الحركة الأسيرة

اللواء أبو بكر: الحركة الأسيرة تثمن إجتماع الأمناء العامين للفصائل بقيادة الرئيس أبو مازن

في . نشر في تاريخ الحركة الاسيرة

اللواء أبو بكر: الحركة الأسيرة تثمن إجتماع الأمناء العامين للفصائل بقيادة الرئيس أبو مازن
أفاد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، أن الحركة الأسيرة في سجون الإحتلال الإسرائيلي، ثمنت من خلال العديد من الرسائل التي وصلت الهيئة، بإجتماع الأمناء العامين لفصائل العمل الوطني والإسلامي، والذي عقد مساء يوم الخميس الماضي بقيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن.
وأوضح اللواء أبو بكر أن الأسرى لمسوا من هذا الإجتماع بداية العودة الحقيقية للوحدة الفلسطينية، خصوصا وأن الكل الفلسطيني كان حاضرا، وكل ما قيل في هذا الإجتماع يدلل على ضرورة عودة الشخصية الفلسطينية الى سابق عهدها، وأن لا يسمح بإضاعة مزيدا من الوقت في الشرذمة والإنقسام.
وأكدت الحركة الأسيرة في رسائلها أن الرئيس أبو مازن كان واضحا في خطابه، وإصراره على تحقيق الوحدة وإنهاء الإنقسام، بمثابة الرد المناسب على ما يسمى بصفقة القرن الأمريكية وخطة الضم الإسرائيلية وخيانة الإمارات العلنية، وأن قوة الجسد الفلسطيني كفيل بتحطيم هذه المؤامرة الملعونة على شعبنا ودولتنا.
وبين اللواء أبو بكر أن الحركة الأسيرة تابعت لقاء الأمناء العامين بكل حذافيره، وذلك لأن الرئيس أبو مازن أمر بأن بكون اللقاء وجلساته علنا وعلى الهواء مباشرة، كما أن الإجتماع تم بحضور أمهات وزوجات أسرى وقادة الحركة الأسيرة.
وأضاف اللواء أبو بكر: " كافة البيانات والتصريحات التي وصلتنا من داخل قلاع الأسر، أكدت على أن الحركة الأسيرة بشكل عام وأسرى فتح على وجه الخصوص، يقفون خلف السيد الرئيس والقيادة الفلسطينية، ويعلمون تماما حجم الهجمة التي تتركز على شخص الرئيس أبو مازن.
 
 
 
 
 
 
 

الفعاليات الشعبية بالسويد تنظم تظاهرة حاشدة دعما للاسير مروان البرغوثي ورفاقه

في . نشر في الفعاليات الشعبية في أوروبا

شهدت مدينة هيلسنجبوري السويدية، اليوم السبت، مظاهرة حاشدة نظمتها الفعاليات الشعبية في المدينة، دعمًا للقائد الأسير مروان البرغوثي وكافة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي رفعت فيها صور القائد مروان واليافطات المطالبه بحرية الاسرى و وقف  حرب الابادة على شعبنا في غزة . وانطلقت المسيرة من ساحة السودر باتجاه ساحة القلعة، وسط هتافات تطالب بالحرية والعدالة وإنهاء معاناة الأسرى.

ووجهت السيدة فدوى البرغوثي عضو المجلس الثوري لحركة فتح  كلمة مؤثرة شكرت فيها الفعاليات الشعبية والأحزاب السويدية الداعمة لقضية الأسرى وفلسطين والمتضامنين السويديين ، مؤكدة أن معنويات الأسير مروان البرغوثي  مانديلا فلسطين 
وجميع الأسرى عالية رغم القمع والتنكيل. 
وأشارت البرغوثي، إلى أن الأسرى، وعلى رأسهم مروان، يواجهون السلاسل والإجراءات القاسية بصلابة لا تلين وإرادة لا تنكسر، وهم يستمدون قوتهم من شعبهم ومن كل صوت حر يطالب بوقف الحرب وإنهاء الاحتلال، وأضافت أن قضية الأسرى ليست قضية فلسطينية فحسب، بل قضية إنسانية تمس قيم الحرية والعدالة في العالم كله كما اكدت ان الاخ مروان منذ السابع من اكتوبر يتعرض للعزل الانفرادي هو ورفاقه في الأسر من قبل حكومة الاحتلال المجرمة كما حيت صمود شعبنا في غزة والضفة وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل لوقف حرب الابادة على شعبنا في غزة والضفة والقدس . 

كما ألقى السيد يوران مارتنسون، عضو المجلس البلدي لمدينة هيلسنجبوري عن حزب المحافظين، كلمة أشاد فيها بالقائد مروان البرغوثي وبنضاله قبل الاعتقال وبعد الاعتقال و بصمود الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال مؤكداً أن دعم قضيتهم جزء من الدفاع عن القيم الإنسانية العالمية.

من جانبها، ألقت السيدة إليين كال رئيسة الحزب الشيوعي كلمة باسم الحزب ، حيّت خلالها القائد  مروان البرغوثي والأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن نضالهم يتقاطع مع النضال الأممي من أجل الحرية والكرامة.

ورفع المشاركون في المظاهرة شعارات أبرزها: "لا بد للقيد أن ينكسر" و "الحرية للأسرى"، "الحرية لفلسطين"، في رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لوقف الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، والضغط من أجل إطلاق سراحهم باعتبارهم مناضلين من أجل الحرية لا مجرمين.

وتأتي هذه التظاهرة في إطار حراك متواصل في مدينة هلسنجبوري ومملكة السويد بشكل عام يهدف إلى إبراز قضية الأسرى الفلسطينيين على الأجندة العالمية، والتأكيد على أن حريتهم تمثل مطلبًا إنسانيًا وعدالة طال انتظارها.

الحركة الأسيرة النشأة والتطور ..

في . نشر في تاريخ الحركة الاسيرة

 وثق المؤرخون الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة من العام 1967 في أعقاب هزيمة حزيران ، واحتلال ما تبقى من فلسطين التاريخية ، وزج الألاف من أبناءها في معتقلات الاحتلال وارتفاع عددهم بشكل كبير ، بحيث أصبحت حياة المعتقل ظاهرة بارزة في حياة الشعب الفلسطينى ككل([1]) ، في أعقاب بلورة القواعد الأساسية وظهور الحركات والتنظيمات الفلسطينية وبروز الأعمال الفدائية ضد الاحتلال الإسرائيلى .

وقع الألاف من الفلسطينيين في أسر القوات الاسرائيلية لأسباب تتعلق بالمقاومة ، وكذلك كانت هذه القوات تطارد العشرات اللذين لم يسلموا أنفسهم ، فقامت باعتقال ذويهم ، وبرزت تساؤلات أين سيتم حجز هذه الأعداد الهائلة وكيف سيتم ايجاد الوسائل القضائية لاحتجازهم فأقامت اسرائيل العديد من معسكرات الاحتجاز " الأمن " في سيناء([2]) .

