الحركة الأسيرة

الأسير ناصر أبو حميد بحالة حرجة ويتنقل على كرسي متحرك وتلازمه إسطوانة أكسجين للتنفس

في . نشر في عارض الاخبار

أفاد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كريم عجوة ، والذي تمكن من زيارة الأسير المصاب بالسرطان ناصر أبوحميد صباح اليوم الأربعاء، في سجن مستشفى "الرملة"، أن حالته الصحية غاية في الصعوبة وتستدعي الرعاية الطبية الحثيثة.
وبين عجوة أن الأسير أبو حميد جاء لغرفة الزيارة على كرسي متحرك وتلازمه إسطوانة أكسجين للتنفس، وبالكاد يستطيع تحريك يديه وقدميه، ولا يستطيع الوقوف ويقضي حاجته بواسطة كيس للبول.
وأضاف عجوة أن الأسير أبو حميد يعاني مؤخراً من قلة التركيز وضعف في الذاكرة حيث أنه تعرف على محامي الهيئة عند مقابلته له اليوم بصعوبة، فلم يتذكره جيداً على الرغم من الزيارات المتكررة له على مدار سنوات طويلة.
وخلال الزيارة أبلغ الأسير أبو حميد محامي الهيئة أنه لا يشعر بأي تحسن على وضعه الصحي وفقد الكثير من وزنه، مضيفاً بأن حتى صوته حتى تغير ويشعر بالتعب عند الحديث، ويتم منحه مؤخراً مسكنات للآلام فقط بدون علاج مناسب، رغم خطورة حالته ووصولها لمرحلة حرجة، وتابع بأن هناك أسيرين يقومون بمساعدته على تلبية حاجاته.
وذكر أبو حميد لعجوة أنه عقب نقله لمستشفى "الرملة"، تعمدت إدارة سجون الاحتلال احتجازه في البداية بالحجر الصحي بمفرده لمدة أسبوع، دون مراعاة وضعه الصحي ودون وجود أحد يساعده.
ولفتت الهيئة في تقريرها، أن الالتهاب الرئوي الذي يعاني منه أبو حميد نتيجة للتلوث الجرثومي الذي تعرض له سابقاً بأحد مشافي الاحتلال، وارتكاب خطأ طبي بحقه عندما تم زرع أنبوب للتنفس بطريقة خاطئة، لا يقل خطورة عن مرض السرطان الذي يعاني منه في الأصل.
وناشدت الهيئة مجدداً المؤسسات الحقوقية والإنسانية بضرورة التدخل العاجل والفوري، للضغط على سلطات الاحتلال لنقل الأسير أبو حميد إلى مستشفى مدني، ومنحه فرصة ليتلقى العلاج.
يذكر بأن الأسير أبو حميد (49 عاماً) من مخيم الأمعري بمدينة رام الله، معتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن سبع مؤبدات و 50 عاماً، وهو من بين خمسة أشقاء يواجهون الحكم مدى الحياة في المعتقلات، وكان قد تعرض منزلهم للهدم عدة مرات على يد قوات الاحتلال كان آخرها خلال عام 2019، وحُرمت والدتهم من زيارتهم لعدة سنوات، وفقدوا والدهم خلال سنوات اعتقالهم.

 

الأسير محمد العارضة يعلق إضرابه المفتوح عن الطعام

في . نشر في عارض الاخبار

أكد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كريم عجوة صباح اليوم الأحد، أن الأسير محمد العارضة من عرابة /جنين، وهو أحد أبطال عملية نفق الحرية في سجن جلبوع، علق اضرابه المفتوح عن الطعام والماء والذي إستمر٤ أيام.
وأوضح عجوة أن الأسير العارضة المحتجز حالياً في زنازين سجن، علق إضرابه لاعطاء فرصة لادارة السجون للرد على مطالبه والاستجابة لها والمتعلقة بتحسين ظروفه الحياتيه، وانهاء العقوبات التي كانت قد فرضت عليه وتجددت بعد جلسة المحكمة الماضية.
ونقل العارضة للمحامي عجوة انه ما زال معاقبا بالمنع من الزيارات والكنتينا والكهربائيات والغرامات المالية والعزل، ويعيش ظروفاً حياتية سيئة، بالاضافة للبرودة الشديده في الزنزانة التي يعزل فيها.
يذكر أنه وفقا لقرار المحكمة العسكرية الإسرائيلية وإدارة السجون فإن العقوبات المفروضة على الأسير العارضة من المفترض ان تنتهي بتاريخ 12/2 من الشهر القادم.

