أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين صباح الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية قامت بتمديد أمر الاعتقال الإداري بحق الأسيرة شروق البدن (25 عاماً) من بلدة تقوع جنوب بيت لحم، وذلك لمدة أربعة أشهر.
وأوضحت الهيئة أن الأسيرة البدن والقابعة حالياً بمعتقل "الدامون"، كانت قد اعتقلت أول مرة بتاريخ 15/7/2019، وأمضت داخل سجون الاحتلال 12 شهراً، ومن ثم أعادت قوات الاحتلال اعتقالها بتاريخ 4/9/2020 أي بعد حوالي شهرين من الإفراج عنها، وأصدرت بحقها أمر اعتقال إداري لمدة 4 أشهر، ويوم أمس تم تمديد أمر الاعتقال الإداري بحقها للمرة الثانية.
أما عن الأسيرة ختام الخطيب (56 عاماً) من مدينة رام الله، والتي جرى اعتقالها بتاريخ 2/11/2020، فقد تم تثبيت أمر الاعتقال الإداري الصادر بحقها لمدة 4 شهور، علماً بأن الأسيرة الخطيب تقبع حالياً بمعتقل "الدامون".
ولفتت الهيئة أن في الآونة الأخيرة استهدفت سلطات الاحتلال الأسيرات الفلسطينيات بشكل صارخ، وذلك بتحويلهن للاعتقال الإداري التعسفي، واعتقالهن بدون تهمة بذريعة الملف السري، حيث استطاع الاحتلال تحويل محاكمه العسكرية لأداة سياسية تمعن بانتهاك أبناء الشعب الفلسطيني ولم تستثن الفتيات والنساء.
قالت هيئة شؤون الاسرى والمحررين، اليوم الخميس، ان إدارة سجون الاحتلال الاسرائيلية تواصل عزل الأسيرة المقدسية فدوى حمادة انفراديا بظروف قاهرة وقاسية منذ نحو شهرين.
ولفتت الهيئة، ان إدارة سجون الاحتلال أعادت عزل الأسيرة حمادة للمرة الثانية بتاريخ ١٠.١١.٢٠٢٠ حيث قضت سابقا أكثر من شهرين في عزل سجن "الجلمة" برفقة الأسيرة المحرّرة جيهان حشيمة.
ولفتت محامية الهيئة التي زارت الاسيرة اليوم، ان ادارة السجن تحرمها من اي اتصال بالعالم الخارجي، ولا تعلم حتى بالوقت وتحتجز في زنزانة ضيقة عتمة عفنة رائحتها كريهة وفيها كاميرا مراقبة على مدار الساعة تحرمها اي نوع من الخصوصية.
كما اشتكت الاسيرة من البرد الشديد والقارص وقلة الملابس الشتوية والدافئة، كما انها محرومة من زيارات الاهل والكانتينا منذ نحو شهرين.
واضافت، انها تعاني من اوجاع شديدة بالخاصرة ومن سوء الطعام المقدم لها كما ونوعا وكذلك من رائحة المرحاض الكريهة داخل الزنزانة التي لا تصلح لاحتجاز حتى الحيوانات بداخلها.
وتبلغ الأسيرة المقدسية فدوى حمادة من العمر 34 عامًا، وهي من بلدة صور باهر جنوبي مدينة القدس المحتلة، واعتُقلت في الثاني عشر من آب/ أغسطس عام 2017، وحكم الاحتلال بسجنها عشر سنوات، ودفع غرامة مالية ٣٥ ألف شيقل.
والأسيرة حمادة متزوجة ولديها خمسة أطفال، أكبرهم يبلغ من العمر عشر سنوات، وأصغرهم ثلاث سنوات ونصف.
مؤسسات الأسرى والاتحاد العام لعمال فلسطين واتحاد النقابات العالمي ينظمون اعتصام إسنادي للأسرى والأسيرات الذين يواجهون خطراً مضاعفاً في ظل جائحة (كورونا(
نظمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، والاتحاد العام لعمال فلسطين، واتحاد النقابات العالمي، اليوم الثلاثاء، اعتصام إسنادي للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة البيرة.
وأوضحت الهيئة أن هذا الاعتصام يأتي بالتزامن مع الحملة الدولية التي أطلقها الاتحاد العام لعمال فلسطين، بالتعاون مع اتحاد النقابات العالمي، دعماً وإسناداً للأسرى الفلسطينيين لا سيما الأطفال منهم.
