الموتى، في واحدة من أكبر وأبشع الجرائم الإنسانية والأخلاقية والدينية والقانونية التي تقترفها سلطات الاحتلال الإسرائيلي علانية. و لا تزال تحتجز مئات الجثامين لشهداء فلسطينيين وعرب، ذكوراً واناثاً، تعود إلى شهداء سقطوا في أزمنة متعددة وسنوات متباعدة وظروف مختلفة. بينهم ثلاثة عشر جثمانا تعود إلى أسرى استشهدوا داخل السجون الإسرائيلية.
والسؤال : لماذا يحتفظ الاحتلال بجثامين الشهداء؟
أولاً: الانتقام من الشهداء لما قاموا به من فعل مقاوم أوجع الاحتلال وألحق الأذى والألم بجنوده، قبل وفاتهم.
ثانياً: محاولة ردع الآخرين ومنعهم من القيام بأعمال كفاحية ضد المحتل.
ثالثاً: العقاب الجماعي لعائلاتهم وذويهم وأحبتهم.
رابعاً: استخدام جثامين الشهداء للضغط والابتزاز في التعامل مع العائلات أو الفصائل التي ينتمون إليها.
خامساً: إخفاء آثار جرائم الاحتلال البشعة خلال عمليات قتل هؤلاء الشهداء والتمثيل بجثثهم، وعدم فتح المجال أمام إجراء تحقيقات دولية.
سادساً: إزالة أي آثار يمكن أن تثبت الاتهامات الرائجة بتورط دولة الاحتلال –كما يعتقد كثيرون- في سرقة أعضاء الشهداء، فتحتجزهم طويلاً وتتحلل جثثهم مع مرور الوقت وتختفي آثار جرائم السرقة.
والسؤال الذي يقفز الى الذهن.. هل فعلاً تسرق إسرائيل أعضاء الشهداء؟
يتعزز الاعتقاد لدى الفلسطينيين ولدى كثيرين من العرب، يوماً بعد آخر، أن عدداً من شهدائهم قد سُرقت أعضاؤهم، ثم دُفنوا في مقابر الأرقام لإخفاء آثار الجريمة، وخصوصاً بعدما أثارت صحيفة سويدية عام 2009 قضية سرقة أعضاء الشهداء، واتهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل مواطنين فلسطينيين بهدف سرقة أعضائهم الداخلية، والاستفادة منها بشكل غير شرعي، والإتجار بها ضمن شبكة دولية. وما تلا ذلك من تحقيق صحافي نشرته شبكة "سي إن إن" الأميركية، أوائل أيلول/سبتمبر 2009.
الخلاصة ياسادة
إن احتجاز الجثامين لم يكن يوماً حدثاً استثنائياً أو موقفاً عابراً، وإنما هي سياسة رسمية وثابتة ومنظمة تتبعها دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ عشرات السنين.
إن سياسة احتجاز الجثامين تنتهك الحقوق الأساسية للمتوفي وعائلته، وتُعدُّ عملاً غير إنساني وغير أخلاقي، كونه يمثل تعدياً سافراً على كل القيم الإنسانية والدينية والأخلاقية، وتشكل سلوكاً منافياً لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، والتي
ترقى الى مستوى العقاب الجماعي المحظور دولياً.
ختاماً، يُصر الفلسطينيون على استعادة جثامين أبنائهم مهما طال الزمن أو كلف الثمن، ويخوضون معارك قانونية عديدة في سبيل ذلك، ويجددون بين الفينة والأُخرى مطالباتهم بضرورة السعي من أجل الافراج عن جثامين أبنائهم حتى يتمكنوا من إعادة دفنهم بكرامة، وتبعاً لثقافتهم ومعتقداتهم الدينية في مدافن وأمكنة مؤهلة وقبور معلومة.
التفاصيل كثيرة وكثيرة جداً، وستجدون جزءا منها في الدراسة التي هي بين ايدكم، ونأمل تكامل الادوار وتكاتف الجهود من أجل الافراج عن الاموات المحتجزة جثامينهم في السجون الاسرائيلية.
وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير