حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين صباح اليوم الخميس، من التصعيد الخطير الذي تشهده السجون والمعتقلات الاسرائيلية، والذي يجعل من حياة أسرانا وأسيراتنا في خطر و تهديد حقيقي.
وأوضحت الهيئة أن اقدام إدارة سجن النقب على قطع المياه والكهرباء عن كافة أقسام السجن منذ الساعة الثانية من ظهر أمس وحتى هذه اللحظة، بمثابة خطوة انتقام مقلقة، حيث لا يعقل أن يترك ما يقارب الف معتقل بلا ماء لكل هذه الساعات، والتي تتجاوز حدود المنطق.
وتطالب الهيئة اللجنة الدولية للصليب الأحمر التدخل الفوري لوقف هذه الجريمة، وأن يتم التوجه فوراً لسجن النقب، وإجبار إدارة السجن على إعادة الماء والكهرباء لكافة الأقسام، وأن تتعهد بعدم تكرار هذه الممارسات الانتقامية التي تخالف كافة الأعراف والمواثيق الدولية.
وأكدت الهيئة أنه يتوجب على إدارة سجون الاحتلال أن تعلم جيداً أن زيادة الضغط على الأسرى، ومحاولة تفريغ غضبها وانكسار جيشها في الحرب القائمة مع فصائل المقاومة الفلسطينية، سيؤدي الى انفجار الأوضاع داخل السجون والمعتقلات، ولن تصمت الحركة الأسيرة على هذه الانتهاكات والعقوبات طويلاً.
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين صباح اليوم الثلاثاء، أن حملة الاعتقالات الواسعة التي يشنها جيش الاحتلال الاسرائيلي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، يأتي ضمن سياق العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضحت الهيئة أن الليلة الماضية وفجر هذا اليوم، نفذ الاحتلال عشرات المداهمات، التي رافقها تخريب وعبث بالبيوت، واعتقل ما يقارب ٥٠ فلسطينياً، غالبيتهم أسرى محررين.
وأكدت الهيئة أن هذه الممارسات تدلل على مدى التخبط والتوهان الذي تعيشه منظومة الاحتلال، وأنها تحاول الهروب من فشلها الامني الذريع من خلال هذه الممارسات، التي تؤكد على أن سياسة العقاب الجماعي من أسس عمل دولة الاحتلال، وملاذها الدائم الذي يعري فاشيتها وانحطاطها.
وشددت الهيئة على أن هذا التطرف الصهيوني، واجرام جيش الاحتلال، وتنفيذه للقتل والاعتقالات اليومية لن يردع الشعب الفلسطيني، ولن يثنيه عن مواصلة نضاله، حتى تتحق حريته.
وحدات القمع الخاصة التابعة لادارة سجون الاحتلال، تقتحم سجن النقب وتحديداً غرفة موجه عام المعتقل الأسير القائد محمد أبو الرب " التيع "، وتقوم باقتياده لجهة غير معلومة.
وتحمل الهيئة حكومة الاحتلال وادارة سجونها المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير القائد أبو الرب، مؤكدةً على أن سياسة الانتقام والتنكيل بأسرانا لن تجدي نفعاً، وأن زيادة الضغط سيؤدي الى انفجار السجون والمعتقلات قريباً.
وتشير الهيئة الى أن الأسير القائد " التيع " ( 44 عاما ) من بلدة قباطية قضاء جنين، معتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن 30 عاما.
*الطواقم القانونية التابعة لمؤسسات الأسرى، تواجه صعوبات كبيرة في متابعة المعتقلين*
رام الله -قالت مؤسسات الأسرى (هيئة الأسرى، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير)، إن الطواقم القانونية في المؤسسات المختصة بشؤون الأسرى، تواجه صعوبات كبيرة في متابعة المعتقلين، فمنذ 7/10/2023، شرعت محاكم الاحتلال، بجملة من التضيقات على عمل المحامين في متابعة المعتقلين وبعضها كان بتفعيل أوامر عسكرية تستخدم في حالة الطوارئ، إلى جانب صعوبات في عملية الحصول على معلومات بشأن المعتقلين الجدد.
