الحركة الأسيرة

شو اخر الاخبار

في . نشر في ادبيات السجون

 شو اخر الاخبار

عن كل ثائر من الثوار

اسرى كثار كثار

كبار وصغار

واسرى واسيرات بيتمنوا لو انهم احرار

وكلهم بيستنوا خلف الجدار

لكن للأسف هم في اندثار

وكل واحد فيهم على نار

بيوم الفجر من ربهم القهار

وكثير منهم حامل اسرار

وكل جدع فيهم فارس مغوار

وعمداء الاسرى خلف الاسرار

كريم وماهر يونس لسا بعاد عن الدار

ونائل ومروان البرغوثي رمز الثوار

وكل الاسرى الكبار الاحرار

مع الامراض في حالة اندثار

وقلة الاهتمام بالمريض عليه إعصار

والأسرى المرضى في اخطار

كلبشات الايادي وكأنها سوار

تؤلم المريض وتزيد نار ونار

واسير لساته قاعد محتار

بيوم الفرج من ربه الجبار

واسير واسيرة من بيت فجار

واسير مريض من اريحا والاغوار

وكل واحد فيهم على نار

واسيرات بالدامون بتمنوا منه الفرار

            بيوم الفرج وبحالة انتظار

            لكن  للأسف هم في اندثار

وعدو عامل فيها كبير وهو بالاصل صرصار

وسجان واقف على الباب مثل الحمار

وقلوب أمهات الاسرى على نار

بيوم أولادهم يصيروا احرار

وبيوت بغياب الاحبة صارت دمار

وبيوت برجوعهم هالاحرار

صارت والله عمار

وبنت الجعابيص تناجي القهار

انه يغيرلها الاقدار

ومع انها صامدة وباكبار

الا انها تعبت من حالة الانتظار

وهاي هي كل الاخبار

عن كل الاسرى الثوار

اللي رغم الاسر لساتهم احرار

وهذا كل اللي بيصير وصار

 

 

 

 

                            بقلم الاسيرة الجريحة اسراء جعابيص



 
 
 

الأسير باسل عريف يدخل عامه الـ22 على التوالي

في . نشر في مقالات

الأسير باسل عريف يدخل عامه الـ22 على التوالي
بقلم/عبد الناصر عوني فروانة
يوم أن اعتقل أبي -رحمة الله عليه- قبل خمسة عقود وما يزيد، كنت طفلاً صغيراً، ولم أكن قد تجاوزت الثالثة من عمري، فعرفت السجون الإسرائيلية وحفظت أسمائها، دون أن أعي معنى السجن، أو أدرك وجع المسجون. كنت أعتقد حينها أن السجن مرادف بطولة، خاصة وأنه ارتبط بمقاومة الاحتلال وكفاح الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال. ومع مرور السنين كبرتُ وكبرتْ بداخلي القضية، فتحولت أنا الآخر بدوري إلى أسير لأربع مرات، فعرفت أن للسجن معنى آخر. السجن مرادف الألم والوجع والحرمان.
 
