أبو الحمص يستقبل الكاتب والناشر اليوناني كاتسيكياس
23/2/2026 استقبل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص صباح اليوم الاثنين، في مقر الهيئة الرئيسي في مدينة البيرة، الكاتب والناشر اليوناني كونستانتينوس كاتسيكياس، بحضور الأمين العام لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين. وأطلع أبو الحمص كاتسيكياس على مجريات الأوضاع والأحداث داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية، وجملة السياسات العقابية والتنكيلية المفروضة على الأسرى والأسيرات، والتي حولت حياتهم الى جحيم حقيقي، حيث لا يملكون أدنى مقومات الحياة الآدمية والانسانية. وأكد أبو الحمص أن أوضاع الأسرى والأسيرات هي الأخطر على امتداد سنوات نضال الحركة الأسيرة، وأن سياسة الحرمان طالت الكتب والمؤلفات وأدوات الدراسة التي كانوا يرتكزون عليها للتغلب على وحدتهم وعزلهم عن العالم الخارجي، وهو ما تزامن مع سحب اجهزة التلفاز والراديوهات، وتحويل امتلاك اي اداة من ادوات القرطاسية حتى لو كانت قلم أو ورقة تهمة يمكن أن تكلف الأسير جولة تعذيب قاسية قد توصله لدرجة قريبة من الموت. وأشار أبو الحمص الى أن الأسرى والأسيرات استطاعوا أن يحولوا المعاناة والحرمان والوحدة الى حياة مليئة بالتطور والابداع العلمي والثقافي، حتى أصبح من بينهم المحللين السياسين والكتاب والادباء والاكاديميين، وهذا يدلل على صلب الارادة الفلسطينية ومتانتها. من جانبه أعرب كاتسيكياس عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني والمناضلين الفلسطينيين، مؤكداً أنه يحمل رسالة انسانية ووطنية وثقافية تجاه القضية الفلسطينية، وأنه سيبقى بهذه العزيمة لفضح جرائم الاحتلال بحق النساء والاطفال وكبار السن، مشدداً على أهمية الآداب والثقافة في محاربة الاستعمار والاستبداد. يذكر أن كاتسيكياس من مناصري القضية الفلسطينية، وصاحب موقف ثابت على مستوى اليونان وأوروبا والعالم بأسره، ودائما يحمل الهم الفلسطيني أينما وطأة قدماه.
هيئة شؤون الأسرى والمحررين تكشف عن تفاصيل الانتهاكات التي يتعرض لها الأسير محمد وجيه محاميد من محافظة "جنين "
بتاريخ 15/11/2023 تعرض للضرب المبرح على ركبته اليمنى باستخدام عصا السجّانين، ما أدى إلى إصابة بالغة جعلته غير قادر على المشي إلا باستخدام العكازات، التي تقوم إدارة السجن بمصادرتها منه بين فترة وأخرى.
بتاريخ 29/3/2025، تعرّض الأسير مجدداً للضرب على نفس الركبة، ما تسبب بانتفاخ شديد، وتبيّن لاحقاً وجود كسر فيها. ورغم خطورة حالته الصحية، اكتفت إدارة السجن بتقديم بعض المسكنات فقط، دون أي علاج حقيقي أو تحويله إلى مستشفى خارجي، في استمرار لسياسة الإهمال الطبي الممنهج بحق الأسرى المرضى.
هذه الانتهاكات تكشف عن واقع قاسٍ يعيشه الأسرى داخل السجون، حيث يُحرمون من أبسط حقوقهم الإنسانية في العلاج والرعاية الصحية، وسط تجاهل متعمد من إدارة السجون لمعاناتهم المتفاقم.
معاناة وإنتهاكات مستمرة بحق الأسيرات داخل سجون الاحتلال
انتهاكات نفسية وجسدية ممنهجة تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال منها العزل الانفرادي لفترات طويلة، التفتيش المهين الذي ينتهك كرامتهن الإنسانية، والحرمان المتعمد من التواصل مع ذويهن، ما يضاعف من معاناتهن النفسية ويترك آثاراً عميقة على حياتهن اليومية.
حرمان من المواد الأساسية إذ تعاني الأسيرات من نقص حاد في المستلزمات الضرورية داخل السجون، بما في ذلك الملابس الملائمة، المستلزمات الصحية الخاصة بالنساء، والمواد الغذائية الكافية، الأمر الذي يفاقم من ظروفهن القاسية ويجعل حياتهن اليومية مليئة بالمعاناة.
الإهمال الطبي يهدد حياة المحتجزين في عيادة سجن الرملة
أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير لها أن أوضاع الأسرى المرضى والجرحى المحتجزين في ما يُسمى "عيادة سجن الرملة" تزداد سوءاً .
هؤلاء الأسرى يُصنَّفون من بين الحالات الصحية الأصعب في سجون الاحتلال، لكن إدارة السجن تماطل في تحويلهم إلى المستشفيات المدنية لإجراء الفحوصات أو استكمال العلاج، بل تعيدهم إلى العيادة قبل إنهاء مراحل العلاج اللازمة.
الأسرى يشتكون أيضاً من سوء الطعام المقدم، ضيق ساحة الفورة، ونقص المستلزمات الأساسية، مما يزيد من معاناتهم اليومية .
هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير: توجه الاحتلال لتشديد الظروف على المعتقلين الإداريين تكريسٌ قانوني لجرائم قائمة وتنصّلٌ ممنهج من الحقوق التي يكفلها القانون الدولي
18/2/2026
رام الله – قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني إنّ توجّه منظومة الاحتلال الإسرائيلي لإجراء تعديلات قانونية تُفضي إلى تشديد الظروف الاعتقالية على المعتقلين الإداريين – الذين يشكّلون اليوم النسبة الأعلى بين فئات الأسرى، من موقوفين ومحكومين ومصنّفين كمقاتلين غير شرعيين – يمثّل عمليًا ترسيخًا للجرائم والانتهاكات القائمة أصلًا بحقّ الأسرى عمومًا، والمعتقلين الإداريين على وجه الخصوص.
وأكدت المؤسستان أنّ هذه التعديلات تشكّل محاولة جديدة، وبغطاء قانوني، للتنصّل من الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون الدولي للمعتقلين الإداريين، والذي وضع محددات واضحة وصارمة لممارسة الاعتقال الإداري ومنع تحوّله إلى أداة عقاب جماعي أو احتجاز مفتوح بلا محاكمة.
وأوضحت الهيئة والنادي أنّ قضية المعتقلين الإداريين تُعدّ اليوم من أبرز التحوّلات التي طرأت على تركيبة الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، في ظلّ التصعيد غير المسبوق في حملات الاعتقال التعسفية بذريعة ما يسمّيه الاحتلال بـ"الملف السري"، والتي طالت آلاف المواطنين منذ بدء جريمة الإبادة. وقد سجّلت المؤسسات المختصة أعلى معدّل تاريخي لأعداد المعتقلين الإداريين، إذ يبلغ عددهم اليوم نحو (3360) معتقلًا، بينهم نساء وأطفال، أي ما نسبته قرابة 36% من إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال.
ولفت البيان المشترك إلى أنّ الجرائم والانتهاكات التي تعرّض لها المعتقلون الإداريون، كما سائر الأسرى، أدّت إلى استشهاد (12) معتقلًا إداريًا منذ بدء الإبادة، وهم من بين (88) أسيرًا استُشهدوا خلال الفترة ذاتها، وأُعلن عن هوياتهم رسميًا. ويعكس هذا المعطى حجم المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة.
وفي السياق التاريخي، شددت المؤسستان على أنّ سلطات الاحتلال استخدمت منذ احتلالها لفلسطين سياسة الاعتقال الإداري التعسفي، دون توجيه تهم أو تقديم لوائح اتهام أو محاكمة عادلة، استنادًا إلى ما يُعرف بـ"الملف السري"، الذي يُحظر على المعتقل ومحاميه الاطلاع عليه.
وبموجب الأوامر العسكرية الإسرائيلية، يمكن تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة، حيث يصدر الأمر لفترة أقصاها ستة أشهر غالبًا ما يتم تمديدها بصورة متكررة، ما يحوّل الاعتقال إلى احتجاز مفتوح زمنيًا. ويطال الاعتقال الإداري مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، ومن مختلف الجغرافيات، من طلبة جامعات وصحفيين ونساء ونواب سابقين في المجلس التشريعي ونشطاء حقوق إنسان وعمّال ومحامين وأمهات ومعتقلين سابقين، علماً أن عمليات الاعتقال الإداري تصاعدت كذلك في الأراضي المحتلة عام 1948 والقدس، والتي تصدر بقرار من وزير الأمن الإسرائيلي.
وأكد البيان أنّ المنظومة القضائية للاحتلال ومنها المحاكم العسكرية، شكّلت وما تزال إحدى الأدوات المركزية لترسيخ منظومة القمع والرقابة والسيطرة، وقهر أبناء الشعب الفلسطيني ومحاولة اقتلاع الفاعلين منهم وتقويض أي دور يمكن أن يساهم في مسار تقرير المصير. وبعد الإبادة، واصلت هذه المحاكم أداء دورها بوصفها الذراع القضائية لترسيخ جريمة الاعتقال الإداري، وتوفير الغطاء القانوني لمخابرات الاحتلال في تنفيذ مزيد من حملات الاعتقال.
وأضافت المؤسستان أنّ المؤسسات الحقوقية رفعت صوتها على مدار السنوات الماضية للمطالبة باتخاذ قرار وطني شامل وجامع يقضي بالمقاطعة التدريجية لمحاكم الاحتلال، لا سيّما في ما يتعلق بمتابعة قضايا المعتقلين الإداريين، نظرًا لما يحمله ذلك من أبعاد وطنية واستراتيجية خطيرة على مصير قضية الأسرى. وأكدتا أنهما ما تزالان تنظران بعين الأمل إلى دعم هذا التوجه على المستوى الوطني من أجل اتخاذ هذه الخطوة المفصلية.
وفي ختام البيان، أشارت المؤسستان إلى أنّ الأمم المتحدة كانت قد طالبت بحلّ المحاكم العسكرية للاحتلال، حيث بيّن خبراء أمميون كيف ساهم النظام العسكري في إحكام السيطرة على تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين، وترسيخ بنية قانونية تمييزية تخدم منظومة الاحتلال.
وجددت المؤسستان، دعوتهما إلى المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ إجراءات فاعلة وعاجلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني، والعمل على إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي وفّرتها الولايات المتحدة الأمريكية وقوى دولية لمنظومة الاحتلال الإسرائيلي على مدار عقود طويلة، والتي بلغت ذروتها مع جريمة الإبادة الجماعية، رغم الأدلة الدامغة على ارتكابها بحق شعبنا في غزة، فضلًا عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين.