الحركة الأسيرة

جانب من الوقفة الإسنادية الإسبوعية أمام مقر الصليب الأحمر- البيرة

في . نشر في الاخبار

جانب من الوقفة الإسنادية الإسبوعية أمام مقر الصليب الأحمر- البيرة , والتي أقيمت نصرةً للأسرى المرضى داخل سجن الاحتلال وللتضامن مع الأسير المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد المحتجز داخل مستشفى "برزلاي" بوضع صحي حرج وخطير.

اللواء أبو بكر: نطالب بتشكيل لجنة طبية دولية وفلسطينية لمتابعة حالة الأسير المريض ناصر أبو حميد

في . نشر في الاخبار

طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، ظهر اليوم الإثنين، بتشكيل لجنة طبية دولية وفلسطينية، لمتابعة حالة ووضع الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد، والذي يرقد في غرفة العناية المركزة في مستشفى برزلاي تحت أجهزة التنفس الإصطناعي.
وأوضح اللواء أبو بكر أنه يتوجب على مؤسسات المجتمع الدولي وتحديدا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، العمل الفوري لتشكيل اللجنة الطبية، وأن لا يترك الإحتلال متفرداً بالمعلومات الحقيقية عنه.
وأكد اللواء أبو بكر أنه يتوجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته، وأن لا يكتفي بمشاهدة هذه الجريمة بحق ناصر، وأن يتم تشكيل لجنة طبية متخصصة وقادرة على معاينة حالته، مما قد يؤدي الى الحصول على مساحة من الأمل في وجود علاج له ينقذ حياته بعيداً عن حقد الإحتلال الذي يتمنى الموت لناصر.
وأضاف اللواء أبو بكر " القيادة الفلسطينية جاهزة لنقل ناصر لأي مستشفى في العالم لانقاذ حياته، محملاً الإحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عما حدث ويحدث له"

هيئة شؤون الأسرى: (18) أسيرًا أردنيا في سجون الاحتلال الإسرائيلي

في . نشر في الاخبار

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتقال (18) أسيرًا عربيًا في سجونها، وأن جميع هؤلاء هم أردنيون، بعضهم يحمل الجنسية الأردنية، والبعض الآخر من أصول فلسطينية ولديهم أرقامًا وطنية أردنية، وهؤلاء الأسرى موزعين على عدة سجون إسرائيلية: نفحة وريمون وهداريم وجلبوع والنقب وايشل ومجدو وعسقلان.

وأوضحت الهيئة بأن من بين الأسرى الأردنيين المعتقلين حالياً في سجون الاحتلال يوجد (? أسرى يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد (مدى الحياة) لمرة أو لعدة مرات، و(7) أسرى آخرين يقضون أحكاما تتراوح ما بين 10سنوات-36سنة، بالإضافة إلى (3) أسرى يقضون أحكاما أقل من 10سنوات وتتراوح أحكامهم ما بين 5-8 سنوات.

وأشارت الهيئة بأن اثنين من بين الأسرى الأردنيين هما ضمن قائمة "عمداء الأسرى" ومعتقلين منذ ما يزيد عن 20سنة، و(9) أسرى آخرين معتقلين منذ أكثر من 15 سنة، وأسير واحد مضى على اعتقاله أكثر من عشر سنوات، أما الباقي وعددهم (6) أسرى فهم معتقلين منذ أقل من عشر سنوات.

وأشادت الهيئة بصمود هؤلاء الأسرى ونضالاتهم، ونضالات الأسرى العرب عموماً، مؤكدة على أن القضية الفلسطينية، لم تكن في يومٍ من الأيام، قضية تخص الفلسطينيين وحدهم، بل كانت ومازالت هي قضية العرب عموماً، ولأجلها قدّم العرب الكثير من الشهداء والأسرى، وأن الشعب الفلسطيني يحفظ أسمائهم ويسجل احترامه وتقديره لكل الأسرى العرب الذين ناضلوا في صفوف الثورة الفلسطينية وأمضوا سنوات في سجون الاحتلال بجانب إخوانهم الفلسطينيين وكانوا شركاء في بناء الحركة الأسيرة والدفاع عنها وعن وجودها وحقوقها.