من هنا يمكن القول: أن السجن ليس بطولة فحسب، والأسرى هم ليسوا مجرد أبطالاً ناضلوا وضحوا فقط، فالسجن ألم والأسرى هم أناس كباقي الناس. هم حياة ومشاعر وأحاسيس وأعمار تُقضى خلف القضبان، ولكل أسير من هؤلاء الكثير من القصص. وهذا "باسل" يدخل اليوم عامه الثاني والعشرين على التوالي في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فيضيف إلى قصته مزيدا من السطور وكلمات البطولة والوجع.
لم تكن تعلم الأم وهي حامل بجنينها، بأنها ستُنجب نجلها البكر ليقضي أكثر من نصف عمره، وراء الشمس، خلف قضبان السجون. كما لم يكن لوالده أن يتوقع، ولا حتى في اسوأ الكوابيس، أن يكون لقائه بنجله عام 2000 هو الأخير بينهما، ولم يكن يتخيل "ابا باسل" أن ينتهي بهم الحال الى فراق طويل بدأ قبل أكثر من عقدين من الزمن ولم ينتهِ بعد، بفعل السجن الإسرائيلي واجراءات الاحتلال ومنع زيارات الأهل بذريعة ما يُصطلح على تسميته بـ "المنع الأمني"، في ظل صمت وضعف وتراجع دور المؤسسات الدولية. فكم كانت صعبة لحظة الفراق تلك، وكم هو قاسي ومؤلم استمرار الحرمان من رؤية الحبيب والعزيز. فالفراق حزن كلهيب الشمس، وفراق الابن من أصعب حالات الفراق. فكان الله في عونك أخي وصديقي أبو باسل وأنت تتابع أخبار الأسرى المقلقة وظروف احتجازهم القاسية واستمرار الاهمال الطبي المتعمد في ظل الاستهتار الإسرائيلي المتصاعد بحياة الأسرى وأوضاعهم الصحية، دون أن يُسمح لك بزيارته ولو مرة واحدة طوال فترة سجنه الطويلة.
باسل عريف.. الفلسطيني ابن مدينة غزة، اسمٌ بات يعرفه الجميع، ويحفظه الأسرى والمحررون، ويذكره الناشطون والمتابعون لقضايا الأسرى، ويردده الشرفاء والمخلصون، فهو مناضل عنيد، حفر اسمه بأحرف من نور ونار على جدران الزنازين المعتمة، وكتب فصولاً من الصمود والتحدي خلال مسيرته النضالية، وشارك إخوانه الأسرى معارك الأمعاء الخاوية ومقاومة السجان بإرادة صلبة لم تلن، وعزم جبار لم يضعف، فحَفَر اسمه عميقاً في سجلات الحركة الوطنية الأسيرة.
ولد الأسير "باسل عريف" في الرابع من نيسان/ابريل عام 1982، وكان يقطن مع أسرته في حي الرمال غرب مدينة غزة، فكبر وترعرع وسط عائلة مناضلة وبين أزقة وشوارع المدينة، وانتمى لحركة "فتح" منذ نعومة أظافره، وفي عام 1998 التحق بجهاز الشرطة الفلسطينية وتلقى دورة تدريبية ومن ثم انتقل الى العمل في محافظات الضفة الغربية، ومع اندلاع انتفاضة الأقصى عام2000، انضم إلى كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني"فتح"، ولكل امرئ من اسمه نصيب، فكان بطلاً باسلاً، شجاعاً، قاتل عدوه بشدة، وقاوم المحتل ببسالة ولم يأبه الموت، فسطّر صفحات من المجد والبطولة وشارك في العديد من العمليات الفدائية، ولعل أبرزها المشاركة في قتل مستوطنين إسرائيليين داخل مستوطنة "عوفر" انتقاماً لاستشهاد صديقه ورفيق دربه "مهند حلاوة".
وفي التاسع عشر من آب/أغسطس عام 2002 وبعد مطاردة استمرت لشهور طويلة، تمكنت قوات الاحتلال الإسرائيلي من استدراجه عبر أحد العملاء واعتقاله والزج به في سجونها، فتعرض لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي رغم الإصابة التي كان يعاني منها في يده اليمنى، وبعد ثلاث سنوات من التوقيف والاستجواب والعديد من جلسات المحاكمة، أصدرت محكمة عوفر الإسرائيلية العسكرية حكماً بحقه بالسجن المؤبد (مدى الحياة) مرتين إضافة إلى 52 عاما.
ومنذ اعتقاله قبل واحد وعشرين عاماً تنقل في عدة سجون إسرائيلية وقضى سنوات من عمره في عسقلان وبئر السبع وهداريم وايشل ونفحة، ومكث فترات طويلة في زنازين العزل الانفرادي، وحصل على شهادة الثانوية العامة وشهادة البكالوريوس في العلوم السياسية داخل سجنه، فيما يقبع الآن في سجن نفحه في صحراء النقب جنوب فلسطين المحتلة.
وتمر الأيام والشهور وتمضي معها السنين، وتُقضى الأعمار خلف قضبان السجون وتحل الذكرى الواحدة والعشرين لاعتقال "باسل عريف" ليدخل عامه الثاني والعشرين على التوالي، والألم يزداد والوجع يتفاقم، ومعاناة باسل وأسرته تتسع، ولسان حالهم يقول: رفقاً بنا أيها السجن اللعين، فألا يكفي ما ألحقته بنا من ألم وقهر وحزن جراء ما تفرضه علينا وعلى أبنائنا من قيود، فو الله ما عاد في الروح متسع، وما عاد بمقدورنا تحمل مزيداً من الوجع. ولعل ما يخفف من وجعنا هو ذاك الأمل الذي يتعاظم يوما بعد يوم باقتراب اتمام صفقة تبادل جديدة وانتصار يكسر قيد المؤبدات الذين ارتفع عددهم الى (558) اسيرا، وتنجح من خلاله المقاومة الفلسطينية في اطلاق سراح رموز المقاومة. ويقُولون مَتى هُو. قُل عَسى أن يَكون قَريبًا.
ويبقى الأخ باسل عريف، الأسير والمناضل .. منتصب القامة يمشي ولم يَنحنِ، ورأسٌ شامخٌ لم يطأطئ، وعنفوانٌ كبيرٌ لم ينكسر، ومناضل يتسلح بأمل الانتصار وكسر القيود
عن المؤلف:
عبد الناصر عوني فروانة: أسير محرَّر، ومختص بشؤون الأسرى، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، ورئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحرَّرين، وعضو لجنة إدارة هيئة الأسرى في قطاع غزة. ولديه موقع شخصي اسمه: فلسطين خلف القضبان.
 
