*هيئة الأسرى ونادي الأسير تكشفان عن شهادات جديدة لعدد من معتقلي غزة في سجن (النقب)*
*(1200) معتقل من غزة في سجن (النقب) يواجهون جرائم تعذيب ممنهجة*
*إدارة السّجن حوّلت مرض (الجرب –السكايبوس) إلى أداة تعذيب جسديّ ونفسيّ*
*24/9/2024*
رام الله -كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، شهادات جديدة لمجموعة من معتقلي غزة القابعين في سجن (النقب الصحراوي)، وذلك استنادا لمجموعة من الزيارات التي أجراها محامو هيئة الأسرى مؤخراً شملت ثمانية معتقلين، معظمهم تعرضوا للاعتقال في بداية الاجتياح البري لغزة، وتحديدا عبر ما يسمى (الممر الآمن)، خلال نزوحهم من شمال غزة إلى جنوبها، وآخرين جرى اعتقالهم من مدارس الإيواء، ومن مشفى الشفاء.
-وتضمنت شهادات المعتقلين الثمانية، تفاصيل عن جرائم التّعذيب والتّنكيل والاعتداءات المرعبة التي تعرضوا لها تحديدا في الفترة الأولى على اعتقالهم، وذلك قبل نقلهم إلى سجن (النقب)، وهنا نشير إلى أنّ التفاصيل المروّعة التي تعرضوا لها بشكل أساسي ارتبطت في الفترة الأولى على اعتقالهم، إلا أنّ هذا لا يعني أنّ جرائم التّعذيب قد توقفت بحقّهم بعد نقلهم من المعسكر الذي أشاروا له أنه في (غلاف غزة) إلى السّجون، بل ما يزال جميع المعتقلين يتعرضون لظروف صعبة ومأساوية تعجز اللغة بحسب وصفهم على نقل حقيقة ما يجري بحقّهم بشكل لحظي داخل السّجن، وتحديدًا في المرحلة الحالية بسبب انتشار الأمراض الجلدية بين صفوفهم، تحديداً مرض (السكايبوس – الجرب)، الذي أصبح أداة من أدوات التّعذيب والتّنكيل.
-ونشير هنا وبحسب المعطيات التي حصلنا عليها من معتقلي غزة في سجن (النقب) أن هناك حوالي 1200 معتقل من غزة في سجن النقب، موزعين على ثمانية أقسام كل قسم يضم (150) معتقلا.
-وتستعرض هيئة الأسرى ونادي الأسير في التقرير، شهادة مركزية لأحد المعتقلين، إضافة إلى إفادات أخرى ضمت تفاصيل عن جرائم تعرضوا لها وكذلك عن ظروف السّجن حالياً. علماً أنّ هذه الزيارات جزء من سلسلة زيارات أجرتها المؤسسات الحقوقية، وهي زيارات محدودة تمت بشكل أساسي للمعتقلين في معسكر (عوفر)، وسجن (النقب)، إضافة إلى عدد من الزيارات لمعتقلين في معسكر (سديه تيمان) الذي شكّل المحطة الأبرز لجرائم التّعذيب لمعتقلي غزة، إلى جانب مجموعة من المعسكرات التي لا يقل فيها مستوى جرائم التّعذيب عن مستوى الجرائم التي تعرض لها المعتقلون في معسكر (سديه تيمان).
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين صباح اليوم الخميس، وفقاً لزيارة محاميها لسجن جلبوع قبل يومين، " ان الأسرى يعيشون حياة جحيم وموت، وما يفرض عليهم يومياً من سياسات واجراءات وممارسات فيه انكار لانسانيتهم، حيث يتم التعامل معهم بحقد وعنصرية وتطرف فاشي".
وأوضحت الهيئة أن هناك تركيز كبير على استهداف الوضع النفسي للأسرى وتحطيم محتواهم الداخلي، وذلك من خلال الاهانات الجسدية واللفظية التي تصدر من قبل ادارة وشرطة السجون، فالضرب والسب والشتم تحول لروتين ثابت، الى جانب اجبار الأسرى على الجلوس بوضعيات معينة خلال اجراء العدد، حيث يجبروا على الركوع على الأرض وأيديهم على رؤوسهم ووجوههم نحو الحائط، و يفرض عليهم السير على خطوط مرسومة على الأرض خلال الخروج للفورة والتحرك فيها.
وبينت الهيئة ان الطعام الذي يقدم للأسرى لا زال سيئاً كماً ونوعاً، كما ان هناك نقص حاد في الملابس والاغطية، إلى جانب انتشار الامراض الجلدية، و غياب لمواد التنظيف والمعقمات ، كما ان عزل الاسرى عن العالم الخارجي مستمر حتى في إطار تواصلهم داخل الغرف، في حين تعاني الأقسام من اكتظاظ كبير لدرجة أن الأسير لا يستطيع الجلوس أو التحرك الا على مساحة الفرشة التي يمتلكها.
وكان محامي الهيئة قد زار الأسيرين محمد نغنغية ( ٤٢ عاماً ) من مخيم جنين، و هو معتقل اداري منذ الخامس من ايلول من العام ٢٠٢٣، وكمال تيم ( ٢٥ عاماً ) من بلدة كفر صور في محافظة طولكرم، معتقل منذ السادس من ايلول من العام ٢٠٢٢، و لا زال موقوفاً، ويعرض على المحكمة بين الحين والآخر.