وأكدت الهيئة على أن هؤلاء هم جزء أصيل ومكون أساسي من مكونات الحركة الأسيرة التي تحفظ تاريخهم وتضحياتهم من أجل فلسطين وشعبها، ولم ولن تنسى كذلك حضورهم ومشاركتهم في مواجهة السجان عبر مراحل النضال المختلفة من أجل انتزاع الحقوق الأساسية.

وذكرت الهيئة بأن الشهيد "سمير القنطار" هو الأكثر قضاء للسنوات في السجون الإسرائيلية بشكل متواصل من بين الأسرى العرب، حيث أمضى ما يزيد عن 29 سنة قبل أن يتحرر في صفقة التبادل عام 2008، ويستشهد في غارة اسرائيلية عام2015، فيما يُعتبر الأسير العربي السوري صدقي المقت، من هضبة الجولان السورية المحتلة، الأكثر قضاء للسنوات في سجون الاحتلال على فترتين، حيث أمضى ما مجموعه 32 سنة، قبل أن يتحرر من الاعتقال الثاني في يناير 2020.

وفي ختام تقريرها دعت هيئة الأسرى كافة الجهات والمؤسسات الفلسطينية والأردنية، إلى تسليط الضوء على معاناة الأسرى الأردنيين المتفاقمة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والتي تزايدت بفعل القمع الإسرائيلي المتصاعد وتفشي وباء "كورونا" القاتل وعدم انتظام زيارات الأهل، وضرورة منحهم ما يستحقونه من دعم وإسناد واهتمام.

ناصر أبو حميد.. معاناة يفاقمها السجن والسرطان

في . نشر في الاخبار

*الكاتب/عبد الناصر عوني فروانة
عضو لجنة ادارة هيئة الاسرى والمحررين في قطاع غزة
لم أكن قد تجاوزت الثالثة من عمري حين وقفت للمرة الأولى أمام بوابة سجن غزة المركزي بانتظار زيارة أبي، وبعدها تنقلت بين السجون لزيارته على مدار خمسة عشر عاماً وما يزيد، قبل أن أكبر وأتحول أنا الآخر إلى أسير لأربع مرات. ومنذ عرفت السجون، رأيت صوراً مؤلمة واستمعت إلى شهادات قاسية روت بشاعة الاعتقال والسجن وما يرافقهما من تعذيب وحرمان، وقرأت العديد من تجارب الألم، الجسدي والنفسي والعاطفي، التي وثّقتها ألسن الأسرى وأفراد عائلاتهم. لكنني لم أجد أصعب من ذاك الألم الذي يعانيه أسرى فلسطينيون يقبعون في سجون الاحتلال في ظل ظروف احتجاز قاسية، ويعانون في آنٍ واحد ألم السجن وعذاباته، وألم السجّان الإسرائيلي وقسوة معاملته، وألم المرض ووجعه.
والأسير ناصر أبو حميد واحد من أولئك الذين يجمعون ما بين ألم السجن والسجّان والمرض، فيزداد الوجع وتتفاقم المعاناة ويتسع الألم، ألم الأسير وأسرته. نحن نُدرك أن الأسرى ليسوا وحدهم ضحايا الاعتقال، وإنما أفراد عائلاتهم، هم ضحايا مثلهم.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت ناصر أبو حميد (50 عاماً) للمرة الأولى وهو قاصر، ثم توالت الاعتقالات عدة مرات، من دون أن ينكسر أو تُثني إرادته إجراءات السجّان، ومن دون أن تتزعزع قناعاته بعدالة قضيته وحقوق شعبه، وفي كل مرة خرج فيها من السجن كان أكثر صلابة وشموخاً، وأكثر نشاطاً ودفاعاً عن وطنه وحقوق شعبه، فظل وفياً للأرض والقضية، ومقاتلاً شرساً في وجه المُحتل ومستوطنيه. ومع اندلاع انتفاضة الأقصى سنة 2000، شارك في تأسيس كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة "فتح"، وأصبح قائداً لها في الضفة الغربية، وقاد العديد من العمليات البطولية ضد المحتل وجنوده ومستوطنيه، وحاول الاحتلال اغتياله أكثر من مرة بعد أن تحول إلى مطارَد، إلى أن تمكنت قوات الاحتلال من اعتقاله في 22 نيسان/أبريل 2002 برفقة أخيه نصر في مخيم قلنديا للاجئين، وتعرّض لتحقيق قاسٍ، وتعذيب جسدي ونفسي، وبتاريخ 24 كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه، أصدرت المحكمة المركزية في القدس بحقه حكماً بالسجن المؤبد المفتوح سبع مرات، بالإضافة إلى 50 عاماً أُخرى، وبعد اعتقاله أصبح من قادة الحركة الأسيرة، ومثَّل الأسرى في كثير من المواجهات مع إدارة السجون الإسرائيلية، وكان نداً، عملاً بوصية الشهيد غسان كنفاني: "لا تمت قبل أن تكون نداً". وما زال قائداً صلباً ومدافعاً قوياً عن حقوق إخوانه ورفاقه الأسرى، ونستذكر هنا كلماته بعد ثلاثين يوماً من إضراب الكرامة في سنة 2017: "ما زلنا نطرق أبواب الزنازين، نصرخ مكبّرين ومهلّلين ومتحدّين السّجان وبطشه وإجرامه الوحشي، وما زلنا نتنفس الحرية والكبرياء، نسير إلى الموت مبتسمين، ونتربع على بطانية سوداء، هي كل ما تركوه لنا، حول كأس ماء وقليل من الملح، نغني للوطن ولربيع الانتصار القادم. عن أجسادنا لا تسألوا، فلقد خانتنا وتهاوت منذ أيام، أمّا عن أرواحنا وإرادتنا فنطمئنكم أنها بخير، صامدون كما الصخر في عيبال والجليل، أقسمنا اليمين على أن نواصل حتى النصر أو الشهادة، وعاهدنا أرواح الشهداء ألّا تكون هذه المعركة إلّا شمعة انتصار نضيئها بأرواحنا وأجسادنا على درب الحرية والاستقلال".
وتمر الأيام والسنين وتمضي الأعمار في السجون، ليمضي ناصر ما يزيد عن ثلاثين عاماً في سجون الاحتلال، وهو بذلك يكون قد أمضى في السجن عمراً يفوق ما أمضاه خارجه، ولا يزال أسيراً مع أربعة أشقاء آخرين يقضون جميعاً أحكاماً بالسجن المؤبد (مدى الحياة)، على خلفية الانتماء إلى حركة "فتح" ومقاومتهم الاحتلال، وهم: نصر، المحكوم بخمسة مؤبدات، ومحمد، المحكوم بمؤبدين وثلاثين عاماً، وشريف، المحكوم بأربعة مؤبدات، وإسلام، المحكوم بمؤبد وثمانية أعوام. عدا عن ذلك، هو شقيق الشهيد عبد المنعم أبو حميد الذي اغتالته قوات إسرائيلية خاصة في 31 أيار/مايو 1994.
