الحركة الأسيرة

في يوم الأسير الفلسطيني للعام 2023: نحو 4900 أسير/ة في سجون الاحتلال

في . نشر في تقارير احصائية

في يوم الأسير الفلسطيني للعام 2023: نحو 4900 أسير/ة في سجون الاحتلال
تحل ذكرى يوم الأسير الفلسطينيّ الذي يصادف الـ17 من نيسان/ أبريل من كل عام، مع تصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيليّ على الشعب الفلسطينيّ، وتنفيذ المزيد من الجرائم والانتهاكات الممنهجة، حيث شهدت قضية الأسرى منذ العام المنصرم -الذي كان أكثر الأعوام دموية- تحولات خطيرة، وذلك في ضوء التّحولات التي فرضتها الانتخابات الإسرائيلية، ووصول اليمين الصهيونيّ الأكثر تطرفًا لدى الاحتلال، سدة الحكم، ومنهم ما يسمى بوزير الأمن القومي (بن غفير)، الذي سخر كل ما يملك من أدوات للتحريض على الأسرى، وعائلاتهم وكذلك على عائلات الشهداء، حيث وصل هذا التّحريض إلى مرحلة لم نشهدها من قبل، خاصّة في ظل الأدوات المستحدثة التي يحاول ترسيخها عبر مستويات أجهزة الاحتلال، ومنها إدارة سجون الاحتلال، والأهم تشريع، وتمرير قوانين عنصرية، وذلك إلى جانب جملة من السّياسات الثابتة والممنهجة التي ينفذها الاحتلال، بهدف فرض مزيد من الهيمنة والسّيطرة على الأرض، والتي تعكس مستوى نظام الفصل العنصري (أبرتهايد) القائم بصور متعددة، وتعكسه هذه السّياسات على مدار الساعة.
وتؤكد مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز وادي حلوة – القدس) في تقرير صدر عنها اليوم مع اقتراب إحياء يوم الأسير الفلسطينيّ، (أنّ المتغير الوحيد القائم هو أنّ سلطات الاحتلال وبأجهزتها المختلفة، عملت على تطوير المزيد من أدوات التّنكيل، وتعمق انتهاكاتها عبر بنية العنف الهادفة إلى سلب الأسير الفلسطيني فاعليته وتقويض أي حالة نضالية متصاعدة ضده بهدف تقرير مصيره، وحماية حقوقه الإنسانية).
وتستعرض مؤسسات الأسرى لهذا العام أبرز المعطيات والمتغيرات التي شهدها واقع سياسة الاعتقال اليوميّة الثابتة، وكذلك واقع الأسرى في سجون الاحتلال، حيث يواصل الاحتلال اعتقال نحو (4900) أسير/ة، بينهم (31) أسيرة، و(160) طفلًا بينهم طفلة، تقل أعمارهم عن (18) عامًا، إضافة إلى أكثر من (1000) معتقل إداريّ بينهم (6) أطفال، وأسيرتان وهما (رغد الفني، وروضة أبو عجمية).
ويبلغ عدد الأسرى القدامى المعتقلون قبل توقيع اتفاقية أوسلو، (23) أسيراً، أقدمهم الأسير محمد الطوس المعتقل منذ 1985، بالإضافة إلى ذلك فإنّ هناك (11) أسيرًا من المحررين في صفقة (وفاء الأحرار) الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم وهم من قدامى الأسرى الذين اعتقلوا منذ ما قبل (أوسلو) وحرروا عام 2011 وأعيد اعتقالهم عام 2014، أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، والذي دخل عامه الـ(43) في سجون الاحتلال، قضى منها (34) عاماً بشكل متواصل، ووصل عدد الأسرى الذين أمضوا أكثر من 20 عامًا قرابة الـ 400 أسير وهم ما يعرفوا (بعمداء الأسرى)، بالإضافة إلى العشرات من محرري صفقة (وفاء الأحرار) أعيد اعتقالهم عام 2014، وأمضوا أكثر من 20 عامًا على فترتين.
فيما بلغ عدد الأسرى الذين صدرت بحقّهم أحكامًا بالسّجن المؤبد (554) أسيراً، وأعلى حكم أسير من بينهم الأسير عبد الله البرغوثي ومدته (67) مؤبداً، وعدد شهداء الحركة الأسيرة: بلغ (236) شهيداً، وذلك منذ عام 1967، بالإضافة إلى مئات من الأسرى اُستشهدوا بعد تحررهم متأثرين بأمراض ورثوها عن السجون.
أما عدد الأسرى الشهداء المحتجزة جثامينهم: (12) أسرى شهداء وهم: أنيس دولة الذي اُستشهد في سجن عسقلان عام 1980، وعزيز عويسات منذ عام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح وثلاثتهم اُستشهدوا خلال عام 2019، وسعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر خلال عام 2020، والأسير سامي العمور الذي اُستشهد عام 2021، والأسير داود الزبيدي الذي اُستشهد العام 2022، ومحمد ماهر تركمان الذي ارتقى خلال عام 2022 في مستشفيات الاحتلال، إضافة إلى الأسير ناصر أبو حميد، الذي استشهد في كانون الأول 2022، والمعتقل وديع ابو رموز الذي ارتقى في مستشفيات الاحتلال في 28 يناير 2023.
وعدد الأسرى المرضى أكثر من (700) أسيرًا يعانون من أمراض بدرجات مختلفة وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثة، منهم (24) أسيرًا ومعتقلًا على الأقل مصابون بالسرطان، وبأورام بدرجات متفاوتة، أصعب هذه الحالات اليوم حالة الأسير القائد وليد دقّة المعتقل منذ 37 عامًا، والأسير عاصف الرفاعي.
واقع عمليات الاعتقال منذ مطلع العام الجاري
فمنذ مطلع العام الجاري 2023، واصل الاحتلال في جرائمه، وسياساته الثابتة، والممنهجة بحقّ المعتقلين، والأسرى وعائلاتهم، وتشكّل جريمة الإعدام الميداني الجريمة الأبرز، والتي استعادتها قوات الاحتلال كنهج خلال أي عملية اعتقال تنفذها ليلًا بحقّ المواطنين، ومن مختلف الفئات، وسجلت المؤسسات المختصة منذ مطلع العام الجاري، نحو (2300) حالة اعتقال حتى تاريخ إعداد هذه الورقة، حيث تشكّل عمليات الاعتقال أبزر السّياسات الثّابتة، والممنهجة التي استهدفت كافة شرائح المجتمع الفلسطينيّ، وبلغ عدد الأطفال المعتقلين منذ مطلع العام الجاري أكثر من (350) غالبيتهم من القدس، فيما بلغ عدد النّساء والفتيات اللواتي تعرضن للاعتقال الـ(40).
تشكّل نسبة عمليات الاعتقال في القدس، الأعلى مقارنة مع بقية محافظات الضفة، حيث تجاوزت حالات الاعتقال خلال العام المنصرم أكثر من 3000 حالة من بين 7000 حالة اعتقال من كافة الأرض الفلسطينية، ولم تتوقف فعليًا وتيرة الاعتقالات العالية منذ مطلع العام الجاري حيث سُجلت أكثر من 1200 حالة اعتقال في القدس وبلداتها، وذلك إلى جانب عمليات الاعتقال، والحبس المنزلي، والإبعاد، وفرض الضرائب، والغرامات، والتعويضات، وهدم المنازل، والحجز على أموال عائلات أسرى داخل سجون الاحتلال، ومحررين، بهدف محاربة الوجود الفلسطيني، وتهجير السكان الأصليين من القدس.
ويواجه المعتقلون إلى جانب عائلاتهم جرائم ممنهجة والتي يمكن وصفها بأنها جرائم ممتدة ولا تبدأ فعليًا مع عملية الاعتقال فقط بل إن هذه الجرائم تمارس بشكل لحظي بحقّ المواطن الفلسطينيّ، وتشكل سياسة العقاب الجماعي، والاعتداء على المعتقلين وعائلاتهم، والملاحقة المتكررة، والتهديدات، واستخدام العائلة كأداة للضغط على المعتقل، وجريمة التّعذيب في مراكز التّحقيق، والحرمان من أبسط حقوقهم أبرز هذه الانتهاكات، إضافة إلى أوامر منع من لقاء المحامي، واحتجازهم لفترات طويلة في مراكز التّحقيق حتى بعد انتهاء التّحقيق، عدا عن تعرض الجرحى للاستجواب، والتّحقيق داخل المستشفيات، وممارسة الإهمال الطبي بحقّهم.
كما وشكّلت جريمة الاعتقال الإداري التعسفيّ أبرز الجرائم التي صعّدت سلطات الاحتلال من تنفيذها والتي تهدف بشكل أساس إلى تقويض أي نضالية فاعلة وراهنة، فقد تجاوز أعداد المعتقلين الأكثر من ألف وهذه النسبة هي الأعلى منذ عام 2003، والتي طالت الأطفال، والنّساء، وكبار السّن، والمرضى، حيث بلغ عدد المعتقلين الإداريين بين صفوف الأطفال (6) أطفال، وأسيرتان وهما (رغد الفني، وروضة أبو عجمية)، مع الإشارة إلى أنّ عدد أوامر الاعتقال التي صدرت بذريعة وجود (ملف سرّي) بلغت منذ مطلع العام الجاري أكثر من (860) أمر، مع التأكيد على أن غالبية المعتقلين الإداريين هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال.
تشريعات وقوانين عنصرية
صعّدت ممنظومة الاحتلال بكافة مستوياتها لاستهداف الأسرى، عبر عدة أدوات، ومن ضمنها سن قوانين وتشريعات عنصرية تمس مصير الأسرى وعائلاتهم، وكان أبرزها مشروع قانون إعدام الأسرى الذين نفّذوا عمليات مقاومة ضد الاحتلال، إضافة إلى قانون سحب الجنسية والإقامة من أسرى ومحررين مقدسيين ومن الأراضي المحتلة عام 1948، وهذا لم يكن هذا التشريع العنصري الأول، بل شرّع الاحتلال على مدار سنوات جملة من القوانين العنصرية الخطيرة، واستهدفت الأسرى، ولاحقًا عملت على تعزيز هذه القوانين، بقوانين عنصرية خطيرة، جميعها متشابكة، ويشكّل كل قانون حلقة من مسار طويل من هذه التشريعات، وشكّل قانون سحب الجنسية والإقامة من المناضلين الفلسطينيين الذين مارسوا حقهم في النضال من أجل تقرير المصير، أبرز هذه القوانين العنصرية التي جاءت بها حكومة الاحتلال الأكثر فاشية، وفي سياق قراءتنا لكل المعطيات الراهنّة، فإنه ومن الواضح أنّ الاحتلال ماضٍ في اختراع سلسلة من التشريعات التي تمس بشكل مباشر المقدسيين، والفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، وكذلك الأسرى والمحررين منهم، وشهدنا على مدار الشهور الماضية استهداف عائلات أسرى في الأراضي المحتلة عام 1948، وكذلك ما جرى مع الأسيرين السابقين كريم يونس، وماهر يونس، والأسير المريض بالسرطان وليد دقة، وما واجهته عائلته من استهداف وملاحقة.
واقع الأسرى داخل سجون الاحتلال وما يواجهونه من جرائم وانتهاكات منظمة
أما على صعيد واقع الأسرى داخل سجون الاحتلال، استمرت أجهزة الاحتلال وعلى رأسها إدارة سجون الاحتلال بتنفيذ سياساتها الثابتة، والممنهجة بحقّ الأسرى والأسيرات ومنهم الأسرى الأطفال، وأبرزها جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء)، التي تشكّل اليوم أبرز هذه الجرائم، وكان آخر ضحايا الإهمال الطبي، الشهيد أحمد ابو علي من الخليل، الذي استشهد في شهر شباط/ فبراير من العام الجاريّ.
ويبلغ عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال أكثر من 700 أسير، من بينهم 24 أسيرًا يواجهون الإصابة بالسرطان والأورام بدرجات مختلفة، وأبرزها اليوم حالة الأسير وليد دقّة المعتقل منذ 37 عامًا، والمصاب بمرض سرطان نادر يصيب نخاع العظم يعرف بـ(التليف النقوي)، ونتيجة لجريمة الإهمال الطبيّ، تعرض دقّة مؤخرًا لعدة انتكاسات صحية متتالية، ونقل بعد مطالبات من الأسرى إلى مستشفى (برزيلاي) بوضع صحي خطير حتّى اليوم، بالإضافة إلى حالة الأسير عاصف الرفاعي الذي وصل فيه السّرطان إلى مرحلة متقدمة.
ويُضاف إلى هذه السّياسات، سياسة العزل الإنفراديّ، والتي تصاعدت بشكل ملحوظ منذ 2021 حتّى اليوم، وتحديدًا بعد عملية (نفق الحرية) البطولية، ويبلغ عدد الأسرى الذين يواجهون العزل الإنفرادي اليوم نحو (35) من بينهم أسرى مرضى يعانون من أمراض نفسية، وصحية مزمنة، من بينهم الأسير أحمد مناصرة الذي يواصل الاحتلال اعتقاله، وعزله رغم ما وصل إليه من وضع صحي ونفسي خطير، ونذكر هنا كذلك أقدم الأسرى المعزولين في سجون الاحتلال، الأسير محمد خليل الذي يواجه العزل الإنفرادي منذ أكثر من 15 عامًا.
يضاف إلى هذه السياسات، عمليات الاقتحام لأقسام الأسرى، والتنكيل بهم، فمنذ أواخر العام المنصرم ومع مطلع العام الجاري، سُجلت العديد من الاقتحامات لأقسام الأسرى في عدة سجون، وتصاعدت فعليًا بالمقارنة مع الأشهر التي سبقت شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، وبلغت حدتها في نهاية شهر كانون الثاني/ يناير من العام الجاري، حيث سُجلت عدة اقتحامات في يوم واحد، وفرضت عقوبات جماعية على الأسرى، بما فيها عملية عزل جماعية.
كما واصلت سلطات الاحتلال وضع العراقيل أمام زيارات عائلات الأسرى وحرمان الآلاف من افراد عائلاتهم، أو حرمان الأسرى (كعقوبة) تفرضها بحقهم، او بسبب انتمائهم الحزبي كما يحدث مع عشرات الاسرى من غزة، حيث تتعمد إدارة السّجون بتحويل أي حقّ إلى أداة لفرض مزيد من إجراءات التّنكيل بحقّ الأسرى، ولم تتوقف يومًا عن (ابتكار) أدوات لعرقلة زيارات الأسرى، والتّنكيل بذوي الأسرى.
ونفّذ الأسرى على مدار شهر شباط/ فبراير وحتى الـ22 من آذار/ مارس، من العام الجاري، سلسلة خطوات احتجاجية، تمثلت بخطوات عصيان يومية طالت كافة مناحي الحياة الاعتقالية، رفضًا لجملة الإجراءات التي أعلن الوزير المتطرف (بن غفير) بحقّ الأسرى، والتي استهدفت تفاصيل عديدة منها كمية المياه المسموح للأسرى استخدامها، وساعات الاستحمام، والخبز، وأخذت خطوات الأسرى، خصوصيتها مع الواقع السّياسي الذي تحاول فرضه حكومة الاحتلال الأكثر تطرفًا، باستهداف كل ما تبقى للأسرى.
وفعليا بعد مواجهة استمرت لمدة (37 يومًا)، تمكّن الأسرى باتفاق مع إدارة السّجون من دفعها إلى التراجع عن إجراءاتها التي أعلنت عنها، إلا أنّ هذا لا يعني أنها توقفت عن العديد من السّياسات التّنكلية بحقّ الأسرى، والتي أصبحت جزءًا من منظومة السّجون الإسرائيلية.
تؤكد مؤسسات الأسرى مجددًا وفي ظل العدوان المستمر على شعبنا الفلسطينيّ، أن على المؤسسات الحقوقية الدولية أن تحمي جوهر عملها الإنساني والحقوقي بالانتصار لحقوق الشعب الفلسطيني الذي يواجه الاحتلال على مدار عقود طويلة، نفّذ خلالها جرائم لا تُعد ولا تحصى، ومع ذلك فإن المواقف الدولية بقيت خجولة، واليوم وتحديدًا في ظل المتغيرات الدولية التي نشهدها، تكشف مجددًا سياسة الكيل بمكيالين، وعليه فإننا نطالب مجددًا بحماية دولية في ظل ما نشهده من عدوان وقتل العشرات من الفلسطينيين واعتقال المئات، واتخاذ قرارات رادعة لجرائم الاحتلال.
 