*"غالبية المعتقلين يعانون من انتشار الدمامل في أجسادهم، والتهابات شديدة نتيجة للحكة الشديدة التي يعانون منها على مدار اللحظة، ويواجهون كل ذلك دون أدنى نوع من أنواع العلاج"*
خلال احتجازي في غلاف غزة قبل نقلي إلى السجن، ربطني أحد السّجانين لمدة ثمانية أيام من الخلف، وتعرضت للضرب على ظهري حتى نزل الدم منه، وكان المعتقلين يضطرون لقضاء حاجتهم في ملابسهم.
تجويع وتنكيل وارتفاع الرطوبة والحرارة وعزل عن العالم
هيئة الاسرى: إحاطة شاملة مما يعانيه الأسرى داخل "سجن عوفر العسكري"
14-09-2024
قام محام هيئة شؤون الاسرى والمحررين مؤخرا، بزيارة عدد من الاسرى في سجن عوفر، واستمع الى افاداتهم حول الأوضاع الصعبة التي يعانون منها، حيث وصفوا أن ما يفرض عليهم من إجراءات لم تشهدها الحركة الاسيرة منذ البدايات الاولى لنضالها.
وتحدث الأسرى خلال زيارة المحامين لهم عن الأمور التالية:
*سياسة التجويع*
تنتهج إدارة السجون سياسة تجويع الاسرى، فكميات الطعام التي يتم توفيرها لهم غير كافية كما وسيئة نوعاً، حيث الحرمان من اللحوم و السكر وملح الطعام، وجميعهم ينامون وهم يشعرون بجوع شديد، وفقدوا الكثير من أوزانهم.
*ارتفاع الرطوبه ودرجات الحرارة*
يشعر الاسرى بالحر الشديد والرطوبة العالية نتيجة مصادرة كافة الأجهزة الكهربائية،كما ان اغلب الغرف تضاعف العدد فيها وتجاوز قدرتها الاستيعابية.
*التنكيل المستمر*
تقوم ادارة وشرطة السجن بمداهمة مستمرة لغرف الاسرى وإدخال الكلاب البوليسية في اغلب حالات المداهمة، ويتعرضون للاهانات المستمرة.
*غياب الرعاية الصحية*
يشتكي الأسرى من غياب الرعاية الصحية، ولا يتم تقديم الادوية اللازمة الا في حالات استثنائية صعبة، والمماطلة حاضرة في أغلب الحالات، وان قدم دواء يكون جزئي وفيه نقص، وهناك اسرى بحاجة الى رعاية صحية خاصة ولا يتم متابعتهم نهائيا.
*الانقطاع عن العالم الخارجي*
قامت إدارة سجون الاحتلال بسحب جميع وسائل الاتصال بما في ذلك التلفزيونات وأجهزة الراديو، ولا يتم ادخال أي نوع من الصحف، وتم سحب جميع الكتب من الغرف.
*غياب ونقص في مستلزمات النظافة الشخصية*
هناك نقص في مستلزمات النظافة الشخصية ونظافة الغرف، مثل الشامبو ومواد التنظيف ولم يستطع اغلب الاسرى حلق شعر راسهم او لحاهم بسبب حظر مواد الحلاقة، مما ادى لانتشار الامراض الجلدية المعدية.
*عقوبات جماعية متكررة*
يتعرض الاسرى لعقوبات جماعية متكررة ولأبسط الأسباب، فإذا رفع احدهم صوته او تأخر في الاستحمام دقائق معدودة، ويترتب على ذلك اما حرمان من الفورة والاستحمام لجميع من في الغرفة لعدة أيام او اقتحام الغرفة والاعتداء على الاسرى بالضرب مع استخدام الكلاب البوليسية .
ويضاف إلى سلسلة الجرائم التي تمارس بحقهم ان جزءً كبيراً من الاسرى لا يعلمون وضعهم القانوني او مدة توقيفهم بسبب القيود على زيارات المحامين .
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين صباح اليوم الثلاثاء بأن أسرى سجن جلبوع يعيشون ظروف صعبة للغاية وذلك بفعل السياسات الإسرائيلية والمتغيرات الكاملة التي حدثت بعد السابع من أكتوبر الماضي ، والتي حولت السجون والمعتقلات الإسرائيلية إلى ما اشبه بالقبور الحقيقية، إذ يمارس فيها التعذيب والضرب بأبشع صوره، نتج عنه استشهاد العشرات من الأسرى من مختلف المحافظات الفلسطينية والداخل المحتل .
ونقلت الوحدة القانونية في الهيئة بعد ان تمكنت من زيارة الأسير ناصر الشاويش والمحكوم بالسجن المؤبد أربع مرات ، تفاصيل واقع السجن، حيث قال" تم مصادرة كل ممتلكاتنا الشخصية والعامة، ولم يراعوا المرضى منا ولا كبار السن، وحولوا غرف الاقسام الى زنازين، ممنوعين من الفورة والتدخين وعزلنا عن العالم الخارجي، لا نملك الملابس ولا الأغطية، نحارب بالحرمان من ماكنة الحلاقة ومقص الاظافر ومواد التنظيف، وتفرض علينا العقوبات والغرامات.
وأضاف أن معاناة الأسرى المرضى في السجن تتفاقم، حيث لا يوجد هناك أي رعاية صحية، ولا يتم التعامل مع الحالات المرضية بجدية، وما يقدم لهم بعض المسكنات الروتينية، التي لا غرض لها سوى تهيئة البيئة المناسبة لهذه الأمراض للنمو والانتشار، وزيادة الأوجاع والآلام، التي أصبحت ترافق الأسرى على مدار الساعة.
وتحذر الهيئة من إستمرار هذا الحقد لدولة الاحتلال الاسرائيلي بحق اسرانا واسيراتنا مضيفة أن ما يشهده سجن جلبوع تشهده كافة السجون والمعتقلات.