وفي آب/أغسطس من العام الماضي، طرأ تدهور خطير على الوضع الصحي للأسير ناصر، فتبين أنه مصاب بمرض سرطان الرئة وفي مرحلة متقدمة. هذا المرض الخبيث أصابه خلال فترة سجنه الطويلة، جرّاء ظروف الاحتجاز الصعبة وسوء المعاملة وتدنّي مستوى الخدمات الصحية المقدمة وغياب الفحوصات الدورية واستمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد. وبعد مطالبات المؤسسات الحقوقية وخطوات احتجاجية من الأسرى، أُجريت له في تشرين الأول/أكتوبر عملية جراحية لاستئصال الورم، و10سم من محيطه، إلّا إن إدارة السجون - كعادتها- أعادته إلى السجن قبل تماثله للشفاء من دون أن توفر له الرعاية اللازمة، الأمر الذي أدى إلى تدهور حالته الصحية مجدداً، وبصورة خاصة بعد تلقّيه الجرعة الثانية من العلاج الكيميائي، وهو ما اضطر إدارة سجن عسقلان إلى نقله، مؤخراً، إلى مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي القريب من السجن، لكن هذه المرة كان وضعه الصحي خطيراً للغاية، فأُدخل مباشرة إلى العناية المكثفة تحت أجهزة التنفس الاصطناعي، إذ يعاني جرّاء التهاب حاد أصاب رئتيه بسبب تلوث جرثومي أدى إلى انهيار عمل الرئتين وجهاز المناعة لديه، الأمر الذي أدخله في غيبوبة، بحسب أقوال الطبيب لأسرته التي تمكنت من زيارته صباح يوم الجمعة الماضي.
ولا يمكن الحديث عن الأسير ناصر أبو حميد من دون التطرق إلى عائلته المناضلة، المكونة من ابنتين، وعشرة من الأبناء الذكور، الذين ذاقوا جميعهم مرارة السجن، خلال مراحل النضال الطويلة، كما قالت لي والدته الصابرة. وعائلة أبو حميد، التي تقيم في مخيم الأمعري وسط مدينة رام الله، هي واحدة من العائلات الفلسطينية المناضلة، والمتميزة بعطائها الذي لا ينضب، لكنها تُعتبر العائلة الفلسطينية الوحيدة التي تضم خمسة أشقاء أسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يواجهون حكم السجن المؤبد (مدى الحياة)، وقد حُرمت والدتهم الحاجة لطيفة زيارتهم أعواماً طويلة، ومُنعت كذلك من السفر، وتوفي والدهم الحاج محمد "أبو يوسف" صباح يوم السبت الموافق 13 كانون الأول/ديسمبر 2014، من دون أن يتحقق حلمه باحتضانهم في رحاب الحرية، ومن دون أن يُسمح لهم بإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على والدهم. كما تعرّض منزل العائلة للإغلاق مرة، ثم للهدم أربع مرات على يد قوات الاحتلال، كان آخرها سنة 2019. وبعد كل مرة تهدم فيها قوات الاحتلال بيت العائلة، كانت والدتهم أم يوسف، أو كما يحلو للبعض مناداتها بأم ناصر، والتي أُطلق عليها لقب "خنساء فلسطين"، أو "سنديانة فلسطين"، تقف على الجانب الآخر تردد بشموخ: اهدموا بيتنا، فلن تنهار إرادتنا، ولن تُهدم عزيمتنا، فهي لا تعترف بأن الأحلام تُدفن إن هُدمت البيوت واعتُقل أصحابها وهُجّر ساكنوها. فما أعظم هذه الأم، وما أرفع شأنها حين تكون قامتها بحجم السنديانة شموخاً، وحين تكون إرادتها أصلب من الفولاذ قوة.
وفي سنة 2013، التقيتها في بيروت وبقينا معاً أياماً عديدة للمشاركة في أنشطة وفعاليات نُظّمت هناك لمساندة الأسرى، وخلال أحد اللقاءات التلفزيونية التي جمعتني بها داخل استوديو الميادين ضمن برنامج "لعبة الأمم"، سألها الإعلامي سامي كليب: لو خيروكِ ما بين الإفراج عن أبنائك أو الأسرى المرضى، ماذا تختارين؟
فأجابت من دون تردد: الأسرى المرضى، لهم الأولوية.
حينها، لم يكن أحد من أبنائها المعتقلين يعاني المرض، لكنها كانت تشعر بالأسرى المرضى وتحس بألمهم، وتقدّر حجم الوجع بداخلهم، بينما اليوم يتسع ألمها ويزداد وجعها وهي تُراقب من بعيد ما آلت إليه أوضاع ابنها الحبيب، وهي بحاجة إلى مَن يقف إلى جانبها ويساند مطلبها ويضغط من أجل الإفراج عن ابنها ناصر الذي يواجه وضعاً صحياً خطيراً جرّاء إصابته بسرطان الرئة.
في الختام، نجدد دعوتنا إلى كافة المؤسسات، الحقوقية والإنسانية، بضرورة التحرك الفوري والضغط الفاعل والمؤثر من أجل ضمان الإفراج عن الأسير ناصر أبو حميد، وتقديم العلاج اللازم له لإنقاذ حياته قبل فوات الأوان. ونحمّل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وحياة كافة الأسرى المرضى الذين يعانون أمراضاً خطيرة ويواجهون أوضاعاً صحية مقلقة وأُخرى مشابهة.
عن المؤلف:
عبد الناصر فروانة: أسير محرر ومختص بشؤون الأسرى والمحررين، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، ورئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو لجنة إدارة هيئة الأسرى في قطاع غزة، وله موقع شخصي مختص بشؤون الأسرى: فلسطين خلف القضبان.