 
 
 
 
 
 

(مؤسسات الأسرى): الاحتلال اعتقل 7000 فلسطينيّ/ة خلال عام 2022

في . نشر في تقارير احصائية

 

كان أكثر الأعوام دموية وكثافة في الجرائم وعمليات التنكيل مقارنة مع العشر سنوات الأخيرة

   قالت مؤسسات الأسرى: (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطينيّ، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز وادي حلوة – القدس)، اليوم الأحد، في تقريرها السّنوي (حصاد عام 2022)، إنّ عام 2022، كان أكثر الأعوام دموية، وكثافة في الجرائم، وعمليات التّنكيل، مقارنة مع العشر سنوات الأخيرة.

وأوضحت المؤسسات في تقريرها الذي يتضمن قسمين -(أحدهما يتعلق بقراءة واقع عمليات الاعتقال وما رافقها، والقسم الثاني يشمل قراءة في التّحولات التي شهدها الأسرى داخل السّجون)-، بأنّ عام 2022، شهد العديد من التّحولات على صعيد عمليات الاعتقال التي نفّذتها قوات الاحتلال الإسرائيليّ، والتي ارتبطت بشكلٍ أساسي بتصاعد الحالة النّضالية، والكفاحية ضد الاحتلال.

ووفقًا لمتابعة المؤسسات، فإن قوات الاحتلال اعتقلت (7000) فلسطينيّ بما فيها القدس وغزة، وهذه النّسبة أعلى مقارنة مع العام الماضي، تحديدًا في محافظات الضّفة بما فيها القدس، ففي العام الماضي، وصلت عدد الحالات الاعتقال في الضّفة بما فيها القدس إلى (6000) حالة، فيما سُجلت في حينه (2000) حالة اعتقال للفلسطينيين، في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وبلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال هذا العام، (882) حالة اعتقال، ومن بين النساء (172) حالة اعتقال، فيما بلغت عدد أوامر الاعتقال الإداريّ التي صدرت ما بين أوامر جديدة وتجديد، أكثر من (2409) أمر اعتقال إداريّ بما فيهم أوامر صدرت بحق مقدسيين وفلسطينيين من الأراضي المحتلة عام 1948، حيث شكّلت قضية الاعتقال الإداريّ المحطة الأبرز في التحوّلات التي شهدها هذا العام، وذلك مع توسيع الاحتلال لدائرة الاعتقال الإداريّ، وبلغ عدد الجرحى الذين تعرضوا للاعتقال أكثر من (40) جريحًا، وكان جزءًا منهم من الأطفال.

وكانت أعلى الأشهر التي تركزت فيها عمليات الاعتقال شهر نيسان/ أبريل وبلغت 1228، يليه شهري أيار / مايو، وأكتوبر/ تشرين الأول بـ690 حالة اعتقال.

وعلى صعيد أعداد حالات الاعتقال في المحافظات الفلسطينية، بقيت القدس الأعلى ما بين المحافظات، وبلغت حالات الاعتقال قرابة (3 آلاف) حالة، فيما سجل (106) حالات اعتقال من قطاع غزة، منهم (64) حالة كانت من نصيب الصيادين، حيث لوحظ تصاعدا لافتًا في استهداف الصيادين.

فيما فرضت سلطات الاحتلال الحبس المنزلي بحق (600) مواطن، شملت كافة فئات المجتمع، وتركزت بشكل خاص في القدس.

أما على صعيد واقع الحركة الأسيرة في السّجون، فلقد واجهت الحركة الأسيرة تحوّلات كبيرة على صعيد مستوى السّياسات التّنكيلية، ومحاولات إدارة السّجون المستمرة لسلبهم ما تبقى لهم من حقوق، وشكّلت هذه التّحولات امتدادًا للإجراءات التّنكيلية الممنهجة التي حاولت فرضها بعد عملية (نفق الحرّيّة) في شهر أيلول / سبتمبر من العام الماضي، وامتدت معارك الأسرى مع نهاية العام الماضي، وبداية عام 2022، والتي فرضت فعليًا واقعًا جديدًا ومرحلة جديدة، على صعيد قدرة الأسرى على العمل، والتنظيم على قاعدة الوحدة، خاصّة في ظل التّحديات الكبيرة التي واجهتهم مع تصاعد عمليات التحريض الإسرائيليّ على الأسرى، ووصول حكومة اليمين الأكثر تطرفًا على مدار هذه العقود.

وبلغ إجمالي أعداد الأسرى في سجون الاحتلال (4700) أسير/ة يقبعون في (23) سجن ومركز توقيف وتحقيق، من بينهم (29) أسيرة يقبعنّ في سجن "الدامون"، و(150) طفلاً وقاصراً، موزعين على سجون (عوفر، ومجدو، والدامون)، وبلغ عدد المعتقلين  الإداريين قرابة (850) معتقًلا إداريًا، بينهم (7) أطفال، وأسيرتان.

فيما بلغ عدد الأسرى الذين تجاوزت مدة اعتقالهم أكثر من 20 عامًا: (330) أسيرًا، من بينهم (25) أسيراً وهم القدامى المعتقلين منذ ما قبل توقيع اتفاقية (أوسلو)، أقدمهم الأسيران كريم يونس، وماهر يونس المعتقلان بشكلٍ متواصل منذ عام 1983، وتنتهي محكوميتهما الشهر الجاري، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ هناك عدد من الأسرى المحررين في صفقة (وفاء الأحرار) الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم وهم من قدامى الأسرى، أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، والذي دخل عامه (43) في سجون الاحتلال، قضى منها (34) عاماً بشكل متواصل، إضافة إلى مجموعة من رفاقه نذكر منهم علاء البازيان، ونضال زلوم، وسامر المحروم.

وبلغ عدد الأسرى الذين صدرت بحقّهم أحكامًا بالسّجن المؤبد (552) أسيراً، أعلاها حُكمًا من بينهم صدرت بحقّ الأسير عبد الله البرغوثي، ومدته (67) مؤبداً.

وارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة خلال عام 2022 إلى (233) شهيدًا منذ عام 1967، وذلك باستشهاد ستة أسرى ومعتقلين، أربعة منهم اعتقلهم الاحتلال بعد إطلاق النار عليهم وإصابتهم أو إعدامهم بعد الاعتقال وهم: الشهيد داود الزبيدي الذي استشهد في مستشفيات الاحتلال، والشهيدة الأسيرة سعدية فرج الله، والمعتقل محمد حامد (16 عامًا)، والشهيد رفيق غنام الذي أعدم بعد اعتقاله فورًا، ومحمد ماهر تركمان (17 عامًا)، الذي اُستشهد في مستشفيات الاحتلال، والشهيد الأسير القائد ناصر ابو حميد.

كما وارتفع عدد الأسرى الشهداء المحتجزة جثامينهم إلى (11) وهم: أنيس دولة الذي اُستشهد في سجن عسقلان عام 1980، وعزيز عويسات عام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح وثلاثتهم اُستشهدوا خلال عام 2019، وسعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر خلال العام 2020، والأسير سامي العمور الذي اُستشهد عام 2021، والأسير داود الزبيدي الذي اُستشهد عام 2022، إضافة إلى الشهيد محمد ماهر تركمان الذي ارتقى في مستشفيات الاحتلال، إضافة إلى الأسير ناصر أبو حميد.

وبلغ عدد الأسرى المرضى، أكثر من (600) أسيرًا يعانون من أمراض بدرجات مختلفة، وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثة، منهم (24) أسيرًا ومعتقلًا على الأقل مصابون بالسرطان، وبأورام بدرجات متفاوتة.

كما وارتفع عدد الأسرى المعزولين إنفراديًا، حيث تعرض (70) أسيرًا للعزل، وما يزال حتى نهاية هذا العام يقبع في العزل الإنفراديّ أكثر من (40) أسيرًا، وهذه النسبة هي الأعلى منذ ما قبل عام 2012.  

وبلغ عدد النواب المعتقلين خمسة نواب وهم: مروان البرغوثي، وأحمد سعدات، وحسن يوسف، الذي ما يزال موقوفًا، واثنين رهنّ الاعتقال الإداريّ، وهما: محمد ابو طير، وناصر عبد الجواد.

أما الصحفيون المعتقلون بلغ عددهم، 15 صحفيًا/ ة، من بينهم خمسة رهنّ الاعتقال الإداريّ.

 

مرفق تقرير المؤسسات الذي يتضمن قسمين في (33) صفحة، أحدهما قراءة شاملة في عمليات الاعتقال وما رافقها، والقسم الثاني يتعلق بواقع الحركة الأسيرة داخل السجون، والإجراءات التي واجهتها خلال عام 2022، والخطوات النضالية التي فرضتها الحركة الأسيرة في مواجهة منظومة السّجن.

 

(انتهى)

لتحميل التقرير بالتفصيل أنقر هنا 

مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (607) فلسطينياً خلال شهر آب /أغسطس 2022

في . نشر في تقارير احصائية

 اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر آب/ أغسطس 2022، (607) فلسطينيًا/ة من الأرض الفلسطينية المحتلّة، من بينهم (59) طفلاً، و(13) من النساء، وشكلت حالات الاعتقال في القدس النسبة الأعلى كما في كل شهر ، تليها الخليل، وبيت لحم، وجنين.

وشهد شهر آب / أغسطس 2022، كثافة عالية في الانتهاكات والجرائم التي نفّذها الاحتلال، بما فيها، الإعدامات الميدانية، وسياسة العقاب الجماعي، وتنفيذ مزيد من عمليات الاعتقال المنظمة، والتي رافقها انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين وعائلاتهم، وواصلت سلطات الاحتلال انتهاكاتها وعمليات الانتقام بعد نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف، عدا عن تسجيل إصابات متفاوتة منها بليغة بين صفوف المعتقلين برصاص جيش الاحتلال.

وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان؛ (هيئة شؤون الأسرى، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة- القدس)، إلى أنّ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو (4650) أسيراً، وذلك حتّى نهاية شهر أب/أغسطس  2022، من بينهم (32) أسيرة، ونحو (180) قاصرًا،  و(743) معتقلًا إداريًّا من بينهم أسيراتان، وأربعة أطفال.

وكانت أعلى نسبة اعتقالات خلال آب/أغسطس في القدس، بلغت (148) حالة، من بينها (30) طفلاً وقاصراً، و(7) من النساء، تليها الخليل بـ(118) حالة، وبيت لحم بـ(96) حالة اعتقال،  فيما بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ الصّادرة خلال الشّهر؛ (272) أمراً، منها (143) أمراً جديداً، و(129) أمر تجديد.

الاحتلال يستهدف الأسرى المحررين بإعادة اعتقالهم وإصدار أوامر الاعتقال الإداري بحقهم
شنت قوات الاحتلال خلال شهر آب المنصرم حملة اعتقالات واسعة طالت أسرى محررين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي،  ومن بينهم أسرى لم يمضي على تحررهم سوى أشهر قليلة، وتأتي هذه الحملة في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تستخدمها سلطات الاحتلال بشكل مكثف بالآونة الأخيرة في الضفة الغربية، إذ أن غالبية الأسرى الذي أعاد الاحتلال اعتقالهم تم تحويلهم للاعتقال الإداريّ التعسفي، منهم الأسير المحرر عاصم الكعبي الذي كان قد أمضى في سجون الاحتلال 18 عامًا، والأسير المحرر أحمد حجاج الريماوي الذي كان قد أمضى 17 عامًا في سجون الاحتلال، والأسير المحرر بلال الكايد الذي أمضى ما يقارب الـ15 عامًا وخاض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، بعد تحويله للاعتقال الإداري قبل موعد الإفراج عنه، في ذات السياق اعتقل الاحتلال الأسير المحرر منتصر الشنار بعد مداهمة منزله وتخريب محتوياته وقامت بتحويله إلى الاعتقال الإداري لمدّة ستة أشهر.

سياسة الاعتقال الإداريّ

يستخدم الاحتلال الاعتقال الإداريّ كسياسة ثابتة وممنهجة ضد الفلسطينيين بشكل تعسفي، ولا يقتصر على فئة عمرية محددة، حيث لا زال الاحتلال يعتقل أربعة أطفال تحت مسمى الاعتقال الإداري، وفي ذات السياق يستهدف الاحتلال في سياسة الاعتقال الإداريّ الكبار في السن، فخلال شهر آب اعتقل الاحتلال الأسير المحرر جمال النسر والذي تجاوز عمره الـ76ـ عامًا ويعاني من أمراض صحية بسبب تقدمه في السن، إضافة إلى ذلك يرفض الاحتلال الإفراج عن المعتقل الإداري جمال زيد (64 عامًا) والذي يعاني من فشل كلوي ويقوم بغسل الكلى ثلاث مرات في الأسبوع، زيد كان قد علق جلسات غسيل الكلى احتجاجًا على استمرار اعتقاله الإداري إلا أن سلطات الاحتلال تنكرت له وقامت بتمديد اعتقاله الإداري، فيما أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر عبد الباسط معطان والذي يعاني من مرض سرطان القولون، وسط إهمال طبي متعمد من قبل إدارة السجون، معطان أسير محرر ومعتقل إداري سابق كان قد أفرج عنه قبل أقل من شهرين من إعادة اعتقاله وتحويله للاعتقال الإداري مرة أخرى.

الاحتلال يشن هجمة ممنهجة على المؤسسات الحقوقية في الضفة الغربية

خلال شهر آب شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجمة شرسة ضد مؤسسات حقوقية فلسطينية، طالت الهجمة 7 مؤسسات حقوقية فلسطينية، حيث قامت قوات الاحتلال باقتحام مقرات المؤسسات الحقوقية في مدينة رام الله وإغلاقها ومصادرة ممتلكاتها، وهي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، القانون من أجل حقوق الإنسان (الحق)، مركز بيسان للبحوث والإنماء، اتحاد لجان العمل الزراعي، اتحاد لجان العمل الصحي، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، واتحاد لجان المرأة، يأتي ذلك في إطار حملة ممنهجة تقوم بها قوات الاحتلال ضد المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، بدأت تتصاعد بشكل كبير في الفترة الأخيرة تحت ذرائع أمنية مختلقة لا يمكن فصلها عن سياسة العقاب الجماعي الذي تنتهجه دولة الاحتلال ضد الفلسطينيين بأشكال وأساليب متنوعة، الأمر الذي يشكل تصعيد كبير ضد المجتمع المدني الفلسطيني واسكات صوته في فضح ونشر جرائم الاحتلال التي يمارسها بشكل يومي ضد الشعب الفلسطيني.

 

لم تتوقف سياسات العقوبات الجماعية التي تنتهجها دولة الاحتلال على إعادة اعتقال الأسرى المحررين وإغلاق المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان فقط، بل تعدت ذلك لتشمل أيضًا إغلاق القرى والمدن الفلسطينية كما يحصل في بلدة سلواد منذ أشهر، حيث أن انتهاكات الاحتلال قد تصاعدت بحق البلدة منذ نحو شهرين حتى يومنا هذا بشكل لافت، حيث يغلق الاحتلال مداخل البلدة بشكل مستمر، ويشن حملات اعتقال مستمرة بحق المواطنين ويعيث خرابًا في منازلهم ويعيق حركتهم من خلال التحكم في مداخل القرية ومخارجها، من الجدير ذكره أن الاحتلال كان قد شن حملة اعتقالات واسعة خلال شهر تموز في البلدة طالت أكثر من 30 معتقل، لم تتوقف الحملة منذ تلك الفترة بل استمرت ليصل عدد الاعتقالات منذ بداية العام الجاري نحو 60 حالة اعتقال حتى يومنا هذا.

 

اعتداءات "أفراد النحشون" المتكررة بحق المعتقلين القاصرين

سُجلت خلال الفترة الماضية سلسلة اعتداءات نفذها ما يسمى "أفراد النحشون" بحق المعتقلين القاصرين المحتجزين داخل معتقلي "الدامون" و "مجيدو"، ووفقاً للإفادات التي نُقلت على لسان العديد من الأطفال، فقد تبين أن هذه الوحدة القمعية وبالتعاون مع السجانين المتواجدين في المعتقل يقومون بالاعتداء على الأسرى الأطفال وأذيتهم جسدياً ونفسياً، وذلك أثناء عملية تفتيشهم قبل نقلهم إلى جلسات المحاكم أو إلى سجون أخرى.

وخلال السنوات الأخيرة ازدادت ظاهرة الاعتداءات بشكل كبير، نظراً للشكاوي التي رُصدت من قبل عشرات الفتية الذين كانوا ضحية همجية تلك الوحدة، حيث تعرض العديد منهم للضرب المبرح والإهانة والسحل والشتم بألفاظ نابية، عدا عن أذيتهم وإلحاق الأذى بهم.

وقد ارتبط مصطلح "النحشون" بشكل دائم بارتكاب الجرائم والتنكيل بالأسرى والمعتقلين بمختلف السجون، فهذه الوحدة الأعنف،  تضم عسكريين ذوي بنية جسدية قوية وخبرات عالية سبق لهم أن خدموا في وحدات حربية مختلفة داخل جيش الاحتلال، وتستخدمهما إدارة سجون الاحتلال في معظم الأحيان لإحكام السيطرة على السجون، وفرض مزيد من عمليات التنكيل على الأسرى.

    

التوجه السياسي والعسكري الإسرائيلي للانتقام من الأسرى

لا شك أن منظومة الاحتلال بمختلف مستوياتها السياسية والعسكرية تسعى دوماً للانتقام من الأسرى والمعتقلين، وتتوالى الأحداث لتُثبت ذلك، فسلطات الاحتلال لا تتوقف عن استهداف الأسرى وحرمانهم من أبسط حقوقهم اليومية والحياتية والصحية، وتنفذ ذلك عبر تطرف صهيوني يُعيد إلى الأذهان التفنن والتلذذ في انتهاك إنسانية الأسير الفلسطيني في العقدين السابع والثامن من القرن الماضي.

وقد شهد الشهر المنصرم حالة من التوتر والتمرد داخل السجون، بعدما قامت إدارة سجون الاحتلال بتهديد الأسرى مجدداً بفرض إجراءات تنكيلية مضاعفة خاصة أسرى المؤبدات والأحكام العالية، وذلك لاستهداف استقرارهم داخل السجون والتضييق عليهم، وسلب حقوقهم ومنجزاتهم التي حققوها على مدار سنوات النضال، مما دفعهم بتاريخ الـ16 من آب/أغسطس الماضي إلى تفعيل لجنة الطوارئ العليا للأسرى، تمهيدًا لاستئناف خطواتهم النضالية الجماعية التي كانوا قد بدأوا فيها في شهر شباط.

حيث تندرج هذه الخطوات ضمن مسار (العصيان والتّمرد) على قوانين إدارة السّجون، على أن تنتهي بإضراب الأسرى عن الطعام في الأول من أيلول، وذلك في حال استمرت إدارة السجون على موقفها.

وطوال الشهر الماضي نفذ الأسرى عدة خطوات تصعيدية، للضغط على إدارة سجون الاحتلال لتنفيذ مطالبهم واستعادة حقوقهم، وبعد عقد عدة جلسات حوار بين لجنة الطوارئ العليا للأسرى وإدارة سجون الاحتلال علق الأسرى خطوة الإضراب بشكل مؤقت بانتظار تطبيق مطالبهم على أرض الواقع، وفي حال نكثت سلطات الاحتلال بوعودها سيستأنف الأسرى برنامجهم النضالي مجدداً.  

كذلك تأتي تهديدات المدعو عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير خلال شهر آب الماضي، لعائلة الأسير الجريح نور الدين جربوع من مخيم جنين، عبر اتصال هاتفي، لتؤكد أن هذا التوجه مقر ومتفق عليه، كونه من النظام المشرع للقوانين في دولة الاحتلال، فصوته المطالب دوماً بقتل الأسرى واستهداف عائلاتهم، حاضر في كل نشاطاته وخطاباته، وهذا تحريض يندرج في سياق جرائم الحرب الحقيقية، ودعواته تخالف كافة المواثيق والأعراف الدولية.

وفي الوقت ذاته توثق عدسات الكاميرات الاعتداءات اليومية بحق الأسرى سواء داخل السجون والمعتقلات، وتحديداً خلال الاقتحامات للأقسام والغرف، أو داخل مراكز التحقيق، وصولاً للضرب المبرح والتنكيل الذي يرافق الاعتقالات اليومية سواء في القدس أو مختلف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

 

في يوم الاسير الفلسطيني 17/4/2023

في . نشر في تقارير احصائية

في يوم الأسير الفلسطيني:
(4900) معتقل محتجزون في السجون الإسرائيلية
يصادف 17 نيسان يوم الأسير الفلسطيني الذي يأتي تزامنا مع تصعيد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وتنفيذ المزيد من الانتهاكات والجرائم المنهجية.
شهد العام الماضي منعطفات ملحوظة في ظل التغييرات التي فرضتها الانتخابات الإسرائيلية وعلى رأس حكومة اليمين من قبل بن جفير الذي استخدم كل الإجراءات للتحريض ضد أسر المعتقلين والشهداء.
وصل هذا التحريض إلى مستوى غير مسبوق، خاصة في ظل الإجراءات المتطورة التي تستخدمها أجهزة الاحتلال وإدارة السجون مثل تمرير القوانين العنصرية وممارسة سياسات حازمة وممنهجية تهدف إلى فرض السيطرة على الفلسطينيين.
مؤسسات المعتقلين: (مفوضية شؤون المعتقلين ونادي أسير المجتمع الفلسطيني وجمعية أدمير لحقوق الإنسان ومركز معلومات وادي حلوة) أكدت في تقرير مشترك أن المتغير الوحيد هو سلطات الاحتلال وأجهزته التي وضعت المزيد من إجراءات الانتهاكات التي تهدف إلى سلب فعالية المعتقلين وتقويض أي حالة صراع.
يوجد حالياً (4900) معتقل في السجون الإسرائيلية بينهم (31) امرأة و(160) قاصر وأكثر من (1000) معتقل إداري بينهم (6) قاصر و(2) نساء.
علاوة على ذلك، هناك (23) معتقلاً مسجونين منذ ما قبل اتفاق أوسلو، أقدمهم سناً هو المعتقل محمد طوس المعتقل منذ عام 1985.
إلى جانب ذلك، هناك (11) معتقلًا تم الإفراج عنهم بموجب صفقة تبادل، ولكن تم اعتقالهم مرة أخرى، مثل المعتقل نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة سجن في تاريخ الحركة الأسيرة.
هناك (400) معتقل أمضوا أكثر من (20) سنة في السجن، يسمى (المعتقلين الكبار).
علاوة على ذلك يوجد حاليا (554) معتقل يقضون عقوبة بالسجن مدى الحياة، حيث يقضي أطول عقوبة على المعتقل عبد الله البرغوثي المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة (67)
بخصوص شهداء الحراك الأسير، استشهد (236) معتقل منذ عام 1967، بالإضافة إلى مئات المعتقلين الذين لقوا حتفهم بعد الإفراج عنهم بسبب أمراض أصيبوا بها في السجن.
فيما يتعلق بالشهداء الذين حجب رفاتهم، هناك (12) شهيدًا: أنيس دولة الذي استشهد في سجن عسقلان عام 1980، عزيز عويسات الذي حجب بقاته منذ 2018، فارس بارود، نصار طقاقة، بسام سايح منذ 2019، سعدي غرابلي وكمال أبو وعر منذ 2020، سامي عمور منذ 2021، داوود الزبيدي ومحمد تركمان منذ عام 2022 بالإضافة إلى المعتقل ناصر أبو حميد الذي استشهد في ديسمبر 2022 وآخر المعتقل وديع أبو رموز الذي استشهد يوم يناير 2023.
بخصوص المعتقلين المرضى هناك (700) معتقل مريض يعانون من امراض مختلفة وبحاجة الى عناية طبية مكثفة منهم (24) معتقل مصاب بالسرطان حيث اصعب حالة هي المعتقل وليد دقة المعتقل منذ 37 عاما اضافة الى المعتقل عاصف رفاعي
حالات اعتقال منذ بداية 2023
اتبعت السلطات الإسرائيلية سياساتها الثابتة ضد المعتقلين الفلسطينيين وعائلاتهم، حيث كانت جريمة الإعدام الميداني أبرز الإجراءات التي تمارس أثناء الاعتقال.
تم تسجيل (2300) حالة اعتقال منذ بداية العام الجاري بينهم (350) قاصر معظمهم من القدس بالإضافة إلى (40) امرأة.
أعلى نسبة اعتقالات تذهب للقدس مقارنة بالضفة الغربية بـ (3000) حالة في الضفة الغربية من أصل (7000) حالة في فلسطين.
تسجيل (1200) حالة اعتقال في القدس بجانب الحجز المنزلي والترحيل وفرض الضرائب والغرامات وهدم المنازل والاستيلاء على أموال عائلات المعتقلين.
يتعرض المعتقلون وعائلاتهم لانتهاكات ممنهجة وجرائم تبدأ من أول لحظة اعتقال، مثل العقاب الجماعي، والاعتداء على المعتقلين وعائلاتهم، والتهديد، واعتقال أفراد الأسرة، والتعذيب في مراكز الاستجواب، ومنعهم من مقابلة المحامين واحتجازهم لفترات طويلة في مراكز الاستجوابات.
غير أن سياسة الاعتقال الإداري شكلت أبرز جريمة تصعيدها السلطات الإسرائيلية بهدف تقويض أي عمل نضالي من قبل المعتقلين.
تجاوز عدد المعتقلين الإداريين الألف وهو أعلى معدل منذ عام 2003 شملت الأطفال وكبار السن والمرضى والنساء حيث يوجد (6) أطفال محتجزين تحت الاعتقال الإداري و(2) نساء: رغد فني وروضة أبو عجمية.
علاوة على ذلك تم إصدار (860) أمر حبس إداري منذ بداية 2023 بحجة ملف سري.
وضع المعتقلين في السجون الإسرائيلية مع الانتهاكات والجرائم الممنهجة
تابعت السلطات الإسرائيلية وإدارة السجون سياساتها الممنهجة والحازمة ضد المعتقلين، مثل جريمة الجهل الطبي، حيث كان آخر ضحايا الجهل الطبي الشهيد أحمد أبو علي الذي توفي في فبراير 2023.
يوجد حالياً (700) معتقل مريض بينهم (24) يعانون من السرطان مثل المعتقل وليد دقة المعتقل منذ 37 عاماً، ويخضع لسياسة التجاهل الطبي.
علاوة على ذلك، اتبعت السلطات الإسرائيلية سياسة الحبس الانفرادي، التي ازدادت بشكل ملحوظ منذ عام 2021، خاصة بعد تشغيل "نفق الحرية".
(35) معتقلًا محتجزين حالياً في الحبس الانفرادي بينهم معتقلون مرضى مثل أحمد مناصرة الذي لا يزال منعزلاً رغم وضعه الصحي الصعب، إضافة إلى المعتقل محمد خليل المعزول منذ أكثر من 15 عاماً.
وبالإضافة إلى ذلك، واصلت السلطات الإسرائيلية سياسة التوغلات على أقسام السجون، حيث سجلت العديد من التوغلات منذ بداية العام الحالي، والتي كانت صعوبتها في يناير، وفرضت عقوبات جماعية على المعتقلين بما في ذلك الحبس الانفرادي.
علاوة على ذلك، تضع سلطات الاحتلال الإسرائيلي المزيد من العقبات أمام الزيارات العائلية، وخاصة المعتقلين من غزة كإجراء عقابي.
نفذ المعتقلون سلسلة من الأعمال النضالية والثوار منذ بداية 2023 احتجاجا على إجراءات المتطرف بن جفير التي استهدفت كمية الماء والخبز المقدمة للمعتقلين وساعات استخدام المراحيض.
بعد مواجهة دامت 37 يومًا، تمكن المعتقلون من إجبار السلطات الإسرائيلية على التراجع عن إجراءاتها، لكن هذا لا يعني أن إسرائيل ستوقف إجراءاتها المسيئة ضد المعتقلين الفلسطينيين، الذين أصبحوا جزءا من نظام السجون.
تؤكد مؤسسات المعتقلين في ظل العدوان المستمر على شعبنا أن على منظمات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم أن تقوم بدورها في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الذي يكافح ضد هذا الاحتلال منذ عقود والذي تعرض لجرائم لا حصر لها.
ندعو منظمات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم إلى توفير الحماية الدولية للمعتقلين الفلسطينيين، في ظل قتل العشرات واعتقال المئات من الشعب الفلسطيني، كما ندعو إلى اتخاذ قرارات رادعة ضد جرائم الاحتلال.
 
 
 
 
 
 

مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (490) فلسطينياً خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2022

في . نشر في تقارير احصائية

 اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، (490) فلسطينيًا/ة من الأرض الفلسطينية المحتلّة، من بينهم (76) طفلاً، و(12) من النساء، وشكّلت حالات الاعتقال في الخليل النسبة الأعلى في هذا شهر، تليها القدس ورام الله، وجنين، ونابلس.

وتُشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان؛ (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة- القدس)، إلى أنّ عدد الأسرى، والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو (4700) أسيراً، وذلك حتّى نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر  2022، من بينهم (34) أسيرة، ونحو (150) قاصرًا،  و(835) معتقلًا إداريًّا من بينهم ثلاث أسيرات، وأربع أطفال.

وكانت أعلى نسبة اعتقالات خلال تشرين الثاني/نوفمبر في الخليل بلغت (135) حالة، تليها القدس بـ(123) حالة، ورام الله بـ(52) حالة،  فيما بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ الصّادرة خلال الشّهر؛ (242) أمراً، منها (120) أمراً جديداً، و(122) أمر تجديد.

 

استخدام الكلاب البوليسية أثناء عملية الاعتقال.. للتنكيل بالمعتقلين:

 

يستخدم الاحتلال عدة أساليب للتنكيل بالمعتقلين خلال عملية الاعتقال، بدءا من كسر الأبواب والتخريب أثناء عملية الاعتقال، وصولًا إلى الضرب المبرح والإهانات، وفي الآونة الأخيرة تكررت حادثة استخدام الكلاب البوليسية أثناء عمليات الاعتقال التي تجري في مختلف المناطق الفلسطينية، حيث يستخدم جنود الاحتلال الكلاب المدربة لبث الرعب وإصابة المعتقلين أثناء الاعتقال كجزء من سياسات التنكيل بالمعتقلين، ففي صباح ٢\١١\٢٠٢٢ اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن ح.ب (٣١ عامًا) في قرية كفل حارس قضاء سلفيت، كانت قوات الاحتلال قد حاصرت المنزل وبدأت بضرب الباب، حينها قال لهم ح.ب أنه سيفتح لهم الباب، ما إن فتح الباب أطلق جنود الاحتلال كلبًا بوليسيًا باتجاهه، انقض الكلب بشكل مباشر عليه واستمر في نهش لحمه لوقت طويل.

 

رغم سيل الدماء جراء الجروح التي سببها الكلب وصراخه استمر الكلب بنهشه وإصابه حينها بجروح بين فخذيه نزفت كثيرًا، انقض الجنود بعدها عليه ثم قاموا بتكبيله ولا يزال الكلب ينهش لحمه، ثم قاموا بنقله إلى ناقلة الجنود على الحمالة، واستمرت عملية التنكيل رغم إصابته، حيث بعد نقله إلى سيارة الإسعاف حضر ضابط المنطقة وقام بضربه وتهديده عدة مرات، ثم تم نقله عبر سيارة إسعاف إلى المستشفى وهناك قاموا بقطب الجرح بـ ١٦ غرزة، ولا زال ح.ب يعاني من آثار الجرح حتى اليوم.

 

لم تكن حالة ح.ب هي الحالة الوحيدة التي يتم بها استخدام الكلب أثناء عملية الاعتقال، ففي تاريخ ٢٣/٤/٢٠٢٢ اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن خ.خ (٣٤ عامًا) في مخيم قلنديا، خلع الجنود باب المنزل وأطلقوا عليه الكلب ليفيق ويجد كلبًا يعض يده اليسرى، انقض الجنود عليه، ومسكوه من يده اليمنى في حين كان الكلب ينهش يده اليسرى وبدأوا باستجوابه، سبب له الكلب حينها الآمًا استمرت لوقت طويل، ولم يكتف الجنود بما فعله الكلب به بل كانوا يضربونه بكعب البندقية حيث فقد الوعي وعند استعاد وعيه كان الكلب لا يزال يمسك به، ولم يقوموا بتقديم العلاج اللازم له.

 

الأحكام العالية ...أداة للانتقام من الأسرى والمعتقلين:

لم تختلف حكومات الاحتلال المتعاقبة بمختلف أجهزتها الأمنية والعسكرية على  مدار السنوات الماضية ، فلا زالت تُمعن بتنفيذ ذات السياسة،  وهو سياسة للانتقام من أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه وفئاته، فمنذ انتفاضة الحجارة خلال عام 1987 والاحتلال يحاول قمع الشبان والشيوخ والنساء بمختلف أساليب القوة والعنف وذلك لإخماد ثورتهم، سواء عبر التنكيل بهم وضربهم خلال اعتقالهم أو من خلال إعدامهم ميدانيا، أو حتى عبر زجهم بالسجون والمعتقلات بعد إصدار أحكام انتقامية وظالمة بحقهم.

وقد عمدت الاحتلال خلال الانتفاضات التي كانت تندلع بالشارع الفلسطيني، والهبات الشعبية المختلفة، لاعتقال أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين دون استثناء، وفرض عقوبات تأديبية بحقهم كالغرامات المالية الباهظة، والأحكام العالية بغض النظر عن السبب وراء الاعتقال، وذلك بهدف ثنيهم عن الاستمرار بمسيرة النضال.  

ولا بد من الإشارة بأنه مع اندلاع انتفاضة القدس، والهبة الشعبية الفلسطينية خلال شهر تشرين أول/أكتوبر من عام 2015، اختلفت المقاييس والموازين التي انتهجها الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين، حيث كثف من هجمته الشرسة ضدهم وتصاعدت وتيرة الاعتداءات وملاحقتهم على مختلف الأصعدة.

فعلى سبيل المثال خلال العام المذكور أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً لتشديد العقوبة على راشقي الحجارة  على المركبات والطرقات لتصل إلى السجن لـ 20 عاماً، وفي بعض الحالات عقب تطبيق هذا القانون وصلت الأحكام بحق راشقي الحجارة إلى السجن المؤبد، وعبر هذا القانون استطاعت محاكم الاحتلال العسكرية فرض عقوبات جائرة لا تتناسب وطبيعة التهم الموجه للمواطن الفلسطيني.

كذلك في ذات العام تم إنشاء وحدة تسمى  "سايبر" الإسرائيلية، وهي وحدة تابعة لجهاز المخابرات "الشاباك" الإسرائيلي، والتي تقوم بقرصنة حواسيب وهواتف الفلسطينيين والتجسس على حيزهم الرقمي، ومن خلالها سُجل العشرات من حالات الاعتقال على خلفية النشاط على مواقع التواصل الاجتماعي"، حيث صُنفت منشوراتهم بأنها تحمل عبارات تحريضية وتُشكل خطراً على دولة الاحتلال، ولم تكتف باعتقالهم فقط لمجرد تعبيرهم عن آرائهم ومعتقداتهم، بل أصدرت بحقهم أحكام  وصلت إلى 3 سنوات في بعض الأحيان، وأُرفقت بغرامات مالية تقدر سنوياً بمئات آلاف الشواكل.

والمشاهد الحالية على الساحة الفلسطينية تُعيد إلى الأذهان مجدداً الأحكام الانتقامية التي انتهجها الاحتلال بشكل واضح ومبالغ فيه خلال السنوات السابقة، فأعداد الأسرى الذين يُمضون حاليا 15 عاماً و 20 عاماً  داخل السجون والمعتقلات تزداد يوماً بعد آخر،  واستمرار تطبيق هذه السياسة العنصرية تؤكد أن الاحتلال عاجز عن مواجهة فكر المقاومة وكسر شوكة النضال . 

 

أسرى ما قبل اتفاقية أوسلو وأسرى صفقة "وفاء الأحرار"

تعكس هاتان القضيتان مدى استهتار منظومة الاحتلال بالمجتمع الدولي ومؤسساته ومكوناته وأدواته، حيث تجاوزت إسرائيل فيهما جميع مبادئ الأخلاق والإنسانية، وأصرت على لبس ثوب العنصرية والانتقام، تجاه ممن رفضوا الاحتلال، وضحوا بحريتهم في سبيل تحرير شعبهم، الذي لا زال يمارس بحقه أبشع الجرائم، على يد جيش الاحتلال وعصابات مستوطنيه.

وعند التحدث عن أسرى ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو، وأسرى صفقة "وفاء الأحرار"، فإننا نتحدث عن جريمة وُثقت بمئات وآلاف السنوات، من فدائيي فلسطين الأوائل، الذين أفنوا حياتهم خلف القضبان، نتحدث عن نائل البرغوثي وهو يدخل عامه 43 في السجون والمعتقلات، نتحدث عن عميد الأسرى كريم يونس وابن عمه ماهر يونس، اللذان بعد أقل من شهر سنستقبلهما  بعد 40 عاماً من الاعتقال.

وفيما يتعلق بالأسرى الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية أوسلو، نتحدث عن 25 أسيراً من عمداء الحركة الأسيرة، هم جنرالات الصبر، الذين سئمت السنوات من صبرهم، وصمودهم وشموخهم، فبالرغم من التفاهمات السياسية بين القيادة الفلسطينية والاحتلال، والتي تم بموجبها تقسيم الأسرى المعتقلين قبل توقيع الاتفاقية لأربع دفعات، تم الافراج عن ثلاث دفعات، و تنصل الاحتلال من الإفراج عن "الدفعة الرابعة"، والذين يقضي أقلهم ٣٠ عاماً، علماً أن العدد الإجمالي للدفعات الأربعة كانت في حينه (104) أسيراً.

أما الأسرى الذين أُفرج عنهم في صفقة "وفاء الأحرار"، وأُعيد اعتقالهم، فحدث ولا حرج، حيث عرّت عملية اعتقالهم من جديد المنظومة الدولية، وتحديداً الدول التي أشرفت على عملية التبادل، فلا يعقل أن يعاد اعتقال العشرات منهم، بهذا الأسلوب الذي يجعل من المجتمع الدولي عاجزا في حماية اتفاقية التبادل التي تمت برعايته، وهذا يعطي الاحتلال مساحة أكبر من التمادي والتطرف، على الرغم من الإفراج عن جزء منهم، إلا أنه لا زال حتى اليوم نحو 48 منهم قيد الاعتقال، كثيرين منهم أمضوا سنوات طويلة داخل السجون والمعتقلات، على رأسهم الأسير القائد نائل البرغوثي.

 

هيئة الأسرى تنشر تقريراً تفصيلياً حول واقع الأسرى والمعتقلين داخل السجون وأبرز الانتهاكات بحقهم خلال أيار الماضي

في . نشر في تقارير احصائية

نشرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبر تقريرها التفصيلي، آخر المستجدات حول واقع الأسرى والمعتقلين داخل سجون الاحتلال، وأبرز الانتهاكات المنفذة بحقهم خلال شهر أيار/مايو المنصرم.

ووفقاً لتقارير الرصد والمتابعة فقد بلغت الحصيلة الإجمالية للاعتقالات خلال الشهر الماضي ما يقارب (530) مواطن/ة كانت غالبيتها من القدس العاصمة وأحيائها، في حين بلغت عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة في الشهر ذاته 157 أمراً من بينها 82 أمر جديد، و 75 أمر تمديد.

ويعتقل الاحتلال داخل سجونه حتى نهاية أيار/مايو 2022،  نحو (4600) أسيراً ، من بينهم (31) أسيرة، و (172) طفلاً، و (682) معتقلاً إداراياً، و (500) أسير مريض، و (551) أسير يقضون حكماً بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى (214) أسيراً مضى على اعتقالهم 20 عاماً فأكثر وهؤلاء يُطلق عليهم "قدماء الأسرى".

وفيما يلي تسليط على  أبرز السياسات والإجراءات  التعسفية التي مارستها سلطات الاحتلال بحق الأسرى ورصدها تقرير الهيئة خلال شهر أيار :

  • حملة اعتقالات شرسة وتصاعد حدة المواجهة والمقاومة
  • اعتقالات القدس في أيار.. أبارتهايد منظم
  • الأسيرات والمعتقلون القُصر حكاية ألم متواصلة
  • الأسرى المرضى ... جريمة الموت البطيء في سجون الاحتلال
  • ارتفاع قائمة أسرى المؤبدات لتصل إلى (551) أسيراً
  • الاعتقال الإداري وسيلة للعقاب الجماعي
  • شهداء الحركة الأسيرة (228) دولاب لا يتوقف
  • نفق جلبوع .. بطولة كسرت منظومة الأمن الإسرائيلية
  • الأسير أحمد مناصرة شاهد حي على بطش الاحتلال
  • قائمة قدامى الأسرى بتصاعد مستمر
  • معاناة أسرى قطاع غزة

يذكر بأن التقرير صدر باللغتين العربية والانجليزية وملخص باللغة الفرنسية

انقر لتحميل التقرير بالتفاصيل

مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (598) فلسطينياً خلال شهر كانون الثاني/ يناير 2023

في . نشر في تقارير احصائية

    اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال شهر كانون الثاني/ يناير 2023، (598) فلسطينيًا/ة من الأرض الفلسطينية المحتلّة، من بينهم (99) طفلاً، و(8) من النساء، وشكّلت حالات الاعتقال في القدس النسبة الأعلى، تليها الخليل، وجنين.

وتُشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان، (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة- القدس)، إلى أنّ عدد الأسرى، والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو (4780) أسيراً، وذلك حتّى نهاية شهر كانون الثاني/ يناير 2023، من بينهم (29) أسيرة، ونحو (160) قاصرًا بينهم ثلاثة أسيرات قاصرات،  و(915) معتقلًا إداريًّا من بينهم أسيرة و5 أطفال.

وكانت أعلى نسبة اعتقالات خلال كانون الثاني/ يناير في القدس، بلغت (255) حالة، تليها الخليل بـ(81) ، وجنين بـ(62) ، فيما بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ الصّادرة خلال الشّهر، (260) أمراً، منها (103) أوامر جديدة، و(157) أمر تجديد.

و تؤكّد المؤسسات أنّ عمليات الاعتقال في تصاعد مستمر، ولا تقتصر فقط قراءتها من حيث حصيلة الأعداد، بل كامتداد لتصاعد عمليات الاعتقال منذ العام المنصرم الذي شهد تحولات من حيث مستوى الجرائم، والانتهاكات التي رافقت عمليات الاعتقال، وأبرزها الإعدامات الميدانية، ومستوى التنكيل الذي طال المعتقلين وعائلاتهم، واعتقال أفراد من العائلة للضغط على قريب لهم لتسليم نفسه، عدا عن عمليات التحقيق الميداني التي طالت العشرات خلال حملات اعتقال جرت في البلدات، إضافة إلى اعتقال عدد من الجرحى، سواء ممن تعرضوا لإطلاق النار قبل الاعتقال أو خلاله.

وكان من ضمن من تعرض للاعتقال، أفراد هم أقارب لشهداء وأسرى؛ حيث استهدفت سلطات الاحتلال عائلات الشهداء، وكذلك الأسرى، فهناك العشرات ممن جرى اعتقالهم هم أسرى سابقون، تعرضوا للاعتقال عدة مرات.

وكانت أعلى حملة اعتقالات جرت في القدس في الثامن والعشرين من كانون الثاني/ يناير، وطالت على الأقل (60) مواطنًا، كان من بينهم والدة الشهيد خيري علقم، ووالدة الجريح محمود عليوات.

اقتحامات وحشية وعقوبات بحق الأسيرات

 واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلية انتهاك حقوق الأسيرات الفلسطينيات المحتجزات داخل سجن "الدامون" خلال شهر كانون الثاني، حيث أقدمت وحدات القمع التابعة لإدارة السّجن، بما فيها وحدات اليمّاز على اقتحام غرف الأسيرات، وتفتيشها بطريقة استفزازية، وعزل خمس منهن داخل زنازين الدامون، كما وعزلت الأسيرة ياسمين شعبان بسجن "نفي ترتيسيا" بالرملة.

كما تعمدت خلال عملية الاقتحام إلى فصل التيار الكهربائي، من الصباح حتى المساء، وقامت بجر بعض الأسيرات مما تسبب في سقوط الحجاب عن رؤوسهن، ولم تكتف بذلك، بل فرضت عليهنّ عقوبات إضافية، كالحرمان من الزيارة، وإجراء اتصالات هاتفية لمدة شهر، وتعطيل جهاز التلفاز. 

وواجهنّ ظروفاً معيشية صعبة ولا إنسانية، ولا تراعي حقوقهنّ المكفولة بالاتفاقيات الدولية، إذ تعرّضن لكافّة أساليب التعذيب النفسيّ، كالحرمان من رؤية أطفالهنّ وأهلهن، والمنع من الزيارة، والتعذيب الجسدي كالشبح، والعزل الانفرادي في زنزانة ضيقة جدًا، عدا عن الإهمال الطبي (القتل البطيء)، والطريقة الوحشية التي يتعرضنّ لها أثناء عملية اعتقالهنّ.

ولا زالت تحتجز سلطات الاحتلال الإسرائيلية داخل سجونها (29) أسيرة، بينهن 3 قاصرات وهن: (نفوذ حماد، وزمزم القواسمة، وراما أبو عيشة)، وأقدمهنّ الأسيرة ميسون موسى المعتقلة منذ العام 2015، وأعلاهنّ حكماً الأسيرتان شروق دويات، وشاتيلا عيّاد المحكومتان بالسجن لمدة (16) عاماً، إلى جانب معتقلة إدارية وهي الأسيرة رغد الفني، ومن بين الأسيرات (7) أمهات يحرمهنّ الاحتلال من أبنائهنّ، بالإضافة إلى (10) أسيرات جريحات، وأصعبهنّ حالة الأسيرة إسراء جعابيص من القدس المحكومة بالسجن ل(11) عاماً.  

تضاعف عدد الاعتقالات الإدارية

  ارتفعت وتيرة الاعتقالات الإدارية بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، كخطوة ونهج متعمد ضمن سياسة العقاب الجماعي، الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الفلسطينيين، ففي نفس المدة من العام 2022 بلغ عدد المعتقلين الإداريين نحو 483 معتقلًا إداريًا، فيما وصل عدد المعتقلين الإداريين إلى نحو 914 معتقلًا إداريًا، حتّى نهاية يناير عام 2023، أي أنّ نسبة المعتقلين قد تضاعفت بنسبة 100%، مما شكل أعلى نسبة في عدد المعتقلين الإداريين خلال الأعوام الـ 15 الماضية، ومن بين المعتقلين الإداريين امرأة واحدة، وخمسة أطفال.

ومن الجدير ذكره، أن الاحتلال أصدر نحو 260 أمر اعتقال إداري خلال شهر كانون ثاني / يناير، منها 103 أمر اعتقال إداري جديد، ونحو 157 أمر تجديد تراوحت مدتها ما بين شهرين إلى ستّة أشهر، الأمر الذي شكل ارتفاعًا كبيرا في عدد الأوامر الصادرة خلال شهر واحد.

ومن منطلق رفض هذا الإجراء التعسفيّ الظالم، أعلن المعتقلون الإداريون، استعدادهم لتنفيذ خطوات، لمواجهة جريمة الاعتقال الإداري المستمرة بحقهم، علما أنّ المعتقلين الإداريين، وعلى مدار العام الماضي، نفذوا خطوات نضالية في إطار مواجهتهم لجريمة الاعتقال الإداريّ، وكان أبرزها تنفيذ 30 معتقلًا إدارياً في سجون الاحتلال بتاريخ 25 أيلول/ سبتمبر 2022، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، تحت شعار" إضرابنا حرّيّة"، لينضم إليهم 20 معتقلاً فيما بعد، وبالتزامن مع الإضراب قاطع المعتقلون الإداريون كافة درجات المحاكم العسكرية المختصة بالاعتقال الإداري، كخطوة استراتيجية هامة لمواجهة جريمة الاعتقال الإداريّ، استمر الإضراب المفتوح عن الطعام 19 يومًا، وانتهى بعد وعود من قبل الاحتلال سرعان ما تنصل منها، حيث جددت سلطات الاحتلال أوامر الاعتقال الإداري بحق أغلبهم، وكان آخرهم المعتقل الإداري والأسير المحرر عاصم الكعبي، الذي جددت سلطات الاحتلال أمر اعتقاله الإداري قبل أيام لمدة أربعة أشهر، علمًا أن حكمه الحالي ينتهي بتاريخ 23 شباط.

سياسة العقاب الجماعي في القدس

     بدأت سلطات الاحتلال الاسرائيليّ في الفترة الأخيرة باستخدام سياسة إغلاق بيوت الأسرى، والشهداء من منفذي العمليات في مدينة القدس المحتلة، كجزء من سياستها العنصرية المتعمدة، حيث أقر الاحتلال قانونًا يسمح له بإغلاق منازل منفذي العمليات بشكلٍ فوري دون العودة للمحكمة، أو السماح للعائلة بتقديم اعتراض أو التماس تمهيدًا لهدمها، وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت منزل الشهيد خيري علقم في مدينة القدس المحتلة بتاريخ 28 كانون الثاني/ يناير، وقامت باعتقال أكثر من 60 مقدسي ضمن حملة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال ضد الفلسطينيين، من بين المعتقلين والد ووالدة وشقيق الشهيد خيري علقم، لتفرج فيما بعد عن الأب ويبقى شقيقه ووالدته رهن الاعتقال التعسفي حتى اليوم، حيث تنتهك دولة الاحتلال هذه العقوبات الجماعية، والانتقامية رغم أنها محظورة في القانون الدولي.

 

(انتهى)

مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (690) فلسطينياً خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2022

في . نشر في تقارير احصائية

 اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2022، (690) فلسطينيًا/ة من الأرض الفلسطينية المحتلّة، من بينهم (119) طفلاً، و(30) من النساء، وشكّلت حالات الاعتقال في القدس النسبة الأعلى كما في كل شهر، تليها الخليل، ورام الله، ونابلس، وبيت لحم.

وتُشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان؛ (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة- القدس)، إلى أنّ عدد الأسرى، والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو (4760) أسيراً، وذلك حتّى نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر  2022، من بينهم (33) أسيرة، ونحو (160) قاصرًا،  و(820) معتقلًا إداريًّا من بينهم ثلاث أسيرات، وأربع أطفال.

وكانت أعلى نسبة اعتقالات خلال تشرين الأول/أكتوبر في القدس، بلغت (343) حالة، تليها الخليل بـ(114) حالة، ورام الله بـ(60) حالة،  فيما بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ الصّادرة خلال الشّهر؛ (219) أمراً، منها (84) أمراً جديداً، و(135) أمر تجديد.

