تصعيدات خطيرة في التعامل مع الأسرى في مركز توقيف عتصيون
5/11/2024
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين اليوم الثلاثاء، عن تصعيدات خطيرة ينتهجها جنود الاحتلال في التعامل مع المعتقلين في مركز توقيف عتصيون، حيث هناك أساليب جديدة تهدف الى الحاق الضرر الجسدي والنفسي بهم.
ووفقاً لزيارة محامية الهيئة الأخيرة لمركز التوقيف، بينت أنه يتم احضار المعتقلين للزيارة مقيدي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين، بالاضافة الى أكياس بلاستيكية تغطي رؤوسهم بالكامل، وفي ذلك تذكير لمشاهد التحقيق القاسية التي استخدمت في بداية الانتفاضتين الأولى والثانية.
ووصف التقرير الكيس البلاستيكي الذي يغطي وجه المعتقل، اذ يلف رأسه بالكامل، ويكون مشدود ومربوط للخلف وضاغط على الفم والأنف مما يخلق صعوبة بالتنفس، وهذا كان واضح خلال زيارة المعتقلين جميعهم دون استثناء، كما بدا عليهم التأثر النفسي من هذا الأسلوب الجديد في التعذيب والاهانة.
وأوضحت محامية الهيئة أنه كان يتم إحضار المعتقل للزيارة ولا يوجد كرسي يجلسون عليه، وطبيعة اقتيادهم لغرفة الزيارة فيها الكثير من الرعب، من حيث كيفية نقلهم واحاطتهم بهم، بالاضافة الى محاولات كثيرة للتشويش على الزيارة، من خلال تفتيش الدفتر الذي كان بحوزتها، او بمطالبتها بإنهاء الزيارة.
وأشارت محامية الهيئة في تقريرها الى أن كافة الأسرى الذين تم زيارتهم تعرضوا للضرب والتعذيب، والكدمات تظهر بوضوح على أجسادهم، حيث تعرضت غرفهم خلال الايام الماضية لاربعة اقتحامات دون اي اسباب تبرر ذلك.
يذكر أن مركز توقيف عتصيون يقع بين محافظتي الخليل وبيت لحم، ويتولى الادارة والاشراف عليه وحدة من جيش الاحتلال، ويحتجز فيه اليوم ما يقارب ١٢٠ أسيراً، غالبيتهم موقوفين او صدر بحقهم قرارات اعتقال اداري، فيما بلغ عدد زيارات الأسرى الاجمالي في مركز التوقيف منذ استئناف الزيارات نهاية العام الماضي الى ( 916 ) زيارة.
أوضاع كارثية تعانيها الأسيرات يوميا في سجن الدامون
5/11/2024
في خضم المعاناة الإنسانية التي تعيشها الأسيرات داخل سجون الاحتلال والتي ازدادت سوءا خلال عام ونيف من الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، تبقى الرواية الأصعب و الأصدق ما نوثقه من شهادات معاناة لهن من خلال زيارتهم.
لقد تحول وضع الأسيرات في سجن الدامون من سيء لأسوأ فلم تكتفي إدارة سجن الدامون بالانتقام من الأسيرات طيلة عام، لتصل بهم الأحوال إلى مصادرة الجلابيب والحجاب والنقاب واستبدالها بـ"بدلة رياضية رمادية" فقط ودون الحجاب بعد تغيير إدارة السجن وتعيين مدير جديد له، حيث تم تبليغهن أن هذه القوانين جديدة وستطبق بشكل مستمر وأن ذلك انتقاما لأحداث السابع من أكتوبر الماضي .
94 أسيرة في سجن الدامون ذقن من المر حنظله، ووفقاً لشهادتهن فإن غرفهن تتعرض لتفتيشات تعسفية بشكل يومي في ساعات الفجر، حيث تقتحم الإدارة القسم وتختار غرفة أو غرفتين وتخرجهن منها وتحتجزهن لساعة وأكثر في الفورة، ويتخلل ذلك قيام السجانات بالتفتيش العاري لهن، بالإضافة إلى مصادرة مقتنياتهن البسيطة مثل علبة بلاستيك فارغة يستعملنها بدل الكاسات، وتم مصادرة خيوط قمن بسحبها من البطانيات لاستعمالها لصنع أساور للتسلية خلال ساعات النهار الطويلة داخل الغرف.
حتى إصلاح ملابسهن الممزقة اللواتي لا يمتلكن غيرها أصبح مستحيلا عقب مصادرة آخر ابرة يمتلكنها، حيث انه بحوزة كل أسيرة غيار صيفي واحد فقط وترفض إدارة السجن إعطائهن ملابس دافئة أو إضافية ، كما أن كل واحدة منهن تملك بشكير واحد يتحول إلى نصف بشكير في حال دخلت أسيرة جديدة للسجن، اذ تتقاسم إحداهن بشكيرها مع الأسيرة الجديدة بسبب عدم توفير إدارة السجن بشكير جديد لها، يضطررن لاستعارة الأحذية من بعضهن البعض عندما يخرجن للفورة أو العيادة أو زيارة المحامي، نتيجة مصادرة أحذيتهن من قبل السجانات في إجراءات انتقامية لا مبرر لها.
وأفادت الهيئة بأن أسيرات الدامون يعانين نقصا حاداً في مواد التنظيف الشخصية والخاصة بالغرف، ونقص في عدد الأغطية بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة مع دخول فصل الشتاء، حيث يعانين من بداية موجة البرد القارس ليلا وفي الصباح الباكر الأمر الذي تسبب إصابتهن بأمراض عديدة.