 
 
 
 
 
 

هيئة الأسرى تصدر كتيبا حول المعتقلات الإستعمارية البريطانية من مذكرات الشيخ بدوي

في . نشر في الاصدارات

أصدرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين اليوم الخميس، كتيبا حول المعتقلات الاستعمارية البريطانية في الأراضي الفلسطينية، والتي تعتبر النموذج الاول الذي اعتمدت عليه الحركة الصهيونية وحكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة للانتقام من الشعب الفلسطيني وسرقة أرضه وتهجير سكانه.

أوضحت الهيئة أن الكتيب والذي يحمل عنوان " نضالات وآلام من وراء القضبان "، والذي إعتمد إصداره على مذكرات الأسير المحرر الراحل الشيخ عربي بدوي، أحد ثوار ثورة عام 1936، يعتبر مرجعا هاما، كونه يغطي مرحلة دفع فيها الشعب الفلسطيني ثمنا باهظا، توجت بالجريمة المستمرة المتمثلة بإحتلال فلسطين، وإقامة دولة إسرائيلي على أراضيها.

وقالت الهيئة ان تحويل مذكرات الثوار والفدائيين وتجاربهم النضالية الى كتيبات ومراجع رسمية، امر في غاية الاهمية، كون التاريخ الشفوي مهدد بمخاطر الزوال مع مرور الوقت، وان تدوينه يضمن تناقله برواية موحدة لكافة الاجيال، والتي يتوجب عليها أن لا تنسى ان مصابنا الاكبر يتمثل بوعد بلفور، وما تلاه من تسهيلات من قبل بريطانيا للحركة الصهيونية لإقامة مشروعها.

واضافت الهيئة ان "الكتيب من حيث محتواه المعلوماتي والقصصي وبعض الصور التي تضمنها،        يفضح مدى تأثر الإحتلال الإسرائيلي بتجربة الإنتداب البريطاني، وان محاكمات الاسرى وإبتزازهم والإعتداء عليهم، تشبه الى حد كبير الآلية المتبعة من قبل إدارة سجون الإحتلال اليوم وعلى مدار العقود الماضية".

يذكر ان الأسير المحرر الراحل الشيخ عربي مواليد عام 1916، في قرية قبلان جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية، كان يعمل واسرته في الزراعة، التحق بركب الثوار عام 1933، حيث التقى بالشيخ عز الدين القسام وإنضم لمجموعته، وأعتقل من قبل البريطانيين عقب معركة حرش يعبد، والتي وقعت يوم الأربعاء 20 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1934، تحرر الشيخ عربي وتوفي عام 1987.

الكتيب متوفر في هيئة شؤون الاسرى والمحررين لمن يرغب الحصول عليه ورقيا، وسيكون متاحا على الموقع الإلكتروني  للهيئة  من صباح يوم الاحد القادم الموافق 28/7/2019.

 

قدري أبو بكر.. مسيرة نضال وكفاح عاش ثائراً وأسيراً ومبعداً وترجل شهيداً للواجب الوطني

