أفادت هيئة شؤون الاسرى والمحررين صباح اليوم الخميس، أن " 320 " أسيراً يعيشون في جحيم مميت في سجن جلبوع، وذلك بفعل السياسات الإسرائيلية والمتغيرات العامة التي حدثت بعد السابع من أكتوبر الماضي، والتي حولت السجون والمعتقلات الإسرائيلية الى مسالخ حقيقية، يمارس فيها التعذيب والضرب بأبشع صوره، والذي نتج عنه العشرات من حالات الإعدام في صفوف معتقلي غزة والضفة والداخل المحتل.
ونقلت الوحدة القانونية في الهيئة والتي تمكنت من زيارة الأسير ( ر، ي ) من محافظة طولكرم والمحكوم بالسجن المؤبد، تفاصيل ما تعرض له وواقع السجن، حيث قال "في الثامن من أكتوبر تم اقتحام السجن بطريقة استفزازية، قيدنا للخلف وتعرضنا جميعاً للضرب الوحشي بالعصي والخوذ والأرجل وعلى جميع أنحاء الجسم، تم مصادرة كل ممتلكاتنا الشخصية والعامة، لم يراعوا المرضى منا ولا كبار السن، حولوا غرف الاقسام الى زنازين، ممنوعين من الفورة والتدخين وعزلنا عن العالم الخارجي، لا نملك الملابس ولا الأغطية، نحارب بالحرمان من ماكنة الحلاقة ومقص الاظافر ومواد التنظيف، وتفرض علينا العقوبات والغرامات، وتم إلغاء التمثيل التنظيمي، ونادراً ما يسمح لنا بالخروج الى عيادة السجن والحصول على الادوية، والواقع اقسى من كل ما سبق".
وتحذر الهيئة من إستمرار هذا الحقد الفاشي لدولة الاحتلال الاسرائيلي بحق اسرانا واسيراتنا، ولا يعقل أن يستمر هذا الصمت أمام هذه الجرائم المنظمة والتي تكشف الوجه الحقيقي لعصابات الاحتلال، حيث أن ما يشهده سجن جلبوع تشهده كافة السجون والمعتقلات، وأن هذا الغياب المؤسساتي الدولي في حماية المعتقلين الفلسطينيين دليل على الخذلان والتبعية التي وصلت لها المنظومة الدولية، حيث عرت اسرائيل بسلوكها الشاذ وتطرفها الفاشي تركيبات المجتمع الدولي المبني على تحالفات سياسية اقتصادية ندفع ثمنها نحن الفلسطينيين.
يذكر أن سجن جلبوع يضم ثلاثة أقسام كبيرة، ويشهد حالة من الاكتظاظ، كما إنه من السجون التي يمارس فيها القمع والتنكيل حتى قبل السابع من اكتوبر، كون هذا السجن شاهد على عملية نفق جلبوع البطولية، والتي تمكن فيها ستة اسرى ابطال من تجاوز منظومته الامنية، وجابوا أرض فلسطين لعدة أيام قبل أن يتم إعادة اعتقالهم مجدداً.
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن سلطات الاحتلال نفّذت حملة اعتقالات واسعة طالت عددًا كبيرًا من المواطنين وفي مختلف أماكن إقامتهم .
وأفادت الهيئة في تقرير لها أصدرته ظهر اليوم، بأنّه تخلل عمليات الاعتقال اعتداءٌ وحشيّ من قبل القوات الخاصة الصهيونية ووحدات من الشرطة على المعتقلين، الذين تم اقتيادهم إلى مراكز توقيف والتحقيق.
وأوضحت الهيئة بانه تمّت غالبية عمليات الاعتقال بعد منتصف الليل، حيث كانت تقوم القوات "الإسرائيلية" باقتحام منازل المعتقلين بطريقة عنيفة وسط تكسير وتخريب محتويات المنازل وتحطيمها والاعتداء على أفراد العائلة وترويعهم وإلحاق الاذى والضرب المبرح للمعتقلين .
وفي السياق ذاته رصدت الهيئة وعقب زيارة محاميها لسجن مجدو شهادات إعتقال حية لشبان تعرضوا لأقسى أنواع التعذيب الجسدي كحالة الأسير " أ . ن "حيثُ تم إعتقاله بعد أن رُبط من يديه وعصبت عينيه ، كما تعرض للضرب على جميع أنحاء جسده باليدين وأعقاب البنادق من قبل وحدات الاقتحام وبعد ذلك وضع بجيب عسكري على الأرض، ليقتادوه الى معكسر حوارة لمدة 24 ساعة ومن ثم الى سجن مجدو حيث ما زال قابع داخله .
