هيئة الأسرى: شهادات تفوق كل أشكال الوجع والألم لأسرى من غزة يحتجزون في معتقل عوفر
04/8/2024
تمكن محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين نهاية الأسبوع الماضي، من زيارة عدد من أسرى غزة المحتجزين في معتقل عوفر، والذين رووا بحرقة فاقت كل أشكال الوجع والألم والحزن، ما تعرضوا له من معاملة مجردة من كافة قيم الانسانية والاخلاق على يد جنود الاحتلال والسجانين الاسرائيليين.
ونقل محامي الهيئة ما تعرض له أسرى غزة، تحديداً خلال الشهور الأولى للحرب، وذلك من خلال زيارته للأسرى محمد جاموس ( ٤٤ عاماً ) معتقل منذ الثالث من آذار الماضي، فادي عياد ( ٣٩ عاماً ) معتقل اداري، فادي هويدي ( ٣٨ عاماً ).
وفيما يلي مجمل شهادات الأسرى: " ما تعرضنا له فاشية حقيقية، تعرية من الملابس، ضرب وتعذيب وتنكيل، تقييد الأيدي والأرجل، تعصيب العينين، حيث حولنا لفرائس لهذه الوحوش المسعورة، التي تلذذت بجوعنا وعطشنا وصراخنا ومرضنا، حتى اننا لم نصدق اليوم اننا لا زلنا على قيد الحياة ".
وأكمل الأسرى لمحامي الهيئة " نحن نتحدث عن ثلاثتنا، ولكن هذا صوت كل أسرى غزة ممن اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر، اذ تبدأ رحلة الموت من لحظة الاعتقال، مروراً بالنقل في العربات والشاحنات العسكرية، حيث اهانتنا وانكار انسانيتنا بالتعذيب القاسي والشتائم، وصولاً الى السجون التي تمنينا أن تبتلعنا الأرض لما شاهدناه من حقد وجنون، لجنود في بدايات أعمارهم، ينكلون بنا بكل الوسائل والطرق، كسر عظمنا وفتحت رؤوسنا وسالت الدماء من كل أجسادنا، وتم نقلنا للمستشفيات وعلاجنا ليبدأوا مسلسل قتلنا من جديد، لدرجة أن عقولنا لم تستوعب ما يحدث وما نتعرض له".
وأضاف الأسرى " منذ اعتقالنا نقضي معظم وقتنا جالسين على أقدامنا أو منبطحين على بطوننا، ومهما مورس بحقك من تعذيب لا يحق لك اخراج اي صوت أو التعبير عن وجعك، كما استخدمت الكلاب في الاعتداء علينا وترهيبنا، بالاضافة الى الغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل الذي كان يضخ داخل غرفنا دون أي سبب، ولا نبالغ اذا قلنا بأن غالبية أسرى غزة فقدوا الوعي مرات عديدة تحت الضرب المفتوح والغير مقيد، وكنا شاهدين على ارتقاء شهداء تحت الضرب كحالة الأسير الشهيد إسلام سرساوي ".
وختم الأسرى شهادتهم " اليوم جميعنا مرضى، حيث أنهكت أجسادنا، وبتنا فريسة للمرض والاصابات من الضرب والتعذيب، ولا يقدم لنا العلاج والادوية، وبالرغم من كل هذه الظروف البائسة، لا زلنا نتمسك بأمل أن نعود الى أسرنا وعائلاتنا أحياء، إذ نتحدى الواقع بكل تفاصيله القاتلة والمميتة في سبيل أن نحتضن أمهاتنا وآبائنا وزوجاتنا وأبنائنا مجدداً "
رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس ووفد من الهيئة ونادي الأسير ضم وكلاء مساعدين ومدراء عامين: نائل خليل، عبد العال العناني، ابراهيم نجاجرة، أمجد النجار، واقليم حركة فتح جنوب الخليل وكادر تنظيمي، في زيارة وتهنئة الأسيرين المحررين القائدين محمود أبو صالح وراتب حريبات، اللذان أمضى كل واحد منهما ٢٢ عاماً داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية، كما تم زيارة ذوي الأسير القائد جمال الرجوب الذي يعيش في زنازين العزل الانفرادي منذ تسعة شهور.
وقفات جماهيرية وتظاهرات في الوطن والعالم نصرة لغزة والأسرى
3/8/2024
رام الله- نُظمت اليوم السبت وقفات جماهيرية في مختلف محافظات الوطن وتزامن ذلك تظاهرات ووقفات في عدة بلدان في العالم، وذلك في اليوم الوطنيّ والعالميّ نصرة لغزة والأسرى.
وقد رفع المشاركون شعارات مختلفة رفضاً لجرائم الإبادة المستمرة منذ أكثر من 300 يوم بحقّ شعبنا في غزة، ولجرائم التّعذيب -غير المسبوقة- بحقّ الأسرى والمعتقلين في سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيليّ.
وكانت اللجنة التحضيرية لليوم الوطنيّ والعالميّ قد أكدت على أنّ الهدف من هذا اليوم هو أن يكون يوماً مؤسساً لما بعده للفعاليات الوطنية والعالمية، من أجل استعادة الدور الجماهيري أمام مستوى الجرائم وآلة التوحش الاستعمارية الإسرائيلية.
