الحركة الأسيرة

أحمد.. من الطفولة إلى الرجولة وعشرون عاماً في الأسر

في . نشر في الاخبار

بقلم/عبد الناصر عوني فروانة
 
الأسرى والمعتقلون هم ليسوا مجرد أرقام فقط، وإن كانت مسألة الإحصاء هامة ويجب القيام بها من أجل تسهيـل دراسة أوضـاع الأسرى، لأي مشروع خاص بهم. غير أن ما ينبغي معرفته، هو أن خلف هذه الأرقام تكمن مدلولات هامة، يجب فهمها والأخذ بها. إذ توجد من وراء هذه الأرقام حياة ومعاناة وآلاف من قصص العذاب والألم. فلكل أسير قصته التي يجب أن تُروى على مسامعنا باستمرار، لتذكرنا بمن هم هناك خلف القضبان ووراء الشمس، ويجب ان تُنقل و تُحكى للعالم أجمع في إطار تدويل قضية الأسرى والمعتقلين، لنُطلع دعاة الإنسانية وحقوق الإنسان على بشاعة الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع الأطفال الفلسطينيين، على حجم المأساة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في ظل الاحتلال ومع استمرار الاعتقال والسجن.
هذا أحمد صلاح الدين الشويكي، أسير مقدسي. كان طفلاً حين أصابته رصاصات قوات الاحتلال وأحدثت جرحاً في جسده، وسقوط رفيق دربه شهيداً في نفس الواقعة، حين كان يتواجد مع أصدقائه في أحراش جبل المكبر القريبة من حي الثوري، أحد أحياء مدينة القدس المحتلة. ومن ثم اقتربوا منه وتكاثروا حوله وأحاطوا به، ليس للاطمئنان على حالته مما أصابه، وتقديم العلاج اللازم له، وإنما لتقييد أطرافه بالسلاسل وسلب حريته تعسفاً ونقله إلى مراكز التحقيق والتوقيف سيئة الصيت والسمعة، ليلتحق بآلاف المُعذَبين والمُغَيبين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. كان هذا في الثامن من شباط/فبراير عام2002.
حينها، كان أحمد طفلاً صغيراً يبلغ من العمر 14عاماً، واحتجز في ظروف قاسية، وتعرض لصنوف مختلفة من التعذيب، الجسدي والنفسي، في سجن المسكوبية، شأنه شأن باقي المعتقلين الكبار..! فالمُحتل بطبعه لا يرحم الأطفال وبراءة طفولتهم، ولا يراعي صغر سنهم وضعف بنية أجسامهم. كما ولم يستجب لنداءات وصرخات منظمات حقوق الإنسان التي تُطالبه باحترام الاتفاقيات والمواثيق الدولية في التعامل مع الأطفال الفلسطينيين، ووقف استهدافه لهم والزج بهم في سجونه ومعتقلاته وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.
ومرت الأيام والشهور و"أحمد" الطفل يُعاني وجع الاصابة وآلام الجرح وقسوة السجن والسجان، ليأتي دور القضاء الإسرائيلي الظالم الذي يفتقر لمعايير العدالة، ويفاقم من معاناة الطفل المُكبل بالأصفاد، فأصدرت المحكمة الاسرائيلية بحقه حكماً بالسجن الفعلي لمدة 20سنة..!!!
