هيئة الأسرى ونادي الأسير تكشفان تفاصيل جديدة عن ظروف استشهاد المعتقل معتز أبو زنيد
رام الله - كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني تفاصيل جديدة عن قضية استشهاد الأسير معتز أبو زنيد (35 عاما) من دوار/ الخليل، الذي ارتقى أول أمس في مستشفى (سوروكا) الإسرائيليّ، وبحسب عائلته لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية.
وأوضحت هيئة الأسرى استنادا لإفادة أحد الأسرى الذين كانوا برفقة المعتقل أبو زنيد في سجن (ريمون- جانوت حاليا)، أنّ الشهيد بدأ يعاني من الإصابة بمرض (الجرب – السكايبوس) قبل عدة شهور، ومع مرور الوقت ورفض إدارة السّجن تقديم العلاج له، تحوّل الجرب إلى دمامل لها رائحة كريهة جدا، وبدأت تظهر انتفاخات في الأطراف، مع نقصان حاد في الوزن، واستمر تدهور وضعه الصحيّ إلى أنّ فقد القدرة على تناول الطعام، والوقوف، وقضاء حاجته.
وتابع في إفادته: "أن أجزاءً من طبقة الجلد بدأت تسقط على فراشه، وبقينا نطالب الإدارة مرات عديدة بنقله إلى المستشفى، دون استجابة، وفي تاريخ 4 كانون الثاني/ يناير فقد الوعي، وبعد يومين نُقل إلى المستشفى، ثم علمنا أنّه دخل في غيبوبة.
وفي هذا الإطار تؤكد هيئة الأسرى ونادي الأسير أنّ ما جرى مع المعتقل أبو زنيد، جريمة طبيّة ممنهجة، كان الهدف منها تصفية المعتقل أبو زنيد، كما جرى مع العشرات من الأسرى الذين ارتقوا منذ بدء حرب الإبادة، والبالغ عددهم (55) وهم المعلومة هوياتهم فقط.
ولفتت الهيئة والنادي إلى أنّ حالة المعتقل أبو زنيد ليست الحالة الوحيدة التي يتم تصفيتها من خلال الجرائم الطبيّة الممنهجة، ومنها تعمد إدارة السجون بتوفير عوامل انتشار مرض (الجرب – السكايبوس) بين صفوف الأسرى، وتتعمد منظومة السجون بعدم توفير النظافة، والتهوية، والتعمد في سحب الملابس من الأسرى، وحرمانهم من أبسط أدوات التنظيف كما أن ضعف المناعة التي أصابت الغالبية العظمى من الأسرى بسبب جريمة التجويع كلها ساهمت في تفاقم المرض مع العديد من الأسرى. ونذكر هنا حالة الشهيد محمد منير موسى من بيت لحم الذي استشهد في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2024، حيث كان مصابا بمرض السكري، وبعد إصابته بالجرب تفاقم وضعه الصحي مما أدى إلى استشهاده، وهناك معطيات أخرى عن بعض معتقلي غزة الذي اُستشهدوا مؤخرا تفيد أن مرض الجرب كان سببا مركزيا في استشهادهم.
وأشارت الهيئة والنادي إلى مرض الجرب لم يتوقف انتشاره في السجون حتّى اليوم، وكان هناك العشرات من الشهادات لأسرى أصيبوا بالمرض، وقد عكست هذه الشهادات الكيفية التي حوّلت فيها منظومة السّجون المرض إلى أداة لتعذيبهم، وقتلهم.
بحضور ومشاركة المحافظ غنام والوكيل عبد القادر الخطيب
هيئة الأسرى: رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر تلتقي بعائلات أسرى في مقر الهيئة
16/1/2025
زارت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ماريانا سبواياريك مساء اليوم الخميس، مقر هيئة شؤون الأسرى والمحررين في مدينة البيرة، بحضور ومشاركة محافظ محافظة رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام، ونائب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الوكيل عبد القادر الخطيب، وعدد من زوجات وشقيقات وبنات أسرى، ممن أمضوا سنوات طويلة في سجون ومعتقلات الاحتلال.