وفي بيان مركزي صدر اليوم تزامنا مع اليوم الوطني والعالمي "لا ينبغي، بل ولا يجوز لنا أن نكون هامشيين وساكنين في معادلة المواجهة والاشتباك، بل علينا أن نُجسّد بأفعالنا وتحرّكاتنا الجماهيرية والشعبية المقاوِمة مبدأ وحدة الأرض ووحدة الشعب ووحدة القضية، وإن أمانة المسؤولية التاريخية، تفرض علينا جميعًا التعالي على كل الحسابات والمصالح الفئوية والحزبية والشخصية، والارتقاء لمستوى المسؤولية التاريخية الوطنية والأخلاقية، وتجسيد الوحدة قولاً وفعلاً، ولنستعيد زمام المبادرة، ونحشد كل الطاقات ونوظف كل الموارد ونشحذ الهمم، لإعادة الاعتبار للعمل الجماهيري والشعبي المقاوِم الفاعل".
*هيئة الأسرى ونادي الأسير والأسرى في سجون الاحتلال ينعون الشهيدة وفاء جرار*
*هيئة الأسرى ونادي الأسير: "الشهيدة جرار تعرضت لجريمة مركبة منذ لحظة اعتقالها"*
*هيئة الأسرى ونادي الأسير: " الاحتلال يتحمّل المسؤولية الكاملة عن استشهادها"*
5/8/2024
رام الله - تنعى هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، والحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال، والمحررين في الوطن والمهجر، الأسيرة السّابقة وفاء جرار (50 عامًا) من جنين، زوجة المعتقل الإداريّ في سجون الاحتلال عبد الجبار جرار، والتي ارتقت صباح اليوم الإثنين في مستشفى "ابن سينا" في جنين متأثرة بإصابة بالغة الخطورة تعرضت لها خلال عملية اعتقالها في تاريخ 21 أيار/ مايو 2024.
وقالت الهيئة والنادي في بيان مشترك، إنّ الاحتلال نفّذ بحقّ الشّهيدة جرار جريمة مركبة، تمثلت أولاً بعملية اعتقالها الوحشية من منزلها، والتّنكيل بها، وتعرضها لإصابة خطيرة خلال عملية اعتقالها، والتي أدت إلى بتر ساقيها من أعلى الركبة في مستشفى (العفولة) الإسرائيليّ، إلى جانب إصابتها بعدة إصابات أخرى في جسدها وتحويلها للاعتقال الإداريّ لاحقا لمدة أربعة شهور؛ ولم تنته هذه الجريمة بمجرد الإفراج عنها في 30 أيار/ مايو 2024، وحتّى ارتقائها اليوم، لتكون قضيتها شهادة أخرى على مستوى إجرام الاحتلال المتواصل في إطار حرب الإبادة المستمرة بحقّ شعبنا في غزة والعدوان الشامل.
وبيّنت الهيئة والنادي، أنّ الاحتلال وحتّى اليوم لم يسلم ساقي الشهيدة جرار، من أجل دفنهما حسب الشريعة الإسلامية، وكان المحامي قد تقدم بطلب من أجل استرداد ساقيها المبتورتين، وذلك بعد أنّ تلقى ردًا شفوياً مفاجئاً من أحد الأطباء في مستشفى (العفولة) أنه تم التّخلص من الأطراف، ليشكّل بذلك انتهاكا جديدا يُضاف إلى الجريمة المركبة التي نفّذها الاحتلال بحقّها.
وأضافت الهيئة والنادي، أنّ الاحتلال لم يعط رداً كذلك على الطلب بشأن التّقارير الطبيّة الخاصّة بها، حيث تم تقديم طلباً آخر إلى جانب طلب استرداد ساقيها، من أجل الحصول على التّقارير الطبيّة، وتوضيح ما جرى منذ يوم 27 أيار/ مايو 2024، اليوم الذي خضعت فيه لعملية بتر تحت الركبة لساقيها، وذلك بعد أنّ تم أخذ موافقة من العائلة وبمتابعة محاميها، ليتبين لاحقًا أنّ عملية بتر أخرى تمت لساقيها فوق الركبة، دون أخذ موافقة عائلة المصابة، كونها تحت تأثير التّخدير وأجهزة التنفس الاصطناعي. وليضاف هذا الانتهاك إلى سياق الجريمة التي نفّذت بحقّها.
وتابعت الهيئة والنادي، إنّ استشهاد جرار اليوم، يأتي في أشد المراحل وأقساها على الأسرى في سجون الاحتلال الذين يتعرضون لوجه آخر من أوجه الإبادة جرّاء جرائم التّعذيب والإذلال والتّجويع والعزل الجماعيّ.
وحمّلت الهيئة ونادي الأسير الاحتلال كامل المسؤولية عن استشهاد جرار، وأكّدتا مجدداً أنّ جرار تعرضت لجريمة مركبة، وهي واحدة من بين عشرات المعتقلين الذين تعرضوا لإصابات منذ بدء حرب الإبادة، وتعرضوا لجرائم طبيّة ممنهجة، مشددتا على أنهما ستستمران في متابعة ملف الشهيدة جرار قانونياً.
يذكر أنّ جرار، هي زوجة الأسير عبد الجبار جرار، من جنين، والمعتقل إداريًا منذ شباط 2024، وهذا أول اعتقال تتعرض له، علمًا أنها أم لأربعة من الأبناء.