ومضت الايام والسنين، وبدلاً من ان يقضي "أحمد" طفولته في أحضان أهله وبين جيرانه وفي مدرسته مع أصدقاء الدراسة، قضاها قسراً في زنازين الاحتلال وبين جدران السجون خلف الشمس بعيداً عن كل هؤلاء، فكبر خلف القضبان وكبرت بداخله القضية، وتنقل من سجن لآخر ليسجل حضوراً في سجون عدة، وذاق من الألم والحرمان خلال سنوات اعتقاله على مدار عقدين من الزمن ما يفوق قدرة الإنسان على التحمل. لكنه "أحمد"، هو ذاك الفلسطيني القادر على تحمل الألم والمعاناة من أجل وطن يستحق التضحية. وطن ما زلنا نحلم بالعيش بحرية فوق ترابه وتحت سمائه دون احتلال.
وبعد 20سنة قضاها "أحمد" في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهي مدة محكوميته كاملة، وبلغة الأسر "من الجلدة الى الجلدة"، يخرج (يوم الاثنين) من السجن رجلاً وقد بلغ من العمر 34عاما..!
يخرج "احمد" من سجنه ليُعانق الحرية وهو يتمتع بمعنويات عالية وشخصية قوية صقلتها التجربة الطويلة والحياة اليومية وتفاصيلها بين اخوة ورفاق في اطار الحركة الاسيرة التي نعتز بالانتماء إليها.
وكما تقول لي والدته، خلال اتصالي بها: لقد عانى "أحمد" وعانينا معه الكثير خلال العشرين سنة الماضية، جراء ممارسات الاحتلال وعدم انتظام الزيارات، لكن ما يُطمئننا أنه ما زال قوياً ويتمتع بمعنويات عالية، وننتظر الافراج عنه وعودته الى بيته واحتضانه على أحر من الجمر.
ونحن في هذا المقام نعدك بان نستمر في حمل القضية والدفاع عنها والاستمرار في طرح استهداف الأطفال الفلسطينيين وتأثيرات الاعتقال كلما أمكن ذلك، وكلما سنحت لنا الفرصة بذلك. هذا حقكم علينا وهذا جزء من واجبنا تجاهكم.
وفي الختام نذكر ان الاستهداف الاسرائيلي للأطفال الفلسطينيين يتصاعد بشكل لافت، خاصة أطفال القدس، وعلى سبيل المثال: خلال العام المنصرم سجل اعتقال أكثر من 1300 طفل في كافة المناطق الفلسطينية، أغلبيتهم كانوا من القدس، نحو 750 طفلاً..! بينما الأخطر أن هذا العدد شكّل زيادة تفوق ضعف ما سُجّل من اعتقالات في صفوف الأطفال المقدسيين خلال العام الذي سبقه 2020، والذي سُجّل فيه اعتقال 363 طفلاً من القدس. وحتى كتابة هذه السطور ما يزال 160 طفلا فلسطينيا يقبعون في سجون الاحتلال بينهم نحو 48 طفلاً من القدس. لذا وجب علينا التحرك الجاد وتكثيف الجهود من أجل الافراج عن كافة الأطفال وحماية واقع الطفولة الفلسطينية ومستقبلها.
احمد الشويكي.. من الطفولة إلى الرجولة وعشرون عاماً في الأسر..! فهنيئاً لك الحرية ولك ولأسرتك ومحبيك منا مليون تحية وسلام.
عن المؤلف:
عبد الناصر فروانة: أسير محرر ومختص بشؤون الأسرى والمحررين، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، ورئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو لجنة إدارة هيئة الأسرى في قطاع غزة، وله موقع شخصي مختص بشؤون الأسرى: فلسطين خلف القضبان.