في . نشر في مقالات

قدري أبو بكر.. مسيرة نضال وكفاح
عاش ثائراً وأسيراً ومبعداً وترجل شهيداً للواجب الوطني
المؤلف: عبد الناصر عوني فروانة
8تموز2023
لحظة تلقي خبر وفاة اللواء قدري أبو بكر، شهقت أنفاسي ولم أصدق - ولا أريد أن أصدق - تنقلت بين المواقع الإخبارية والقلق يتملكني، علّ أحدها ينفي أو حتى يأتيني بأهون المصائب "إصابة الوزير اللواء قدري أبو بكر"!!.
وأجريت اتصالاً واثنين وثلاثة، وتواصلت مع زملائي في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، فجاءت الأنباء البائسة: "أبو فادي مات بالفعل ورحل إلى الأبد".
يا الله ما أقسى الموت، حينما تفقد إنساناً عزيزاً، فهذا ليس بحادث عادي أو موت عابر، إنها الفاجعة. فاجعة إنسانية ووطنية أصابتنا جميعاً بالصدمة؛ وما زلنا نعيش اضطرابات ما بعد الصدمة. وكما يقول الشاعر الفلسطيني محمود درويش: الموت لا يوجع الموتى.. الموت يوجع الأحياء.
عرفناه ثائراً فتحاوياً ومقاتلاً فلسطينياً وأسيراً وطنياً متمرداً على كل أشكال الظُلم والقهر، ورمزاً من رموز الحركة الأسيرة، طوال سنوات سجنه التي امتدت لنحو سبعة عشر عاماً متتالية.
عرفناه رجلاً صادقاً وقائداً وحدوياً وإنساناً متواضعاً، في كل الميادين، فحفظنا صورته في القلوب، وحفرنا اسمه في العقول، وسنردد معاً اسمه دوماً بين الجموع. فما من أحد عرفه أو التقى به، إلا وأثني على حسن سيرته وطيبة قلبه. وما من أحد من هؤلاء سمع بخبر وفاته إلا وتوشح الحزن ألماً لفراقه، واسترسل بذكر محاسنه، وهذا ما سمعناه وقرأناه في حياته وبعد مماته.
الرئيس يكلفه رئيساً لهيئة شؤون الأسرى والمحررين
تشرفت بالاتصال به للمرة الأولى مهنئاً، عقب صدور قرار السيد الرئيس محمود عباس بتكليفه رئيساً لهيئة شؤون الأسرى والمحررين في أغسطس عام2018، وتبادلنا الحديث في هموم الأسرى وشؤون العمل، فإذ به يفاجئني بالسؤال عن أبي ويخبرني بأنه كان صديقاً له في السجن وعايشه لسنوات طوال في غرف سجن بئر السبع. لقد كان يتمتع بذاكرة قوية. وبمجرد أن أنهيت المكالمة، توجهت لوالدي وأخبرته بالحوار، فبدأ هو الآخر باستعادة ذكرياته والإشادة به وبسماته الطيبة وسرد سيرته النضالية والوطنية المشرقة. وحين توفى "والدي" رحمة الله عليه مساء 8نوفمبر 2020 كان "أبو فادي" أول المتصلين معزياً برحيله.
وتوالت الاتصالات، وتبادلنا الحديث مراراً وتكراراً، لكننا لم نستطع اللقاء فوق تراب الوطن بفعل إجراءات الاحتلال والقيود المفروضة على حرية التنقل ما بين غزة والضفة الغربية، فكان لقاؤنا الأول في نوفمبر عام 2018 بالقاهرة، أي بعد تسلمه رئاسة هيئة شؤون الأسرى والمحررين بثلاثة شهور، ومن ثم توالت لقاءات العمل، فالتقيته كثيراً وتشرفت بالسفر برفقته مراراً إلى عواصم عربية وأوروبية عديدة، وشاركنا في لقاءات ومؤتمرات عربية ودولية عديدة، ودخلنا سوياً سفارات فلسطينية ومؤسسات واتحادات عربية كثيرة بما فيها جامعة الدول العربية، والتقينا بالأمين العام أكثر من مرة، وطرقنا معاً أبواب برلمانات ومؤسسات أوروبية ودولية، والتقينا هناك بالعديد من البرلمانيين الأوروبيين. وكانت العاصمة البلجيكية (بروكسل) آخر المحطات الأوروبية التي جمعتني به في فبراير الماضي.
أما عربياً فكما شهدت مصر لقائي الأول به عام2018، كانت العاصمة المصرية (القاهرة) هي المحطة الأخيرة للمشاركة في العديد من اللقاءات والفعاليات، أبرزها الفعالية التي أقامتها جامعة الدول العربية إحياءاً ليوم الأسير الفلسطيني.