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر خلال تقديم العزاء بضحايا حادث السير الموجع

في . نشر في الاخبار

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر ووفد من الهيئة خلال تقديم واجب العزاء بضحايا حادث السير الموجع، والذي راح ضحيته ٨ أطفال من بلدة عقربا في محافظة نابلس
رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته

هيئة الأسرى: 33 أسيرة يتشبثن بحياة من العدم في سجن الدامون

في . نشر في الاخبار

ما زلن الأسيرات يواجهن ظروفا اعتقالية قاسية وصعبة جدا في السجون الاسرائيلية ، حيث تتعرض الأسيرات الفلسطينيات منذ لحظة اعتقالهن على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلية ، الى الضرب والاهانة والشتم ، وتمارس بحقهن كافة أنواع التضييق النفسي والجسدي من خلال عزلهن داخل زنازين لا تصلح للعيش الآدمي، وحرمانهم من النوم لساعات طويلة، والشبح والتخويف، دون مراعاة ظروفهن.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان لها، بأن الأسيرات الفلسطينيات يقبعن في سجن "الدامون"، والذي أُنشأ في العهد البريطاني كمستودع للتبغ، وبالتالي فأن المعتقل يفتقر لأدنى مقومات الحياة ولا يصلح للعيش الآدمي.

وأوضحت الهيئة بأن عدد الأسيرات بلغ حاليا 33 اسيرة من بينهن 13 أسيرة أم، وأسيرة قاصر وواحدة محكومة بالسجن الإداري.

مشاركة رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر في الوقفة التضامنية مع الأسير ناصر ابو حميد

في . نشر في الاخبار

خلال مشاركة رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر في الوقفة التي نظمت مساء اليوم على دوار المنارة في مدينة رام الله دعما واسناداً للأسير ناصر أبو حميد الذي يقبع الان في "مستشفى برزلاي " بحالة صحية خطرة للغاية .