 

أسرى سجن عسقلان يخوضون اليوم اضرابا عن الطعام

في . نشر في الاخبار

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقريرها الصادر اليوم الأربعاء، أن أسرى سجن عسقلان يخوضون اضرابا عن الطعام و سيقومون بإرجاع وجبات الطعام الثلاثة، وذلك احتجاجا على المماطلة من قبل إدارة السجون وعدم الاهتمام بموضوع الأسير المريض ناصر أبو حميد، الى جانب رفض الادارة التجاوب في نقل شقيق الأسير أبوحميد ليكون بجانب ناصر لمساعدته.

الاسير محمد براش يواجه القضبان الحديدية بمعنويات عالية في ظل إهمال طبي متعمد

في . نشر في الاخبار

إنتهاكات صحية مستمرة بحق الاسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية ، وإهمال طبي متعمد يمارس بحقهم من قبل ادارة السجون الاسرائيلية، أسرى مغيبون في غياهب السجون أبت أن تلين عزائمهم، وأن تثنى ارادتهم، تحدوا عذابات الاسر والمعتقل في ظل قمع مستمر وإذلال وقهر.
وفي آخر إحصائية بينت الهيئة ان عدد الاسرى المرضى في سجون الاحتلال بلغ (600) اسيراً، يعانون من أمراض بدرجات مختلفة، وهناك من يحتاجون لمتابعة ورعاية صحية حثيثة، من بينهم الاسير محمد براش ( 43) عاما من مخيم الامعري، والمعتقل منذ 17/2/2003، والمحكوم بالسجن المؤبد ثلاث مرات، حيث مورس بحقه الإهمال الطبي الواضح والمتعمد، فيما يعاني براش من أوضاع صحية صعبة في سجن عسقلان في ظل صمت دولي مريب، حيث تعرّض الأسيربراش في نيسان/ أبريل من العام 2002 لإصابة بالغة بعد محاولة قوات الاحتلال اغتياله بـ استهدافه بقذيفة "أنيرجا" قرب فندق جراند بارك وسط مدينة رام الله، خلال فترة مطاردته، أسفرت عن بتر رجله اليسرى، إضافة لفقدانه النظر بشكل كامل في عينه اليمنى، وتلف في قرنية عينه اليسرى، وإصابته بشظايا القذيفة في أنحاء جسده كافة"، ويعاني أبراش من ازدياد في دقات القلب وارتفاع في الضغط والسكر ومن صعوبة في السمع أثر مشاكل في الأذن تسبب له دوخة مستمرة.
و الاسير ابراش بحاجة لعلاج دائم وهو اليوم يتحرك على عربة متحركة أرسلناها له من خارج السجن".

 

الأسيرزكريا الزبيدي (أحد أبطال نفق الحرية) يروي لأول مرة لهيئة الأسرى حكاية انتزاع حريتهم من نفق سجن "جلبوع"

