هيئة الأسرى: انطلاق أعمال اليوم الثاني للمؤتمر الثامن للتحالف الاوروبي لمناصرة أسرى فلسطين " قرارنا حرية " المنعقد في العاصمة الاسبانية مدريد، حيث سيكون هناك عدد من الجلسات المتخصصة، وسيختتم المؤتمر بعد ظهر هذا اليوم ببيان ختامي وتوصيات عملية
فارس يصل العاصمة الاسبانية مدريد للمشاركة في المؤتمر الثامن للتحالف الاوروبي لمناصرة أسرى فلسطين
وصل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس مساء اليوم الجمعة، العاصمة الاسبانية مدريد، للمشاركة في المؤتمر الثامن للتحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين، والذي سيعقد يومي السبت والاحد القادمين.
وسيتحدث فارس بكلمة رسمية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، كما ستعرض الهيئة ورقة رئيسية عن أوضاع الأسرى داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية، ونضالات الحركة الاسيرة بما واجهته من صعاب وتحديات، وما حققته من انجازات متراكمة على مدار عقود النضال الفلسطيني.
ويرافق رئيس الهيئة في هذا المؤتمر رئيس وحدة العلاقات الدولية رائد أبو الحمص، ومدير عام العلاقات العامة والاعلام ثائر شريتح، حيث سيتبع المؤتمر عدة لقاءات مع سفير دولة فلسطين والجالية الفلسطينية واقليم حركة فتح، ولقاءات مع نشطاء دوليين ومؤسسات اسبانية ودولية.
وكان في استقبال رئيس الهيئة والوفد الفلسطيني في المطار، والذي ضم المشرف العام على الاعلام الرسمي احمد عساف ورئيس المكتبة الوطنية عيسى قراقع وممثل نادي الاسير الفلسطيني لافي نصورة ورئيس الهيئة العليا امين شومان وأعضاء اقليم رام الله والبيرة وممثلي احزاب وفعاليات، سعادة سفير فلسطين حسني عبد الواحد وطاقم السفارة وأمين سر الاقليم ورئيس الجالية في اسبانيا.
انتهاكات طبية متواصلة بحق الأسرى المرضى داخل مستشفى سجن "الرملة"
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن إدارة المعتقلات الإسرائيلية ما زالت تتمادى في انتهاك حقوق الأسرى، لا سيما المرضى منهم، خاصة الأسرى القابعين داخل مستشفى سجن "الرملة"، حيث تتعمد إهمال أوضاعهم الصحية الصعبة، والامتناع عن تقديم العلاج اللازم لهم، والاكتفاء بإعطائهم المسكنات، والمنومات فقط، بدون علاجهم بالشكل الصحيح.
وبينت الهيئة، في بيان لها صباح اليوم الاحد ، أن 12 أسيرا يقبعون حاليا داخل "مستشفى الرملة" في أوضاع صحية حرجة، وبحاجة لتدخلات علاجية لإنقاذ حياتهم، دون أن تبدي إدارة السجن أي اهتمام بالرغم من خطورة حالاتهم، وهم: (ومنصور موقدة، ومعتصم رداد، اياد رضوان، سامر ابو دياك، نور جربوع ، عاصف رفاعي، وليد دقة، بشار زعرور، امير عطاطرة، محمود عواودة، علي ابو كشك، سلطان خلف) .
ولفتت الهيئة إلى أن الحالات المرضية القابعة داخل مستشفى سجن "الرملة" هي الأصعب في السجون، فهناك المصابون بالرصاص، والمقعدون ، والمصابون بأمراض مزمنة، وأورام خبيثة منذ سنوات، وجميعهم محتجزون بظروف حياتية وأوضاع اعتقالية قاسية، إلى جانب ما يتعرضون له من انتهاكات طبية متواصلة تجعل منهم فريسة للأمراض، علماً أنه يوجد في سجون الاحتلال أكثر من 700 أسير مريض.
خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر التحالف الاوروبي الثامن
فارس:" الشعب الفلسطيني يحب الحياة، وندفع ثمن حريتنا من أجساد وأعمار أبنائنا داخل السجون والمعتقلات الصهيونية "
استهل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس، كلمته صباح اليوم، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثامن للتحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين " قرارنا حرية "، المنعقد في العاصمة الاسبانية مدريد، بالتأكيد على حب الشعب الفلسطيني للحياة الطبيعية، والذي يدفع ثمن النضال في سبيلها باهظاً من أجساد وأعمار أبطاله وماجداته داخل السجون والمعتقلات، الذين تمارس دولة الاحتلال الاسرائيلي بحقهم الارهاب المنظم.
وقال فارس " جئتكم من فلسطين، أنقل لكم تحيات الشعب الفلسطيني المقاوم، وأسراه وأسيراته المتسلحين بصبرهم وصمودهم وعزيمتهم، الذين ينقلون لكم شكرهم على هذا المؤتمر، ويخصون الأصدقاء والمتضامنين من إسبانيا وكافة أنحاء العالم، الذين أعطوا أنفسهم هذه الفرصة وهذا الوقت للاطلاع على معاناتهم، وما يتعرضون له من تنكيل مخالف لكل القوانين والأعراف الدولية، وفيها انكار لانسانية الأسير الفلسطيني".
وأضاف فارس " الحديث عن قضية الأسرى داخل السجون والمعتقلات تحتاج الى وقت طويل، ولكنني هنا سأنقل لكم معطيات تكشف الجريمة الحقيقية للعصابة الصهيونية، فمنذ عام ١٩٦٧ نفذ الاحتلال أكثر من مليون حالة اعتقال، واليوم يحتجز في ٢٤ سجناً ومعتقلا ومركز توقيف أكثر من ٥٠٠٠ أسيراً وأسيرةً، بينهم ٣٨ امرأة و١٧٠ طفلاً و ٧٠٠ مريضاً و٥٥٩ محكومين بالسجن المؤبد - مدى الحياة- ، و ٤٥٠ معتقلاً مضى على اعتقالهم أكثر من ٢٠ عاماً بشكلٍ متواصل ( ٢٢ منهم ) معتقلين قبل توقيع اتفاقية اوسلو، وبارتقاء الشهيد الشيخ خضر عدنان خلال اضرابه المفتوح عن الطعام، ارتفع عدد شهداء الحركة الاسيرة الى ٢٣٧ شهيداً، لا زال ١١ منهم محتجزين في مقابر الارقام والثلاجات، وتجاوز عدد المعتقلين الاداريين ١٢٠٠ معتقلاً، يحتجزون دون اي تهم او محاكمات ".
وأوضح فارس أن الارقام السابقة ليست أكثر من لمحة سريعة عن حقيقة الفاشية الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ومناضلية، وفي كل رقم حكايات وتفاصيل مؤلمة وموجعة غير موجودة في اي بقعة أخرى من الكرة الأرضية، وسنكون دائما في جاهزية تامة للاستجابة الى استفساراتكم وتساؤلاتكم عن كل ما يتعلق بأسرانا وأسيراتنا.
وأشار فارس الى أن الأوضاع داخل السجون والمعتقلات معقدة وبائسة، في ظل تنامي منظومة التطرف الفاشية الصهيونية، والتي يمثلها بوجها الحقيقي الحاقد العنصري ما يسمى بوزير الامن القومي ايتمار بن غفير، والذي يواصل النهار بالليل للنيل من أسرانا، والانتقام منهم في سبيل تحويل حياتهم من جحيم الى جحيم .
وبين فارس أن كل حقوق الأسرى والأسيرات انتزعت انتزاعاً بسنوات طويلة من النضال والإضرابات المفتوحة عن الطعام، وأن هؤلاء الأبطال حولوا السجو
ن والمعتقلات الى جامعات ومعاهد حقيقية، تجاوزوا كل المعيقات، وتمكنوا من الحصول على شهادات علمية حقيقية، وبها جعلوا من زنازينهم مساحة أخرى من الاشتباك مع الاحتلال التائه والغير قادر على مواجهة هذا التحدي وهذا الأمل المنتصر.
