فارس يبحث مع القنصل الفرنسي تطورات صفقة تبادل الأسرى
23/1/2025
بحث رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس صباح اليوم الخميس في اللقاء الذي عقد في مقر الهيئة في رام الله، مع القنصل الفرنسي العام في القدس نيكولاس كاسيانيدس، تطورات صفقة تبادل الأسرى بين حماس ودولة الاحتلال الاسرائيلي، والتي بدأت بشكل فعلي الأحد الماضي، بالافراج عن ثلاث أسيرات إسرائيليات مقابل تسعين من الأسيرات والأسرى القصر في سجون الاحتلال.
وأوضح فارس لنيكولاس أن إسرائيل ونتنياهو تحديداً مجبرين على إتمام الصفقة، وذلك لاستعادة الأسرى الاسرائيليين، الذين تمكنت فصائل المقاومة الفلسطينية من الاحتفاظ بهم لأكثر من خمسة عشرة شهراً، ولم تتمكن منظومة الاحتلال من اعادتهم، بالرغم من حرب الإبادة التي دفعنا ثمنها حتى اليوم ما يقارب خمسين ألف شهيدا، وأكثر من مئة الف جريح، ومئات آلاف المشردين الذين ووجدوا انفسهم في ساحات المستشفيات والمدارس والحقول الزراعية، وقد تبدلت بيوتهم الذي دمرت بخيام نازحين.
وبين فارس لنيكولاس أن نجاح عملية التبادل للنهاية مرهون بمدى القابلية والجدية لدى سلطات الاحتلال، حيث عهدنا عن اسرائيل الخداع والمراوغة ووضع العراقيل والخروقات خلال عمليات التبادل السابقة، لذلك نجد اليوم انه من بين الأسرى الذين سيشملهم التبادل أكثر من خمسين أسيراً فلسطينياً، كان قد أفرج عنهم في صفقة شاليط عام 2011، وتم اعادة اعتقالهم وتفعيل الأحكام السابقة منذ عام 2014.
واطلع فارس نيكولاس على ما سمي بمفاتيح الصفقة، حيث حدد آلية لعملية التبادل مرتبطة بعدد المفرج عنهم وطبيعة عملهم ووضعيتهم ان كانوا أحياء أم أموات، وأن هذه المفاتيح ترسخت بعد جولات طويلة من الحوار الذي تم برعاية مصرية وقطرية وامريكية.
وأكد فارس أن الجولة الثانية بعد الأسابيع الستة الأولى من عملية التبادل من هذه المرحلة، والتي ستكون مساء السبت القادم أو في ساعات الفجر الأولى من يوم الأحد، ستكون مختلفة كونها ستضم أسرى ممن حكم عليهم بالسجن مدى الحياة أو ممن صدر بحقهم أحكام عالية، وهذا سيمهد لمرحلة وجولات أخرى سيتم خلالها الافراج عن رموز وقيادات الحركة الأسيرة، وسيكون على رأسهم الأسير القائد مروان البرغوثي.
وشدد فارس على أن قرار ابعاد الأسرى الفلسطينيين عقوبة اضافية قاسية بحق المحررين وعائلاتهم، ولكن طبيعة الظروف داخل السجون والمعتقلات، والسياسات العقابية والانتقامية التي مورست بحق الأسرى والأسيرات تحديداً خلال الفترة الأخيرة، جعلت الخلاص من الأسر هدف حقيقي مهما كان الثمن.
ونوه فارس الى أن القناعة التامة بالخروج من مأزق الوضع الراهن، وإعادة الحياة الى قطاع غزة من تعميرها وشفائها من جروحها، وصولاً الى استقرار الحالة العامة والمضي قدماً نحو الخلاص من الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية، لن يكون الا بالوحدة والعمل المشترك بين كافة فصائل العمل الوطني والاسلامي، وتحقيق الوحدة الحقيقية، بما ينعكس على كافة المؤسسات والتشكيلات الوطنية وعلى حياة الشعب الفلسطيني عامة.
ووجه فارس دعوته لفرنسا ولكافة دول الاتحاد الأوروبي بأن يكون لها موقف علني وواضح في دعم الحق الفلسطيني، وممارسة نفوذها وسلطاتها للتأثير على المنظومة الدولية لانهاء الاحتلال الاسرائيلي، واعطاء الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره.
-إلى عائلات أسرانا المتوقع الإفراج وإبعادهم نتوجه لكم ومن باب الحرص بعدم التسرع في اتخاذ أي إجراءات تتعلق في السفر، لاستقبال أبنائكم حتى تتضح كافة التفاصيل وتحديدا الأماكن التي سينقل إليها الأسرى المحررين لاحقا
.
-كما ننوه إلى عائلات أسرانا وأبناء شعبنا، إلى أنّ التجمع لاستقبال أسرانا سيكون في مجمع رام الله الترويحي (الردانة).
