أكدت محامية هيئة شؤون الأسرى و المحررين بعد زيارتها لسجن عصيون مؤخرا، والذي يقبع داخله 115 أسيرا من مختلف مناطق الضفة العربية، أن الوضع يزداد سوءا و تعقيدا يوما بعد يوم، حيث قام الجنود بقمع غرفتين من غرف السجن البالغ عددها 15، بعد احتجاج الأسرى على الطعام المقدم لهم، والذي كان مليء بالتراب و الأوساخ لانه وقع من الجنود على الأرض، و لدى رفض الأسرى تناول الوجبة، انهال عليهم الجنود بالضرب المبرح.
كما أصبح الجنود يتعمدون اقتحام الغرف يومي السبت والأربعاء من كل أسبوع كحفلة تعذيب للأسرى، وسط صراخ و شتائم، الى جانب تعريتهم من كافة ملابسهم باستثناء الداخلية بحجة التفتيش.
وبناء على شهادة الأسرى، فقد تعرض عددا منهم للاغماء أكثر من مرة، بسبب سوء التغذية و قلة مياه الشرب، فالأسرى يشربون مياه ساخنة و مليئة بالشوائب من الصنبور،و وجبات الطعام باردة و قليلة جدا و رائحتها كريهة، مما أدى الى انتشار امراض الجهاز الهضمي بينهم و ضعف مناعتهم، الى جانب نزول أوزانهم بشكل حاد.
و نقلت محامية الهيئة تفاصيل خطورة الوضع الصحي للأسير معتصم أمين عرمان من بلدة عين يبرود/ رام الله ، الذي اعتقل بداية بتاريخ 24/10/2023 لمدة 6 شهور اداري، واعيد اعتقاله بعد 12 يوما من الافراج ، وصدر بحقه حاليا حكما بالسجن الاداري لمدة 6 أشهر.
الأسير مريض ولم يستكمل علاجه وفحوصاته عند الافراج عنه، فقد تعرض في الاعتقال الأول للتعذيب، حيث قام احد الجنود بوضعه في الجيب وتعصيب عينيه وتقييده، ثم وضع شيء في اذنه ووصل لمخه على حد تعبير الأسير، مما تسبب له بألم شديد لايحتمل، كما تم ضربه بقوة على قفصه الصدري، و كان من المقرر ان يجري صورة طبقيه للدماغ والصدر لكن أعيد اعتقاله.
اضافة الى ما سبق، يعاني عرمان من مرض في الكبد، و حاليا يصاب بنوبات صداع قوية تؤدي الى الاغماء، و في آخر مرة تم اعطاؤه مسكن و احضار سيارة الاسعاف له دون معرفة تفاصيل ما حدث معه.
و في سياق اخر ووفقا لزيارة محامية الهيئة لسجن مجيدو فقد لوحظ انتشار مرض الجرب – السكابيوس- و أمراض جلدية أخرى بشكل كبير في صفوف الأسرى، نظرا لقلة الاستحمام و غياب أدنى مقومات النظافة الشخصية من صابون و شامبو ومستلزمات شخصية و محدودية الملابس.
*ملخص حملة الاعتقالات التي نفذها الاحتلال لليوم 26/5/2024*
رام الله - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيليّ منذ مساء أمس وحتّى صباح اليوم الأحد (20) مواطناً على الأقل من الضّفة، بينهم أطفال، وأسرى سابقون.
وتوزعت عمليات الاعتقال على محافظات بيت لحم، رام الله، نابلس، الخليل، جنين، والقدس، رافقها عمليات اقتحام وتنكيل واسعة، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير في منازل المواطنين.
وبذلك ترتفع حصيلة الاعتقالات بعد السابع من أكتوبر من العام المنصرم، إلى أكثر من (8875)، وهذه الحصيلة تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن.
ومن الجدير ذكره أن حملات الاعتقال هذه تشكّل أبرز السّياسات الثّابتة، والممنهجة التي تستخدمها قوات الاحتلال، كما أنها من أبرز أدوات سياسة (العقاب الجماعيّ) التي تشكّل كذلك أداة مركزية لدى الاحتلال في استهداف المواطنين، في ظل العدوان الشامل على شعبنا، والإبادة المستمرة في غزة، بعد السابع من أكتوبر.
*يُشار إلى أنّ المعطيات المتعلقة بحالات الاعتقال، تشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم، أو من تم الإفراج عنهم لاحقًا*
ظروف حياتية صعبة يواجهها الأسير المريض بالسرطان محمود أبو وردة في سجن " ريمون "
26/5/2024
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين صباح اليوم الأحد، عن استمرار سوء الأوضاع الحياتية والمعيشية والاعتقالية التي يعيشها الأسرى في سجن ريمون، والمفروضة عليهم وفقاً لسياسة التصعيد التي بدأت منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وأوضحت الهيئة وفقاً لزيارة محاميها للسجن، أن إدارة السجن اعتدت على الأسير المصاب بالسرطان محمود أبو وردة بالضرب عند اعتقاله بتاريخ 19-10-2023، وتكرر ذلك عدة مرات خلال نقله من سجن لآخر، مما أدى إلى إصابته برضوض وجروح في الرأس واليدين ولم تقدم له ما تسمى ادارة السجون أو "عيادة السجن" أي علاج .
وقال الأسير أبو وردة لمحامي الهيئة، أنه يعاني من كتلة سرطانية في الكلية وكان من المفترض أن يجري عملية استئصال للورم أواخر شهر أكتوبر، إلا أن اعتقاله حال دون ذلك، كما أنه بحاجة لعملية قسطرة في القلب، ولكن يتم تجاهل حالته، ويتعرض لإهمال طبي علني بالرغم من خطورة وضعه الصحي.
ونقل أسرى "ريمون" الذين تم زيارتهم لمحامي الهيئة، أن الطعام لا زال شحيحاً وسيئاً، بل وزاد سوءا كماً ونوعا، حيث خفضت إدارة السجن كمية الخبز المقدمة للأسرى، إذ يقدم قالب خبز واحد لثلاث أسرى يومياً، في ظل افتقادهم للملابس والغيارات الداخلية، وعدم وجود ملابس صيفية للأسرى رغم الحر الشديد في السجن، وكافة العقوبات التي بدأت منذ السابع من أكتوبر لا زالت قائمة.
رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس ووفد من الهيئة، وبحضور ومشاركة رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، ونائب محافظ طولكرم فيصل سلامة، وأميني سر اقليم حركة فتح في طولكرم وطوباس اياد جراد ومحمود صوافطة، ومدير نادي الأسير ابراهيم النمر، والأخوة والأخوات المناضلين ابراهيم خريشة وسليمان الزهيري ورولا غانم، في زيارة وتكريم الأسرى المحررين عز الدين العطار ومحمد الخطيب واسماعيل الطويل حيث أمضى كل واحد منهم ٢١ عاماً، ومحمد الزيتاوي الذي أمضى ١٨ عاماً، كما تم زيارة الأخت المناضلة حليمة ارميلات عضو مجلس ادارة نادي الأسير سابقاً.