و أضافت الهيئة في بيانها، أن إدارة سجن الدامون تعمدت منذ أسبوعين تركيب كبسات الإضاءة خارج غرف الأسيرات وإلغاء الكبسات الداخلية ليتاح للسجانين التحكم بأوقات الإضاءة وفقا لمزاجهم.
وأفادت محامية الهيئة نقلا عن الأسيرات اللواتي تمت زيارتهن، أن سياسة التجويع التي تنتهجها إدارة السجن بحقهن أدت إلى تغيرات هرمونية وأعراض جانبية في أجسادهن منذ أشهر.
ادارة السجون تستخدم الاهمال الطبي كسلاح لقتل الأسرى المرضى ببطء
05/11/2024
تفاقمت سياسة الاهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى المصابين والمرضى في السجون الاسرائيلية بعد ال 7 من اكتوبر 2023، حيث أصبحت ادارة السجون تستخدمها كسلاح انتقامي ضد أسرانا، بحرمانهم من الرعاية الطبية و العلاج، حتى الذين يعانون منهم من أمراض مزمنة و اصابات خطيرة قد تودي بحياتهم، الى جانب ما يتعرضون له من ضرب و تنكيل دون مراعاة لحساسية وضعهم، مما أدى الى استشهاد عدد منهم ، و هذا مرشح للازدياد مع استمرار الانتهاكات الاسرائيلية أثناء الاعتقال و داخل السجون.
و في هذا السياق، قام محامو الهيئة بزيارة عدة سجون و تفقد أحوال الأسرى المرضى و ما يواجهونه من اهمال طبي وسوء تغذية و عنف جسدي ، انعكس سلبا على اجسادهم التي فقدت الكثير من وزنها و باتت هزيلة غير قادرة على مقاومة الامراض.
فالأسير حسام زهدي زحايقة - شاهين – ( 52 عام) من بلدة السواحرة/ القدس، نقل بشكل مفاجئ الى المستشفى و خضع لعملية جراحية، نتيجة الالتهابات الحادة التي اصابت قدميه بسبب مرض سكايبوس، و اهمال علاجه لفترة تزيد عن الشهرين، مما أدى الى فقدانه القدرة على الوقوف و أصبح يتنقل على كرسي متحرك.
و يقول الاسير: "بتاريخ 30/9/2024، وخلال العدد طلب مني الضابط الوقوف ، لكني ابلغته انني لا استطيع بسبب الألم الشديد بقدمي ، فهجم علي و داس على مكان الالتهاب بحذائه العسكري، و بعدها بعدة أيام تعرضت لاعتداء آخر فازداد الوضع سوء، مما أدى الى تدهور كبير على صحتي، نقلت على أثره الى عيادة السجن، وقاموا بتحويلي مباشرة الى العمليات لتنظيف الالتهاب، دون اعطائي تخدير، فتعذبت كثيرا نتيجة الألم القاتل الذي شعرت به".
و يضيف شاهين " شهر واحد بالاعتقال بعد الحرب على قطاع غزة يعادل 20 سنة اعتقال".
علما أن الأسير يقبع في سجن نفحة، و كان قد اعتقل بتاريخ 28/01/2004، و صدر بحقه حكما بالسجن 22 عام.
أما الأسير محمد أبو عادي ( 50 عام)/ رام الله ، و المتواجد في سجن النقب، فحالته الصحية صعبة جدا، حيث يعاني من مجموعة أمراض(السكري، القلب، الضغط ، الفتاق، قرحة معدة و سكابيوس)، عدا عن تعرضه للضرب بداية فترة اعتقاله، مما أدى الى اصابته في كسور بالعمود الفقري و اضلاع الصدر، الى جانب نقصان شديد وسريع بالوزن بسبب سوء التغذية.
يذكر أن الأسير اعتقل بتاريخ 20/10/2023، و صدر بحقه حكما بالسجن الاداري 6 أشهر، تم تجديده مرتين، و من المتوقع الافراج عنه يوم 19/12/2024، و هو متزوج و أب ل 5 أبناء.
و فيما يتعلق بالأسير جواد اشتيه ( 50 عام) / نابلس، فقد لاحظ محامي الهيئة أثناء زيارته، أنه بالكاد يستطيع الرؤية وقد تمكن من الوصول الى الغرفة بصعوبة بالغة و بمساعدة أسير آخر، فهو يعاني من ضعف شديد بالنظر و لا يرى أمامه سوى بضع سنتيمترات ، و هذا يشكل خطرا كبيرا على حياته.
علما أن اشتيه محكوم بالسجن لمدة 30 عاما، و كان قد اعتقل سنة 2003، و هو يحمل شهادة ماجستير بالشؤون الاسرائيلية.
و من ضمن الحالات الصعبة، حالة الأسير ع. ص( 72 عام) من مدينة جنين ، القابع في سجن النقب، والذي يعاني من فقدان جزئي للذاكرة، و مشكلة بالنظر، الى جانب تواجد كيس بول مركب على جسده بشكل دائم لقضاء حاجته، و قد تدهور وضعه بشكل كبير مؤخرا بعد اصابته بمرض سكابيوس.
صور من الفعالية التي نظمتها مؤسسات الاسرى وبالتعاون مع وزاره التربية والتعليم في مدرسة بنات البيرة في محافظة رام الله وذلك في إطار تعريف الجيل الناشئ بقضية الأسرى في سجون الاحتلال وبثقافة الأسر، والتي تأتي ضمن الجهود الوطنية وإشراك قطاعات المجتمع المختلفة بالتضامن مع الأسرى ،والتعريف بمعاناتهم للعالم الخارجي، والعمل على توعية طلبة المدارس بقضية الأسرى من جميع النواحي .