 توثيق الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة بالعام 1967 لا يعنى غياب حالة النضال الفلسطينى ضد المحتل ، " فتعود فكرة إنشاء أماكن اعتقال اسرائيلية إلى ما قبل اعلان دولة اسرائيل بعدة سنوات ، ويبدو أن تصاعد حالة الصدام بين المنظمات الصهيوينة ومجموعات المقاومة العربية والفلسطينية كانت وراء هذا التفكير ([3]) .

فالحركة الأسيرة هى مجموع الأسرى والأسيرات الفلسطينيين اللذين تعرضوا للاعتقال منذ بداية الاحتلال العسكرى الانجليزى لفلسطين عام 1917 إلى الاحتلال الاسرائيلى عام 1948 ، واحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة من قبل اسرائيل أيضا عام 1967 إلى الآن ([4]) ، وحينما نقول ابداعات الحركة الأسيرة نقصد  " جموع الأسرى والأسيرات اللذين دخلوا السجون " كون أن اسرائيل اعتقلت منذ بدء احتلال فلسطين آلاف النساء من بينهن أمهات وقاصرات وكبيرات سن [5]، شاركن فى المقاومة ، ورفعن أصواتهن عالياً مطالبات باسترداد حقوقهن المغتصبة وأرضهن السليبة [6] ، فساهمت المرأة الفلسطينية وشاركت بفعالية وعطاء فى كل مجالات العمل النضالى الكفاحى ، والمجتمعى ، والأدبى ، والثقافى بتميز وتفانى[7] ، فتعرضن للاعتقال والابعاد والاقامة الجبرية [8] ، وقادت المرأة الفلسطينية العديد من المظاهرات والاحتجاجات الوطنية ضد الاحتلال ، وامتشقت البندقية وقاومت وخاضت غمار الكفاح المسلح واستشهدت وجرحت واعتقلت وأصبحت أسيرة خلف القضبان[9] ، وبعد الاعتقال خاضت الأسيرات العديد من النضالات والخطوات الاحتجاجية والاضرابات المفتوحة عن الطعام فى سبيل تحسين شروط حياتهن المعيشية ، والتصدى لسياسات القمع والبطش اللواتى تعرضن لها [10]

 وفيما يتعلق بجذور الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة فتعود لمرحل الانتداب البريطانى لفلسطين الذى سجن الثوار وأعدمهم فى سجن عكا " عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازى " فى العام 1933 م والشيخ المجاهد فرحان السعدى والشيخ يوسف أبو دية فى العام 1939 م واعتقل العشرات من المقاومين أمثالهم ، وتشير الوثائق إلى أن العصابات الصهيوينة أقامن معسكرات اعتقال للفلسطينيين وتصفية البعض منهم خلال حرب 1948 م [11]  ، وهناك صعوبة كبيرة فى تحديد عدد الأسرى اللذين تم اعتقالهم فى السجون الاسرائيلية فى الفترة ما بين 1948 – 1949 فى أعقاب الحرب من الفلسطينيين والعرب ذلك بأن الأفراج كانت تأتى وتروح وكانت الاحصاءات تأتى وتروح ، وكانت الاحصاءات المتوفرة جزئية فى فترات محددة وعليه فقد تباينت المصادر بشأن العدد الدقيق الذى يتراوح ما بين 7000 معتقل كحد أدنى و 12000 معتقل كحد أقصى [12] ، ذ وتعمل الحركة الأسيرة بشكل جماعى لتحقيق الوحدة الاعتقالية ، وتحقيق حياة أفضل للأسرى والمعتقلين ، يسودها لغة مشتركة قائمة على التفاهم ، والوقوف صفاً واحداً لاحباط مخططات ومؤامرات إدارة مصلحة السجون([13]) .

ظروف الاعتقال الأولى :

منذ بدء الحركة الفلسطينية الأسيرة في العام 1967 " لم تكن لدى الاحتلال سياسة محددة في كيفية التعامل مع الأسرى ، فقد اعتمد على قرارات الطوارىء في العام 1945 م والموثقة بالعديد من الكتب ، والموروثة من الاحتلال البريطانى ، أما طبيعة معاملة الأسرى فكانت وسائل العنف الأسلوب الوحيد سواء لانتزاع الاعتراف ، أم لكيفية التعامل عندما يحط الأسير داخل السجن ([14]) .

 حرصت سلطات الاحتلال الاسرائيلي منذ أن استخدمت السجون كوسيلة لمعاقبة المناضلين الفلسطينيين على ابقائهم في ظروف اعتقالية متدنية للغاية في تلبيتها للاحتياجات الانسانية الأولية ، وما نقصده بشروط الاعتقال هى مجمل الشروط المادية التى يوفرها السجن لقاطنه لأجل ممارسة حياته بصفته كائناً حياً أى السكن والمنام والملبس والمأكل والعلاج الطبى ([15]) .

 في هذه المرحلة تجرع المعتقلون الأوائل مرارة سياسة استهدفتهم من أبواب كثيرة وطنية ونفسية واجتماعية وفكرية، فقد اتبعت حكومة إسرائيل في هذه المرحلة كل الأساليب الممكنة لأجل تحقيق هدفها في تطويع المناضل الأسير لاخضاعه تمهيداً لشطبه وطنياً وإنسانياً، فسياسة الاستنزاف العصبي المرهق وسياسة التجويع النفسي والمادي والحرمان المطلق من كل الضرورات الأولية لحياة بشرية معقولة، وسياسة الاسقاط الوطني والاستهداف الأمني، وسياسة التجهيل الثقافي وغيرها دل كل هذا على أن السجن في المفهوم الإسرائيلي هو أداة لقمع ومواصلة قمع مقاومة الشعب الفلسطيني المحروم من حقوقه الإنسانية والسياسية([16]) .

ولقد كانت بدايات الاعتقال لا تصلح للحياة الآدمية ، وبعيدة كل البعد عن شروط الحياة الانسانية ، والاتفاقيات والمواثيق الدولية التى وضعت قوانين وقواعد لمعاملة الأسرى وقت النزاعات والحروب ، ولم تكن تلك المعاملة عفوية أو نتيجة لظروف سياسية معينة بل كانت ممنهجة وتشرف عليها الحكومة الاسرائيلية ووزارة الأمن الداخلى التى تشرف مباشرة على السجون والتى تغطى من الكنيست " البرلمان " والمحاكم العليا فى اسرائيل ، ولقد مرت الأوضاع فى السجون بمراحل عدة مرتبطة بمتغيرات مختلفة كالأوضاع السياسية وقوة الحركة الأسيرة وطبيعة الحكومة الاسرائيلية وأوضاع الشعب الفلسطينى والمنطقة ، ولكن أسوأ ظروف الاعتقال كانت فى البدايات من حيث :

 

•    الطعام كان يعد ويقدم من قبل السجناء الجنائيين، وكان سيئاً من حيث الكمية والنوعية، فالوجبة الواحدة لا تتعدى نصف بيضة مسلوقة وبضع حبات من الزيتون مع 3-4 قطع من خبز القوالب.

•    السوائل اقتصرت على الشاي الذي كان يقدم بسطل المنيوم حيث يوزع على الاقسام والغرف حسب عدد الاشخاص، يقدم قليل السكر ويصلهم على الاغلب بارداً ومختمراً.

• أما الوجبة الصباحية الغير يومية فى فصل الشتاء والمحلاة قليلاً كانت عزاء الأسرى وتسمى الديسة والمكونة من الدقيق والسميد والسكر والقليل من الحليب مع الماء والسمن.

•  وجبات الغداء والعشاء كانتا سيئتان من حيث الكمية والنوعية والاعداد.

•   النزهة اليومية المسماة " الفورة " كانت لنصف ساعة فقط حيث يسير الأسرى بشكل فردي أو ثنائي وكانهم بمارش جنائزي صامت وحزين، رؤوسهم على الأغلب إلى الأرض ويمنع الحديث فيما بينهم.

•  زيارات الأهل مرة واحدة بالشهر لمن قدر لاهله والصليب الأحمر من معرفة مكان اعتقاله، أو زيارته، ومدة الزيارة نصف ساعة وأغلب الأحيان تنتهي قبل الوقت المقدر لها.

•   الملابس كانت بائسة هي الاخرى حيث يمنع على الاسير الاحتفاظ بأكثر من غيارين في الفصل الواحد، ومصلحة السجون هي التي تختار الألوان التي يجب أن يلبسها الأسرى وتحدد نوعيتها، ولا يسمح للأسير الخروج للنزهة او زيارة الاهل او العيادة او العمل دون ملابس الادارة، ومن يتلف ملابسه قبل الموعد المحدد فلن يحصل على بدل منها.

• الاسير المحظوظ يملك أربع بطانيات غير مستعملة، وفي الأغلب يمتلك الأسرى بطانيتان جديدتان والبقية مستعملة، مع ما تحمله الكلمة من معنى استخدامها بمراكز التوقيف أو الزنازين، وغيرها من الأماكن غير النظيفة، الامر الذي يعني تعرض الأسير لشتى الأمراض التي كانت تنتقل لبقية الاسرى عبر الملابس والبطاطين(وتحديداً الفطريات بانواعها، والامراض الجلدية المتعددة).

•   إضافة للبطانيات يقدم لكل أسير مفرش من البلاستيك وهو بديل للفرشة التي أدخلت في الثمانينات مع الأسرةّ.

•  النوم بطبيعة الحال على الأرض وليس من حق الاسير الاحتجاج على العدد الذي تزجه إدارة السجن بالغرف، وإن عبر أحد الأسرى عن احتجاجه، فإن الزنزانة هي مكان مبيته وعقابه لعدة أيام على أي احتجاج أو اعتراض.

•  الأسير ملزم بالاستيقاظ ما بين الساعة الخامسة والنصف إلى السادسة صباحاً مستعداً ومنتظرا العدد المسمى " السفيراه " ثلاث مرات يومياً فى الصباح والظهيرة والمساء ، وكلما اقتضت الحاجة لذلك، وعلى الأسير حين سماع صافرة العدد، أن يقوم بطي فرشته وبطاطينة بطريقة عسكرية، حيث يمر ضابط القسم من فترة لأخرى للكشف على حالة الانضباط والانصياع للاوامر، ومنها مراقبة اذا ما كانت البطانيات مطوية بالطريقة التي يريدها،  ام ان الاسير لم يلتزم بالتعليمات، وأثناء العدد على الاسير أن يجلس منتعلاً حذائه، مستعداً للعدد القادم وعليه أن لا يرفع رأسه بالنظر إلى ضابط العدد لأن ذلك يعتبر وقاحة وقلة احترام للضباط، إضافة "لجلوس كل خمسة على فرشة بلاستيكية واحدة إلى أن ينتهي العدد" .

• يمنع الأسير من العودة إلى النوم أو استخدام بطاطينة اثناء النهار.

• يمنع الأسرى من رفع الآذان فإن ذلك يدعى من المحرمات حيث ولمجرد القيام بذلك يتم معاقبة القسم بأشد العقوبات ، ويتم عزل المؤذن لمدة تفرض عليه.

•   هذا إضافة لمنع إقامة الصلاة الجماعية، أو صلاة الجمعة أو صلاة الأعياد أو أي شكل من أشكال التجمع الديني أو العبادات.

•  كما كان يمنع اطلاق اللحى (شعر الوجه) وعلى الأسير أن يقوم بحلاقة ذقنه ثلاث مرات بالأسبوع، حيث يقومالسجان بتوزيع الشفرات على الأقسام والغرف ويتولى السجانون إعادة جمعها، وعلى الأسرى بالغرف أن ينهو عملية الحلاقة بالوقت الذي يحدده السجان ومن لم يتمكن من الحلاقة يوبخ وربما يعاقب ويحرم من الفورة " ساحة النزهة " .

•   أما حلاقة الشعر فهي عادة مرة بالشهر حيث كان يتم احضار أسرى جنائيون في بداية الاعتقال خوفاً من قيام الأمنيين من إخفاء أدوات الحلاقة الحادة، لكن لاحقاً سمح للأمنيين بالحلاقة في أماكن محددة مع الرقابة من قبل شاويش النزهة

•  التدخين مسموح ولكن تحت رحمة السجان، حيث كان يطلب من السجين انهاء تدخين الاربع سجائر بساعة النزهة، ومن يريد إشعال سيجارته عليه أن يطلب بأدب من السجان ويقول له لو سمحت أريد ولاعة يا سيدي.

•  كما كان يمنع على الأسير امتلاك الأوراق أو الأقلام أو الكتب ومن يضبط بحوزته أياً من أدوات العلم والثقافة كان يحرم منها فوراً وتتعرض غرفته لتفتيش دقيق يتم خلاله قلب الغرفة وتحطيم محتوياتها والعبث بأغراض وملابس الأسرى الاخرين، كان من حق السجان أن ينادي على أي أسير بالغرفة أو ساحة النزهة وعلى الأسير الانصياع وترديد كلمة نعم يا سيدي، هكذا كان يتم معاملة الأسير "يتم منعه من السهر ليلاً والاعتداء عليه جسدياً، ولم يكن يمتلك أكثر من بنطلون أو قميص أو بطانية، أو صحن أو كاسة، والأكل كان لا يليق بالبشر ولم تكن هناك عناية صحية، لقد كانت مرحلة من القهر والجهل والمعاناة الكبيرة "[17] .