أسرى فلسطين.. الشتاء يضاعف معاناتهم والبرد يؤذي أجسادهم (4)

في . نشر في عارض الاخبار

*بقلم/عبد الناصر عوني فروانة
16-1-2022
تتعرض البلاد هذه الأيام إلى منخفض جوي شديد أدى إلى هطول أمطار غزيرة، وثلوج في مناطق عديدة، وانخفاض كبير في دراجات الحرارة لتصل إلى أدنى من معدلاتها ببضع درجات لتصبح الأجواء باردة جداً، مما يُفاقم معاناة الكثيرين ويؤذي صحتهم. فهناك من هم غير قادرين على اقتناء ما يحميهم من برد الشتاء وصقيع المنخفض الجوي، وليس باستطاعتهم توفير العلاج اللازم لما يُصيبهم من الأمراض وما أكثرها هذه الأيام، بسبب فقرهم وسوء ظروفهم وضعف إمكانياتهم، أو لعدم مقدرتهم على توفيرها بفعل من يُسجنهم ويتعمد إيذائهم، كما هو حال أسرانا ومعتقلينا في سجون الاحتلال الإسرائيلي. نعم، هذا حالهم، وتلك أوضاعهم. ما داموا خاضعين للحجز وحيثما كان مكان الاحتجاز. في شمال البلاد وأواسطها، أو في جنوبها وسط صحراء النقب.
شتاء عدو لهم، وأمطار غزيرة تُغرق بعضهم ورياح عاصفة تؤرقهم، وبرد قارس يُؤذي جميعهم وينخر عظامهم، وأمراض تؤلم الشاب والكهل وتوجع الشيخ والهرم، وعواصف شديدة ومنخفضات جوية متفرقة تفاقم مأساتهم، وتزيد أوضاعهم الصحية بؤساً وتعقيداً. ولا أظن أن أحداً من المحررين قد عاش مثل هذه الأجواء الشتوية في سجون الاحتلال ويمكنه أن ينسى تلك الأيام والليالي الباردة. فيا أيها الشتاء: فلتغادر رفقاً بهم ويا برد كانون ارحم ضعفهم وقلة حيلتهم. فما عاد بمقدور الأسرى والمعتقلين تحمل مزيد من الألم والوجع.
في الشتاء: نقص في الأغطية والملابس الشتوية، وفقدان وسائل التدفئة، وظروف احتجاز هي الأسوأ في ظل تردي النظام الغذائي، وأمراض كثيرة تظهر، دون أن تجد ما يمنعها من الاستفحال في الجسد أو الانتشار بين المجموع، في ظل تدني الخدمات الطبية واستمرار الاهمال الطبي. فيزداد ألمهم ألما، وتزداد معاناتهم معاناة، خاصة في مراكز التوقيف وأقسام التحقيق. فتتحول الأمراض البسيطة والعرضية إلى مزمنة ومستعصية يصعب علاجها لاحقا. فيما تتفاقم المعاناة لدى الأسرى المرضى وكبار السن أضعاف المرات.
لم تكتفِ إدارة السجون بذلك، بل تتعمد أحياناً للجوء الى اتخاذ إجراءات وخطوات استفزازية، واقتحامات واعتداءات متعمدة، وتفتيشات متكررة بذريعة (الأمن) للتضييق على الأسرى والتنغيص عليهم، وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي والمعنوي المتعمد بهم. بعكس ما يتوجب عليها فعله وفقاً لما تنص عليه كافة المواثيق والأعراف الدولية ذات العلاقة بالأسرى والمعتقلين والتي تُلزم الدولة الحاجزة بتوفير كل ما يلزم لعلاجهم وحمايتهم من خطر الموت أو الإصابة بالأمراض. وخاصة المادة (13) من اتفاقية جنيف الثالثة، و(91-85) من اتفاقية جنيف الرابعة.
لم يقتصر الأمر على ذلك، وإنما تتفنن إدارة السجون في تقديم الذرائع لمنع إدخال ما ينقصهم عن طريق الأهل أو المؤسسات المختصة، فيما تلجأ أحياناً إلى توفير جزء من الملابس والأغطية الشتوية في مقصف السجن وبأسعار باهظة، فيضطر الأسرى إلى شرائها.
ونحن في بداية عام جديد، ومع استمرار وجود قرابة (4600) فلسطيني في سجون الاحتلال، بينهم (160) طفلا، و(33) أسيرة، ووسط تحديات ظروف الاحتجاز وقسوة معاملة السجان وتردي الأوضاع الصحية وجائحة كورونا وتزايد أعداد المصابين بالفايروس في صفوف الأسرى والأسيرات وتأثيرات فصل الشتاء والمنخفض الجوي، فان المسؤولية تزداد بزيادة المخاطر وتتطلب جهدا كبيرا وضغطا مؤثرا من أجل ضمان توفير الحد الأدنى من الحماية الإنسانية والقانونية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
عن المؤلف:
عبد الناصر فروانة: أسير محرر ومختص بشؤون الأسرى والمحررين، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، ورئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو لجنة إدارة هيئة الأسرى في قطاع غزة، وله موقع شخصي مختص بشؤون الأسرى: فلسطين خلف القضبان.

