أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين اليوم الثلاثاء، أن تصاعد سياسة الاعتقالات الاسرائيلية اليومية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، خلقت حالة من التوتر وعدم الاستقرار، جراء الاكتظاظ الذي تشهده السجون والمعتقلات ومراكز التوقيف والتحقيق.
وفي هذا السياق كشفت الهيئة أن سجن مجيدو يعتبر من بين السجون التي تدفع كل يوم ثمن هذا الاكتظاظ، حيث أصبحت الحياة اليومية في الأقسام والغرف لا تطاق، بفعل الضغط على كافة تفاصيل الحياة اليومية، كالاكل والشرب والاستحمام والكانتينة والفورة ومراجعة العيادات وغيرها.
وأوضحت الهيئة أن هذه الضغط داخل السجون والاقسام يتزامن مع هجمة مسعورة تستهدف أسرانا ومعتقلينا، حيث هناك استغلال للاعداد الكبيرة للاسرى في السجن، بالاضافة الى ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية، لتكون وسائل عقابية جماعية مسلطة على رقاب أسرانا، في ظل لا مبالاة متعمدة من قبل المجتمع الدولي ومؤسساته.
ووفقاً لزيارة محامية الهيئة شيرين عراقي أمس الاثنين، فإن سجن مجيدو يتكون من تسع اقسام بالاضافة الى قسم معبار، والعدد الاجمالي للأسرى المحتجزين فيها ٩٥٠ أسيراً.
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير لها، ونقلاً عن محاميتها حنان الخطيب اليوم الثلاثاء، بأن الأسرى الفلسطينيين يعيشون ظروف معيشية صعبة في معتقل جلبوع، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية والنقص الكبير في المراوح.
وأشارت الهيئة بأن سجن "جلبوع" من أكثر السجون التي يعاني بها الأسرى نتيجة موجة الحر الشديدة حيث تصل درجات الحرارة الى 48 درجة مئوية، الأمر الذي سبب معاناة مُتفاقمة لهم.
واكدت الهيئة بأن ادارة السجون الإسرائيلية تستمر في قمع الاسرى حيث تمنع إدخال المرواح لهم وتقوم بمصادرتها، الأمر الذي يزيد من الخطورة على حياة الأسرى المرضى وكبار السن، ويزيد من معاناتهم لا سيما في ظلّ عدم توفر رعاية طبية حقيقية لهم.
وحملت الهيئة إدارة سجون الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات التعسفية بحق المعتقلين، وطالبت المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان والصليب الأحمر بالقيام بدورها اللازم تجاه قضية المعتقلين على أكمل وجه.
استهل وكيل هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد القادر الخطيب كلمته مساء اليوم الثلاثاء، في الحفل المركزي لتخريج الفوج ( 26 ) لطلبة جامعة القدس المفتوحة، والذي نظم في مدينة جنين، بتوجيه التحية لأسرانا الأبطال وأسيراتنا الماجدات، ولأسرهم الصامدة والصابرة، والتي تدفع ثمناً كل يوم في سبيل حريتنا.
وقال الخطيب " نحضر بينكم اليوم بأسماء أسرانا وأرواحهم وقضيتهم وتفوقهم، لنؤكد للعالم أجمع أننا شعب نحب الحياة ما استطعنا اليها سبيلا، وندفع من حريتنا وسنين أعمارنا ثمناً لحرية أرضنا وشعبنا، فتضحياتهم رسالة الحق العظيمة بأنه كفانا إحتلال يحاول أن يغتال كل حياتنا، وكفى لهذا العالم صمتاً يشجع الاحتلال على قتلنا وسلب حقوقنا ".
وأضاف الخطيب " ونحن نتعايش مع جنين البطولة والفداء هذه الفرحة، فإننا نلمس من عيونكم حضور من تحدوا القيد والسجان، وحولوا الحرمان الى حقيقة، فتجاوزوا كل الصعاب، واجتهدوا لتكون فرحتنا اليوم مضاعفة، بهذا الانجاز لجامعة القدس المفتوحة، ولنا جميعاً بتخرج أسرانا من هذا الصرح الوطني جامعة الكل الفلسطيني ".
