فارس يلتقي بممثلي ٣٧ منظمة ومؤسسة ونقابة اسبانية تطالب بالاعتراف بدولة فلسطين
التقى رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس اليوم الثلاثاء، في مقر سفارة دولة فلسطين " بيت فلسطين " في العاصمة الاسبانية مدريد، بممثلي “ 37 “ منظمة ومؤسسة ونقابات اسبانية، تطالب بالاعتراف بدولة فلسطين، وفقاً للاتفاقيات والمواثيق الدولية المقرة للحق الفلسطيني في تقرير مصيره.
واستهل فارس حديثه بالإشارة الى عدم وجود شريك اسرائيلي حقيقي للسلام، وأن من يقود اسرائيلي اليوم يمين متطرف، يستهدف كل مكونات حياة الشعب الفلسطيني، ويعمل على مدار الساعة للتنكيل بالمواطنين والسكان، ويمارس الجريمة المنظمة من قتل واعتقال وهدم بيوت واطلاق العنان للمستوطنين، وغيرها من الجرائم التي تتنافي مع قيم الانسانية الدولية.
وقال فارس " العصابة الحاكمة في اسرائيل اليوم ومن ضمنها الوزيرين الفاشيين المتطرفين بن غفير وسموترتش واضحة في اعمالها ومخططاتها ومنهجيتها، وتتحدى العالم من خلال الجرائم المقننة، والتنافس الكبير في الكنيست في اقرار القوانين، وتقديم مشاريع القوانين، يدلل على أن اسرائيل دولة فوق القانون، وأنها تتحدى كل العالم بدولهِ وتشكيلاته الرسمية والاهلية ، من خلال المضي في التفرد بالشعب الفلسطيني ".
وأضاف فارس " نحن نريد أن نحيا بأمن واستقرار، وأن يكون هناك خلاص كامل وشامل من الاحتلال، وأن نقرر مصيرنا بعيداً عن أيّ املاءات او تدخلات اسرائيلية أو دولية، وأن نخطط لمستقبل أبنائنا كما هو الحال في كل دول العالم".
ووضع فارس ممثلي هذا الجسم الاسباني في صلب تفاصيل قضية الأسرى والتجاوزات اللا أخلاقية واللا انسانية بحقهم، حيث وضع بين ايديهم كافة التفاصيل والمعطيات عن كل الشرائح الفلسطينية داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية، حيث انه منذ عام ١٩٦٧ نفذ الاحتلال أكثر من مليون حالة اعتقال، واليوم يحتجز في ٢٤ سجناً ومعتقلا ومركز توقيف أكثر من ٥٠٠٠ أسيراً وأسيرةً، بينهم ٣٨ امرأة و١٧٠ طفلاً و ٧٠٠ مريضاً و٥٥٩ محكومين بالسجن المؤبد - مدى الحياة، و ٤٥٠ معتقلاً مضى على اعتقالهم أكثر من ٢٠ عاماً بشكلٍ متواصل ( ٢٢ منهم ) معتقلين قبل توقيع اتفاقية اوسلو، و ٢٣٧ شهيداً ارتقوا داخل السجون والمعتقلات بالقتل المباشر او التعذيب او المرض، لا زال ١١ جثمان منهم محتجزين في مقابر الارقام والثلاجات، ووصل عدد المعتقلين الاداريين الى ما يقارب ١٣٠٠ معتقلاً، يحتجزون دون اي تهم او محاكمات.
وطالب فارس ممثلي المنظمات والمؤسسات والنقابات بتكثيف العمل لتحقيق العدالة لدولة فلسطين وشعبها، وأن وجودهم في دولة مثل الممكلة الاسبانية يعطيهم اهمية حقيقية، وهم قادرين على التأثير على الموقف الاسباني الرسمي، وكذلك يمكن أن يكون انطلاقة حقيقية لعدد من الساحات الاوروبية، بأن ينشروا تجربتهم واهدافهم لنظرائهم في اماكن اخرى من أوروبا، في سبيل الوصول الى موقف دولي اوروبي عام داعم ومساند للقضية الفلسطينية.
وتمنى فارس على ممثلي المنظمات والمؤسسات والنقابات أن تكون قضية الأسرى ملف رئيسي الى جانب عملهم ونضالهم للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأن يعملوا على التواصل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للوقف على الحقائق الخطيرة والمقلقة داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية، وما يتعرض له أسرانا وأسيراتنا من اعتداءات وانتهاكات يومية.
وفي ختام اللقاء شكر فارس ممثلي المنظمات والمؤسسات والنقابات على اهتمامهم ودعمهم لقضيتنا الفلسطينية، واجاب على كافة اسئلتهم واستفساراتهم، كما توجه بالشكر لسفير دولة فلسطين حسني عبد الواحد، ولأمين سر اقليم فتح في اسبانيا الدكتور أحمد معروف، والدكتور جميل شحادة عضو عن الجالية الفلسطيني في مدينة ملقا على جهدهم وتنظيمهم لهذا اللقاء.