بإرادة حديدية و أجساد مريضة يواجه أسرى سجن النقب الإحتلال الإسرائيلي

في . نشر في عارض الاخبار

هيئة الأسرى: بإرادة حديدية و أجساد مريضة يواجه أسرى سجن النقب الإحتلال الإسرائيلي
31/01/2022
كشف محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين خلال زيارته لسجن النقب، عن صعوبة الوضع الصحي للعديد من الأسرى المرضى، الذين يتعرضون لسياسة الإهمال الطبي والمماطلة في تلقي العلاج، أو تحويلهم الى حقول تجارب من قبل ادارة سجون الإحتلال الإسرائيلي.
وفي هذا السياق يعاني الأسير أحمد سامي طوافشه (29 عاما) من رام الله، من اصابة برصاص الدمدم بالرجلين تعرض لها سابقا عام 2012، وكان من المفترض ان يتم أجراء عملية جراحية له لوضع مفاصل صناعية بالرجلين وتصحيح الانحراف بمشط الرجل اليسرى الا ان اعتقاله حال دون ذلك.
و لم يقدم للأسير أي علاج بعد اعتقاله، حيث تكتفي عيادة السجن باعطائه المسكنات، رغم حاجته الى عملية زراعة مفاصل سريعة، وهذا ما أكدته الفحوصات و صور الأشعة التي أجريت لطوافشة في مستشفى هداسا عين كارم.
علما بأن أحمد أسيرسابق أعيد اعتقاله بحجة انه يشكل خطر على المنطقة، وتم تحويله الى الاعتقال الاداري، حيث تم تمديده ستة اشهر وتم رفض الاستئناف على قرارات التثبيت، و من المفترض أن ينتهي قرار الاعتقال الاداري بحقه بتاريخ 13.05.2022 .
أما الأسير أيمن حسن محمد الكرد ( 25 عاما) من القدس، فإنه يعاني من وضع صحي معقد للغاية، حيث أنه مقعد على كرسي و يعاني من الآم شديدة نتيجة تعرضه للإصابة بالرصاص بالحوض والظهر والصدر والرجلين، حيث أجريت له عملية في مستشفى الرملة لازالة الرصاص، لكنه تسببت له بالمزيد من الاوجاع لعدم استكمال ازالة باقي الرصاص من جسده.
كما عرض الأسير الكرد على طبيب أعصاب، و تم اجراء صورتين أشعة له وبقي بحاجة الى صورة اخرى حتى يتم تحديد عملية جراحية له، ولم يسمح له ان يجري هذه الصورة التي من الممكن ان تخفف من معاناته اليومية .
و يقول الأسير على لسان محامي الهيئة: " أتلقى 8 حبات مسكن يوميا، و قد طلبت العديد من المرات أن يتم توفير فرشة طبية خاصة بي لكن ادارة السجن تماطل في ذلك، كما إني بحاجة الى حمام خاص كوني مقعد وهذا يتطلب وجود حمام خاص بذوي الاحتياجات الخاصة ".
وفيما يتعلق بالأسير محمد خالد محمد خطيب( 38 عاما) من طولكرم، فإنه ومنذ قرابة الستة اشهر اصيب بألم حاد بالظهروالرجلين، توجه على أثرها الى عيادة السجن أكثر من مرة و لم يعطى سوى مسكنات مما فاقم من وضعه الصحي، حيث أصبح يعاني من بتشنج و تصلب بالرجلين، الى جانب تعرضه لنقص في الاوكسجين وفقدان الوعي من شدة الألم، وهو بحاجة ماسة الى عرضه على مختص من أجل تشخيص حالته الصحية وتقديم العلاج اللازم له .
وتحمل هيئة شؤون الأسرى والمحررين إدارة السجون الإسرائيلية المسؤولية الكاملة، عن استمرار مسلسل الإهمال الطبي بحق الأسرى الفلسطينين، و تطاللب كافة المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان والصليب الأحمر بالقيام بدورها اللازم تجاه قضية الاسرى على أكمل وجه.
 