وتؤكّد المؤسسات أن شهر أكتوبر/ تشرين الأول، من بين الأشهر التي شهد تصاعد في عمليات الاعتقال، رافق ذلك كثافة عالية من الجرائم والانتهاكات التي نفّذتها قوات الاحتلال بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، عدا عن استمرار الاعدامات الميدانية، وحجم الدمار الذي خلفته قوات الاحتلال داخل منازل المعتقلين وعائلاتهم.

كذلك جرى استهداف لمجموعة من الجرحى، الذين أصيبوا خلال عمليات الاقتحام أو خلال المواجهات، من بينهم أطفال، وجزء كبير منهم بحاجة إلى متابعة صحيّة حثيثة. 

وفيما يلي مجموعة من القضايا التي نسلط الضوء عليها إلى جانب واقع المعتقلين المحتجزين في سجون الاحتلال، وأبرز السّياسات والإجراءات التّنكيلية التي نفّذها الاحتلال بحقّهم خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2022.

مئات الاعتقالات في القدس التي شهدت مواجهة عالية.

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيليّ، من حملات الاعتقالات في القدس وبلداتها، خلال شهر تشرين الأول، ورصدت المؤسسات (343) حالة اعتقال، من بينها 12 طفلًا أقل من 12 عامًا، و80 قاصراً، و24 من النساء، بينهن فتاة قاصر.

 ومن أبرز المعطيات التي تابعتها المؤسسات، هو تضاعف حالات الاعتقال بعد الأسبوع الأول من شهر الشهر، فمنذ 8 تشرين الأول، وحتّى 18 تشرين الأول، سجلت 209 حالات اعتقال، 49 حالة اعتقال نُفّذت في مخيم شعفاط وبلدة عناتا، و116 اعتقال من المسجد الأقصى، وأبوابه، وشوارع القدس، و36 من العيسوية، و34 من بلدة سلوان، و20 اعتقالًا من بلدات: جبل المكبر، ام طوبا، وصور باهر، إضافة إلى اعتقالات متفرقة جرت في بلدات وأحياء أخرى في القدس.

كما اعتقلت قوات الاحتلال خلال تشرين الأول حوالي 15 فتىً من بلدة بيت حنينا، تتراوح أعمارهم بين 14- 15 عامًا، وتعرضوا خلال الاعتقال، والنقل إلى مراكز التّحقيق، وداخل غرف التّحقيق، للضرب والتّهديد المتواصل، وبعد تحقيقات قاسية تعرض لها الفتية، قُدمت لسبعة منهم "لوائح اتهام" تضمنت "القيام بأعمال شغب، إلحاق الأضرار بمركبات للمستوطنين".

كما وحوّلت سلطات الاحتلال خلال شهر تشرين الأول الماضي، ثلاثة مقدسيين للاعتقال الإداريّ.  

الاحتلال يصعّد من عمليات اعتقال الأطفال

      تستمر سلطات الاحتلال في انتهاكاتها ضد الأطفال الفلسطينيين المتمثلة في اعتقالهم، والتّنكيل بهم أثناء عملية الاعتقال وخلال فترة التّحقيق، دون أدنى احترام للحماية الواجبة للطفل وحقوقه، وخلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر شهد تصعيد واضح واستهداف للأطفال بحيث كان ثاني أعلى نسبة منذ بداية العام بعد شهر نيسان، وبلغ عدد الأطفال والقاصرين الذين تعرضوا للاعتقال (119)، رافق عمليات اعتقالهم انتهاكات جسيمة بحقّهم، ويواصل الاحتلال اعتقال نحو160  طفلًا في سجونه موزعين على سجون (عوفر والدامون ومجدو).

ومن الحالات التي رصدتها المؤسسات خلال شهر تشرين الأول حالة الطفل شادي سهيل خوري (16 عاماً) من القدس، حيث اعتقله الاحتلال من منزله فجرًا بتاريخ 18/10/2022، وبحسب شهادة  والدة شادي: " فإن قوة من جيش الاحتلال باعداد كبيرة اقتحمت منزلنا الساعة الخامسة فجرًا، ثم سألوا عن ابني شادي لاعتقاله، طلب شادي تبديل ملابسه، وحصلت مشادة كلامية بينهم، وإذ بهم جميعهم يقومون بالهجوم على شادي، وتم دفعه أرضاً بشكل عنيف، وكان جزء منهم ذو بنية كبيرة، وبدأوا  بضربه على وجهه، ورأسه وكان شادي يصرخ، وبدأنا نشاهد الدماء تسيل من رأس شادي، وقتها تدخلنا من أجل أن يتوفقوا ولكنهم هددو زوجي سهيل، وابني يوسف بمسدس الكهرباء، ثم قاموا بحمله وسحبه من رقبته، حيث كان شخص منهم كبير البنية الجسدية هو الذي يشده من رقبته، وكانت الدماء تسيل على أرضية البيت، وقاموا بإخراج شادي حافي القدمين وفي ملابس النوم".  

الاعتقال الإداري.. سياسة الاحتلال الثابتة للانتقام من الفلسطينيين: 

تنتهج دولة الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري كسياسة ثابتة، وممنهجة ضد الفلسطينيين منذ عشرات السنوات، وفي الآونة الأخيرة صعّدت سلطات الاحتلال من سياسة الاعتقال الإداري بشكل كبير وملحوظ، حيث شنّ جيش الاحتلال حملة اعتقالات واسعة، طالت عدد كبير من الأسرى السابقين، ومعظمهم تم تحويلهم إلى الاعتقال الإداريّ، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ خلال شهر تشرين الأول 219 أمرًا،  ونتيجة لاستمرار هذه الجرمية، نفّذ المعتقلون خطوات نضالية، وكانت بمثابة صرخة في وجه هذه الجريمة المستمرة بحقّهم، وكرسالة للعالم للمطالبة بوقفها، حيث يبلغ عدد المعتقلين الإداريين اليوم أكثر من (820) معتقلًا إداريًا، من بينهم أربعة أطفال، وثلاث أسيرات.   

ففي تاريخ الـ25 من أيلول/ سبتمبر 2022، نفّذ 30 معتقلًا إدارياً في سجون الاحتلال إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، تحت شعار إضرابنا حرّيّة، لينضم إليهم 20 معتقلاً من بينهم معتقلون إداريون، بالإضافة إلى أسرى موقوفين، ومحكومين لسنوات، بالتزامن مع الإضراب قاطع المعتقلون الإداريون كافة درجات المحاكم العسكرية المختصة بالاعتقال الإداري، كخطوة استراتيجية هامة يسعون من خلالها إلى ترسيخ هذه الخطوة كأساس لمواجهة جريمة الاعتقال الإداريّ، واستمر الإضراب المفتوح عن الطعام 19 يومًا.

وفي السياق، تتعمد أجهزة الاحتلال التنصل من الاتفاقات التي تمت مع المعتقلين الإداريين الذين خاضوا إضرابات عن الطعام، أو توجيه تهم لهم للالتفاف عليها، ونذكر هنا قضية المعتقلين خليل عواودة، ورائد ريان، ومؤخرًا قضية المعتقل عدال موسى، حيث خاض ثلاثتهم إضرابات وكان أطولها إضراب المعتقل عواودة الذي استمر لمدة 172 يومًا، وتعمد الاحتلال توجيه تهمة جديدة له للاستمرار باعتقاله، والتنصل من الاتفاق الذي تم. 

ونذكّر مجددًا بأبرز معطيات حول جريمة الاعتقال الإداريّ

ومنذ بداية العام الجاري 2022 أصدرت (1829) أمر اعتقال إداريّ، وكانت أعلى نسبة في أوامر الاعتقال الإداريّ قد صدرت في شهر آب/ أغسطس الماضي، وبلغت 272.

تجاوز عدد المعتقلين الإداريين اليوم 820 معتقلاً بينهم أربعة قاصرين وثلاث أسيرات، ويقبع أكبر عدد منهم في سجني (النقب، وعوفر).

منذ أواخر عام 2011، حتى نهاية العام الجاريّ، نفّذّ الأسرى والمعتقلين ما يزيد عن 400 إضراب فرديّ، كان جلّها ضد الاعتقال الإداريّ.

ما يزيد عن 80 % من المعتقلين الإداريين هم معتقلون سابقون تعرضوا للاعتقال الإداريّ مرات عديدة، من بينهم كبار في السن، ومرضى، وأطفال.   

 معاناة الأسرى والمعتقلين في فصل الشتاء:

مع بدء فصل الشتاء تزداد معاناة الأسرى الفلسطينيين، خاصّة أنّ إدارة السّجون تتعمد عدم توفير الاحتياجات الأساسية للأسرى، منها الأغطية والملابس الشتوية، وما فاقم من معاناتهم هذا العام، تصاعد عمليات الاعتقال، والاكتظاظ الحاصل داخل مراكز التوقيف و"المعابر"، إلى جانب ذلك فإن الأسرى يواجهون ظروفًا معيشية صعبة جدًا من خلال بنية السّجون، واحتجازهم في غرف ضيقة تعج بالرطوبة، والبرودة الشديدة.

كما وتمنع إدارة السّجون إدخال الأغطية، والملابس الشتوية من قبل عائلات الأسرى، وإن سمحت فإنها تسمح بدخول عدد ضئيل وغير كاف، وفي بعض السجون تمنع شرائها من "الكانتينا" على حسابهم الشخصي، وأحياناً تسمح ببيعها في معتقلات أخرى بأسعار مضاعفة، وذلك في إطار سياسة الاستغلال الاقتصادي القائمة داخل السّجون.

وتتضاعف المعاناة في بعض السجون، لا سيما السّجون المقامة جنوب فلسطين المحتلة، منها سجون (النقب، وريمون، ونفحة) بشكل أساس، التي تقع في الصحراء، فهناك المئات من الشهادات للأسرى ولأسرى سابقين عانوا قسوة الشتاء في هذه السجون، الأمر الذي ساهم مع مرور السنوات، بالتسبب للأسرى بأمراض ومنها أمراض مزمنة، فعلى سبيل المثال غالبية الأسرى في سجن "عسقلان" أصبحوا يعانوا من أمراض صدرية نتيجة الرطوبة العالية في السّجن، علمًا أنّ هذا السّجن يقبع فيه مجموعة من الأسرى الذين يعانون أمراضًا مزمنة.   

 الأسرى المقعدون وتصاعد أعداد الجرحى في السّجون

يعتقل الاحتلال داخل سجونه ومعتقلاته عشرات الأسرى والمعتقلين المصابين الذين يعانون من إعاقات جسدية مختلفة جرّاء إصابات تعرضوا برصاص الاحتلال، ومنذ مطلع العام الجاري ومع تصاعد المواجهة، ارتفع أعداد الجرحى في السجون حيث تعرض أكثر من 35 معتقلًا لإصابات برصاص الاحتلال خلال عملية اعتقالهم، ونتج عن بعضها إصابات بليغة.

