اعتقلت قوات الاحتلال خلال اليوم الخميس (30) مواطنًا من الضّفة بما فيها القدس، أفرج عن مجموعة منهم لاحقاً، بالإضافة إلى ما تم تسجيله صباح اليوم من حالات اعتقال، في ضوء استمرار حملات الاعتقال، والهجمة الانتقامية بحّق أبناء شعبنا.
وبذلك ترتفع حصيلة الاعتقالات منذ السابع من أكتوبر، إلى أكثر من (1930) حالة اعتقال.
رام الله - قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إنّ الاحتلال أصدر خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2023، (1034) أمر اعتقال إداريّ، وبلغ عدد الأوامر التي صدرت بحقّ معتقلين جدد (904)، فيما بلغ عدد الأوامر التجديد (130).
وأوضحت الهيئة والنادي، أنّ حصيلة أوامر الاعتقال الإداري بعد السابع من أكتوبر بلغت (872)، جلها كانت بحقّ المعتقلين الذين اعتقلوا خلال حملات الاعتقال التي نفذت في الضفة مؤخرًا.
ووفقًا لآخر المعطيات فإن عدد المعتقلين الإداريين (المعتقلين دون تهمة وتحت ذريعة وجود ملف سري) في سجون الاحتلال بلغ (2070) معتقل إداري، من بينهم نساء وأطفال، وهذه الأعداد متغيرة بشكل يومي، مع استمرار إصدار المزيد من أوامر الاعتقال الإداريّ.
يُشار إلى أنّ غالبية المعتقلين الإداريين هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
علمًا أنّ هذه النسبة المتزايدة في أعداد المعتقلين الإداريين هي الأعلى منذ أكثر من 20 عامًا.
ومن الجدير ذكره أنّ جريمة الاعتقال الإداريّ تشكّل أبرز الجرائم التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، في إطار عمليات الانتقامية الجماعية، ولتقويض أي حالة نضالة متصاعدة ضده.
*الاحتلال ينفّذ حملة جديدة في الضّفة طالت نحو (70) مواطنًا*
*تركزت في القدس وبلداتها*
*بلغت حصيلة حالات الاعتقال بعد السابع من أكتوبر (1830)*
رام الله - شنّت قوات الاحتلال الإسرائيليّ الليلة الماضية وفجر اليوم الأربعاء حملة اعتقالات جديدة، طالت نحو (70) مواطنًا من الضّفة، تركزت في القدس وبلداتها، وبيت لحم، فيما توزعت بقية الاعتقالات على محافظات: الخليل، وقلقيلية، وطولكرم، وجنين، ونابلس، ورام الله، رافق ذلك اعتداءات وعمليات تنكيل بحقّ المعتقلين وعائلاتهم إلى جانب التهديدات المتواصلة، وعمليات التخريب والتدمير داخل المنازل، والتي تأتي في إطار العدوان الشامل على شعبنا، وعمليات الانتقام الجماعية.
وبذلك فإن حصيلة حملات الاعتقال التي نفذها الاحتلال بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، بلغت (1830) حالة اعتقال، مع التأكيد مجددًا على أنّ هذه الحصيلة لا تشمل المعتقلين من غزة، بما فيهم العمال المحتجزين حتى اليوم، ومن جرى اعتقالهم من الضفة لاحقًا، وشملت حملات الاعتقال المتواصلة، كافة الفئات بما فيهم الأطفال، وكبار السّن والنساء، والمئات من الأسرى السابقين الذين أمضوا سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيليّ.
كما ونفّذت قوات الاحتلال الليلة الماضية وفجر اليوم عمليات مداهمة للعديد من منازل أسرى محررين في القدس، ونفّذت عمليات تخريب وتدمير واسعة، وصادرت مبالغ مالية، مصاغ ذهب، وسيارات، عدا عن التهديدات التي لا تتوقف على مدار الساعة بحقّهم، وهي امتداد لسياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال في القدس خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أنها تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ العام الماضي والعام الجاري.
هذا ويُشار إلى أنّ حملات الاعتقال التي تنفّذ ليلا وفجرًا، يتبعها تهديدات لعائلات مواطنين يطالب الاحتلال بتسليم أنفسهم، حيث شكّلت عمليات اعتقال أفراد من العائلة كرهائن إحدى أبرز السياسات الممنهجة التي يتبعها الاحتلال بعد السابع من أكتوبر، عدا عن عمليات الاعتقال على الحواجز، والاستدعاءات.
من الجدير ذكره أن غالبية من تم اعتقالهم جرى تحويلهم إلى الاعتقال الإداريّ.
*على خلفية المقاطع المصورة التي ينشرها جنود الاحتلال وهم يمارسون عمليات تعذيب بحق المعتقلين*
في ضوء العدوان الشامل الذي يواصل الاحتلال الإسرائيلي شنه على شعبنا، والإبادة المتواصلة في غزة، والتي تجري على مرأى من العالم وبدعم من القوى الدولية، فإننا وكجهات مختصة في متابعة قضايا الأسرى والمعتقلين، تلقينا مشاهد صادمة عبر فيديو، يتضمن جنودا لجيش الاحتلال الإسرائيلي، يقومون بتعذيب مجموعة من المواطنين المدنيين العزل في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية، بعد تجريدهم من ملابسهم.
إنّ هذا الفيديو هو جزء من مجموعة مقاطع مصورة أخرى، يقوم جنود الاحتلال بتصويرها للمواطنين فلسطينيين بعد اعتقالهم في ظروف مهينة، والتعمد بوضع علم الاحتلال على المعتقلين وهم معصوبو الأعين، ومقيدون.
تؤكد المؤسسات أنه وفي ضوء كافة المعطيات والشهادات التي حصلنا عليها من المعتقلين الذين أفرج عنهم لاحقا بعد فترة وجيزة من اعتقالهم خلال الفترة الماضية وكذلك شهادات عائلاتهم، تعكس تفاصيل مروعة لجرائم ممنهجة ومكثفة، وهي في تصاعد مستمر، والتي وصلت إلى حد التهديدات المباشرة بإطلاق النار، إضافة إلى استخدام جنود الاحتلال للضرب المبرح والتحقيق الميداني، والتهديد بالقتل والاغتصاب، واستخدام الكلاب البوليسية، واستخدام المواطنين كدروع بشرية، إضافة تخريب وتكسير في المنازل والاعتداء على عائلات المعتقلين قبل اعتقالهم، واستخدام القوة المفرطة اثناء الاعتقال، واستخدام عائلات المعتقلين كرهائن.
إنّ الاحتلال يمارس هذه الجرائم علنا، مع مواصلة القوى الدولية بدعمه، دون أدنى اعتبار إلى أصوات الأحرار في العالم، ولكل من يزال يؤمن بالمواثيق والأعراف الدولية التي تغنى بها العالم على مدار عقود طويلة.
رسالتنا اليوم لأحرار العالم الذين ما زالوا يؤمنون أن من حق الفلسطيني ممارسة النضال في سبيل حريته وحرية أرضه، أن يمارسوا دورهم في وقف هذه الجرائم التي تعيدنا إلى محطات شهدها العالم في سجني (أبو غريب، غوانتانامو).