 

الأسير أحمد محمود بحاجة الى متابعة صحية مستعجلة (3)

في . نشر في عارض الاخبار

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقريرها الصادر اليوم الأحد، أن الأسير أحمد محمد أحمد محمود/ بورين نابلس، يعاني من وضع صحي بحاجة الى متابعة سريعة، حيث أصيب الأسير بعيار ناري قبل اعتقاله بثلاثة أشهر في آذار/2021، نقل على أثره الى مستشفى رفيديا و تم اخراج غالبية الشظايا من جسمه، وكان من المفترض أن يخضع الى عملية جراحية لاستكمال العلاج، الا أن سلطات الاحتلال قامت باعتقاله قبل ذلك.
و تضيف محامية الهيئة أن الأسير أحمد يعاني الأمرين، وقد أكد له الطبيب في مستشفى العفولة بعد اجراء تصوير طبي للأسير بجهاز خاص، انه بحاجة ماسة لاستئصال جزء من الخصوة اليسرى، لأن الشظية قريبه جدا من الشرايين ، ويجب اجراء عمليه بأسرع وقت ممكن ، بالاضافة الى تخزين السائل المنوي في مخزن الدم.
علما أن قوات الاحتلال قامت باعتقال الأسير من بيته يوم 24/6/2021 ، واقتادوه وهو مكبل بالسلاسل ومعصوب الأعين الى حوارة، حيث قام الجنود بالاعتداء عليه بالضرب على الرأس خلال وجوده داخل الجيب العسكري، كما احضروا سلم حديدي ووضعوه فوق جسد الأسير و بدأوا بالمشي عليه، متعمدين الضغط على مكان اصابته، بالرغم من أنه أبلغهم مسبقا عن وضعه الصحي.

اللواء أبو بكر يثمن انتفاضة الإعلام الجزائري لنصرة أسرانا ومعتقلينا (2)

في . نشر في عارض الاخبار

أشاد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر اليوم السبت، بالانتفاضة الحقيقية التي يخوضها الإعلام الجزائري، لمساندة أسرانا، وفضح جرائم الاحتلال وإدارة السجون بحقهم.
وقال اللواء أبو بكر " ان المتابع لوسائل الإعلام الجزائرية، وكيف تغطي أخبار الأسرى والمعتقلين، وتركيزها مؤخراً على قضية الأسير البطل ناصر أبو حميد، يلمس حجم الاهتمام والمسؤولية لديها ".
وأضاف اللواء أبو بكر " صورة واسم وحالة الأسير ناصر أبو حميد وعلى مدار الاسبوعين الماضيين، لم تغادر وسائل الاعلام الجزائرية المرئية والمسموعة والمكتوبة، وهذا يؤكد مجدداً أن الانتماء الجزائري لقضية فلسطين وقضية أسرانا، حاضر لدى هذه الدولة الشقيقة بكل مكوناتها ".
وأشار اللواء أبو بكر أن في هذه المساحة الكبيرة للاهتمام بقضية اسرانا، فضل للعاملين في الجانب الاعلامي في سفارة دولة فلسطين في الجزائر، الذين استطاعوا أن يخلقوا شراكة حقيقية، وأن يجعلوها كل يوم أكثر قوة وتأثيراً.
وطالب اللواء أبو بكر وسائل الاعلام العربية في كل الدول الشقيقة، ان تحذوا حذو الجزائر، وان يكون لقضية الأسرى والمعتقلين المساحة التي تليق بنضالاتهم وتضحياتهم.