وكانت آخر لحظات اللقاء قبل الفراق الأبدي، في صالة مطار القاهرة الدولي، وهو عائد والوفد المرافق إلى رام الله، فجر الجمعة 12 مايو2023. يومها أصريت بأن أبقى معهم حتى اللحظة الأخيرة وان أرافقهم إلى المطار، ولسان حالي كان يردد على مسامعهم: لا نعرف متى سنلتقي مجدداً. وكأنني كنت أودعه الوداع الأخير.
وفي السفر لنا معه ذكريات..
وفي السفر، لنا معه ذكريات كثيرة، حافلة بالمواقف الوطنية والإنسانية، وتبادلنا معه أحاديث عديدة، وكان يحرص، على سبيل المثال، أن يستهل زيارته للقاهرة بزيارة الأسيرة الأولى في الثورة الفلسطينية المعاصرة الأخت المناضلة فاطمة البرناوي، حيث كانت تُقيم قبل رحيلها في 3نوفمبر 2022، وقد زرناها معاً مرات عدة.
وكان سريع الاستجابة مع الاتصالات الهاتفية، فلم يترك اتصالاً إلا ويرد عليه، وكثيراً ما رن هاتفه النقال أثناء تناوله الطعام، فإذ به يتوقف عن الأكل ويمسك هاتفه ويرد على المتصل دون أن يعرف هويته.!
وخلال وجودنا في بروكسل، المرة الأخيرة، قبل خمسة شهور، وصلتنا رسالة بعد منتصف الليل تفيد بأن الأسير (أحمد أبو علي) استشهد في سجن النقب جراء الإهمال الطبي، وفي الصباح نزلنا معاً لتناول طعام الإفطار، وقبل أن أبلغه بالخبر. فإذ به يفاجئني قائلاً: اتصل بي الأسرى الساعة الرابعة فجراً (عبر هاتف مهرب) وأبلغوني بخبر استشهاد الأسير. فاستهجنت الأمر وتساءلت: كيف تُبقي هاتفك مفتوحاً طوال الليل يا عمي أبو فادي وترد على الاتصالات بعد المنتصف!. فرد والابتسامة تعلو وجنتيه: نحن خدم للأسرى وقضيتهم.
وفي السفر، كان يتجاوز طواعية البروتوكول الخاص بالوزراء، وكثيرة هي المرات التي منحنا فيها مساحة بالمشاركة في الحديث. كما ولم يشعرنا أبداً بأنه وزير ونحن مرؤوسوه، كان بمثابة الأب الحنون والأخ الكبير والصديق الوفي. كان طيباً وكريماً ومتواضعاً.
معايدة عيد الأضحى المبارك والتواصل مع أهالي الأسرى
وفي اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك، اتصلت به مهنئاً إياه والأسرة بحلول العيد، فإذ به، في نهاية المعايدة، يطلب مني رقم هاتف الحاجة أم ضياء الأغا، والدة عميد أسرى قطاع غزة والمعتقل منذ 31 عاماً، ليقدم لها التهاني وهذا ما حصل بعد أن أنهيت مكالمتي. كان حريصاً على التواصل مع الأسرى وعوائلهم. وهو العارف لمعنى أن تكون أسيراً، أو أن يكون لك أبٌ أو ابنٌ أسيراً. فكان مناصراً لهم وصادقاً معهم، وداعماً لحريتهم ومسانداً قوياً لقضيتهم العادلة. فأحبه الجميع وحزن الكل الفلسطيني على رحيله، وكان الحزن أكبر لدى من التقى به. فهذه "أم ضياء الأغا" تقول لي:. "التقيت به، وللمرة الأولى، مؤخراً في القاهرة، وجالسته في أكثر من مناسبة، فتعرفت أكثر عليه، وازددت احتراماً له، وبعد رحيله شعرت بألم كبير وحزن مضاعف. فيا ليتني لم ألتقِ به ولم أتعرف على شخصيته عن قُرب، لكان الألم أخف والحزن أقل".
وهذا يتقاطع مع ما كنت أرددته على مسامعه وأمام من معه، قبل الفراق بعد كل لقاء، كنت أقول له: كلما التقيت بك، ازددت احتراماً لك.
سيرة مشرقة ومشرّفة..
سيرة العظماء لا ترحل برحيل أجسادهم، وكيف يمكن أن ترحل سيرة "أبا فادي" الذي عاش حياة خصبة وعميقة، وكرّس حياته لأجل وطنه وشعبه وقضية الأسرى والمحررين وعوائلهم، على اختلاف انتماءاتهم، وحرص على أن يكون دائماً عنواناً وحدوياً، وفي كل مرة كانت وطنيته وفلسطينيه تتغلب على فتحاويته، فشكّل رمزاً للكل الفلسطيني.