في . نشر في الاخبار

روى الأسير القائد زكريا الزبيدي لأول مرة لمحامية هيئة الأسرى حنان الخطيب والتي تمكنت من زيارته بعزل سجن "ريمونيم"، حكاية انتزاع حريتهم من نفق سجن "جلبوع"، وفيما يلي تفاصيل ما سرده الزبيدي:
" كنت أقبع بقسم 4 بسجن الجلبوع عندما توجه لي قبل حوالي أسبوعين من العملية الأسير أيهم كممجي قائلاً لي " في طلعة"، فقلت له بأنني شاعر بذلك لأنني أسمع بالليل أصوات وكنت استغرب أقول في سري " أيعقل أن أحد الأسرى يخطط للهرب"، وسألني أيهم عن استعدادي لذلك فقلت له " أنا اللي بطلع"، فنحن يا أستاذتي العزيزة محاربي حرية وعندنا مسرح الحرية كيف لي أن لا افكر بالحرية؟
طوال الوقت وأنا أفكر بالخروج ومكاني ليس بالسجن فكيف لي أن لا أوافق عندما تأتي القصة لدي؟
قبل أسبوع من العملية طلبت الانتقال لغرفتهم لكي أطلع على الموضوع، عندما دخلت ورأيت الحمام، (عرفت أننا برة.. )، سألتهم عن التكتيكات والخطة المرسومة وكيف سنسير بالنفق لأنني لم أجرب الدخول للنفق بالمرة من قبل، فأخبروني بأن السير سيكون يد للأمام ويد للخلف والمشي بطريقة الحلزون ولكن يوجد مقطعين يجب النوم على الظهر والسير زحفاً .
سألت مناضل نفيعات لماذا تريد أن تكون معنا ولم يتبقى على إطلاق سراحك أقل من شهرين فقال لي مفاخراً " أنا اللي حفرت وتعبت ولازم أكون شريك معكم"، وعندها أطلقت عليه لقب (البايجر).
بيوم العملية جاء أحد السجانين ومعه شخص وبدأ بفحص فتحة المجاري فرأى تراب مبلول فثارت الشكوك بداخلنا ومباشرة تدخلت ووقفت بينهم، وبدأت بمناداة الأسرى لجلسة لخلق حالة إرباك وعندها أطبقوا الفوهة وذهبوا للتفتيش والفحص بالغرفة المجاورة غرفة رقم 4، عندها أخبرت الشباب أن الوضع لا يحتمل ويجب أن نخرج الليلة من النفق.
بالبداية دخل النفق الأسير مناضل نفيعات وتلاه محمد العارضة وبعدها يعقوب قادري وأنا وبعدي أيهم كممجي وآخرنا كان محمود العارضة.
داخل النفق علقت وشعرت أن جسمي لا يتحرك حوالي ربع ساعة وكانت المنطقة مظلمة فأحسست بأنني بمنطقة البرزخ بين الأرض والسماء، وعندها طلب مني أيهم ومحمود مواصلة المسير، وأخبرت يعقوب الذي كان أمامي بأنني عالق فظن يعقوب أن الحقيبة تعرقل مسيري فقام بسحبها مني فقلت له أن جسمي عالق بالنفق وأنا لا أستطيع التحرك، حيث هم متعودون على النفق والسير به لأنهم جربوه من قبل أما أنا فهذه أول مرة أسير به ولم اعتاد عليه وبعد محاولات عديدة تركت نفسي وواصلت المسير .
وصل يعقوب فوهة النفق منهك القوى وتعب، أما أنا فرفعت يدي وقام مناضل نفيعات بانتشالي وإخراجي من فوهة النفق وخرجنا جميعاً.
عندما قطعنا الشارع كادت سيارة أن تدهس أيهم وعندها أيقنا بأنه سيتم الإبلاغ عنا، فقلت لهم سنقطع أرض القطن بسرعة لأنهم سيبلغون عنا ويجب أن نجري، ونحن نجري رأينا طيارة هيليكوبتر وسيارات شرطة فتأكدنا انه تم الإبلاغ عنا، بعد حوالي كيلو متر من المسير تعب يعقوب ولم يعد يقوى على الجري فتوقف وقال لنا " اتركوني واذهبوا"، المهم أن تنجوا أنتم فرفضنا جميعا وقلت له اتكئ علي وانا سأسندك، فاستند علي وواصلنا المسير حيث كنا نمشي بأرض زراعية ومحفورة، إلى أن وصلنا إلى قرية الناعورة.
اغتسلنا بالجامع واستبدلنا ملابسنا وبعدها عندما لم تأت السيارة لنقلنا خاب أملنا وقررنا الانفصال لأزواج وكان نصيبي مع محمد العارضة.