وخلال الاعتصام أوضح اللواء قدري أبو بكر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بأن هذه الوقفة التضامنية مع أسرانا مختلفة عن الوقفات الأخرى، فقد تم تنظيمها بدعوة من الأخ جورج مافريكوس الأمين العام لاتحاد النقابات العالمي والاتحاد العام لعمال فلسطين، وذلك للإعلان عن التضامن والحراك الشعبي مع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال.
وتابع أبو بكر بكلمته بأن عام 2020 كان من أسوأ الأعوام التي مرت على أبناء الشعب الفلسطيني، فهناك المخططات الأمريكية ومشاريع ضم الضفة والأغوار الفلسطينية، والإجراءات الاستيطانية التي لا تنتهي، وإجراءات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، بالاضافة إلى إجراءات إدارة السجون الإسرائيلية المجحفة بحق أسرانا في ظل جائحة (كورونا)، مشيراً بأن فيروس كوفيد (19) ينتقل إلى أسرانا عبر السجانين والممرضين العاملين في المعتقلات.
وأكمل أبو بكر بأن الأمم المتحدة كانت قد وجهت رسالة لدولة الاحتلال تطالب فيها بوجوب تزويد الأسرى باللقاح ضد فيروس كورونا، لكن المستوطنين تقدموا بشكوى لما يسمى وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بمنع الأسرى الأمنيين من تلقي التطعيمات ضد فيروس (كورونا)، لذلك طالب اللواء أبو بكر خلال الوقفة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية بضرورة تزويد الأسرى باللقاح ضد فيروس كوفيد 19، لكن بوجود لجنة طبية محايدة تشرف على إعطاء اللقاح لهم وتتابع أوضاعهم الصحية.
كذلك تحدث أبو بكر في كلمته عن الأسير جبريل الزبيدي والذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقاله الإداري التعسفي، وعن أضاع الأسرى المرضى داخل سجون الاحتلال والذي بلغ عددهم 700 أسير، وعن الظروف المأساوية التي تعيشها الأسيرات داخل معتقل "الدامون" وقسم المعبار في "هشارون".
بدوره أشار الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وممثل القوى الوطنية والاسلامية بمحافظة رام الله، بأن هذا الاعتصام التضامني مع الأسرى مختلف عن ما سبق، فقد تم تنظيمه بمبادرة من الاتحاد العام لعمال فلسطين واتحاد النقابات العالمي، وذلك لتسليط الضوء على معاناة أسرانا وما يتعرضون له من إهمال وعزل واحتجاز للجثامين وغيرها من الانتهاكات.
وأضاف أن الأسرى يتعرضون لسياسة عدوانية متصاعدة من قبل إدارة معتقلات الاحتلال، لاسيما مع انتشار وباء (كورونا) بين صفوف أبناء الحركة الأسيرة، فالأمر مرشح لكارثة بعد تزايد الإصابات إلى أكثر من 184 إصابة، وطالب يوسف مؤسسات المجتمع الدولي بالتحرك السريع لمحاكمة الاحتلال على الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني، وضرورة مواصلة الفعاليات والوقفات الاسنادية التي تؤكد التفاف أبناء الشعب الفلسطيني حول قضية الأسرى ونضال شعبنا.
من جانبه قال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني، أن قضية الأسرى باتت تواجه تحديات كثيرة، فهناك سياسة الاهمال الطبي المتعمد وجائحة كورونا والارتفاع بأعداد المصابين بهذا الفيروس بين صفوف الأسرى، بالاضافة إلى ذلك هناك قوانين الكنيست العنصرية والتي تكشف استهدافها لقضية الأسرى وتجريم النضال الفلسطيني.
كما وجه فارس في كلمته تحية للأسير المضرب جبريل زبيدي، وللأسير كريم يونس والذي يدخل يوم غد عامه 39 في سجون الاحتلال.
بينما تحدث أمين شومان رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، عن الأوضاع الكارثية التي يعيشها الأسرى القابعين في 23 سجن ومراكز توقيف إسرائيلية، وما يتعرضون له من انتهاكات جسيمة وإهمال طبي متعمد خاصة مع الانتشار الواسع لفيروس "كورونا" بين صفوف أبناء الحركة الأسيرة، موضحاً بأن إدارة مصلحة السجون مستمرة بسياسة اللامبالاة بحق أسرانا، فهي منذ بداية الوباء لم توفر أية إجراءات وقائية لمنع تفشي المرض، بل على العكس حولت هذا الوباء لأداة قمع وتنكيل بحق الأسرى.