ففي سجن "الرملة" الذي يقبع فيه أبرز الحالات المرضية، تحتجز إدارة السّجون 6 أسرى مقعدين، يواجهون أوضاعاً صحية، واعتقالية قاسية، فمعاناتهم مضاعفة، فهم يواجهون عنف السّجان وتحديات الإعاقة في آن واحد، دون مغيث لهم، ويعتمدون على كراسٍ متحركة للتنقل، والحركة، التي أُجبروا على استخدامها نتاجاً لما تعرضوا له من إصابات جسيمة خلال عمليات اعتقالهم، وما تبعها بعد ذلك من العذاب، والتنكيل، والإهمال الطبي، والعزل الإنفراديّ، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أوضاعهم الصحيّة، ووصولها لمرحلة معقدة.

ويعيش الأسرى الستة (ناهض الأقرع، منصور موقدة، محمد براش، خالد الشاويش، أيمن الكرد، علي حسان) مقيدين بكراسيهم المتحركة، وتتعمد إدارة السجون زجهم بأوضاع حياتية، ومعيشية غاية في القسوة كحال غيرهم من المعتقلين.

 كما تحرمهم من أبسط حقوقهم بتلقي العلاج اللازم لهم، ومتابعة أوضاعهم الصحية، فلا تتوقف عن المماطلة بتحويلهم لإجراء ما يحتاجونه من عمليات جراحية، أو جلسات علاج طبيعيّ، أو حتى تزويدهم بالأجهزة الطبيّة اللازمة لهم كالأطراف الصناعية، والأجهزة المساعدة على المشي، والفرشات الطبية وغيرها، وتكتفي فقط بتزويدهم بجرعات قوية من الأدوية المسكنة التي أدمنوا على تناولها لتجاوز حدة الآلام.

وينبغي الإشارة بأن غالبية الأسرى المصابين بإعاقات جسدية صدر بحقّهم أحكام عالية، أو مؤبدات كحال الأسرى الستة المقعدين، وهذا يُدلل بأن سلطات الاحتلال تعمد الانتقام من الأسرى بشتى الطرق، والأساليب فلا تكتف فقط بإيذائهم جسدياً، وإصابتهم بإصابات جسيمة، بل تُقدم أيضاً على التلذذ بتعذيبهم لسنوات طويلة عبر إصدار أحكام عالية بحقهم، وبالتالي إبقائهم خلف القضبان واستفحال أمراضهم.

وخلال السنوات الأخيرة ازداد أعداد الأسرى والمعتقلين ذوي الإعاقة الجسدية، فمن خلال متابعة الأحداث و حصيلة الاعتقالات اليومية التي تُنفذها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، اتضح بأن الاحتلال يستهدف المواطنين الفلسطينيين ويتعمد إصابتهم بالرصاص بمكان معين بالجسد لا سيما أطرافهم السفلية، مما يؤدي إلى إصابتهم بشلل نصفي وتركهم مقعدين، أو إصابتهم بإصابات بليغة تودي بحياتهم.

 

 

 

 

مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (514) فلسطيني/ة خلال شهر أيلول/ سبتمبر 2019

في . نشر في تقارير احصائية

رام الله: اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي (514) فلسطينيً/ة من الأرض الفلسطينية المحتلة خلال شهر أيلول/ سبتمبر 2019، من بينهم (81) طفلاً، وعشرة من النساء.

وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان ( هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)؛ ضمن ورقة حقائق صدرت عنها اليوم الخميس، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت (175) مواطناً من مدينة القدس، و(54) مواطناً من محافظة رام الله والبيرة، و(100) مواطن من محافظة الخليل، و(36) مواطناً من محافظة جنين، ومن محافظة بيت لحم (25) مواطناً، فيما اعتقلت (45) مواطناً من محافظة نابلس، ومن محافظة طولكرم (21) مواطناً، و(24) مواطناً من محافظة قلقيلية، أما من محافظة طوباس فقد اعتقلت (5) مواطنين، و(8) مواطنين من محافظة سلفيت، وعشرة مواطنين من محافظة أريحا، بالإضافة إلى (11) مواطناً من غزة.

وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى نهاية شهر أيلول/ سبتمبر2019 أكثر من (5000)، منهم (43) سيدة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال نحو(200) طفل، والمعتقلين الإداريين قرابة (450)، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة (101) أمر إداري بين جديد وتجديد لأوامر صدرت سابقاً.

سامر عربيد من زنزانة التحقيق إلى مستشفى "هداسا" بوضع خطير

اعتقلت قوات الاحتلال سامر عربيد بتاريخ 25 أيلول/ سبتمبر 2019 من أمام مكان عمله، وهو برفقة زوجته، ومنذ اللحظات الأولى لاعتقاله تم ضربه بعنف بواسطة أسلحة القوات الخاصة الذين قاموا باختطافه، ونقله مباشرة لمركز تحقيق "المسكوبية" وتم منع محاميه من زيارته.

تعرض سامر لإجراءات استثنائية للتعذيب في مركز تحقيق "المسكوبية"، ومع أنه أبلغ القاضي العسكري في اليوم الثاني من اعتقاله، أنه يشعر بألم في صدره ولا يستطيع البلع ويستمر بالتقيؤ، إلا أن المحكمة لم تُعره أي اهتمام حتى نُقل إلى المستشفى يوم الجمعة 27 أيلول-سبتمبر، وذلك بعد أن فقد وعيه ودخل في مرحلة الخطر على حياته.

لم يخبر الاحتلال عائلته ومحاميه عن وضعه الصحي إلا مساء يوم السبت 28 أيلول-سبتمبر فتلقى محاميه اتصالاً من قبل قوات الاحتلال ليخبروه بوجوده في المستشفى ولم يسمحوا للمحامي بزيارته أو رؤيته حتى يوم الأحد 29 أيلول-سبتمبر الذي سمحوا فيه للمحامي برؤيته لمدة 10 دقائق كان خلالها سامر منوماً ولا يستطيع التواصل.

ورفضت سلطات الاحتلال في البداية إعطاء عائلته ومحاميه التقرير الطبي ولكنهم علموا من الطاقم الطبي الموجود في المستشفى بأنه يعاني من كسور في القفص الصدري، ورضوض وآثار ضرب في كافة أنحاء جسده، ومن فشل كلوي حاد.

وبالرغم من الإعلان عن وضع سامر الخطير، إلا أن قوات الاحتلال قامت بتمديد توقيفه لمدة خمسة أيّام حتى 7 تشرين الأول- أكتوبر 2019، ومنعت محاميه من لقائه مرة أخرى حتى يوم الاثنين القادم 14 تشرين الأول-أكتوبر.

رغم الانتقادات الدولية والشكاوى والتقارير الصادرة من لجان وهيئات الأمم المتحدة، إلا أن قوات الاحتلال ما زالت تمارس التعذيب والتحقيق العسكري بحق المعتقلين الفلسطينيين الموجودين في مراكز التحقيق، غير مكترثة للقوانين الدولية وخاصة اتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعت عليها سلطات الاحتلال.

بظروف صعبة..الاحتلال يواصل احتجاز (43) أسيرة بينهن 16 أمًا و3 أسيرات قيد الاعتقال الإداري

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلية اعتقال (43) امرأة فلسطينية في سجن "الدامون"، وتتعمد إدارة المعتقل ممارسة العديد من الانتهاكات والخروقات في معاملتهن، منذ لحظات الاعتقال الأولى مرورا بعملية النقل المراكز التوقيف والتحقيق ومنها للمعتقل، وكذلك في إهمال أوضاعهن الصحية، وتنفيذ محاكمات جائرة، وفرض غرامات باهظة، عدا عن احتجازهن في ظروف معيشية صعبة وقاسية.

وتفيد مؤسسات الأسرى أن من بين الأسيرات القابعات في سجن "الدامون"، (16) أمًا لـ59 طفلاً وطفلة، وكذلك وجود ثلاث أسيرات قيد الاعتقال الإداري وهن كل من: الأسيرة شروق البدن من بيت لحم، والأسيرة آلاء فهمي بشير من قلقيلية، والأسيرة هبة اللبدي والتي صدر بحقها أمر اعتقال إداري لـخمسة أشهر، وشرعت بإضراب عن الطعام منذ (17) يوماً، احتجاجاً على أساليب التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرضت له خلال التحقيق، وكذلك رفضاً لاعتقالها الإداري.

كما تفيد تقارير الرصد والمتابعة أن من بين الأسيرات (11) أسيرة موقوفات، فيما وصل عدد الأسيرات المحكومات إلى (29) أسيرة، أعلاهن حُكماً الأسيرة شروق دويات، وشاتيلا عيّاد المحكومات بالسّجن 16 عامًا، والأسيرتان عائشة الأفغاني، وميسون الجبالي المحكومات بالسّجن لـ 15 عامًا.

كما تُعاني عدد من الأسيرات من أوضاع صحية قاسية وصعبة كالأسيرة إسراء الجعابيص التي تعتبر من أخطر الحالات الصحية في سجن "الدامون"، فهي تعاني من حروق شديدة في جسدها، وهي بحاجة إلى إجراء المزيد من العمليات الجراحية، حيث خضعت لأكثر من ثماني عمليات جراحية منذ تاريخ اعتقالها عام 2015.

الأسرى الإداريون يواصلون معركتهم ضد الاعتقال الإداري

واصل تسعة أسرى في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، إضرابهم المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقالهم الإداري خلال شهر أيلول/ سبتمبر 2019، وتمكن ثلاثة أسرى منهم من التوصل إلى اتفاقات تقضي بتحديد سقف اعتقالهم الإداري مقابل تعليقهم للإضراب وهم: سلطان خلف، وناصر الجدع، وثائر حمدان، فيما يستمر ستة آخرون إضرابهم عن الطعام أقدمهم: أحمد غنام وهو مضرب منذ (89) يوماً، وإسماعيل علي مضرب منذ (79) يوماً، و طارق قعدان منذ (72) يوماً.

وشرع بالإضراب خلال شهر أيلول ثلاثة أسرى منهم الأسيرة هبه اللبدي (32 عاماً)، إضافة إلى الأسيرين أحمد زهران، ومصعب الهندي.

ووفقاً لمتابعة المؤسسات فقد شرعت الأسيرة اللبدي في إضرابها منذ تاريخ 24 أيلول/ سبتمبر 2019، بعد أن تعرضت لتعذيب نفسي وجسدي على مدار أكثر من شهر في التحقيق، إلى أن نُقلت إلى سجن "الدامون"، وبعد إعلانها للإضراب بيومين جرى نقلها إلى زنازين معتقل تحقيق "الجلمة". 

فيما شرع الأسيران أحمد زهران ومصعب الهندي إضرابهما عن الطعام بعد تنكر الاحتلال لمطلبهم المتمثل بإنهاء اعتقالهما الإداري، وقد سبق أن نفذ الأسيران إضرابات عن الطعام ضد اعتقالهما الإداري، خلال العام الماضي والحالي.

وتستمر إدارة معتقلات الاحتلال والجهاز القضائي للاحتلال بتنفيذ سياسات تنكيلية ممنهجة بحق المضربين، من خلال عزلهم، واحتجازهم في زنازين غير صالحة للعيش الآدمي، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية منها زيارة عائلاتهم، وعرقلة زيارات المحامين لهم؛ وتمتد هذه الإجراءات داخل أروقة المحاكم العسكرية للاحتلال عبر قراراتها.

هذا ولفتت المؤسسات إلى أن خطوة الإضراب عن الطعام ما هي إلا مواجهة حتمية فرضها الاحتلال على الأسرى جراء استمراره في ممارسة سياسة الاعتقال الإداري، والتي تصاعدت خلال السنوات الماضية تحديداً بعد عام 2015.