 

فى هذه الحقبة لم يهتم المعتقلون بالانتماء الفصائلى لأنهم لم يكونوا على معرفة وافية بالتنظيمات من حيث بناءها الادارى وهيكلها التنظيمى وأيضا فانهم لم يكونوا يميزون كثيرا بين الفصائل المختلفة فهم كانوا يعتبرون انفسهم أبناء حركة وطنية فلسطينية واحدة ، هذا بالاضافة إلى ضعف التجربة فان مسألة إقامة أطر تنظيمية وتشكل هياكل إدارية لم تستحوذ على اهتمام خاص لدى المعتقلين ، ومن ناحية ثانية فان كثيرا من الروابط والعلاقات التى كانت تسود بين المعتقلين فى السنين الأولى بعد عام 1967 كانت تقوم على أساس بلدى أو عشائرى أو شخصى وأحياناً أخرى على أساس الانتماء لمجموعة أو خلية واحدة قبل الاعتقال [18] ، ولكن هذا الوضع لم يستمر طويلا ، ولقد استطاع الأسرى تجميع قواهم واتخاذ مواقف جماعية كان أولها رفضهم حلق اللحية ، وأعقبها النضال ضد كلمة "  يا سيدى " [19] وغيرها ، وبعد ذلك برزت بعض الأشكال التنظيمية المتأثرة بالشخصية القيادية ومن ثم تم وضع أسس تنظيمية وهياكل ولوائح داخلية كانت أساس لحماية الحركة الأسيرة من استهداف إدارة مصلحة السجون والسياسات الاسرائيلية وبدأت مراحل جديدة من النضال والوسائل النضالية كالاضرابات المفتوحة عن الطعام كخطوة استراتيجية ، بالاضافة إلى الخطوات التكتيكية كارجاع بعض الوجبات وأساليب ووسائل أخرى  .

 واضح جداً أن الهدف من التعامل بهذه العقلية مع الأسرى كان تطويع الدماغ ، وتحويل المعتقلات لمختبرات لكسر الارادات الوطنية ، وتحطيم المعنويات ، وافقاد الانسان أبسط معانى الاحساس بآدميته وانحداره من سلالة البشر ، وقتل محتواه القيمى والوطنى ، أو تصفيته جسدياً اذا ما تعذر ذلك [20] .

 

[1] - عبد الستار قاسم : التجربة الاعتقالية في المعتقلات الصهيونية ، دار الأمة للنشر ، بيروت ، 1986، ص 11

[2] - د جهاد البطش : المعتقلون الفلسطينيون في السجون الاسرائيلية ، مكتبة الياصجى ، غزة ، 2007 ، ص 62

[3]  - المصدر نفسه ص 7

[4]  - مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة : موسوعة تجارب الأسرى الفلسطينيين والعرب، الجزء الأول ، جامعة القدس ، القدس 1914 م ، ص 43 .

[5] - فراس أبو هلال : معاناة الأسير الفلسطينى ، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ، بيروت ، 2009 ص 85 .

[6] -   وليد الفاهوم ، فلسطينيات فى سجن النساء الاسرائيلى ، عمان ، دار الجليل للنشر ، 1985 ، ص 7 .

[7] - سامى الأخرس : فيروزيات نضالية ، مطبعة الأندلس ، فلسطين ، غزة ، 2015 ، ص 49 .

[8]  - وليد الفاهوم ، الحركة النسائية الفلسطينية ، مواطن - المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية ،رام الله ، 2000،   ص 95 .

[9] - جمعية الدراسات النسوية ، المجموعة العربية للتنمية : الأسيرات المحررات الفلسطينيات ، شركة مطابع بيت المقدس ، فلسطين ، غزة ، 2014 ،  ص 5 .

[10] - غادة بدر ، أسرانا فى سجون الاحتلال الاسرائيلى ، دار الحامد للنشر والتوزيع ، عمان ، 2006 ، ص 84 .

[11] - محمد أبو شريعة : الحركة الأسيرة وتأثيرها في السياسة الفلسطينية (2006-2012)، ماجستير العلوم السياسية ، كلية الاقتصاد والعلوم الادارية ، جامعة الأزهر 2013م ، ص 18  .

[12] - مصطفى كبها ، وديع عواودة ، أسرى بلا حراب " المعتقلون الفلسطينيون والمعتقلات الاسرائيلية الأولى 1948 – 1949 ، مؤسسة الدراسات الفلسطينية ،بسروت ، 2013 ، ص 21 .

[13] - محمد أبو شريعة : الحركة الأسيرة وتأثيرها في السياسة الفلسطينية (2006-2012)، ماجستير العلوم السياسية ، كلية الاقتصاد والعلوم الادارية ، جامعة الأزهر 2013م ، ص 8   .

[14]  - أحمد أبو السعود : ومضات من خلف القضبان ، وزارة الثقافة العامة ، غزة 2014 ، ص 11

[15] -  عيسى قراقع، الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية بعد أوسلو 1993-1999، معهد الدراسات الدولية، جامعة بيرزيت، فلسطين ، 2000م ، ص 24.

[16] - وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية- وفا

http://www.wafainfo.ps/atemplate.aspx?id=3999

[17] - زياد أبو زياد: تأثير حقبة أوسلو على وحدة وانجازات الحركة الأسيرة في السجون الإسرائيلية 1993- 2012)، رسالة ماجستير في العلوم السياسية، جامعة القدس، القدس – أبو ديس، (2012) ، ص 48 .

[18] - محمد لطفى ياسين : التجربة الاعتقالية فى السجون الاسرائيلية ، الأردن ، دار ابن رشد للنشر والتوزيع ، 1989 ،  ، ص 114 .

[19] - هشام عبد الرازق : رواية فرسان الحرية ، وزارة الثقافة ، فلسطين ، 2008 ، ص 55 .

[20] - مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة : موسوعة تجارب الأسرى الفلسطينيين والعرب، الجزء الأول ، جامعة القدس ، القدس 1914 م ، ص 36 .

 

اعداد الباحث: رأفت حمدونة

 

تاريخ الإضرابات الجماعية عن الطعام في سجون الاحتلال

في . نشر في تاريخ الحركة الاسيرة

يعرف الإضراب المفتوح عن الطعام أو ما يعرف بـ”معركة الأمعاء الخاوية”، بأنه امتناع المعتقل عن تناول كافة أصناف وأشكال المواد الغذائية الموجودة في متناول الأسرى باستثناء الماء وقليل من الملح. وهي خطوة نادراً ما يلجأ إليها الأسرى؛ إذ يترتب عليها مخاطر جسيمة – جسدية ونفسية- على الأسرى وصلت في بعض الأحيان إلى استشهاد عدد منهم.
ومن شهداء الإضراب في الحركة الأسيرة عبد القادر أبو الفحم الذي استشهد بتاريخ 11/7/1970، خلال إضراب سجن عسقلان، وهو بذلك أول شهداء الحركة الأسيرة خلال الإضراب عن الطعام، ومروراً بالشهيد راسم حلاوة وعلي الجعفري واللذين استشهدا بتاريخ 24/7/1980 خلال إضراب سجن نفحة، والشهيد محمود فريتخ الذي استشهد على أثر إضراب سجن جنيد عام 1984، والشهيد حسين نمر عبيدات والذي استشهد بتاريخ 14/10/1992 في إضراب سجن عسقلان.
لا يلجأ الأسرى الفلسطينيون عادة إلى مثل هذه الخطوة إلا بعد نفاذ كافة الخطوات النضالية الأخرى، وعدم الاستجابة لمطالبهم عبر الحوار المفتوح بين السلطات الإسرائيلية، واللجنة النضالية التي تمثل المعتقلين، حيث أن الأسرى يعتبرون الإضراب المفتوح عن الطعام، وسيلة لتحقيق هدف وليس غاية بحد ذاتها، كما تعتبر أكثر الأساليب النضالية وأهمها، من حيث الفعالية والتأثير على إدارة المعتقل والسلطات الإسرائيلية والرأي العام لتحقيق مطالبهم الإنسانية، كما أنها تبقى أولاً وأخيراً معركة إرادة وتصميم.
جرت أول تجربة فلسطينية لخوض الإضراب عن الطعام في السجون الإسرائيلية، في سجن نابلس في أوائل عام 1968، حيث خاض المعتقلون إضراباً عن الطعام استمر لمدة ثلاثة أيام؛ احتجاجاً على سياسة الضرب والإذلال التي كانوا يتعرضون لها على يد الجنود الإسرائيليين، وللمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والإنسانية. ثم توالت بعد ذلك الإضرابات عن الطعام.
وفيما يلي أبرز الإضرابات التي خاضها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية:
1- إضراب سجن الرملة بتاريخ 18/2/1969. واستمر 11 يوماً. كانت مطالب الإضراب تحسين وزيادة كمية الطعام وإدخال القرطاسية ورفض مناداة السجان بكلمة (حاضر سيدي) ورفض منع التجمع لأكثر من أسيرين في الساحة وكذلك زيادة وقت الفورة. وانتهى بقمع الأسرى وعزلهم وتعريضهم للإهانة.
2- إضراب معتقل كفار يونا بتاريخ 18/2/1969. واستمر الإضراب ثمانية أيام، وتزامن مع إضراب الرملة. السبب المطالبة بتغير”الجو مي” (فرشة بلاستيكية رقيقة ينام عليها الأسير) وتحسين وزيادة كمية الطعام وإدخال القرطاسية ورفض مناداة السجان بكلمة (حاضر سيدي). ونتج عنة السماح بإدخال القليل من القرطاسية من أجل كتابة الرسائل للأهل وإلغاء (كلمة سيدي من قاموس السجون).
3- إضراب الأسيرات الفلسطينيات في سجن نفي ترستا بتاريخ 28/4/1970. واستمر تسعة أيام. وقد تعرضن جراءه للإهانة والعقوبات منها العزل في زنازين انفرادية. وعدت إدارة السجون بفحص والاستجابة للمطالب لكن ما تم تحقيقه هو القليل جدا مثل تحسين التهوية وزيادة وقت الفورة وإدخال بعض الحاجات الخاصة بالنساء عبر الصليب الأحمر.
4- إضراب سجن عسقلان بتاريخ 5/7/1970. واستمر الإضراب سبعة أيام. طالب فيه الأسرى بإدخال القرطاسية والملابس من الأهل وزيادة وقت الفورة. وتنصلت إدارة السجن من تلبية المطالب، بعد أن وعدت بتلبية مطالب الأسرى.
5- إضراب سجن عسقلان بتاريخ 13/9/1973 وحتى تاريخ 7/10/1973.
6- الإضراب المفتوح عن الطعام بتاريخ 11/12/1976، والذي انطلق من سجن عسقلان؛ لتحسين شروط الحياة الإعتقالية. واستمر لمدة 45 يوماً. وفيه سمحت إدارة السجن بإدخال القرطاسية وتسلم الأسرى لمكتبة السجن كمراسلة الأهل كذلك تحسين نوعية وكمية الطعام واستبدال فرشات الأسرى”الجومي “المتهرئة.
7- الإضراب المفتوح بتاريخ 24/2/1977. واستمر لمدة (20) يوماً في سجن عسقلان. وهو امتداد للإضراب السابق. بعد تراجع إدارة السجن عن بعض الوعود التي قطعتها للأسرى قرر الأسرى استئناف الإضراب عن الطعام ثانية.
المعركة التي بدأت في الصحراء والتي استمرت ل 33 يوماً
8- إضراب سجن نفحة بتاريخ 14/7/1980. واستمر لمدة (32) يوماً، ومن المعلوم أن سجن نفحة الصحراوي تم افتتاحه في 1 أيار (مايو) من نفس العام، وكان يتسع لحوالي مئة أسير، وقد هدفت سلطات الاحتلال من تشغيله عزل الكادر التنظيمي عن الحركة الأسيرة، التي تمكنت من بناء نفسها والنهوض بواقع الأسرى خصوصاً في سجني عسقلان وبئر السبع المركزي.
