معاناة وإنتهاكات مستمرة بحق الأسيرات داخل سجون الاحتلال
انتهاكات نفسية وجسدية ممنهجة تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال منها العزل الانفرادي لفترات طويلة، التفتيش المهين الذي ينتهك كرامتهن الإنسانية، والحرمان المتعمد من التواصل مع ذويهن، ما يضاعف من معاناتهن النفسية ويترك آثاراً عميقة على حياتهن اليومية.
حرمان من المواد الأساسية إذ تعاني الأسيرات من نقص حاد في المستلزمات الضرورية داخل السجون، بما في ذلك الملابس الملائمة، المستلزمات الصحية الخاصة بالنساء، والمواد الغذائية الكافية، الأمر الذي يفاقم من ظروفهن القاسية ويجعل حياتهن اليومية مليئة بالمعاناة.
أسيرات سجن الدامون يواجهن سياسات قمع وانتهاكات مماثلة لما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال
17/12/2025
⭕️تواصل سلطات الاحتلال تعاملها القمعي مع الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، حيث تخضع الأسيرات لسياسات الاعتقال ذاتها المفروضة على الأسرى، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتحقيق القاسي وغياب الضمانات القانونية العادلة.
⭕️في داخل السجن، تعاني الأسيرات من ظروف احتجاز صعبة، تتجلى في التفتيشات المتكررة والمهينة، وفرض العقوبات الجماعية، وتقييد الزيارات، إضافة إلى الحرمان من مستلزمات الحياة الأساسية.
⭕️ يشكل الإهمال الطبي المتعمد أحد أبرز الانتهاكات بحق الأسيرات، في ظل تأخير العلاج ومنع الفحوصات اللازمة، ما يفاقم أوضاعهن الصحية والنفسية.
⭕️يضاف إلى ذلك سياسة العزل والنقل التعسفي، ومحاولات كسر إرادتهن عبر الضغط النفسي المستمر.
يذكر أن عدد الأسيرات المحتجزات في سجون الاحتلال بلغ عددهن نحو 50 أسيرة وفقاً لما ذُكرَ في تقرير صَدر عن مؤسسات الاسرى يوم أمس .
⭕️ *72 أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي*
⭕️ *على مدار أكثر من عامين من جريمة الإبادة الجماعية يواجهن التعذيب والتجويع والاعتداءات الجنسية والسلب الممنهج لحقوقهن في سجون الاحتلال الإسرائيلي*
🔴 *مرفق تقرير صادر عن مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) ، يتضمن قراءة لأبرز المعطيات المرتبطة بقضية الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، وحملات الاعتقال والسياسات الثابتة الممنهجة الممارسة بحقهن، وواقع الظروف الاعتقالية بعد الإبادة ما بين التعذيب والتجويع والاعتداءات الجنسية وعمليات الحرمان والسلب الممنهجة لحقوقهن، كما يتضمن مجموعة من الإفادات المقتضبة لعدد من الأسيرات*
هيئة الأسرى:أم و ابنتها ترويان عذاب الاعتقال من نابلس الى الدامون
12/02/2026
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير صدر اليوم عن إفادات الأسيرتين آمنة سويلم (55 عاماً) وابنتها آيات سويلم (27 عاماً) من نابلس، والمحتجزتين حاليا في سجن الدامون، متضمنة تفاصيل اعتقالهما وظروف احتجازهما والتحقيق معهما، إضافة إلى معاناة الأم الصحية .
وبحسب محامية الهيئة، فقد اعتُقلت آمنة فجر الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بعد مداهمة منزل العائلة في نابلس. وأفادت بأنها استيقظت على صوت تكسير الباب الحديدي، قبل أن يتم تقييدها وابنتها الصغرى ونقلهما في آليتين عسكريتين بشكل منفصل. وأشارت إلى أنها أجلست على أرضية الجيب العسكري خلال النقل، ما تسبب لها بآلام في الكتف لا تزال تعاني منها.