ولد قدري عمر محمد أبو بكر وكنيته "أبا فادي" في الأول من يناير عام 1953، في بلدة بديا غرب محافظة سلفيت، وانتمى إلى حركة "فتح" عام 1968، ثم التحق بالقوات المسلحة وتلقى تدريبات عسكرية في معسكرات الثورة في الأردن والعراق، وغدى مُطارِداً للعدو ومُطارَداً منه، إلى أن أُعتقل منتصف عام 1970 أثناء مشاركته بمهمة عسكرية قرب قرية يتما جنوب محافظة نابلس وحُكم عليه بالسجن 20 عامًا.
أبعد إلى العراق في أكتوبر عام 1987، بعد قضاء 17عاماً من فترة حكمه، ليعُيِّن هناك مديراً لمكتب القائد خليل الوزير "أبا جهاد"، فكان أحد أركان فريق متابعة العمل النضالي والكفاحي في الأراضي المحتلة، وفي عام 1996 عاد إلى الضفة الغربية، ليعمل مساعداً للمدير العام لجهاز الأمن الوقائي للشؤون المالية والإدارية، وتقاعد برتبة "لواء" عام2008، ليتفرغ بعدها للعمل في أطر حركة "فتح"، وكلف رئيساً للجنة الرقابة المالية في المجلس الثوري للحركة، قبل أن يتم استدعاؤه للعمل مجدداً في أغسطس عام 2018 وتكليفه رئيساً لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومن ثم تم منحه رتبة وزير، وخلال انعقاد المجلس الوطني عام 2018 تم انتخابه عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني.
حصل "أبو بكر" على شهادة الثانوية العامة أثناء فترة سجنه عام 1974، وبعد تحرره واصل تعليمه فحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة بيروت العربية عام1991. ومن مؤلفاته: كتاب المعتقلون الفلسطينيون من القمع إلى السلطة الثورية، وكتاب الإدارة والتنظيم للحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة، أساليب التحقيق لدى المخابرات الإسرائيلية- كيف تواجه المحقق؟، هذه هويتي. كما وساهم، مع إخوانه ورفاقه، في بناء الحركة الأسيرة وصياغة التاريخ المقاوم خلف القضبان وفي وضع دستوراً ثورياً يحتكم إليه أبناء الحركة الأسيرة.
تزوج أبا فادي بعد تحرره من السجن من المناضلة والناشطة المجتمعية أريج عودة، وأنجب منها ولدان (فادي وفرات) وبنت اسمها (دانا).
الرحيل الأبدي..
انتقل إلى رحمة الله تعالى عصر يوم السبت الموافق 1 يوليو 2023 عن عمر يناهز (70عاماً)، إثر حادث سير مؤسف قرب بلدة جماعين جنوب مدينة نابلس، حين كان يقود سيارته بنفسه، دون سائق أو مرافق، أثناء عودته إلى بيته بعد أداء واجبه الوطني ومشاركته في فعالية أقيمت في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله بحضور السيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لمعايدة أطفال الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بمناسبة عيد الأضحى المبارك. كان هذا آخر ما شارك فيه، فصافح هذا وذاك، وحضن هذه الطفلة وتلك، والتقط صوراً مع أطفال آخرين. وكأنه في حالة وداع أبدي.
قدرك يا "قدري" أن ترحل لتسكن إلى جوار ربك، فالموت حق وإن كان موجعاً، وقدرنا أن نعيش الألم والحزن من بعد رحيلك، وبرحيلك يا عمي "أبو فادي" أظلمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين حزناً، وفي السجون أضفت ظلمة على ظلمتها ألماً، وأوجعت شعب أحبك، لكن بقيّ وجهك الطيب يشع نوراً في عيون الزملاء وعيون كل من عرفك، وسنبقى جميعاً نستلهم من مواقفك النضالية والإنسانية والوطنية، ونستحضر سيرتك الطيبة، وما تركته لنا ولشعبك من إرث نضالي ووطني وثقافي.
الله يرحمك ياعمي أبو فادي ويحسن إليك ويسكنك فسيح جناته ويلهم أسرتك وعائلتك ومحبيك الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
عن المؤلف:
عبد الناصر فروانة: أسير محرَّر، ومختص بشؤون الأسرى والمحررين، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحرَّرين، وعضو لجنة إدارة هيئة الأسرى في قطاع غزة. ولديه موقع شخصي اسمه: فلسطين خلف القضبان.
 