كما رصدت الهيئة آلية إعتقال الأسير " و. ن " حيث ثم إعتقاله من منزله بعد أن تعرض للضرب الشديد والمبرح على كافة أنحاء جسده داخل منزله بعد أقتحامه من قبل عدد كبير من جيش الاحتلال، وأثناء عملية الإعتقال قيدوا يديه بقيود بلاستيكية محكمة وعصبوا عينيه بخيط قماش وخلال عملية إقتياده تعرض داخل الجيب العسكري للضرب حيث ما زالت ُأثار الضرب واضحه في مختلف أنحاء جسده .
وتدين الهيئة هذه الاعتداءات الذي يتعرض لها الشبان خلال عمليات اعتقالهم ، منوهة ً أن هذا الاسلوب يتنافى بشكل كامل مع كافة المواثيق والمعاهدات الدولية التي تكفل حقوق الانسان .
" ننوه أننا نعتذر عن ذكر أسماء الأسرى المعتقلين الذي نقلوا أفادتهم لطاقم محامي الهيئة حرصاً على سلامتهم من أي ظروف إعتقال قاسية قد يتعرضوا لها "
صادر عن هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني حول قضية الأسير المصاب بالسرطان وليد دقة
رام الله - قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، أنّه وفي ضوء استمرار تدهور الوضع الصحي للأسير وليد دقة (62 عامًا) من باقة الغربية والمصاب بسرطان نادر في النخاع العظمي، ونقله المتكرر من السجن إلى المستشفى، دون توفر تفاصيل أكثر عن وضعه الصحيّ، يتجاوز من كونه جريمة طبيّة مستمرة بحقّه منذ سنوات، لقرار واضح بتصفيته، وذلك مع استمرار اعتقاله رغم ما وصل إليه من وضع صحي بالغ الخطورة، وتعمد إدارة سجون الاحتلال بعرقلة زيارته من قبل الطواقم القانونية، إلى جانب حرمانه من التواصل مع عائلته.
وأضافت الهيئة والنادي في بيان مشترك، أنّ إدارة سجون الاحتلال أبلغت محاميته اليوم أنه تم نقل الأسير دقّة من (عيادة سجن الرملة) إلى مستشفى (أساف هروفيه) بعد تدهور جديد طرأ على وضعه الصحيّ، ليأتي هذا النقل بعد فترة وجيزة من نقله إلى (عيادة سجن الرملة)، التي تشكّل إحدى أبرز السّجون الشهادة على الجرائم الطبيّة الممنهجة بحقّ الأسرى المرضى تاريخيًا، والذي شهد كذلك استشهاد العديد منهم، وكان آخرهم الشهيد عاصف الرفاعي المصاب بالسرطان، ونشير إلى أن جميع الانتكاسات التي تعرض لها دقّة جاءت بعد نقله من المستشفيات (المدنية) إلى السجون وتحديدًا سجن (الرملة).
وذكرت الهيئة والنادي، أنّه ورغم أننا توجهنا لعدة أطراف ودول شقيقه للتدخل في قضية الأسير وليد دقة منذ ما قبل السابع من أكتوبر، للتدخل العاجل والفوري لإطلاق سراحه، وإنقاذ حياته، بعد أن أبقى الاحتلال على اعتقاله، رغم انتهاء مدة حكمه البالغة 37 عامًا، وذلك بإضافة عامين على حكمه ليصبح (39) عامًا.
وإلى جانب النداءات المتكررة، فشلت المحاولات القانونية التي تمت خلال العام الماضي في محاولة لإنقاذ حياته بالإفراج عنه ليكون بين عائلته، بقرار من محاكم الاحتلال التي شكّلت كذلك ذراعًا في استمرار الجريمة بحقّه.