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في زيارة وتكريم الأسير المحرر خالد أبو هلال

في . نشر في الاخبار

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر ووفد من الهيئة في زيارة وتكريم الأسير المحرر خالد أبو هلال من مخيم بلاطة في محافظة نابلس، بعد قضائه ١٥ عاماً في سجون الإحتلال

الأسيرات الفلسطينيات في دائرة الاستهداف الإسرائيلي

في . نشر في الاخبار

بقلم/عبد الناصر عوني فروانة
عضو لجنة إدارة هيئة الأسرى والمحررين في قطاع غزة
منذ سنة 1967 تعرضت قرابة 17ألف فلسطينية للاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهن أمهات ونساء طاعنات في السن، وزوجات وحوامل ومريضات، ومن ذوي الحاجات الخاصة، وفتيات قاصرات، وطالبات في مراحل تعليمية متعددة، وكفاءات أكاديمية، وقيادات مجتمعية، ونواب منتخَبات في المجلس التشريعي؛ ويحفظ التاريخ أن الأسيرة الأولى في الثورة الفلسطينية المعاصرة هي الأخت فاطمة برناوي، ابنة مدينة القدس، والتي اعتُقلت بتاريخ 14 تشرين الأول/أكتوبر 1967، وأمضت عشرة أعوام قبل أن تتحرر في سنة 1977.
وتُشير كافة الوقائع إلى أن الأشكال والأساليب التي يتبعها الاحتلال عند اعتقال المرأة الفلسطينية لا تختلف عنها عند اعتقال الرجال، وكذلك ظروف الاحتجاز الصعبة. كما تفيد الشهادات بأنهن تعرّضن جميعهن لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والمعاملة المهينة، من دون مراعاة لحقوقهن في السلامة الجسدية والنفسية، في محاولة لملاحقة المرأة وردعها وتحجيم دورها وتهميش فعلها، أو بهدف انتزاع معلومات تتعلق بها أو بالآخرين، وأحياناً، يتم اعتقالها للضغط على أفراد أسرتها، لدفعهم إلى الاعتراف، أو لإجبار المطلوبين منهم على تسليم أنفسهم.
وخلال الأعوام الأخيرة، تفاقمت معاناة المرأة الفلسطينية وتصاعدت الانتهاكات بحقها بفعل الاعتقال وما يصاحبه، وعلى مدار العام المنصرم 2021، تم رصد اعتقال نحو 184 فلسطينية، الأغلبية العظمى منهن من القدس، وهذا العدد يُشكل زيادة قدرها 44% عمّا سُجّل في العام الذي سبقه. بينما بلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات اللواتي ما زلن في سجون الاحتلال مع نهاية العام المنصرم 34 أسيرة، يقبعن في سجن الدامون، الذي يعود إنشاؤه إلى عهد الانتداب البريطاني ويقع على الطريق الساحلي القريب من مدينة حيفا شمال فلسطين، بينهن قاصر تدعى نفوذ حماد تبلغ من العمر خمسة عشر عاماً، و11 أماً يعشن أحوالاً نفسية صعبة نتيجة القلق والتفكير المستمر في أحوال أبنائهن وكيفية سير حياتهم من دون أمهاتهم، والأكثر قسوة حال الأسيرة التي يكون زوجها أسيراً في سجن آخر، ويعيش أطفالهما من دون رعاية الأبوين.
