شهادات من داخل معسكر عوفر تكشف مستوى غير مسبوق من الانتهاكات
25/11/2025
كشفت هيئة شؤون الأسرى و المحررين في تقريرها الصادر اليوم الخميس، عن انتهاكات خطيرة داخل معسكر عوفر، استنادًا إلى شهادات أسيرين تدهورت أوضاعهما الصحية والنفسية نتيجة الإهمال والقمع.
حيث يعاني الأسير محمد القاضي (30 عاما) من حساسية شديدة تعرف بـ"حساسية البرد"، تسببت بانتشار طفح جلدي في كامل جسده، وازداد وضعه الصحي سوء بعد مصادرة دوائه عند الاعتقال وعدم تقديم أي علاج له رغم مناشداته.
وأفاد القاضي أنه تعرض قبل شهر لاقتحام عنيف لغرفته، حيث قيد من الخلف، و عصبت عيناه، ثم نقل إلى المرحاض بعيدا عن الكاميرات، و تم ضربه بشكل مركز على الرأس والوجه الى جانب صعقه بالكهرباء ثلاث مرات، مما أدى لإصابات في العين والأذن وفقدان الاتزان، كما بقي معزولا ثلاثة أيام.
و يقول الاسير: " تسحب الأغطية من غرف الأسرى يوميا حتى المساء، بينما تتسرب مياه المطر إلى الغرف عبر النوافذ والأسقف".
أما الأسير مجاهد يوسف (33 عامًا) من سلواد/ رام الله، فقد أجرى عملية ليزر في العين قبل اعتقاله ويحتاج لقطرة مرطبة بشكل دائم، إلا أن إدارة المعسكر وفرتها لثلاثة أيام فقط ثم أبلغته بعدم وجودها، ما تسبب له بحرقان وتشوش في الرؤية.
و فيما يتعلق بوضع السجن، يقول محامي الهيئة :" لا تتجاوز مدة " الفورة" اليومية 15 دقيقة صباحا ومثلها مساء، كما تتعرض غرف الأسرى الى اقتحامين إلى ثلاثة أسبوعيا، تشمل تفتيشا واعتداءات و شتم، فيما لا يحصل الأسرى على أكثر من 1% من حقوقهم"، و تأتي هذه الانتهاكات المتصاعدة وسط صمت عربي و دولي، و غياب كامل لدور المؤسسات الحقوقية و الانسانية.
الأسرى في "مجيدو" يعيشون ظروفا اعتقالية غاية في الصعوبة
19-11-2025
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، في تقريرها عن أوضاع إنسانية صعبة يعيشها الأسرى الأشبال في سجن مجيدو، في ظل استمرار سياسات التضييق والمعاملة القاسية داخل المعتقل.
وخلال زيارة محامية الهيئة لعدد من الأسرى، ظهر بوضوح حجم معاناة الأسرى الأشبال، ومن بينهم الأسير عهد محمود سلمان (17 عاماً) من بلدة قوصين، المعتقل إدارياً منذ تموز الماضي، والذي يقيم في قسم يضم ثمانية أسرى، بينهم مصابون بمرض السكابيوس نتيجة الاكتظاظ وسوء العناية الصحية، ما تسبب بظهور دمامل مؤلمة لدى عدد منهم.
كما زارت المحامية الأسير كريم سليم سباعنة (16 عاماً) من جنين، والذي ينتظر محاكمته مطلع كانون الثاني المقبل، ورغم تحسن وضعه الصحي بعد إصابته بالسكابيوس، فإنه حاله كحال ثمانية أسرى في ذات الغرفة محرومين من "الفورة" بلا سبب، في ظل نقص كبير في الملابس وسوء الغذاء المقدم لهم.
أما الأسير محمد جمعة زبيدات (17 عاماً) من أريحا، فيعاني أوضاعاً صحية مقلقة، أبرزها آلام حادة في الأسنان والأذن يفقد بسببها القدرة على النوم، إضافة إلى خسارته عشرة كيلوغرامات من وزنه نتيجة سوء التغذية داخل السجن.
الأسرى الذين التقتهم المحامية تحدثوا عن تنقلات واسعة داخل الأقسام، ونقل عدد كبير من المعتقلين الإداريين لسجني "كتسيعوت" و"عوفر"، إلى جانب استمرار الإضاءة القوية داخل الغرف على مدار 24 ساعة، وهو ما يزيد من معاناتهم النفسية والجسدية.