 
 
 
 
 
 
 

إطلاق كتاب "رسائل من قلب الجوع" للأسير المحرر خضر قنداح

في . نشر في ادبيات السجون

أطلق الأسير المحرر، الأديب خضر قنداح، اليوم الإثنين، كتابه الجديد "رسائل من قلب الجوع"، خلال حفل أقيم في مسرح بلدية رام الله، بحضور عدد من الأدباء والمهتمين بقضايا الأسرى.
 
وقالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، "إن خضر قنداح أرّخ لحقبة هامة من تاريخ شعبنا إبان بدايات التصدي للاحتلال، وكان من طلائع المناضلين ضد الاحتلال، وهذا الإنجاز الأدبي يجب أن يكون دافعا لكافة الأسرى لتأريخ تجربتهم في سجون الاحتلال".
بدوره، قال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" صبري صيدم، "إن خضر قنداح قامة فلسطينية يجب أن نكرمها ونكرم أمثالها، واليوم خضر يكرمنا بإطلاق كتابه".
من جانبه، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، "إن قوة الحركة الأسيرة أجبرت مدير شرطة الاحتلال الإسرائيلي وقتها حايم برليف على الاعتراف بتحقيق الأسرى لمطالبهم، حيث خاض في حينه 500 أسير إضرابا عن الطعام، والحضور الكبير اليوم هو تكريم لقنداح الذي كان قدوة داخل المعتقل للأسرى، وقدوة لأبناء شعبنا خارج السجون".
من ناحيته، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس: "نحن اليوم نحتفل بكتاب المحرر خضر الذي كان قدوة للأسرى، ووقف كثيرا معهم ودعمهم وهو داخل السجن وخارجه".
من جانبه، أكد الأسير المحرر والأديب محمد البيروتي، أنه "بإطلاق هذا الكتاب نؤكد أننا شعب حي ومناضل، وسيواصل نضاله حتى الحرية والاستقلال".
بدوره، شكر قنداح المشاركين بإطلاق هذا الكتاب، وكل من جاءوا من أجل المناضلين والأسرى في سجون الاحتلال، وقال: "مهما عملنا للأسرى فلا نوفيهم حقهم، وسيواصل الأسرى نضالهم حتى تحقيق أحلام شعبنا بالحرية والاستقلال".
من جهته، قال رئيس المكتبة الوطنية عيسى قراقع، إن خضر قنداح كتب رسائل لوالدته من داخل سجن جنين إبان إضراب الأسرى عن الطعام عام 1984، الذي استمر لـ 13 يوما، وقد نجحوا في كسر إرادة الاحتلال وتحقيق مطالبهم.
وأضاف: "قنداح كتب لوالدته حاملة الأسرار والكبسولات الأسيرة والناشطة في كل الاعتصامات والمواجهات، كان يكتب ووالدته تخرج الرسائل من السجن وتحول الحبر إلى صوت شعبي وجماهيري، ليصل صوت الأسرى إلى كل مكان، ووصلت الرسائل كلها".
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Like
 
 
 
Comment
 
 
Share
 
 

هيئة الأسرى تصدر كتابًا باسم الإدارة والتنظيم للأسرى للكاتبين اللواء أبو بكر وحمدونة

في . نشر في الاصدارات

أصدرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في المحافظات الجنوبية اليوم الخميس كتابًا حديثاً بعنوان "الإدارة والتنظيم للحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة " للباحثين المحررين رئيس هيئة شئون الأسرى اللواء قدري أبو بكر والدكتور رأفت حمدونة ، وتكمن أهمية الكتاب في كونه يسلط الضوء على مقومات صمود الأسرى الفلسطينيين في مواجهة السجان في السجون الإسرائيلية ، وعملية البناء التنظيمي، والقدرة على الإدارة والتخطيط، والنجاح في تشكيل المؤسسات، والهيئات، والهياكل والضوابط، واللجان الاعتقالية.

ويتألف الكتاب من ثلاثة فصول وتسع مباحث ، الفصل الأول يتحدث عن بدايات الاعتقال ومحاولات تشويه مكانة الأسرى ونضالاتهم ، ومراحل تطور الحركة الأسيرة ، ورحلة القمع في المعتقلات ، والفصل الثاني عن التأسيس والتنظيم والإدارة وأسس السلطة الثورية ، ومميزات المجتمع الاعتقالي ، وبناء الهيكل التنظيمي الاعتقالي والذات الثورية ، والفصل الثالث عبارة عن نماذج في التخطيط والإدارة والتنظيم والممارسة الديمقراطية للحركة الأسيرة.

جدير بالذكر أن اللواء قدري ابو بكر يشغل رئيسًا حاليًا لهيئة شؤون الأسرى والمحررين ، من مواليد 1953 قرية بديا - قضاء سلفيت ، اعتقل في أوائل السبعينات ، وحكم عليه الاحتلال بالسجن لعشرين عامًا، أمضى منها 17 عامًا متنقلًا بين السجون، وانتخب خلالها ثلاثة عشر مرة موجها عامًا داخل المعتقلات ، وأبعد عن الوطن بعد تحرره عام 1986 إلى بغداد ليعمل هناك مديرًا لمكتب الشهيد أبو جهاد ومديرًا لمكتب الدراسات الفلسطينية ، ومن مؤلفاته ( هذه هويتي، أساليب التحقيق لدى المخابرات الإسرائيلية ، كيف تواجه المحقق؟ ، من القمع حتى السلطة الثورية) ، وهو عضو بالمجلس الوطني الفلسطيني، وانتخب خلال المؤتمر السابع لحركة فتح عضوًا في المجلس الثوري.