وخضعت الأسيرة لتحقيق مطول في مركزي " بيتاح تكفا" و الجلمة، تخلله ضغوط نفسية شديدة، من بينها مواجهتها بابنتها أثناء التحقيق ومحاولات انتزاع اعترافات عبر التلاعب بأعصابها. كما نقلت إلى قسم " العصافير" في سجن مجيدو بعد إيهامها بانتهاء التحقيق، قبل أن تُعاد مجدداً إلى الجلمة.
وبعد نحو 18 يوما على اعتقالها، أُفرج عن إحدى بناتها، فيما اعتُقلت ابنتها الأخرى آيات فجر 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، وتقول آيات إن القوات أحضرت والدتها معها أثناء اقتحام المنزل، وكانت مقيدة بالسلاسل وتبدو عليها علامات الإرهاق، الأمر الذي سبب لها صدمة نفسية كبيرة.
آيات أفادت بأنها خضعت لتحقيق ميداني داخل المنزل قبل نقلها إلى مركز توقيف الجلمة، وأشارت إلى أنها تعرضت لضغط نفسي كبير.
وتؤكد الأسيرتان أنهما احتُجزتا في زنازين انفرادية لفترات طويلة قاربت 17 يوما لآيات ونحو شهر لآمنة، ولم يُسمح لهما بالاجتماع إلا لثلاثة أيام فقط في نهاية فترة وجودهما في الجلمة. وتصفان الزنازين بأنها ضيقة، باردة، ذات جدران خشنة، وفرشات رقيقة وبطانيات متسخة، مع نقص في الطعام ورداءته.
كما أشارتا إلى أن جلسات المحاكمة تُعقد عبر تقنية الفيديو، وأن الكاميرا تُطفأ أحيانا قبل استيعاب مجريات الجلسة.
لاحقاً نُقلت الأسيرتان إلى سجن الدامون، حيث خضعتا لتفتيش عارٍ، ثم جرى فصلهما في غرفتين مختلفتين داخل قسم الأسيرات الأمنيات، مع منع التواصل بين الغرف.
وتتحدث الأسيرتان عن أوضاع معيشية صعبة، تشمل قلة مدة " الفورة" اليومية التي يُسمح خلالها بالاستحمام، ونقصاً في الملابس والاحتياجات النسائية، إضافة إلى إجراءات عقابية متكررة دون توضيح الأسباب.
آمنة سويلم معتقلة إدارياً منذ 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وقد مُدد اعتقالها لمدة ستة أشهر تنتهي في 3 أيار/مايو 2026. وهي أم لستة أبناء، كما أن نجلها عبد الله معتقل ويقبع في سجن مجيدو، فيما استشهد شقيقها في عملية اغتيال سابقة.
وتعاني آمنة من تمزق في وتر اليد اليسرى، تفاقم نتيجة تقييدها المتكرر للخلف أثناء عمليات القمع والنقل. وذكرت أنها خضعت قبل أسبوعين لفحص " ألتراساوند"، وأُبلغت شفهياً بوجود تمزق واضح، دون أن تتلقى تقريراً رسمياً أو علاجاً منتظماً. وأوضحت أنها حصلت على أربع حبات مرخٍ للعضلات فقط طوال فترة اعتقالها، مؤكدة أن الألم يزداد مع مرور الوقت.
و تتابع الهيئة ملف الأسيرتين قانونياً، لا سيما الوضع الصحي لآمنة سويلم، مطالبةً بتوفير العلاج اللازم لها ، ووقف إجراءات العزل، وضمان ظروف احتجاز تتوافق مع المعايير الإنسانية.
رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الوزير رائد أبو الحمص تبقى الأسيرة الفلسطينية شاهداً حياً على معاناة المرأة تحت الاحتلال، حيث تواجه القيد والانتهاكات بسياسة قمعية ممنهجة