16 يوماً على مقاطعة المعتقلين الإداريين لمحاكم الاحتلال

في . نشر في عارض الاخبار

يواصل الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال الإسرائيلي مقاطعتهم لمحاكم الاعتقال الإداري، لليوم الـ16 على التوالي للمطالبة بإنهاء الاعتقال الإداري التعسفي، وسط دعوات لمساندتهم بخطوات تضامنية وتفعيل قضيتهم.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر لـ”القدس” دوت كوم “إن الخطوة التي اتخذها الأسرى الإداريون وعددهم 500 أسير، وبدأوا بها منذ مطلع العام الجاري، نحن ندعمها وندعم أي خطوات قد يقوم بها الأسرى”.
وتابع أبو بكر، “قد تكون خطوة مقاطعة المحاكم الإدارية بديلاً قويًا عن الإضرابات الفردية عن الطعام التي يخوضها بعض الأسرى رفضًا لاعتقالهم الإداري، فمقاطعة المحاكم هي خطوة جماعية”.
ونوه أبو بكر إلى أن مقاطعة محاكم الاحتلال تأتي في سياق خطوات جماعية قادمة للأسرى لإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، ولا بد من مساندتها.

أسرى فلسطين.. الشتاء يضاعف معاناتهم والبرد يؤذي أجسادهم (2)

في . نشر في عارض الاخبار

*بقلم/عبد الناصر عوني فروانة
16-1-2022
تتعرض البلاد هذه الأيام إلى منخفض جوي شديد أدى إلى هطول أمطار غزيرة، وثلوج في مناطق عديدة، وانخفاض كبير في دراجات الحرارة لتصل إلى أدنى من معدلاتها ببضع درجات لتصبح الأجواء باردة جداً، مما يُفاقم معاناة الكثيرين ويؤذي صحتهم. فهناك من هم غير قادرين على اقتناء ما يحميهم من برد الشتاء وصقيع المنخفض الجوي، وليس باستطاعتهم توفير العلاج اللازم لما يُصيبهم من الأمراض وما أكثرها هذه الأيام، بسبب فقرهم وسوء ظروفهم وضعف إمكانياتهم، أو لعدم مقدرتهم على توفيرها بفعل من يُسجنهم ويتعمد إيذائهم، كما هو حال أسرانا ومعتقلينا في سجون الاحتلال الإسرائيلي. نعم، هذا حالهم، وتلك أوضاعهم. ما داموا خاضعين للحجز وحيثما كان مكان الاحتجاز. في شمال البلاد وأواسطها، أو في جنوبها وسط صحراء النقب.
شتاء عدو لهم، وأمطار غزيرة تُغرق بعضهم ورياح عاصفة تؤرقهم، وبرد قارس يُؤذي جميعهم وينخر عظامهم، وأمراض تؤلم الشاب والكهل وتوجع الشيخ والهرم، وعواصف شديدة ومنخفضات جوية متفرقة تفاقم مأساتهم، وتزيد أوضاعهم الصحية بؤساً وتعقيداً. ولا أظن أن أحداً من المحررين قد عاش مثل هذه الأجواء الشتوية في سجون الاحتلال ويمكنه أن ينسى تلك الأيام والليالي الباردة. فيا أيها الشتاء: فلتغادر رفقاً بهم ويا برد كانون ارحم ضعفهم وقلة حيلتهم. فما عاد بمقدور الأسرى والمعتقلين تحمل مزيد من الألم والوجع.
في الشتاء: نقص في الأغطية والملابس الشتوية، وفقدان وسائل التدفئة، وظروف احتجاز هي الأسوأ في ظل تردي النظام الغذائي، وأمراض كثيرة تظهر، دون أن تجد ما يمنعها من الاستفحال في الجسد أو الانتشار بين المجموع، في ظل تدني الخدمات الطبية واستمرار الاهمال الطبي. فيزداد ألمهم ألما، وتزداد معاناتهم معاناة، خاصة في مراكز التوقيف وأقسام التحقيق. فتتحول الأمراض البسيطة والعرضية إلى مزمنة ومستعصية يصعب علاجها لاحقا. فيما تتفاقم المعاناة لدى الأسرى المرضى وكبار السن أضعاف المرات.
لم تكتفِ إدارة السجون بذلك، بل تتعمد أحياناً للجوء الى اتخاذ إجراءات وخطوات استفزازية، واقتحامات واعتداءات متعمدة، وتفتيشات متكررة بذريعة (الأمن) للتضييق على الأسرى والتنغيص عليهم، وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي والمعنوي المتعمد بهم. بعكس ما يتوجب عليها فعله وفقاً لما تنص عليه كافة المواثيق والأعراف الدولية ذات العلاقة بالأسرى والمعتقلين والتي تُلزم الدولة الحاجزة بتوفير كل ما يلزم لعلاجهم وحمايتهم من خطر الموت أو الإصابة بالأمراض. وخاصة المادة (13) من اتفاقية جنيف الثالثة، و(91-85) من اتفاقية جنيف الرابعة.
لم يقتصر الأمر على ذلك، وإنما تتفنن إدارة السجون في تقديم الذرائع لمنع إدخال ما ينقصهم عن طريق الأهل أو المؤسسات المختصة، فيما تلجأ أحياناً إلى توفير جزء من الملابس والأغطية الشتوية في مقصف السجن وبأسعار باهظة، فيضطر الأسرى إلى شرائها.
ونحن في بداية عام جديد، ومع استمرار وجود قرابة (4600) فلسطيني في سجون الاحتلال، بينهم (160) طفلا، و(33) أسيرة، ووسط تحديات ظروف الاحتجاز وقسوة معاملة السجان وتردي الأوضاع الصحية وجائحة كورونا وتزايد أعداد المصابين بالفايروس في صفوف الأسرى والأسيرات وتأثيرات فصل الشتاء والمنخفض الجوي، فان المسؤولية تزداد بزيادة المخاطر وتتطلب جهدا كبيرا وضغطا مؤثرا من أجل ضمان توفير الحد الأدنى من الحماية الإنسانية والقانونية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
عن المؤلف:
عبد الناصر فروانة: أسير محرر ومختص بشؤون الأسرى والمحررين، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، ورئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو لجنة إدارة هيئة الأسرى في قطاع غزة، وله موقع شخصي مختص بشؤون الأسرى: فلسطين خلف القضبان.

