يواصل الأسير كايد الفسفوس (33 عاما) من بلدة دورا جنوب الخليل، اضرابه المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال الاسرائيلي لليوم ال 12، رفضا لاعتقاله الإداري الذي يجابهه بأمعاء خاوية وصلابة واقتدار .
وقالت الهيئة وفقا لزيارة محاميها فادي عبيدات ان الوضع الصحي للاسير في تدهور سريع، حيث يعاني من ارهاق شديد وضعف عام نتيجة استمراره في الاضراب ،علما ان ادارة السجون تتعمد اهماله طبيا و عدم اجراء الفحوصات اللازمة له و لمتابعة حالته الصحية .
واضافت الهيئة بان الاسير الفسفوس يتعرض للعزل والمضايقات اليومية والتفتيشات المستمرة لزنزانته وتم سحب كامل الاجهزة الكهربائية والملابس من غرفته ووضع في زنزانه مزوده بالكاميرات، ويتم ادخال اسرى معاقبين ولكن غير مضربين كوسيلة ضغط على الاسير من اجل انهاء اضرابه .
يُذكر أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ أكثر من 1200 معتقل، وهذه النسبة هي الأعلى منذ سنوات انتفاضة الأقصى.
نشرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقريرها الصادر اليوم الثلاثاء، تفاصيل التعذيب الشديد الذي تعرض له الأسير الشبل ادم عبود غيث (14 عاما) من القدس، أثناء الاعتقال والتحقيق.
حيث قالت محامية الهيئة هبة اغباريه بعد زيارة غيث القابع في سجن الدامون، أنه وبتاريخ 24/05/2023، قام عدد من أفراد الشرطة (اليسام) والمخابرات الاسرائيلية باقتحام منزل الاسير، و دخلوا على غرفته وهو نائم وايقظوه، ثم طلبوا منه أن يرافقهم لمركز الشرطة لنصف ساعة و اعتقلوه مباشرة . قيدوا يديه الى الخلف ونقلوه الى غرف التحقيق في المسكوبية.
و في هذا السياق يقول الشبل آدم: " اجبروني على الركوع ، بعد أن عصبوا عيني و قيدوا يدي و قدمي، بعد ساعة من الركوع على ركبتي لم استطع تحمل الوجع، حيث أصبت قبل اعتقالي بشهر بحادث سيارة، و تفتت مفصل قدمي الشمال، وقمت بزراعة بلاتين فيها، وعندما اشتد على الألم ناديت على احد الأشخاص وطلبت منه الوقوف بسبب الوجع في قدمي، أمسكني من رقبتي وادخلني الى غرفة أخرى، و بدأ بضرب رأسي بالحائط المصنوع من الجبصين عدة ضربات قوية مؤلمة، على أثرها كسر الحائط من شدة الضربات، ثم امسكني ورفعني للأعلى وضرب جسمي بالأرض، واخذ يدعس علي بقدمه على كافة أنحاء جسدي، وخاصة مكان البلاتين مسببا لي اوجاعا رهيبة . وبعدها ادخلني الى غرفة التحقيق ، حقق معي حوالي 4 ساعات، لم أعترف خلالها بشيء، فدخل 3 أشخاص آخرين و انهالوا علي بالضرب المبرح، و هددوني بالصاعق الكهربائي، و باستمرار الضرب اذا لم أتعرف بما يريدون" .
بعد انتهاء التحقيق، نقل الأسير الشبل الى المحكمة و تم تمديد توقيفه، في الوقت الذي لم يتمكن من المشي بسبب الآلام الشديدة، و انتفاخ قدمه( مكان البلاتين) و الرضوض التي تعرض لها اثناء التحقيق الوحشي.
بقي في سجن المسكوبية 23 يوما , حقق معه خلالها 11 مرة اخرى ، و في كل مرة كان يتعرض للضرب و التهديد، ثم نقل الى سجن الدامون.
علما أن لم يحكم بعد، ومحكمته بتاريخ 13/09/2023، كما أن أخاه أيضا أسير يقبع في نفس السجن .
أكّدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل احتجاز قرابة 170 طفل وقاصر موزعين على معتقلات "عوفر" و"مجدو" و"الدامون".
وأضافت الهيئة في تقرير أصدرته صباح اليوم الثلاثاء ، إلى أن تلك السجون تفتقر للحد الأدنى من المقومات المعيشية والإنسانية .