هذه الشهادات الإنسانية تعكس جانباً من الواقع الذي يعيشه الأسرى، خصوصاً الأشبال منهم، في ظل ظروف احتجاز قاسية ومُهينة.
وتتفاقم معاناة الأسير مجاهد عكوب (30 عامًا)، المصاب بعيارين ناريين أدّيا إلى أضرار في يده اليمنى ووريد قدمه ورغم خضوعه لعمليتين جراحيتين، لا يزال الأسير يعاني من آلام شديدة في اليد والظهر، وسط توقف إدارة السجن عن تزويده بالمسكنات المناسبة، والاكتفاء بـحبة “أكمول” فقط، ويزيد البرد من معاناته وآلامه .
وأفاد الأسير إيهاب شولي (39 عامًا)، خلال زيارة محامي الهيئة أنه فقد الكثير من وزنه ويعاني من مرض “السكابيوس” مشيرًا إلى أن الاقتحامات متكررة للأقسام أثناء خروج الأسرى للزيارات.
وأقدمت إدارة السجن قبل أسابيع على سحب جميع الخزائن من الغرف، ما اضطر الأسرى إلى وضع مستلزماتهم تحت الأسرّة، بينما لا توفر إدارة السجن الأغطية الشتوية رغم برودة الطقس.
ولازال الأسير القاصر يامن الدربي (15 عامًا) مصابا بسكابيوس ويقبع في القسم 6 من سجن مجيدو، الذي يفتقر إلى أدنى مقومات الحياة والرعاية الطبية .
كشفت هيئة شؤون الأسرى و المحررين، في تقريرها الصادر اليوم الأحد، و نقلاً عن إفادات ثلاثة أسرى في معسكر عوفر، عن ظروف اعتقال قاسية ومعاملة وصفت بأنها من "أقسى ما يكون"، تشمل الإهمال الطبي والاعتداءات الجسدية واقتحامات الغرف اليومية.
و أفادت محامية الهيئة، أن الأسير أحمد عادل هريش من بلدة بيتونيا/رام الله، والمعتقَل منذ تاريخ 31/8/2025، يعاني من آلام حادة في المعدة يشتبه بأنها ناتجة عن جرثومة، لكنه لا يتلقى سوى المسكنات، فيما يتأخر الطبيب لساعات وأحيانًا لا يحضر، وأفاد بأن الطبيب ينادي الأسرى بشكل استفزازي من خلف الشباك قائلاً: "من يريد أن يموت". كما أشار إلى اقتحام جماعي للغرفة بعد كسر مقص الأظافر، حيث ضرب الأسرى و اخرجوا مقيدين لساعات، إضافة إلى إدخال مجندة بدعوى أخذ الشكاوى، ليستدعى الأسير لاحقا و يعاقب على تقديم شكواه اما باصدار قرار اعتقال اداري بحقه أو بتعريضه لمعاملة مهينة .
أما الأسير ناجي شريف محمود عوض الله (24 عامًا) من بيتونيا، المعتقل منذ 28/08/2025، والصادر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة أربعة أشهر، فقد وصف ظروف المعسكر بأنها شديدة القسوة: ضرب مستمر، تفتيش واقتحامات يومية، طعام شحيح، انعدام النظافة، وحرمان من النوم من خلال سحب الفرش عند السادسة صباحًا. في حين يعاني الأسير عز الدين أحمد خضور (20 عام) من بلدة بدو/القدس، من إصابة في قدمه كان يتلقى علاجا لها قبل الاعتقال، ورغم حاجته لأدوية ومتابعة طبية، لم يتلق أي علاج منذ 70 يوما. كما أكد أن غرف المعسكر تفتقر لأبسط متطلبات الحياة، إذ يضطر الأسرى لشرب الماء من حنفية الحمام دون وجود كاسات. علما أن خضور أسير سابق اعتقل مجددا يوم 02/09/2025. وتعكس هذه الشهادات صورة متدهورة للأوضاع الإنسانية داخل معسكر عوفر، وسط مطالبات متكررة من الهيئة بضرورة التدخل العاجل ووقف الانتهاكات المستمرة بحق الأسرى.