وتفيد المعلومات المتوفرة لدينا بأن 19 أسيرة من مجموع الأسيرات الفلسطينيات هن من الضفة الغربية، و11 أسيرة من القدس، و4 أسيرات من المناطق المحتلة سنة 1948، أقدمهن الأسيرة ميسون الجبالي المعتقلة منذ 29 حزيران/ يونيو 2015. بينما تُشير المعطيات إلى أن 18 أسيرة منهن صدرت بحقهن أحكاماً بالسجن لفترات متفاوتة، وأعلاهن حُكماً الأسيرتان شروق صلاح دويات من القدس، وشاتيلا سليمان أبو عيّاد من كفر قاسم، المحكومتان بالسجن 16عاماً، والأسيرتان عائشة يوسف الأفغاني من القدس، وميسون موسى الجبالي من بيت لحم، المحكومتان بالسجن 15عاماً، والأسيرة نورهان إبراهيم عواد من القدس، وهي محكومة بالسجن 13عاماً، والأسيرة الجريحة إسراء رياض الجعابيص من القدس، المحكومة بالسجن مدة 11عاماً، والأسيرات فدوى نزيه حمادة وأماني خالد الحشيم وملك يوسف سليمان، المحكومات بالسجن 10 أعوام، وثلاثتهن من القدس. بينما لا تزال 15 أسيرة موقوفات. هذا بالإضافة إلى الأسيرة الأم شروق البدن من بيت لحم، والمعتقلة منذ 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي لمدة 4 أشهر رهن الاعتقال الإداري.
ويعاني عدد من الأسيرات جرّاء أوضاع صحية صعبة، أبرزهن: الأسيرة المقدسية إسراء الجعابيص التي تبلغ من العمر 36عاماً، والمعتقلة بتاريخ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2015، والتي حُكم عليها بالسجن الفعلي مدة 11 عاماً بتهمة أُلصقت بها، وذلك حين انفجرت أسطوانة غاز كانت تنقلها في سيارتها بالقرب من حاجز عسكري نتيجة إطلاق قوات الاحتلال النار على سيارتها بذريعة اقترابها من الحاجز واتهامها بمحاولة تنفيذ عملية دهس. فتسبب الانفجار باشتعال النيران في سيارتها، وفي إثر ذلك، أصيبت بحروق من الدرجة الأولى والثانية والثالثة، أتت على أكثر من 60% من جسدها ووجهها، وهو ما أفقدها عدداً من أصابع يديها وأصابها بتشوهات كبيرة في جسدها، وأضرار تسببت بتغيير ملامحها كلياً، وهي بحاجة إلى رعاية صحية ومزيد من العمليات الجراحية، ومعاناتها تتفاقم في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد.
لقد صعّدت سلطات الاحتلال استهدافها للإناث على مدار الفترة الماضية، ووسعت دائرة الاعتقال وارتفع عدد المعتقلات، وأصدرت بحق بعضهن أحكاماً قاسية، وفرضت على أغلبيتهن غرامات مالية باهظة، وأخضعت عدداً من الفتيات والأمهات للاعتقال الإداري والحبس المنزلي. حدث كل هذا مترافقاً مع تصعيد إدارة السجون قمعها للأسيرات في سجونها والاعتداء عليهن، وعدم مراعاة خصوصيتهن، عبر تركيب كاميرات مراقبة وغيرها من الإجراءات، ومصادرة حقوقهن، بما في ذلك الحق في تلقّي الرعاية الطبية اللازمة والعلاج المناسب، والحق في التجمع لغرض الدراسة والتعلُّم، أو لأداء فرائض الصلاة جماعةً، والحق في ممارسة الأنشطة الذهنية والترفيهية، والحق في استقبال الأهل وأفراد الأسرة بصورة منتظمة، إذ تعاني الأسيرات جرّاء عدم انتظام برنامج الزيارات، وفرض قيود ووضع عراقيل عديدة أمام استقبال الزوار، بذريعة "المنع الأمني" تارة، وتارة أُخرى بحجة "كورونا". وكثيراً ما اشتكت الأسيرات من تفاقم معاناتهن جرّاء سوء المعاملة في أثناء النقل بين السجون، أو إلى المحاكم والمستشفيات، بواسطة ما يُعرف بسيارة "البوسطة"، حيث يتكبدن العناء والتعب، ويتعرضن لكثير من المضايقات والاستفزازات والاعتداءات الجسدية أو اللفظية، أو الإثنين معاً، لتشكل عملية النقل رحلة عذاب. هذا بالإضافة إلى معاناتهن داخل غرفة "المعبار" السيئة في سجن "هشارون"، والتي لا تصلح للحياة الآدمية، حيث تضطر الأسيرات إلى الانتظار فيها ساعات طويلة، أو المكوث فيها أياماً عديدة كمحطة انتظار، قبل استكمال نقلهن إلى الجهة المحددة.