من الجدير ذكره أن دقّة وكما كافة الأسرى تعرض لعمليات قمع ونقل متكررة بعد السابع من أكتوبر، وكان من بينها عملية نقله إلى سجن (جلبوع) الذي شهد أبرز عمليات القمع والتّعذيب والتّنكيل، وهو واحد من بين مئات الأسرى المرضى الذي يواجهون جرائم طبيّة ممنهجة وصلت ذروتها بعد السابع من أكتوبر، حيث أدت هذه الجرائم إلى استشهاد 12 أسيرًا ومعتقلًا على الأقل ممن أُعلن عنهم داخل سجون الاحتلال ومعسكراته.
وحملت الهيئة والنادي سلطات الاحتلال المسؤولية عن مصير الأسير دقّة الذي يعتبر من قدامى الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، حيث رفض الاحتلال على مدار عقود طويلة الإفراج عنه ضمن أي صفقة تبادل أو إفراجات، كما جددت الهيئة والنادي مطالبتهما لكافة المؤسسات الحقوقية الدولية بتحمل مسؤولياتها اللازمة تجاه الجرائم المتصاعدة بحقّ الأسرى والمعتقلين في سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي.
حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين اليوم الخميس، من استمرار سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال في التعامل مع الأسرى والأسيرات، وحرمانهم من العلاجات والأدوية، الأمر الذي ضاعف أعداد الأسرى المرضى، وأوصل كثيراً منهم الى مرحلة صعبة وخطيرة.
وفي هذا السياق قالت الهيئة وفقاً لزيارة محاميها لسجن عوفر:" الأسير ( ع، س ) من محافظة نابلس، اعتقل من بيته وهو مصاب في البطن بمخلفات من جيش الاحتلال المقتحمة للمنطقة التي يسكنها، والتي أحدثت فتحة وتهتك بالحوض وأضرار جسدية جسيمة، بعد الإصابة نقل لمستشفى رفيديا ولم يكمل العلاج بسبب خطورة الأوضاع الميدانية، وفور وصوله الى منزله الساعة الرابعة فجراً وجد الجيش يحاصره، نقل بعد اعتقاله الى مستشفى " فلفسون " الاسرائيلي، وهناك كاد أن يتم إعدامه عندما أقدم مستوطن على حقنه بإبرة هواء، فصرخ بصوت عالي مما دفع الطاقم الطبي للتدخل، بعدها تم نقله الى ما يسمى مستشفى سجن الرملة، لكن إدارة السجن رفضت ادخاله وتم الاعتداء عليه بالضرب ونقله الى سجن عوفر، الأسير حاليا يستخدم مساعد المشي للحركة، وحول للاعتقال الإداري لمدة ست شهور، ولا يوجد هناك أي اهتمام بوضعه وحالته، حتى اكياس البول لم يتم تغييرها ".
كما زار محامي الهيئة الأسير ( ه، ع ) " حيث يعاني من أوجاع في المعدة وتضخم بالكلى، وعند اشتداد وجع المعدة يتقيأ دم، تناقص وزنه أكثر من 20 كيلوغرام، وحالته تسوء باستمرار جراء عدم توفر الأدوية العلاج، والذي يتزامن مع سوء التغذية والبرد الشديد، وتم تحويله للاعتقال الإداري لمدة ست شهور ".
وتطالب الهيئة بتدخل دولي عاجل من منظمة الصحة العالمية، لوقف الجرائم الطبية التي يتعرض لها أسرانا واسيراتنا بشكل يومي، والتي أصبحت تهدد حياتهم.
ملخص حملة الاعتقالات التي نفذها الاحتلال لليوم 13/3/2024
رام الله - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيليّ منذ مساء أمس وحتّى صباح اليوم الأربعاء (10) مواطنين على الأقل من الضّفة، بينهم سيدة من مدينة يطا/الخليل، وهي شقيقة الأسير عيسى النواجعة المعتقل منذ عام 2007، والمحكوم بالسجن لمدة 30 عاماً.
وتركزت عمليات الاعتقال في بلدة بيت أمر/ الخليل، فيما توزعت بقية الاعتقالات على محافظات: رام الله، جنين، وطوباس.
وتواصل قوات الاحتلال خلال حملات الاعتقال تنفيذ عمليات اقتحام وتنكيل واسعة، واعتداءات بالضرب المبرّح، وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين.
وبذلك ترتفع حصيلة الاعتقالات بعد السابع من أكتوبر إلى نحو (7565)، وهذه الحصيلة تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن.
يُشار إلى أنّ المعطيات المتعلقة بحالات الاعتقال، تشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم، ومن تم الإفراج عنهم لاحقًا