وأوضح الخطيب أنه من بين خريجينا اليوم ( 17 ) بطلاً غيبتهم السجون والمعتقلات، تجاوزوا كافة متطلبات الحصول على شهادة البكالوريوس، في حين يبلغ العدد الاجمالي للأسرى الخريجين من كافة محافظات الوطن ( 124 ) خريجاً، وسبقهم في هذا الانجاز ( 770 ) أسيراً، ولا زال ( 500 ) معتقلاً يتممون متطلبات شهادتهم.
وأشاد الخطيب في كلمته بجامعة القدس المفتوحة، والتي كانت صاحبة السبق والمبادرة في احتضان أسرانا وفتح أبوابها للاتحاق ببرامجها التعليمة، مشيراً الى أنها أكملت كرمها في فتح أبواب المستقبل لأسيراتنا، حيث التحق العديد منهن في برامج الجامعة قبل عامين، وبذلك سنكون على موعد مع تخريج أول دفعة من ماجداتنا الصامدات في سجن الدامون بعد سنوات قليلة.
ووجه الخطيب شكره لمجلس أمناء الجامعة ولرئيسها ولكافة العالمين فيها، على اهتمامهم ورعايتهم لأسرانا الملتحقين فيها، كما وجه التحية لكافة ممثلي المؤسسات الرسمية والامنيه والمدنية، مرسلاً أصدق التهاني والتبريكات للخريجين وأسرهم وذويهم.
طالبت هيئة شؤون الأسرى والمحررين المؤسسات الانسانية بالتحرك الفوري والعاجل لدى حكومة الاحتلال الاسرائيلي وإدارة سجونها، لنقل الأسير المصاب محمد وليد احمد سعيد ( 24 عاما ) من الأغوار الشمالية الى مستشفى مدني لتلقي العلاج اللازم لحالته الصحية .
وأوضحت الهيئة أن الأسير المصاب سعيد يعاني من آلام وأوجاع شديدة نتيجة إصابته بحروق عميقة في الجانب الايسر من يديه ووجه، اضافة الى حروق شديدة في قدميه بشكلٍ كامل .
وأضافت الهيئة " بعد اعتقال الأسير استفاق من غيبوبته والتي استمرت لشهرين متتالين ، وجد نفسه في سجن "الرملة" بحجة استكمال التحقيق على الرغم من عدم تلقيه العلاج الكامل لحالته.
وأشارت الهيئة أن الأسير سعيد بحاجة ماسة لإجراء عدة عمليات جراحية وليزر في يديه وقدميه بسبب شدة الحروق فيهما، ولكن لغاية اللحظة تمعن إدارة المعتقل بإهمال حالته عبر المماطلة بتحويله لاجراء العمليات أو حتى تحديد مواعيد لاجرائها .
أدانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين صباح اليوم الثلاثاء، حركة التنقلات المفاجئة التي تنفذها إدارة سجون الإحتلال في صفوف الأسرى والمعتقلين، دون وجود أي أسباب تستدعي ذلك، كون هذه الإجراءات جاءت في لحظات، ولم يسبق ذلك أي إحتكاك أو توتر في السجون المستهدفة، أو مع الأسرى الذين تم نقلهم.
وقالت الهيئة " تنفيذ التنقلات في صفوف الأسرى من سجن لآخر، وتحويل عدد منهم لزنازين العزل، يأتي في سياق مواصلة الهجمة عليهم، واستهداف واقع حياتهم ليكون أكثر صعوبة وتعقيداً، في محاولة لفرض واقع جديد مبني على مخططات ورغبات الوزير الصهيوني المتطرف ايتمار بن غفير".
وأضافت الهيئة " نقل جميع الأسرى القابعين في سجن عسقلان الى سجن نفحة صباح اليوم، وعزل الأسير القائد وائل الجاغوب في زنازين العزل الانفرادي في سجن جلبوع، وتزامن ذلك مع وجود وحدات قمع في العديد من السجون، وحالة التوتر والقلق العام، قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع داخل السجون والمعتقلات".
وتدين الهيئة الصمت الدولي في متابعة أوضاع أسرانا ومعتقلينا، مؤكدةً أن هذا التفرد الذي يقوده الوزيران بن غفير وسموترتش، يستند على اللامبالاة الدولية في وضع حد للجريمة اليومية التي تنفذها إدارة سجون الاحتلال بحق مناضلينا في سجون ومعتقلات الاحتلال الاسرائيلي .