واختتم فارس كلمته برسالتين، الأولى من خلال سفراء الحرية " أطفال النطف المهربة من داخل السجون والمعتقلات " ممثلين بابنة الأسير القائد البطل وليد دقة أصغر مشارك في هذا المؤتمر، والتي تقول لكم أريد أبي حالها حال ١٣٠ طفلاً انتزعوا الحياة رغماً عن الاحتلال ومنظومته الامنية، والثانية لكل أحرار العالم بأن تَحركوا سريعاً لانقاذ حياة الاسير كايد الفسفوس المضرب عن الطعام لليوم ٥٩ على التوالي، ضد اعتقاله الاداري، ومن خلاله ضعوا بصماتكم لانهاء هذه الجريمة المتصاعدة المتمثلة بسياسة الاعتقال الاداري وما يرافقها من عذاب وعقاب جماعي للمعتقلين وأسرهم وعموم الشعب الفلسطيني.
رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين قدورة فارس ووفد من الهيئة ونادي الاسير الفلسطيني والهيئة العليا لمتابعة شؤون الاسرى وحركة فتح في زيارة وتهنئة الاسيرين نبيل البيراوي من مدينة يطا والذي امضى ٢١ عاما في السجون والاسير احمد حلايقة من بلدة الشيوخ والذي امضى ١٨ عاما في سجون الاحتلال الاسرائيلي .
في تعقيب على الزوبعة التي اثارتها ما تسمى بوزارة الامن القومي ممثلة بوزيرها الفاشي بن غفير، بشأن ما ادعاه الاحتلال عن تواصل أحد الاسرى بعدد من المجندات العاملات من طواقم مصلحة السجون، قال قدوره فارس رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين " انه وفقا لمتابعة ما صدر عن الفاشي بن غفير، والصخب الاعلامي الذي احاط بالموضوع، فإنه كما يبدو ان الامر ينطوي على ابعاد أمنية بحته، ويمكن قراءة ذلك في القرار الذي اخذ على وجه السرعة والمتمثل بوقف كامل لعمل المجندات في اقسام المعتقلين السياسيين الفلسطينين .
وحذر فارس من انتهازية بن غفير الذي يعمل جاهدًا على توظيف اية تطورات لتبرير الاجراءات التي يهدد باتخاذها دائما بحق حركتنا الاسيرة .
وعبر فارس عن ثقته بكافة المناضلين من الاسرى الابطال وانهم سيتصدون للاجندة الشريرة التي يقودها وزير الامن القومي .
رئيس وحدة العلاقات الدولية في هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد ابو الحمص ، خلال الجلسة الأولى للمؤتمر الثامن للتحالف الاوروبي لمناصرة أسرى فلسطين " قرارنا حرية " المنعقد في العاصمة الاسبانية مدريد، يعرض الورقة الرئيسة للهيئة والتي جاءت بعنوان " أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون والمعتقلات، ونضالات الحركة الأسيرة، والتي جاءت في سبع صفحات مكثفة، وترجمت للغة الانجليزية، ووزعت على الحضور والمشاركين مسبقاً
هيئة الأسرى: (135) ألف حالة اعتقال منذ اندلاع انتفاضة
الأقصى
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأنها رصدت أكثر من (135) ألف حالة اعتقال منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في مثل هذا اليوم من عام2000، وأن تلك الاعتقالات طالت كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، ذكوراً وإناثاً، صغاراً وكباراً.
وأضافت في تقرير لها أصدرته بمناسبة حلول الذكرى ال23لاندلاع انتفاضة الأقصى: أن من بين تلك الحالات سًجل قرابة (21) ألف حالة اعتقال في صفوف الأطفال القصر، واعتقال نصف أعضاء المجلس التشريعي (البرلمان الفلسطيني) في دورته الأخيرة، وعدد من الوزراء، والمئات من الأكاديميين والصحافيين والعاملين في منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية.