*ومن بين الإجراءات التي رصدتها المؤسسات من خلال محاميها:*
-فمنذ بدء العدوان، أُبلغ المحامون الفلسطينيون الذين يترافعون عن المعتقلين الفلسطينيين أمام المحاكم العسكرية بتفعيل المادة (33) من الأمر العسكري رقم (1651)، والتي تنص على إجراءات الاعتقال "في حملة عسكرية لمواجهة الإرهاب" والتي تتيح اعتقال الشخص لمدة 8 أيام قبل عرضه على المحكمة بدلاً من 96 ساعة، ويكون ممنوع تلقائياً من لقاء محاميه لمدة يومين.
-هناك صعوبات في معرفة مكان احتجاز المعتقل، ويحتاج المحامي 48 ساعة لمعرفة مكان احتجازه.
-كما وأرجأت المحاكم العسكرية (عوفر، وسالم)، جميع جلسات المرافعات.
-إضافة إلى ذلك فإن جميع جلسات التمديد تتم عن طريق (الفيديو كونفرس)، الأمر الذي ساهم في السابق واليوم في فرض صعوبات بالتواصل بين المعتقل ومحاميه، وخلل في المعطيات التي تتعلق بقضيته.
-ويواجه المحامون قيود ومعوقات داخل المحاكم، فيما يتعلق بالأمور الإجرائية والتعامل معهم.
*على صعيد متابعة قضية المعتقلين الإداريين:*
-الاحتلال يواصل كما في السابق من التصعيد من إصدار المزيد من أوامر الاعتقال الإداريّ.
-كما وتم إرجاء كافة جلسات الاستئناف المقررة للمعتقلين الإداريين.
-وكل ذلك إلى جانب توقف زيارات المحامين للأسرى داخل السجون، ووضع الأسرى في عملية عزل مضاعفة، وكذلك الزيارات للمعتقلين في مراكز التوقيف والتحقيق.
طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس صباح اليوم الخميس، اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتكثيف طاقمها وجهودها في متابعة ظروف الأسرى الفلسطينيين داخل السجون والمعتقلات، وحالات الاعتقال التي تمت على مدار أيام الحرب، والتي لدينا قلق كبير عليها جراء التصعيد الاسرائيلي في التعامل معهم، سواء أثناء الاعتقال او في أماكن احتجازهم التي لا نعلم عنها شيئاً تحديداً معتقلي غزة.
جاء ذلك خلال اجتماعه بطاقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مقر الصليب في مدينة البيرة، بحضور مدير مكاتب الصليب في الضفة الغربية أرنود مفري، ومدير زيارات السجون كلا كومنينوس ومدير مكتب الصليب في رام الله وأريحا سهى مصلح، ومن الهيئة الوكيل المساعد عبد العال العناني ورئيس وحدة العلاقات الدولية رائد ابو الحمص والمحامي جميل سعادة.
وقال فارس " الاحتلال يتعامل مع المعتقلين الجدد بحقد وعنصرية، وكل ممارساته مبنية على الانتقام، ولدينا خشية على حياتهم من ارتكاب جرائم بشعة بحقهم، وهذا يحتم على الصليب الأحمر أن يعمل ضمن منظومة طوارئ، وأن يستنفر كافة طواقمه لمنع التفرد الاسرائيلي بهم، وتوفير الحماية الدولية لهم، على أساس أنهم معتقلي حركات تحرر أو معتقلين مدنيين تنطبق عليهم اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة ".
وأضاف فارس " الأوضاع داخل السجون والمعتقلات أيضاً خطيرة ومقلقة، حيث أن جملة العقوبات التي فرضت على الأسرى والمعتقلين تهدد حياتهم اليومية، حيث أقدمت ادارة السجون منذ اليوم الاول للحرب بإغلاق الأقسام في كافة السجون بشكل كامل، وأبقت الاقفال الحديدية على الأبواب من الخارج، وقامت بتسليح كافة العاملين في شرطة السجون بالمسدسات والاسلحة النارية، وحرمان الأسرى من مياه الاستحمام، وفي بعض السجون من مياه الشرب أيضاً، كما هو الحال في سجن النقب حالياً، والذي قطعت عنه المياه والكهرباء منذ منتصف نهار أمس الأربعاء وحتى هذه اللحظة، كما تم مصادرة الأجهزة الكهربائية والراديوهات، واخراج اسير واحد فقط من القسم لتوزيع الطعام على الغرف علماً أنه تم تقليص كميات الطعام لأكثر من النصف، وحرمان الأسرى المرضى من العلاجات والادوية، وعدم السماح لهم بالخروج الى العيادات والمستشفيات ".