والدكتور رأفت حمدونة من مواليد مخيم جباليا 1970 ، يشغل مديرًا عامًا بهيئة شؤون الأسرى والمحررين ، وأمضى في السجون خمسة عشر عامًاً متواصلة ، وحاصل على بكالوريوس علم اجتماع وعلوم إنسانية من ( الجامعة المفتوحة في إسرائيل أثناء الاعتقال ) ، وماجستير دراسات إقليمية تخصص دراسات إسرائيلية من جامعة القدس " أبو ديس " ، وعلى الدكتوراه في " العلوم السياسية " من معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة ، ومن مؤلفاته ( الجوانب الإبداعية للأسرى الفلسطينيين الصادر عن وزارة الإعلام الفلسطيني في العام 2018 ، ونجوم فوق الجبين ، عاشق من جنين ، الشتات ، قلبي والمخيم ، لن يموت الحلم ، ما بين السجن والمنفى حتى الشهادة ، صرخة من أعماق الذاكرة ) ، والكاتب عضو في نقابة الصحفيين واتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين .

لماذا أبكرت الرحيل يا أبا فادي؟ كتب الأسير قتيبه مسلم – عميد أسرى محافظة نابلس رئيس اللجنة التعليمية العليا – سجن جلبوع

في . نشر في مقالات

لماذا أبكرت الرحيل يا أبا فادي؟
وسط لهيب الأجواء الحارة في سجن جلبوع المركزي – قلعة الشهداء حيث نعيش الارهاق اليومي لأجسادنا وغربتنا سقط علينا خبر رحيل القائد الرمز قدري أبو بكر راضياً مرضياً مطمئن إلى جوار ربه كشظايا حمم بركانية تحرق الأرض من تحت أرجلنا بكت عيوننا وقلوبنا دمعاً ودماً لهذا الفقدان لأهم فرسان وقادة الصمود قادة الفعل النضالي الذي كان طلائعياً ومؤسساً للحياة التنظيمية داخل السجون الصهيونية ومثلت كتاباته الحركية التنظيمية مرجعاً وطنياً وتنظيمياً لكافة الأجيال من أسرى فلسطين.
وأول مرة سمعتُ باسمه ودوره وتاريخه وعطائه من قبل الأخ القائد القدوة المرحوم محمد لطفي أبو لطفي الذي مثل لنا عام 1984 في سجن نابلس القديم مدرسة ثورية ورمزاً للبناء الثقافي والتنظيمي حيث أخذنا العديد من الجلسات عن المؤسسين الأوائل ومن ضمنهم القائد قدري أبو بكر – أبو فادي وكذلك تحدث عنه كثيراً الأخ شريف أبو راس ولاحقاً في سجن جنيد المركزي كان اسم الأخ قدري أبو بكر عنوان بطولة اعتقالي وكأبرز المؤسسين التنظيميين لواقع الأسر المنظم ومعه القادة الكبار أمثال الأخ أبو علي شاهين وعبد الحميد القدسي وهشام عبد الرازق وأبو سليم الذريعي وجبريل الرجوب – أبو رامي وجمال الشوبكي وعمر القاسم وقدورة فارس وآخرين لا يتسع المجل لذكرهم من الطلائع والقادة الذين استطاعوا بناء الحياة التنظيمية داخل السجون.
وشاءت الأقدار أن ألتقي بالأخ أبو فادي وتتطور علاقتنا منذ عام 1996 حيث تم إطلاق سراحي في صفقات السلطة الوطنية الفلسطينية وانضممتُ إلى جهاز الأمن الوقائي حيث كان لقاءنا الأول في مقر الجهاز في أريحا لأكثر من مرة في ظل وجود اللواء زياد هب الريح.
عرفتُ الأخ أبو فادي رمزاً وصديقاً وأخاً متواضعاً وسيداً للصدق والانتماء والطهارة لم تأخذه الدنيا وبقي عين فلسطين والثورة يعطي بكل إمكانياته لأجل الأسرى والوطن والقضية.
فلماذا أبكرت الرحيل يا سيد العطاء والتضحية أو تعلم أنّ جدران السجون الصماء انحت باكية على بكاء من عرفوك لأنها تخشع في حضرة رحيلك المفاجئ عليك رحمة الله يا أخانا الكبير وإليك دعاء كل الساجدين الصادقين وستبقى قمراً يضيء عتمة ليلنا كأبرز قادة العطاء الثوري.
سلام لروحك التي تسافر وتأخذ معها حكاية قائد وطني صدق العهد والوعد ولن ننساك يا أبا فادي يا روح فتح ونبض عزتنا الشامخ.. سلام لتواضعك وطهارتك وأنت ترحل رحيلك الأخير لتبقى حكاية بطولة تسطرها الأجيال وإلى لقاء الشهداء الاتقياء الشامخين.
سجن جلبوع المركزي
الأسير قتيبه مسلم – عميد أسرى محافظة نابلس
رئيس اللجنة التعليمية العليا – سجن جلبوع