اللواء أبو بكر يثمن انتفاضة الإعلام الجزائري لنصرة أسرانا ومعتقلينا (3)

في . نشر في عارض الاخبار

أشاد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر اليوم السبت، بالانتفاضة الحقيقية التي يخوضها الإعلام الجزائري، لمساندة أسرانا، وفضح جرائم الاحتلال وإدارة السجون بحقهم.
وقال اللواء أبو بكر " ان المتابع لوسائل الإعلام الجزائرية، وكيف تغطي أخبار الأسرى والمعتقلين، وتركيزها مؤخراً على قضية الأسير البطل ناصر أبو حميد، يلمس حجم الاهتمام والمسؤولية لديها ".
وأضاف اللواء أبو بكر " صورة واسم وحالة الأسير ناصر أبو حميد وعلى مدار الاسبوعين الماضيين، لم تغادر وسائل الاعلام الجزائرية المرئية والمسموعة والمكتوبة، وهذا يؤكد مجدداً أن الانتماء الجزائري لقضية فلسطين وقضية أسرانا، حاضر لدى هذه الدولة الشقيقة بكل مكوناتها ".
وأشار اللواء أبو بكر أن في هذه المساحة الكبيرة للاهتمام بقضية اسرانا، فضل للعاملين في الجانب الاعلامي في سفارة دولة فلسطين في الجزائر، الذين استطاعوا أن يخلقوا شراكة حقيقية، وأن يجعلوها كل يوم أكثر قوة وتأثيراً.
وطالب اللواء أبو بكر وسائل الاعلام العربية في كل الدول الشقيقة، ان تحذوا حذو الجزائر، وان يكون لقضية الأسرى والمعتقلين المساحة التي تليق بنضالاتهم وتضحياتهم.