وأكد فارس على ضرورة وصول طواقم الصليب بأسرع وقت ممكن للمعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة، والذين أعلن الاحتلال أنهم معتقلين غير شرعيين، وبالتالي التعامل معهم على هذا الاساس قد يدفع الاحتلال الى ارتكاب جرائم حرب بحقهم في اي لحظة.
وشدد فارس على أهمية عدم اعطاء حكومة الاحتلال وادارة السجون اي فرصة للتفرد المطلق بأسرانا ومعتقلينا، ووجوب ان يجري الصليب الاحمر اتصالاته مع كافة المؤسسات الحقوقية والانسانية، لايجاد صيغة من التعاون لفرض طواقم مراقبة في كافة السجون والمعتقلات، وعدم الاستسلام لتعقيدات ومعيقات الاحتلال في الوصول لأسرانا ومعتقلينا.
وتمنى فارس على اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تتمكن اليوم أو بأسرع وقت ممكن من زيارة الأسير المضرب عن الطعام كايد الفسفوس، والأسيرة المضربة عن الطعام مرح باكير، والاطمئان على حالتهما واطلاعنا على حقيقة وضعيهما.
فارس: " نطالب هيئة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتوفير الحماية لأسرانا وأسيراتنا "
طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس مساء اليوم الأحد، هيئة الأمم المتحدة وكافة الأجهزة التابعة لها، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، التحرك الفوري لتحمل مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية تجاه الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الاسرائيلي.
وأوضح فارس أن المعطيات التي تصلنا من داخل السجون والمعتقلات مقلقة وخطيرة، حيث أن التوتر والاحتقان سيد الموقف، اذ يتم فرض إجراءات انتقامية عليهم تشمل كافة المناحي الحياتية، بدأت في سجون ( عوفر والنقب ومجيدو والدامون)، وذلك بتنفيذ خطوات عقابية وتنكيلة، فتم تقليص مدة الفورة ومنع الخروج للاستحمام في الأقسام التي تتواجد فيها الدوشات خارج الغرف، وتوزيع الأكل بإخراج أسير واحد فقط للقيام بهذه المهمة وفي وقت قصير، وإلغاء زيارات الأهالي والمحامين، واللجوء الى التمديدات التلقائية للمعتقلين الجدد لثمانية أيام وذلك بموجب قرار صدر عن ما يسمى وزير العدل الاسرائيلي ياريف ليڤين، ومصادرة الأجهزة الكهربائية وسحب كافة القنوات التلفزيونية، وغيرها من الاجراءات التي اصبحت أمر واقع في اقل من ٤٨ ساعة.
وشدد فارس على ضرورة ارسال بعثة حماية دولية كاملة إلى السجون والمعتقلات الاسرائيلية، ومراقبة ممارسات إدارة السجون والاستخبارات عن قرب، وعدم السماح لهم بالتفرد بأسرانا وأسيراتنا.
وحذر فارس من التمادي في استغلال الحرب القائمة لإلحاق الأذى بأسرانا وأسيراتنا، وأن اللجوء لردات الفعل والمغالاة في الإجراءات على أرض، سيواجه بالتصدي والمواجهة مهما كان الثمن.
ووجه فارس التحية لأسرانا وأسيراتنا داخل السجون والمعتقلات، مشيداً بصبرهم وثباتهم وتضحياتهم، مؤكداً أننا نعيش مرحلة جديدة معبراً عن أمله في أن يتحرروا جميعًا من السجون والمعتقلات الاسرائيلية قريباً.