ومنذ مطلع أيلول/سبتمبر من العام المنصرم اشتدت حملات القمع والتنكيل بحق الأسرى والأسيرات عموماً، انتقاماً منهم وعقاباً جماعياً لهم، وبغية استعادة سلطات السجون هيبتها وترميم صورتها المهزومة عقب عملية نجاح ستة أسرى فلسطينيين في انتزاع الحرية عبر نفق سجن جلبوع الإسرائيلي، الذي يُعتبر السجن الأكثر تحصيناً والأشد حراسةً، وما شكّلته هذه العملية من ضربة قوية وموجعة لدولة الاحتلال، وفشل ذريع لأسطورة المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، وما زالت تلك الهجمة المسعورة مستمرة تحت ذرائع وحجج متعددة، لكنها اتخذت في الأسابيع الأخيرة منحى خطِراً في استهدافها الأسيرات والاعتداء عليهن، ورشّ غرفهن بالغاز، وفرضت إدارة السجون جملة من العقوبات، كالحرمان من الزيارة والكانتينا، وسحب أدوات كهربائية، بالإضافة إلى عزل ممثلة الأسيرات وأسيرتين، وهو ما شكّل تعدياً صارخاً وتجاوُزاً لكل الخطوط الحمراء، الأمر الذي دفع بالأسرى في السجون الأُخرى إلى الاستنفار واتخاذ موقف موحد بدعم وإسناد الأسيرات والوقوف إلى جانبهن، والمطالبة بوقف الإجراءات القمعية، وتلبية مطالبهن. وبعثوا برسائل شديدة اللهجة إلى إدارة السجون، واتخذوا العديد من الخطوات النضالية، تخللتها عملية الطعن الفردية التي قام بتنفيذها أحد الأسرى في سجن نفحة ضد ضابط يعمل في إدارة السجون، وهو ما أشعل الأوضاع داخل السجون وخارجها وشكّل حالة ضغط على إدارة السجون التي اضطرت إلى الاستجابة لتهدئة الأوضاع.
اليوم، وعلى الرغم من إنهاء عزل ثلاث أسيرات كنّ في العزل الانفرادي، وعودة الهدوء النسبي إلى أقسام الأسيرات في سجن "الدامون"، إلّا إن الوضع غير مطمئن، وخصوصاً بعد مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى بتاريخ 14 كانون الأول/ ديسمبر على قانون ينص على إرسال وحدات من الجيش إلى السجون بذريعة ضبط الأمن، وهو ما يؤشر إلى احتمالية أن تكون المرحلة المقبلة أكثر قمعاً واستخداماً للقوة المفرطة بحق الأسرى والأسيرات عموماً.
وعلى الرغم من قسوة الأوضاع وظروف الاحتجاز وسوء المعاملة، فإن التاريخ يؤكد أن المرأة الفلسطينية، وعلى مدار سني الكفاح الطويلة، لم تنكسر أمام سجّانيها، ولم تتراجع عن أداء واجبها، بل بقيت متماسكة في مواجهة الاحتلال وسجّانيه، وخاضت مع إخوانها الرجال الكثير من الخطوات النضالية، بما فيها الإضرابات عن الطعام، ذوداً عن كرامتها ودفاعاً عن حقوقها وحقوق شعبها، فحافظت على وجودها وبنَت داخل السجن مؤسسة تنظيمية وثقافية وفكرية، وسطّرت صوراً رائعة من البطولة يٌفتخر بها وتُحفظ في الذاكرة الجمعية لنضالات المرأة في العالم.
عن المؤلف:
عبد الناصر فروانة: أسير محرر ومختص بشؤون الأسرى والمحررين، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، ورئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو لجنة إدارة هيئة الأسرى في قطاع غزة، وله موقع شخصي مختص بشؤون الأسرى: فلسطين خلف القضبان.