واصلنا أنا ومحمد المسير بطريق لا نعرفها وكان همنا الخروج من البلدة، مشينا حوالي 7 ساعات وعندما جاء النهار أحسست بجسم يرتطم بالأرض فقال لي محمد أنها أبقار .
وأنا جالس أنا ومحمد العارضة بأحد الأحراش رأيت شجر الصنوبر الذي زرعه الاحتلال مكان شجر الزيتون وكان بجانب إحدى شجرات الصنوبر فروع وعروق زيتون قد نبتت بجانبها فقلت لمحمد " تفرج وشوف كيف زرعوا صنوبر محل الزيتون بس الأساس طالع من جذره، قطعوا الزيتون بس نسيوا انه اله مد ، هم بيقدروا يقطعوا الشجرة بس ما بيقدروا يقطعوا مد الزيتون"
اختبأنا بعدها داخل شجرة بطم بالقرب من مستعمرة بمنطقة صناعية، حيث كان داخل الشجرة ثوب أفعى ونمل كبير فقلت لمحمد أننا بوكر لأفعى وأننا بمكان آمن لأن الحيوانات والزواحف أأمن من الإنسان فقصصت عليه قصة لأمية العرب الشنفرة وقرأت له أبيات من الشعر للشنفرة التي تؤكد على كلامي وأن الحيوان يحافظ علينا أكثر من الإنسان حيث عشنا معهم يوم ونصف ولم يبلغوا عنا أما الإنسان فمجرد أنه شاهدنا أبلغ عنا.
قبل القبض علينا بيوم اختبأنا بمبنى قيد الإنشاء وقد دخلت أجهزة الأمن الإسرائيلية للتفتيش علينا ولم تجدنا وقد كنا مختبئين بالطابق الثاني.
وكنت في كل يوم أتسلق على شجرة للاستطلاع وقد تفاجأت من حجم التحركات والتفتيش عنا، وإغلاق الأماكن لم يكن طبيعي وبحجم التحركات والوسائل التي استعملها جهاز الأمن الإسرائيلي لم أتوقع أن نصمد بالخارج 6 أيام دون القبض علينا، علماً أنهم وصلوا بمقربتنا عدة مرات ولم يعثروا علينا.
كان معنا أجهزة راديو وقد علمنا من الأخبار أنه تم القبض على محمود ويعقوب ولكننا لم نخف، حتى وأننا بينهم ومحاصرينا لم نخف فنحن طالبي حرية ليس إلا.
ذهبنا لاستكشاف ما حولنا فرأينا أرضاً بها خروب فأكلنا منه وبالصدفة مروا شخصين "بتراكتورون" نزل أحدهم وأعطانا قنينة ماء وبعد أن ذهبوا حاولنا الركض لأننا شعرنا بأنهم سيبلغون عنا، اختبأنا لمدة حوالي ساعتين تحت شجرة وكانت سيارات الشرطة تمر من جانبنا وتذهب، بعدها رآنا شخص كان برفقة طفلة صغيرة فتحدث معه محمد وأنا جلست وسلمت على الطفلة ولكن للأسف بعد دقائق رأينا طائرات الهيليكوبتر وقوات كبيرة من جيش الاحتلال فدخلنا تحت سيارة كبيرة، وكان محمد يضع على رأسه حجر كحماية وبعد مرور حوالي 3-4 ساعات تعب محمد من الحجر مما اضطره للتخلص منه وعندما رماه رآه أحد الجنود وتم القبض علينا، وإعادة اعتقالنا بالقرب من قرية أم الغنم في منطقة الجليل الأسفل بتاريخ 11 أيلول/سبتمبر من العام الماضي".
جدير ذكره أن الأسير الزبيدي من مخيم جنين، ويعتبر من رموز الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى)، شارك في عدة عمليات ضد جيش الاحتلال، وكان من أبرز المطاردين لسلطات الاحتلال وهو من عائلة مناضلة ، فهو شقيق المحررين يحيى وداوود الزبيدي، ووالدته وشقيقه استشهدا خلال الاقتحام الكبير لمخيم جنين في العام 2002 في عملية الدرع الواقي، كما أنه انتخب في المؤتمر السابع لحركة فتح عضواً في المجلس الثوري ومدير عام في هيئة شؤون الأسرى والمحررين.
علماً بأن هذا الاعتقال الخامس للأسير الزبيدي، حيث اعتقل أول مرة وهو قاصر خلال انتفاضة الحجارة (الانتفاضة الأولى)، وهو متزوج وأب لابن وابنه.