-ستخصص أماكن للاقامة والمبيت لأسر وذوي الأسرى ممن هم من خارج محافظة رام الله والبيرة خلال ليلة الإفراج، بحيث يكون هناك غرفتين كحد أقصى للأسير وعائلته، لذا نرجو أن تكون الأعداد مناسبة للاستقبال خاصة في ظل حالة التضييق التي يفرضها الاحتلال على الطرق.
رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس خلال قيادته إجتماع لكادر الهيئة وموظفيها، لاطلاعهم على التفاصيل المتعلقة بمجريات عملية تبادل الأسرى، التي بدأت بشكل فعلي يوم الأحد الماضي، وستستمر على مدار الايام الماضية، مشدداً على ضرورة اعلان النفير العام، والجاهزية التامة لمتابعة كافة التفاصيل المتعلقة بأسرانا وأسيراتنا، وضرورة تدوين كل الملاحظات التي قد تصدر من أسر وعائلات الأسرى، وايصالها الى الجهة المختصة في تحديث قاعدة البيانات، داعياً الجميع لتحمل أعلى درجة ممكنة من المسؤولية الوطنية والانسانية والاخلاقية، على قاعدة اننا وجدنا من أجل خدمة أسرانا وذويهم وقضيتهم
هيئة الأسرى تنشر تفاصيل الأوضاع الاعتقالية و الصحية لعدد من أسرى سجن عوفر
23/01/2025
نشرت هيئة شؤون الأسرى و المحررين في تقريرها الصادر لليوم الخميس، تفاصيل الوضع الصحي و الاعتقالي لعدد من الأسرى المرضى القابعين في سجن عوفر، بعد زيارة محامية الهيئة لهم بتاريخ 20/01/2025.
حيث التقت بالأسير غسان أبو حنيش (59 عام) من محافظة نابلس، و الذي يشتكي من ارتفاع في ضغط الدم وتسارع في دقات القلب، وبحاجة الى متابعة صحية باستمرار، لكن ادارة السجن تتعمد اهماله طبيا، فهو لم يخضع للفحص الا مرة واحدة منذ اعتقاله، و لا يتلقى الدواء بالكمية المناسبة .
و حول ظروف اعتقاله، قال : " في فجر 11/7/2024، قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بمداهمة منزلي في حي المعاجين بمدينة نابلس، ثم اعتقلوني بعد ضرب ابني، وبعدها اقتادوني الى مركز تحقيق حوارة، و قاموا بشبحي مدة ثمانية واربعون ساعة، ثم أحضروني الى سجن عوفر".
علما أن الأسير متزوج و لديه ولد و بنت، و قد صدر بحقه حكما بالسجن الاداري .
أما الاسير ياسر منصور (19 عام) من مدينة جنين، و المحكوم بالسجن الاداري، فقد قامت قوات الاحتلال باقتحام منزل والده بتاريخ 07/04/2024 و اعتقاله.
و يعاني ياسر من انفلونزا شديدة تتكرر معه دائماً، تزداد حدتها مع البرد و شح الملابس، و اصرار ادارة السجن على عدم تقديم الدواء اللازم للأسرى المرضى، كما يشتكي من تشويش بالذاكرة والنسيان، بسبب ما تعرض له من ظروف اعتقاليه صعبة، انعكست سلبا على صحته.
في حين يشتكي الاسير بشير عبد الرحمن أبو جيش (47 عام) من بلدة بيت دجن/ نابلس، من مرض الضغط والصداع الشديد، و يتناول يوميا حبة دواء للحفاظ على توازنه، وقد أصبح يعاني مؤخرا من مشكلة في النظر، حيث لا يستطيع الرؤية لمسافات طويلة. في حيت تتعمد ادارة السجن اهماله صحيا، فهو لم يخضع لأي فحص او متابعة منذ البدء في الحرب على غزة بتاريخ 07/10/2023.
علما أن أبو جيش اعتقل بتاريخ 22/08/2023، و صدر بحقه حكما بالسجن الاداري، تم تجديده 5 مرات، و هو أسير سابق أمضى قرابة الخمس سنوات في سجون الاحتلال.
و فيما يتعلق بالأسير هاشم يزيد ريان (22 عام) من بلدة بيت دقو/ القدس، و المحكوم بالسجن ثلاثون شهرا ، فقد اقتحمت قوات الاحتلال منزله يوم 29/12/2022، و قاموا باعتقاله و ضربه طوال مسافة الطريق بين قريته وسجن عوفر، بعدها اقتادوه الى التحقيق لمدة 27 يوما، و في هذا السياق يقول الأسير: " طريقة التحقيق كانت نفسية لدرجة أثرت علي طوال فترة الاعتقال، بالاضافة الى اصابتي بهبوط ضغط مستمر، كما فقدت أكثر من 25 كيلو غرام من وزني منذ اعتقالي".