في حين تحدث سليم حمدان عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لعمال فلسطين، عن تفاصيل الحملة الدولية التي يطلقوها للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين بشكل عام والأسرى الأطفال بشكل خاص، موضحاً بأنه هذه الحملة تحمل شعار (الحرية حقنا...ولنا فيها وطن(.
وأضاف حمدان أن هذه الحملة تم إطلاقها بتاريخ الأول من كانون ثاني من هذا العام، وسيتم من خلالها تنظيم عدة فعاليات في عدد من الدول، وسيتم إرسال رسائل ومذكرات للهيئات الدولية والسفارات، وسيكون حملة تواقيع دولية لنصرة الأسرى البواسل، إلى جانب ذلك سيتم عقد مؤتمر دولي يضم الاتحادات العمالية الدولية عبر تقنية الزوم للحديث بشكل تفصيلي حول معاناة أسرانا البواسل لا سيما الأطفال منهم داخل أقبية الاحتلال.
واختتم الاعتصام بتسليم رسالة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر من قبل مؤسسات الأسرى والاتحاد العام لعمال فلسطين واتحاد النقابات العالمي، يوضحون فيها تفاصيل الحملة الدولية التي أُطلقت مناصرة للأسرى داخل المعتقلات، ويطالبون فيها ببذل الجهود للعمل على إطلاق سراح الأسرى البواسل بشكل عام والأسرى الأطفال بشكل خاص.
من الجدير ذكره أنه تم تنظيم أيضاً اليوم الثلاثاء، وقفات تضامنية أخرى مع الأسرى، من قبل الاتحاد العام لعمال فلسطين فرع لبنان، وفرع طولكرم وفرع غزة، وجاءت هذه الوقفات بالتزامن مع الاعتصام الإسنادي الذي أقيم أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة البيرة.
هيئة الأسرى: 39 عاما على اعتقال (كريم يونس) عميد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال
يدخل الاسير الفلسطيني كريم يونس سكان عارة في فلسطين المحتلة عام 48، عامه التاسع والثلاثين في سجون الاحتلال الاسرائيلية.
وقالت الهيئة، اعتقل كريم يونس في 6/1/1983 وحكم عليه بالسجن المؤبد الذي حدد فيما بعد بـ 40 عاما، وقد كان يفترض ان يفرج عنه خلال الدفعة الرابعة وفق التفاهمات التي ابرمها الرئيس الفلسطيني ابو مازن مع حكومة اسرائيل والتي تقضي بالافراج عن كافة الاسرى القدامى المعتقلين قبل اتفاقيات اوسلو، ولكن حكومة الاحتلال تنصلت من الافراج عن الدفعة الرابعة والتي كانت تتضمن 30 اسيرا منهم 14 اسيرا من الداخل الفلسطيني وهم الاقدم في السجون.
ويعتبر كريم يونس رمزا لنضال الحركة الاسيرة في السجون والذي رفض اي ابتزاز او مساومة او اي عملية تمييز وفصل بين الاسرى من الداخل او بقية الاسرى في الضفة وغزة والقدس، مؤكدا انهم مناضلون فلسطينيون ناضلوا وضحوا من اجل فلسطين وحريتها .
الاسير المناضل كريم يونس في سطور
ولد في بلدة عارة بتاريخ 24-12-1956 لأسرة فلسطينية تنتمي للوطن وتعشق الارض والقضية، درس المرحلة الابتدائية والإعدادية ثم انتقل للناصرة ليحقق النجاح في الثانوية العامة، وخلال دراسته في جامعة “بن غوريون ” كان اعتقاله في مثل هذا اليوم من عام 1983.