 

ناصر أبو حميد بين مطرقة المحتل وتفشي المرض

في . نشر في الاخبار

كتب: مجد القدومي
هيئة شؤون الأسرى والمحررين/ العلاقات العامة والإعلام
أيتها السيدات والسادة،،،
نحن في حضرة جنرالات الصبر والتحدي والشموخ ، في حضرة القابضين على الجمر في زنازين الاحتلال، والتي تنحني الهامات لهم خجلاً وإكباراً أمام عظمة صمودهم، إنهم أسيراتنا وأسرانا البواسل.
أيتها السيدات والسادة أعزائي القراء دعوني أحدثكم عن أحد جنرالات السجن، والذي يعيش بين مطرقة المحتل وتفشي المرض داخل جسدة، إنه الأسير البطل ناصر أبو حميد .
ناصر يوسف أبو حميد ولد عام 1972 لأسرة لاجئة من قرية السوافير الشمالية في غزة، وفي سنواته الأُولى انتمى لحركة فتح وكان أحد كوادرها ومن الناشطين داخل صفوفها، اعتقل في تلك الفترة وأُفرج عنه عام 1994 بعد توقيع اتفاقية القاهرة (غزة / أريحا) الموقعة بتاريخ 4/5/1994، والتي بموجبها تم إطلاق سراح (4450) معتقل منهم (550) أُطلق سراحهم إلى مدينة أريحا وحينها لم تلتزم إسرائيل بالإفراج عن العدد المتفق عليه سابقاً.
ولأن النضال جزءاً من حياته وتحرير الوطن مبدأً من مبادئه ومعتقداته فقد استعاد نشاطه مرة أُخرى مع مطلع الانتفاضة الثانية" انتفاضة الأقصى " وأُعيد نشاطه داخل صفوف الحركة وشبابها حتى أوجع المحتل ولقنه درساً قاسياً ليعيدوا اعتقاله مرة أخرى ليصبح من قادة الحركة الأسيرة داخل السجون المحتل وممثلاً عنيداً امام إدارة سجونها.
في عام 2017 وفي إضراب الحركة الأسيرة المعروف بإضراب الحرية والكرامة ، كان لناصر أبو حميد دوراً كبيرً فيه ونادى باسم الحركة الأسيرة وأَسمع العالم كله بحنجرته عن صمود وثبات قرارهم في ظل غطرسة إدارة السجون لمطالبهم .
وجاء النداء على النحو التالي " لا زلنا نطرق أبواب الزنازين من "شطة" إلى "عسقلان"، ومن "نفحة" إلى "النقب"، ومن "الجلمة" إلى "أيلون"، ومن عزل "مجدو" إلى "هداريم" و"السبع" و"نيتسان"، جيش باسل من خيرة أبناء هذا الشعب، نصرخ مكبّرين ومهلّلين ومتحدّين للسّجان وبطشه واجرامه الوحشي
وأضاف: "34 يوماً وما زلنا نتنفّس الحرّية والكبرياء، نسير إلى الموت مبتسمين، ونتربّع على بطانية سوداء هي كل ما تركوه لنا حول كأس ماء وقليل من الملح، نغنّي للوطن ولربيع الانتصار القادم. عن أجسادنا لا تسألوا فلقد خانتنا وتهاوت منذ أيام، أما عن أرواحنا وإرادتنا نطمئنكم فهي بخير، صامدون كما الصّخر في عيبال والجليل، أقسمنا اليمين على أن نواصل حتى النّصر أو الشهادة، وعاهدنا أرواح الشهداء ألا تكون هذه المعركة إلا شمعة انتصار نضيئها بأرواحنا وأجسادنا على درب الحرية والاستقلال.
عدا عن هذا كله ناصر هو شقيق الشهيد عبد المنعم أبو حميد ، وشقيق الأسير نصر المحكوم بخمسة مؤبدات، وشريف المحكوم أربعة مؤبدات، ومحمد المحكوم بمؤبدين وثلاثين عاماً، وإسلام المحكوم بمؤبد وثماني سنوات، ومن تبقى من إخوته من الأسرى المحررين الذين دفعوا فاتورة النضال والتضحية ولا زالوا على العهد.
إضافة الى هدم الاحتلال لمنزل عائلة أبو حميد خمس مرات، ومنع أمه من زيارته لسنوات وأُطلق على والدته لقب "سنديانة فلسطين"، وقد توفي والده وهو داخل السجن، ولم يتمكن من المشاركة في تشييع جثمانه، وقضى في سجون الاحتلال حتى الآن أكثر من 30 عامًا .
ناصر أبو حميد يقبع الآن فيما يسمى " عيادة سجن الرملة " بوضع صحي خطير ومقلق للغاية وما زالت سلطات الاحتلال الاسرائيلية ترفض الإفراج عنه وتماطل في تقديم العلاج اللازم له الأمر المخالف لكل الاتفاقيات والأعراف الدولية .
ومن هذه الكلمات وبين سطور الارادة والأمل ننادي المؤسسات القانونية والإنسانية ، الدولية والمحلية ، والهيئات المستقلة لحقوق الإنسان والعالم أجمع بممارسة الضغوطات والتدخل السريع والعاجل لإنقاذ حياة الاسير ناصر أبو حميد والافراج عنه .
الحرية لأسرانا وأسيراتنا البواسل، والشفاء العاجل للمرضى منهم.
وأنها لثورة حتى النصر .