وذكرت الهيئة أن الأسرى الأطفال يتعرضون لأساليب تعذيب ومعاملة حاطّة بالكرامة ومنافية للمعايير الدولية لحقوق الإنسان منوهةً الى أن الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في سجون الاحتلال "لم تحصل في تاريخ الحقوق والأمم "، مما يشكل وصمة عار في جبين هذه المنظمة والمنظمات الحقوقية الدولية، والتي عجزت عن تأمين الحد الأدنى لحماية هؤلاء الأطفال .
وأفادت الهيئة بأن قوات الاحتلال اعتقلت منذ عام 2000 ما لا يقل عن 17000 قاصر فلسطيني، تتراوح أعمارهم ما بين (12-18) عاماً، كما سُجّلت العديد من حالات الاعتقال والاحتجاز لأطفال لم تتجاوز أعمارهم 10 سنوات.
وأوضحت أن نحو ثلاثة أرباع الأطفال الأسرى تعرضوا لشكل من أشكال التعذيب الجسدي، فيما تعرّض جميع المعتقلين للتعذيب النفسي خلال مراحل الاعتقال المختلفة، بحسب آخر الإحصاءات والشهادات الموثقة لهم من خلال زيارة الطاقم القانوني لهم في سجون الاحتلال .
وشددت الهيئة على أن نسبة اعتقال القاصرين المقدسيين هي الأعلى، حيث يعتقل العشرات منهم يومياً ويتم احتجازهم بشكل غير قانوني، إضافة لفرض سياسة الحبس المنزلي بحقهم والإبعاد عن القدس وفرض غرامات مالية باهظة بحقهم .
يُذكر إلى أن عدد الأسرى داخل معتقلات الاحتلال يبلغ نحو (5000 ) أسير، من بينهم (170) طفل ، 19 منهم اداريا و( 31) فتاة وامرأة، و(18 ) أسيرًا صحافيًا، و(نحو 1300) معتقلًا إداريًا، بالإضافة لـ (700) أسير مريض؛ بينهم حوالي (200) حالة بحاجة إلى تدخل عاجل وتقديم الرعاية اللازمة.
أدان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس، قرار المحكمة الإسرائيلية الصادر ظهر اليوم بحق المعتقلة الناشطة في مجال الإغاثة الإنسانية آية خطيب (33 عاماً)، من قرية عرعرة بالداخل الفلسطيني المحتل، والمعتقلة منذ مارس 2020.
وقال فارس " الحكم “ 4 سنوات " بحق الأسيرة الخطيب، يعبر عن هشاشة منظومة الاحتلال وفي مقدمتها الجهاز القضائي التابع والموجه من قبل الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، والتي تفتقد لكل أسس وأخلاقيات الإنسانية العالمية في تعاملها مع الشعب الفلسطيني بشكل عام، ومناضلينا وماجداتنا داخل السجون والمعتقلات بشكل خاص ".
وأضاف فارس " اعتقال فتاة فلسطينية وتوجيه لائحة اتهام لها تنص على "تقديم معلومات بهدف المسّ بأمن دولة الاحتلال، والاتصال مع عميل أجنبي وتجنيد أموال لدعم الإرهاب"، يعري التطرف العنصري والفاشي لهذه المنظومة المتصهينة، والمصرة على تقسيم وتفكيك الشعب الفلسطيني بكافة الوسائل والطرق، مؤكداً أن الخطيب فلسطينية الهوية والهوى والانتماء ".
وشدد فارس على أن هذه الأحكام الرادعة لن تثني فتيات ونساء فلسطين عن مواصلة الشراكة الأصيلة مع الفدائي الفلسطيني في مقاومة هذا الاحتلال، وكل هذه المساعي الاحتلالية لن تزيد هذا القطاع النسوي الفلسطيني إلا مزيداً من التضحيات والنضال لدحر هذا الاحتلال.
ووجه فارس التحية للأسيرة الخطيب ولاخواتها ورفيقاتها في سجن الدامون، اللواتي يسطرن كل يوم أجمل وأعظم ملامح الصمود والتحدي، معرباً عن المساعي الحقيقية لتكثيف العمل مع كافة الشركاء من المؤسسات والفصائل لفضح ممارسات الاحتلال بحقهن والتخفيف عنهن.