وقد تم تجميع الأسرى البارزين في سجن نفحة في ظروف قاسية للغاية، من حيث الطعام الفاسد والمليء بالأتربة. وتم الزج بأعداد كبيرة من الأسرى في كل غرفة، وقد كانت غرف المعتقل تفتقد إلى الهواء، حيث الأبواب محكمة الإغلاق وفتحات التهوية صغيرة. وقامت سلطات السجون كذلك بحرمان الأسرى من أدوات القرطاسية، وسمحت لهم بساعة واحدة فقط في اليوم من أجل الفورة في ساحة السجن إضافة إلى المعاملة السيئة. لهذه الأسباب عزم الأسرى في معتقل نفحة الصحراوي على الإضراب عن الطعام بعد التنسيق مع معتقلي سجني عسقلان وبئر السبع. بدأ الإضراب في 14 تموز (يوليو) 1980، وقد تمت مهاجمة المضربين بقسوة وعنف من قبل سلطات السجن، لكن الأسرى استمروا في الإضراب فاستعملت إدارة السجن أسلوب الإطعام القسري وبرابيج بلاستيكية تدفع إلى معدة الأسير من خلال فتحة الأنف.
إثر ذلك تم نقل دفعة من الأسرى ممن ساءت حالتهم الصحية إلى سجن نيتسان في الرملة، وتعرضت هذه الدفعة للتنكيل الشديد حيث قضى الأسير راسم حلاوة يوم 21 تموز، والأسير علي الجعفري وكاد يلحق به الأسير إسحق مراغة لولا وجود المحامية ليئا تسيمل في مستشفى السجن.
وقد توفي الأسير إسحق لاحقاً، بعد سنتين من ذلك متأثرًا بما أصابه. وقد قضى أيضًا خلال هذا الإضراب الأسير أنيس دولة. بعد وفاة هؤلاء الأسرى التحقت السجون الأخرى بالإضراب الذي تواصل لمدة 33 يوماً، ورافق هذا الإضراب حملة عنيفة من قبل إدارة مصلحة السجون بإشراف وزير الداخلية الإسرائيلي آنذاك يوسف بورغ، وتم نقل قسم من المضربين من سجن نفحة إلى سجن الرملة، ويعتبر هذا الإضراب الأشرس والأكثر عنفاً.
ومع تواصل الإضراب تم تشكيل لجنة “كيت” من قبل سلطات الاحتلال والتي بحثت في ظروف اعتقالهم، خاصة في معتقل نفحة، فأوصت بإدخال الأسرّة وتوسيع مساحات الغرف والساحات ورفع الصاج عن السقف العلوي من الباب، بحيث يستبدل بالشبك، وسارت الأمور في تحسن مستمر حيث تم تقليص العدد في الغرف وإدخال ألبومات الصور ومواد القرطاسية على زيارة الأهل، وتم تركيب الأسرّة في كل السجون بالتدريج.
وقد حظي هذا الإضراب بتغطية إعلامية واسعة خاصة بعد وفاة الأسرى، كما حظي بحركة تضامنية وإسناد شعبي واسع من قبل ذوي الأسرى ومناصريهم، وقد أحدث هذا الإضراب نقلة نوعية في شروط حياة الأسرى في سجون الاحتلال وإن لم تكن كافية.
معركة الخطوط الحمراء والتي استمرت لمدة 13 يوماً
9- إضراب سجن جنيد في سبتمبر عام 1984. واستمر لمدة (13) يوماً. والذي حصل هذا الإضراب بعد افتتاح سجن جنيد في مدينة نابلس في شهر تموز (يوليو) عام 1984، وقد تم إخلاء سجن بئر السبع من الأسرى الفلسطينيين. وقد أضرب الأسرى في سجن جنيد إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، وبعد ثلاث عشر (13) يومًا انضم إليهم باقي الأسرى في سجون الاحتلال الأخرى، ولقد اعتبر هذا الإضراب نقطة تحول إستراتيجية في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة، حيث قام قائد الشرطة الإسرائيلية حاييم بارليف حينها بزيارة سجن جنيد، وجلس مع المضربين واضطر إلى تحسين شروط حياتهم، خاصة في القضايا التي كانت تعتبر من قبل خطوطاً حمراء لا يمكن الحديث فيها، مثل الراديو والتلفاز والملابس المدنية، حيث سمح بها جميعًا، إضافة إلى تحسين أنواع الطعام والعلاج، فأُعلن وقتذاك وقف الإضراب واستجابت السجون الأخرى وأوقفت إضرابها.
وقد شهد هذا الإضراب حركة تضامن شعبية واسعة ونظمت المظاهرات والاعتصامات التضامنية
بعد هذه الأحداث مباشرة تم تغيير مدير مصلحة السجون، وعين مكانه مدير آخر معتدل وهو رافي سويسا؛ الذي تجاوب مع المطالب بالموافقة على إدخال الشراشف وملابس النوم من قبل الأهل والحصول على السماعات والمسجلات وزيادة مبلغ الكانتينة المسموح به ووافق مبدئيًا على اقتناء جهاز تلفاز.
سجن جنيد والانتفاضة الأولى
10- إضراب سجن جنيد بتاريخ 25/3/1987. وشارك فيه أكثر من (3000) أسير فلسطيني، من مختلف السجون. واستمر لمدة (20) يوماً، وقد جاء هذا الإضراب بعد استلام دافيد ميمون مهمة مديرية السجون، حيث قام بسحب العديد من الإنجازات، مثل منع الأسرى من تلقي ملابس من أهاليهم ومنع الأسرى من زيارات الغرف وتقليص مدة الفورات وكميات الطعام، إضافة إلى التعامل السيء مع الأسرى، الأمر الذي أدى إلى دفع الأسرى في سجن جنيد لإعلان إضراب مفتوح عن الطعام استمر 20 يومًا، وقد انضمت سجون أخرى إلى الإضراب. بالرغم من ذلك انتهى هذا الإضراب دون نتائج ملموسة، مجرد وعود من إدارات السجون لم تتحقق. وكان له إسهام في اندلاع الانتفاضة الأولى.
 