 

الأسير ناصر أبو حميد بحالة حرجة ويتنقل على كرسي متحرك وتلازمه إسطوانة أكسجين للتنفس

في . نشر في الاخبار

أفاد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كريم عجوة ، والذي تمكن من زيارة الأسير المصاب بالسرطان ناصر أبوحميد صباح اليوم الأربعاء، في سجن مستشفى "الرملة"، أن حالته الصحية غاية في الصعوبة وتستدعي الرعاية الطبية الحثيثة.
وبين عجوة أن الأسير أبو حميد جاء لغرفة الزيارة على كرسي متحرك وتلازمه إسطوانة أكسجين للتنفس، وبالكاد يستطيع تحريك يديه وقدميه، ولا يستطيع الوقوف ويقضي حاجته بواسطة كيس للبول.
وأضاف عجوة أن الأسير أبو حميد يعاني مؤخراً من قلة التركيز وضعف في الذاكرة حيث أنه تعرف على محامي الهيئة عند مقابلته له اليوم بصعوبة، فلم يتذكره جيداً على الرغم من الزيارات المتكررة له على مدار سنوات طويلة.
وخلال الزيارة أبلغ الأسير أبو حميد محامي الهيئة أنه لا يشعر بأي تحسن على وضعه الصحي وفقد الكثير من وزنه، مضيفاً بأن حتى صوته حتى تغير ويشعر بالتعب عند الحديث، ويتم منحه مؤخراً مسكنات للآلام فقط بدون علاج مناسب، رغم خطورة حالته ووصولها لمرحلة حرجة، وتابع بأن هناك أسيرين يقومون بمساعدته على تلبية حاجاته.
وذكر أبو حميد لعجوة أنه عقب نقله لمستشفى "الرملة"، تعمدت إدارة سجون الاحتلال احتجازه في البداية بالحجر الصحي بمفرده لمدة أسبوع، دون مراعاة وضعه الصحي ودون وجود أحد يساعده.
ولفتت الهيئة في تقريرها، أن الالتهاب الرئوي الذي يعاني منه أبو حميد نتيجة للتلوث الجرثومي الذي تعرض له سابقاً بأحد مشافي الاحتلال، وارتكاب خطأ طبي بحقه عندما تم زرع أنبوب للتنفس بطريقة خاطئة، لا يقل خطورة عن مرض السرطان الذي يعاني منه في الأصل.
وناشدت الهيئة مجدداً المؤسسات الحقوقية والإنسانية بضرورة التدخل العاجل والفوري، للضغط على سلطات الاحتلال لنقل الأسير أبو حميد إلى مستشفى مدني، ومنحه فرصة ليتلقى العلاج.
يذكر بأن الأسير أبو حميد (49 عاماً) من مخيم الأمعري بمدينة رام الله، معتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن سبع مؤبدات و 50 عاماً، وهو من بين خمسة أشقاء يواجهون الحكم مدى الحياة في المعتقلات، وكان قد تعرض منزلهم للهدم عدة مرات على يد قوات الاحتلال كان آخرها خلال عام 2019، وحُرمت والدتهم من زيارتهم لعدة سنوات، وفقدوا والدهم خلال سنوات اعتقالهم.