تنقل كريم بين السجون مكرسا شخصيته النضالية والوطنية فرفض الخضوع لابتزاز ومساومات ادارة السجون والمخابرات لعزله عن الحركة الوطنية الاسيرة في السجون، وكريم يعتبر من ابرز قيادات الحركة الاسيرة ورموزها وقد كان ممثل الاسرى في اكثر من معتقل، عبر عن انتماءه وحبه لقضيته في كل المواقف، مناضل من الطراز الاول يرفض الاستكانة والاستسلام رغم انه هاديء الطبع وفي الصراع مع ادارة السجن يتفانى في النضال والجهد والعمل من اجل حقوق الاسرى، يمتلك الكثير من الوعي والخبرة والثقافة التي كرسها في خدمة الحركة الاسيرة وتطوير اوضاعها وقدراتها الوطنية والنضالية والتنظيمية والاعتقالية.
ويقبع في السجون الاسرائيلية 12 أسيرا من الداخل الفلسطيني المحتل منذ ما قبل اتفاقية أوسلو سنة 1993، وهم كريم يونس، ماهر يونس، وليد دقة، إبراهيم أبو مخ، رشدي أبو مخ، سعيد توفيق جبارين، أحمد علي أبو جابر، بشير عبد الله خطيب، إبراهيم بيادسة، محمد حسن اغبارية، عبد الله حسن اغبارية ويحيى مصطفى اغبارية.
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير أصدرته مساء الأربعاء، أن الأسير جبريل الزبيدي (34 عاما) من مخيم جنين، يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 25 على التوالي، رفضا لاعتقاله الإداري.
وأوضحت الهيئة أن إدارة سجون الاحتلال تحتجز الأسير الزبيدي داخل زنزانة انفرادية بقسم (10) بمعتقل "مجدو"، وهو يقاسي حاليا أوضاعا اعتقالية صعبة للغاية، حيث أقدمت إدارة "مجدو" على سحب جميع الأجهزة الكهربائية والمقتنيات الشخصية منه، ولا يتم اعطاءه حتى ملابس داخلية، كما تجري تفتيشات مستمرة ومستفزة بحقه على مدار الساعة.
وأضافت أن تراجعا طرأ على الحالة الصحية للأسير الزبيدي، فهو يعاني من ألم بالمفاصل والعظام وأزمة بالتنفس، وانخفاض في نسبة السكر بالدم، و خسر من وزنه ما يقارب 13 كغم حتى الآن، ويشعر بالتعب والإرهاق عندما يتكلم، علما بأن الأسير لا يأخذ أية مدعمات ويتناول فقط الماء والملح.
وأشارت أن الأسير الزبيدي مستمر في معركته حتى إيجاد حل لوضعه وإنهاء اعتقاله الإداري.
ولفتت الهيئة أنه كان من المقرر الإفراج عن الأسير الزبيدي بتاريخ 17/12/2020 وذلك بعد أن أنهى مدة محكوميته، لكن سلطات الاحتلال أصدرت أمر اعتقال إداري بحقه لمدة 6 أشهر.
من الجدير ذكره أن الأسير الزبيدي أسير سابق، أمضى في سجون الاحتلال 12 عاما بشكل متواصل، وأُفرج عنه عام 2016، وأعيد اعتقاله مرة أخرى بتاريخ 25/2/2020، وهو متزوج وأب لطفلين، وهو شقيق الأسيرين زكريا وداوود الزبيدي.
حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين اليوم الثلاثاء، من مأساوية الظروف الاعتقالية والمعيشية التي يعانيها الاسرى في معتقل "عصيون" جنوب بيت لحم.
واوضحت محامية الهيئة جاكلين فرارجة التي زارت الاسرى في عصيون امس، ان الظروف التي يحتجز فيها المعتقلون في عصيون عار على مفهوم الإنسانية، اذ يعاني ٢٢ اسيرا هناك من انعدام النظافة والبرد القارص الذي ينهش اجسادهم الى جانب حرمانهم من الطعام.
وكشفت أن "النظافة منعدمة داخل السجن، والرائحة كريهة جداً، وعدد الاسرى كبيرا وفي غرف مكتظة ومزدحمة، كما أن الطعام سيئ الكمية ومعظم الأسرى يشكون من الجوع فالطعام المقدم لا يكفيهم ولا يسد جوعهم، كما يعانون من نقص الملابس الشتوية والبطانيات ومن تلف في المراحيض الامر الذي يجبر الاسرى على قضاء حاجتهم في اوعية بلاستكية فارغة كعلب المياه".
واضافت،" الامر لا يوصف بالكلمات ان الظروف الاحتجازية في عصيون خطيرة ومبكية، ويجب على مؤسسات المجتمع الدولي التحرك فورا لوقف معاناتهم".