11-اضراب 23 كانون الثاني 1988 : بهذا التاريخ أعلن الأسرى الفلسطينيون الإضراب عن الطعام، تضامناً وتزامناً مع إضرابات القيادة الموحدة للانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال، والتي اشتعلت في كانون الأول (ديسمبر) 1987.
الصحراء مرة أخرى
12- إضراب سجن نفحة بتاريخ 23/6/1991. واستمر الإضراب (17) يوماً. إضراب سجن نفحة عام 1991: بدء هذا الإضراب في ظروف اشتدت فيها الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال، وقد خرج شاؤول ليفي من مديرية السجون إثر انتقادات واسعة لأسلوب عمله، نظرًا للشروط التي قدمها للأسرى، وفي ظل حكومة ترأسها إسحق شامير. وقد عين مكانه مدير جديد هو جابي عمير في أثناء حرب الخليج الأولى وحالة الطوارئ التي فرضت على السجون.
بعد الحرب رفضت إدارة السجون إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل حالة الطوارئ وتفاوتت التشديد من سجن لآخر، فدخل أسرى سجن نفحة في إضراب لإعادة الأمور إلى سابق عهدها وكان ذلك في 21 حزيران (يونيو) من عام 1991، ولكن السجون الأخرى لم تدخل في هذا الإضراب فظل منفرداً فيه. استمر الإضراب 16 يومًا وانتهى بوساطة لجنة من المحامين من قطاع غزة على مجرد وعود فقط تكفل المحامون بتحقيقها، ولم تنفذ إدارة السجون شيئاً منها، حيث اعتبر هذا الإضراب من الإضرابات الفاشلة ولكنه شكَّل الأرضية لإضراب عام 1992.
إغلاق قسم العزل في سجن الرملة ووقف التفتيش العاري
13- إضراب 25/9/1992، الذي شمل معظم السجون. وشارك فيه نحو سبعة آلاف أسير. واستمر (15) يوماً. بعد فشل إضراب نفحة عام 1991، بدأت السجون كلها بالتحضير لإضراب شامل لكل الأسرى في سجون الاحتلال، وأمام هجمة إدارة السجون الشرسة على الأسرى استمرت التحضيرات قرابة عام كامل، حيث بدأ الإضراب يوم 25 أيلول (سبتمبر) 1992 في غالبية السجون المركزية وتضامن بعض المعتقلات.
وكانت مشاركة السجون على النحو التالي: جنيد وعسقلان ونفحة وبئر السبع ونابلس في 27/9، سجن جنين 29/9/، سجن الخليل 30/9، سجن رام الله، وأسيرات تلموند في 1/10، سجن عزل الرملة في 5/10، سجن غزة المركزي في 10/10، فيما شاركت السجون التالية مشاركة تضامنية، مجد، النقب، الفارعة، شطة. جاء هذا الإضراب بعد شهرين من فوز حزب العمل في الانتخابات وتشكيل حكومة يسارية بقيادة إسحق رابين، وتسرب أنباء عن بدء مفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية.
استمر هذا الإضراب 18 يومًا في غالبية السجون و19 يومًا في معتقل نفحة، وتفاعل الشارع الفلسطيني مع الإضراب بصورة كبيرة، وتأججت فعاليات الانتفاضة، وتحرك الفلسطينيون داخل الخط الأخضر بصورة نشطة. وعلى غير العادة بقيت أجهزة التلفاز عند الأسرى ولم تسحب، مما أدى إلى رفع معنويات المضربين عند مشاهدتهم لتفاعل الناس مع الإضراب. وقد أدى هذا الإضراب إلى صدام بين وزير الشرطة ومدير مصلحة السجون غابي عمير، الذي أبدى التشدد في موقفه تجاه الأسرى.
انتهى الإضراب بنجاح كبير للأسرى وقد اعتبر هذا الإضراب من أنجح الإضرابات التي خاضها الأسرى الفلسطينيون من أجل الحصول على حقوقهم .حيث تم تحقيق الكثير من الإنجازات الضرورية، مثل إغلاق قسم العزل في سجن الرملة ووقف التفتيش العاري وإعادة زيارات الأقسام وزيادة وقت زيارة الأهل والسماح بالزيارات الخاصة وإدخال بلاطات الطبخ إلى غرف المعتقلات وشراء المعلبات والمشروبات الغازية وتوسيع قائمة المشتريات في الكانتينة.
الإضرابات واتفاق (غزة- أريحا أولاً)
14- إضراب/6/1994، الذي شمل معظم السجون، حين خاض الأسرى إضراباً مفتوحاً عن الطعام؛ إثر توقيع اتفاقية القاهرة (غزة– أريحا أولاً)،احتجاجاً على الآلية التي نفذ بها الشق المتعلق بالإفراج عن خمسة آلاف أسير فلسطيني حسب الاتفاق، واستمر الإضراب ثلاثة أيام.
15- إضراب الأسرى بتاريخ 18/6/1995 تحت شعار (إطلاق سراح جميع الأسرى والأسيرات دون استثناء). وجاء هذا الإضراب لتحريك قضيتهم السياسية قبل مفاوضات طابا، واستمر لمدة (18) يوماً. وبعد اتفاقية أوسلو تحسنت شروط حياة الأسرى بصورة كبيرة، وتقلص عددهم في السجون بعد عمليات الإفراج وانخفاض وتيرة الانتفاضة.
16-إضراب أسرى سجن عسقلان عام 1996، حتى هذا التاريخ لم تكن الأطر التنظيمية للإضراب قد تبلورت بعد بشكل واضح، وكانت القيادة في السجون في غالبيتها حول أشخاص مركزيين، وكان الأسرى لا يزالون يفترشون قطعًا من البلاستيك تحتهم عند النوم. خاض الأسرى إضراباً عن الطعام استمر 18 يومًا ، إذ لم يتناولوا غير الماء و الملح. توقف الإضراب بناءً على وعود من مديرية السجون بتحسين الشروط الحياتية وعلى رأسها إعطاء كل واحد من الأسرى فرشة إسفنج، ولكن مديرية السجون تنصلت من وعودها فاضطر الأسرى للعودة إلى الإضراب حتى رضخت مديرية السجون وأحضرت الفرشات وأدخلت بعض التحسينات الحياتية.
17- خاض الأسرى إضراباً مفتوحاً عن الطعام بتاريخ 5/12/1998؛ إثر قيام إسرائيل بالإفراج عن (150) سجين جنائي، ضمن صفقة الإفراج التي شملت (750) أسيراً وفق اتفاقية واي ريفر وعشية زيارة الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلنتون للمنطقة.. وقد تزامن مع ذلك نصب خيمة التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في السجون السلطات الاحتفالية أمام نصب الجندي المجهول بغزة وإعلان (70) أسيراً محرراً الإضراب المفتوح عن الطعام.
فرض سياسة التفتيش العاري مرة أخرى والحواجز الزجاجية
18- دخل الأسرى إضراباً مفتوحاً عن الطعام بتاريخ 1/5/2000؛ احتجاجاً على سياسة العزل، والقيود والشروط المذلة على زيارات أهالي المعتقلين الفلسطينيين. وقد استمر هذا الإضراب ما يقارب الشهر، ورفع خلاله شعار إطلاق سراح الأسرى كأحد استحقاقات عملية السلام. وقد انتفضت الجماهير الفلسطينية تضامناً مع الأسرى وسقط ثمانية من الفلسطينيين في أيام متقاربة خلال الإضراب، في مناطق قلقيلية ونابلس ورام الله والخليل، وقد أضرب العشرات من الأسرى المحررين عن الطعام في خيمة التضامن التي نصبت قرب جامعة الأزهر بغزة.
وقد جاء هذا الإضراب بعد عزل ثمانين من الأسرى في سجن هداريم قسم 3، وقد افتتح هذا السجن في ظروف صعبة للغاية، حيث حاولت الإدارة أن تفرض على الأسرى زيارة الأهل من وراء حواجز زجاجية؛ بدلاً من الشباك المعمول بها إلى ذلك الحين. وقد تراجعت شروط الحياة في بعض النواحي حيث تم فرض التفتيش العاري من جديد.