وأشارت الهيئة في تقريرها إلى اعتقال أكثر من (2600) فتاة وسيدة فلسطينية؛ كان من بينهن (4) سيدات وضعت كل منهن مولودها داخل السجن في ظروف قاسية وصعبة، وهن: ميرفت طه (21عاماً) من القدس، والتي اعتقلت عام 2002 ووضعت مولودها البكر "وائل" بتاريخ 8 /2/2003. ومنال غانم (32عاماً) من طولكرم، التي اعتقلت في 17/4/2003 من منزلها في طولكرم وهي أم لأربعة أولاد، ووضعت مولودها "نور" بتاريخ 10/10/2003. وسمر صبيح (22عاماً) من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، والتي اعتقلت وهي حامل في الشهر الثالث، بتاريخ 29/9/2005، ووضعت مولودها البكر براء بتاريخ 30/4/2006. وفاطمة الزق (40عاماً) من مدينة غزة، وكانت قد اعتقلت وهي حامل في شهرها الثاني بتاريخ 20/5/2007عبر حاجز بيت حانون، وهي أم لثمانية أبناء، وقد وضعت مولودها "يوسف" بتاريخ 17/1/2008.
وأوضحت الهيئة إلى وجود تصاعد لافت في حجم قرارات الاعتقال الإداري، إذ رصدت إصدار سلطات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من (32) ألف قرار اعتقال إداري، ما بين قرار جديد وتجديد الاعتقال الإداري، منذ اندلاع انتفاضة الأقصى.
وذكرت الهيئة بأن التعذيب لم يتوقف في السجون الإسرائيلية، كما وأن عمليات القتل والإعدام البطيء عبر ما يسمى بالإهمال الطبي هو الآخر لم يتوقف. فيما أن حالة القمع والتنكيل والتحريض العنصري ضد الأسرى تصاعدت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وأقرت مجموعة من القوانين لشرعنة الجريمة، وتصاعدت أكثر بعد تشكيل الحكومة اليمينية المتطرفة وتسلم "إيتمار بن غفير" وزارة الأمن القومي" مما أدى إلى سقود العديد من المعتقلين شهداء، حيث التحق بقائمة شهداء ال،ركة الوطنية الأسيرة، منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28/9/2000، نحو (114) شهيداً، نتيجة التعذيب والقتل المتعمد والإهمال الطبي، كان آخرهم الأسير خضر عدنان، مما رفع قائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة إلى (237) شهيداً. هذا بالإضافة إلى آخرين كثُر ارتقوا شهداء بعد خروجهم من السجن، متأثرين بما أصابهم من أمراض خلال فترة سجنهم.
ولا تزال سلطات الاحتلال تحتجز في سجونها ومعتقلاتها نحو (5200) أسير فلسطيني، بينهم (38) أسيرة ونحو (170) طفلا، وأكثر من (1250) معتقل إداري و(700) أسير يعانون أمراضا مختلفة، من بينهم (24) أسيرا يعانون مرض السرطان اخطرهم الاسير القائد وليد دقة.
يُذكر أنه بتاريخ 28/9/2023 اندلعت انتفاضة الأقصى رداً على الزيارة الاستفزازية التي قام بها زعيم المعارضة الإسرائيلية اليميني آنذاك "أرئيل شارون" لباحة المسجد الأقصى بحماية ألفين من الجنود وحرس الحدود الإسرائيليين، وكانت هذه الواقعة بمثابة الشرارة التي ألهبت الأراضي الفلسطينية بسلسلة من المواجهات الدامية امتدت لتشمل المدن والبلدات الفلسطينية ومناطق الخط الأخضر.
وبعد يومين من المواجهات وفي الثلاثين من الشهر نفسه، استشهد الطفل الفلسطيني "محمد الدرة" (11عاماً) من قطاع غزة، بعد أن حاصرته النيران الإسرائيلية وهو بين يدي أبيه وأمام كاميرات التلفاز، فهزت صورته العالم ليكشف بشاعة الاحتلال، وغدى رمزاً لانتفاضة الأقصى. كما وصورة الشهيد "فارس عودة" وهو أعزل ويواجه الدبابة الإسرائيلية بحجر، أضحت عنواناً للتحدي الفلسطيني والإصرار على مواجهة المحتل من أجل دحر الاحتلال ونيل الحرية.