بدأ اللقاء بترحيب الدكتورة ليلى غنام برئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والوفد المرافق لها، مؤكدة على أن حجم المعاناة التي تعيشها الأسر والعائلات الفلسطينية على أبنائها داخل السجون والمعتقلات كبير، ونحن نلمس ذلك كل يوم خلال تواصلنا وتفاعلنا معهم، تحديداً في ظل هذه المرحلة الصعبة والخطيرة على الشعب الفلسطيني ومناضليه من الأسرى والأسيرات.
من جانبه تحدث نائب رئيس الهيئة، الوكيل عبد القادر الخطيب عن مجمل أوضاع الأسرى داخل السجون والمعتقلات، والتهديد اليومي على حياتهم، جراء السياسات العقابية والانتقامية المتصاعدة، والتي أصبحت تظهر مخاطرها ووحشيتها من خلال الواقع اليومي الصعب، بما يتضمنه من ضرب وتعذيب وتنكيل وحرمان من الأدوية والعلاج والطعام والمنظفات والملابس والأغطية، ومصادرة كل ما يمتلكه الأسرى داخل غرفهم.
وأضاف الخطيب " الحديث عن مجمل قضية الأسرى والأسيرات بحاجة الى وقت طويل، لعرض القصص الانسانية، والكشف عن حجم المعاناة والجريمة المخالفة لكل الأعراف والقوانين الدولية، والتجاوزات التي تجعل من هذه الأسر والعائلات في حالة من التشتت والضياع، وأنه كفى هذا العالم تخلياً عن واجباته اتجاه الشعب الفلسطيني، ولا يعقل أن يبقى ثمن الحرية باهظاً الى هذا الحد الذي يكلفنا كثيرا من أرواح وأجساد وحرية مناضلينا، آملا أن يكون هذا اللقاء نقطة في كسر الصمت والجمود الدولي الرسمي والمؤسساتي.
وعرضت أسر وعائلات الأسرى ما لديها من معاناة وقصص انسانية ومطالب عادلة، اذ حضر هذا اللقاء ذوي الأسرى عوائل ( عبد الكريم الريماوي المحكوم ٢٥ عاما، محمد مصلح أبو سطحة وطارق البرغوثي وماجد المصري المحكومين بالسجن المؤبد لمرة واحدة او لعدة مرات )، وشددوا على ضرورة الاطمئنان على ابنائهم، وعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر على زيارتهم بأسرع وقت، واتخاذ كل الإجراءات لوقف التفرد بهم.
وبعد الاستماع للمتحدثين، اعربت ماريانا عن عملها المستمر على مدار الفترة الماضية لعودة الزيارات، وهذه هي المرة الأولى في عمل اللجنة التي يتخذ فيها هذا القرار من سلطات الاحتلال الاسرائيلي، وسيبقى العمل مستمراً للوصول الى القيام بكافة الواجبات اتجاه المعتقلين والمعتقلات الفلسطينيين، مؤكدة على الاصرار والتصميم على القيام بكل المهام والمسؤوليات ومواجهة كل التحديات.
حضر اللقاء من الهيئة عدد من المدراء العامين ورؤساء الوحدات وممن هم من ذوي الاختصاص، ومن اللجنة الدولية وفد رفيع ومتخصص سواء من قدم رئيسة اللجنة أو من العاملين في مكاتبها في فلسطين المحتلة.
هيئة الأسرى ونادي الأسير: بعد أن تم تقديم طلب للتحقيق في ظروف استشهاد المعتقل معتز ابو زنيد وضرورة حضور طبيب من طرف العائلة، محكمة الاحتلال في بئر السبع تعطي مهلة (للشرطة) للرد على الطلب حتى تاريخ 16 كانون الثاني/ يناير الجاري
تؤكد الهيئة والنادي أن السعي للتحقيق في ظروف استشهاد المعتقلين، لا يأتي من باب الثقة في منظومة الاحتلال القضائية، وإنما لوضع هذه المنظومة الشريكة في الجرائم التي يتعرض لها الأسرى تحت تساؤلات هامة لطالما استخدمها الاحتلال غطاء وأداة لترسيخ الجرائم والعنصرية بحق الفلسطينيين تاريخيا وما تزال
تهيب هيئة شؤون الأسرى والمحررين بالمواطنين الصامدين والسادة الاعلاميون ووسائل الاعلام وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، توخي الدقة في تناقل اي معلومات عن الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وعدم الانجرار وراء الاشاعات، وأخذ المعلومات من مصادرها الرسمية.