بدأ الأسرى في هداريم بالإضراب المفتوح عن الطعام، مع تناول الحليب والسوائل، وقد انضم إليهم بعد حوالي عشر أيام، معتقلو سجن نفحة ثم سجن عسقلان وسجن شطة. وقد كان عدد الأسرى وقتها 1500 أسير.
وكانت مطالب الأسرى تتمثل بالسماح لهم بالزيارة خلال الشبك، والسماح بالاتصال الهاتفي، والتعلم في الجامعات العربية، ووقف التفتيش العاري وإخراج المعزولين، وقد أعلنت مديرية السجون عن قبولها بالقضايا ذات الطابع الإنساني وليس القضايا ذات الطابع الأمني. وحضر من جهاز الشاباك مسئولون للتفاوض مع الأسرى حول هذه القضايا، وتم اشتراط أن يلتزم الأسرى بعدم مزاولة أي أعمال ذات طابع عسكري في الخارج من داخل السجون.
تم الاتفاق على تحقيق بعض الإنجازات، مثل إخراج المعزولين الفوري، ووقف التفتيش العاري، وتم الوعد بحل مشكلة الهواتف العمومية، والتعلم بالجامعة العربية المفتوحة بعد أشهر، إذا أثبت الأسرى التزامهم بعدم مزاولة أو التدخل في أي نشاط عسكري خارج السجون. لم يتم تحقيق ذلك حيث بدأت انتفاضة الأقصى بعد شهور وتنصلت مديرية السجون والشاباك من وعودها، ويعتقد البعض أن الإضراب قد فشل حيث لم يتم استغلال الفرصة وتحقيق الإنجازات المطلوبة، وهناك من اعتقد أن الإضراب حقق أهدافه، وكانت النتائج ستتطور بصورة جيدة لولا تفجر انتفاضة الأقصى التي قلبت الأمور رأساً على عقب.
الأسيرات الفلسطينيات مرة أخرى
19- إضراب سجن نيفي تريستا بتاريخ 26/6/2001 حيث خاضته الأسيرات واستمر لمدة 8 أيام متواصلة احتجاجاً على أوضاعهن السيئة.
فشل إضرابي عام 2004
20- إضراب شامل في كافة السجون بتاريخ 15-8-2004 واستمر 19 يوماً. إضراب 2004 في سجن هداريم: بعد تطورات كثيرة (سيتم ذكرها لاحقاً) ساءت ظروف الحياة في السجون، وهجمت مديرية السجون هجمة شرسة للغاية على الأسرى، أشعرتهم بالاختناق الشديد. كان الأسرى في السجون قد بدأوا يتحدثون عن الإضراب والاتفاق عليه خلال عام 2003، ولم تفلح كل المحاولات على اتفاق معظم السجون في حركة واحدة، خاصة في ظل الظروف الذاتية والموضوعية. ازدادت هجمة مديرية السجون في ظل إدراكها لعدم قدرة الأسرى على خوض الإضراب، وقناعتهم أن الظروف غير مناسبة، وبعد أن وجدت المبرر لمزيد من القيود والمضايقات وسحب الإنجازات.
في ظل حالة الضغط اللامحدودة – وخاصة في سجن هداريم– دخل الأسرى في الإضراب المفتوح عن الطعام والذي استمر 12 يومًا، حقق بعض الإنجازات البسيطة وأوقف الموجات الأخيرة من الإجراءات التي من أجلها تفجر الإضراب.
21- إضراب عام 2004: بعد مدة شهرين ونصف من إضراب الأسرى في سجن هداريم؛ في 15 آب (أغسطس) بدأت معظم السجون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، ولحقت بها السجون التي تأخرت في الثامن عشر من الشهر نفسه. بعض السجون أوقفت إضرابها بعد 10 أيام من البدء به وهي التي دخلت متأخرة، عسقلان وجلبوع. أما سجون هداريم وأوهلي كيدار ونفحة فقد أوقفت إضرابها في اليوم الثامن عشر، وقد أنهى سجن إيشل إضرابه في اليوم التاسع عشر.
فشل الإضراب وحمَّل غالبية الأسرى قيادة الإضراب مسؤولية ذلك، والحقيقة أن قيادة الأسرى الفلسطينيين لم تكن موحدة حينذاك، وقد حاولت مديرية السجون تكريس شعور الأسرى بالفشل في حواراتها معهم لاحقاً. شاعت في السجون مشاعر من الإحباط، الأمر الذي جعل إمكانية العودة لمثل هذا الأسلوب من النضال أمرًا صعبًا.
22- – إضراب أسرى سجن شطة بتاريخ 10-7- 2006 واستمر 6 أيام. وذلك احتجاجا على تفتيش الأهل المذل على الزيارات وكذلك لتحسين ظروف المعيشة بعد مضايقات على ظروف المعيشة وخصوصا التفتيش الليلي المفاجئ.
23- – إضراب الأسرى في كافة السجون والمعتقلات بتاريخ 18-11- 2007 ليوم واحد.
24– إضراب أسرى الجبهة الشعبية وبعض المعزولين استمر 22 يوما في عام 2011 للمطالبة بوقف سياسة العزل الانفرادي وقد بدأ بالإضراب أسرى الجبهة الشعبية على مراحل ولم تشارك السجون إلا بالتضامن باستثناء سجن جلبوع حيث شارك في الإضراب كاملا وتم إيقاف الإضراب مع تطبيق الصفقة.
25- إضراب 17/4/2012
حين اعتقل الجندي الإسرائيلي “شاليط” أقرت حكومة الاحتلال قانون سمي” قانون شاليط” وبموجبه تنفذ مصلحة السجون الإسرائيلية سلسلة من الإجراءات العقابية بحق الأسرى الفلسطينيين متذرعة بأن ما يحرم منه شاليط سيحرم منه الأسرى الفلسطينيين. بالرغم أن المئات من الأسرى الفلسطينيين كانوا “قبل احتجاز شاليط “يمنعوا لفترات طويلة من الزيارة وزج العشرات منهم في زنازين العزل الانفرادي والمعاملة غير الإنسانية التي مارستها مصلحة السجون بحق الأسرى وأبرزها التخطيط لقمع أسرى سجن النقب عام 2007 لرفع معنويات الشرطي السجان الإسرائيلي والتي راح ضحية هذا العمل الإجرامي “استشهاد الأسير محمد الأشقر في 22\10\2007 من بيت فجار.
ساعد في تنشيط الخطوات وتصعيد الإضراب إضراب الأسرى الإداريين عن الطعام ومن أبرزهم الأسير خضر عدنان والأسيرة هناء الشلبي والأسرى ثائر حلاحلة وبلال ذياب اللذين بدؤوا الإضراب عن الطعام منذ 75 يوم.
أعلن يوم 17/ 4 “يوم الأسير الفلسطيني” موعد الإعلان عن معركة الأمعاء الخاوية. بدأ الإضراب بمشاركة تدريجية للأسرى وصل بعد أيام من بدء الإضراب عدد الأسرى المضربين ما يزيد عن 1500 أسير. وقامت إدارة السجون بعمليات قمع ونقل وعزل الأسرى من أجل إجهاض خطواتهم لكن بقي تصميم الأسرى على المضي بالإضراب حتى تحقق مطالبهم وقد استمر الإضراب 28 يوماً.
كانت أبرز مطالب الأسرى: إلغاء العزل الانفرادي، الحد من سياسة الاعتقال الإداري، السماح بالزيارات لأسرى غزة، إلغاء قانون شاليط.
وقع الأسرى بتاريخ 14 أيار 2012، في سجن عسقلان اتفاقا مع مصلحة السجون الإسرائيلية لإنهاء الإضراب، بعد الاستجابة لمطالب الأسرى برعاية مصرية. كان السفير المصري مشاركاً في المفاوضات وأشرف على توقيع الاتفاق. وتم التوصل إلى الاتفاق بين ممثلين عن “إسرائيل”، بمشاركة رئيس «الشاباك» يورام كوهين، ومندوبين فلسطينيين بوساطة مصرية.
*تم إعداد هذا التقرير بالاعتماد على بيانات نشرت على مواقع كل من مركز حريات للأسرى، ومؤسسة الضمير، وتقارير نادي الأسير الفلسطيني، وأي معلومات وردت فيه فهي مستقاة من هذه المصادر الثلاث.