الحركة الأسيرة

شهادات تعذيب وتنكيل تعرض لها شبان فلسطينيين لحظة اعتقالهم

في . نشر في الاخبار

هيئة الاسرى : شهادات تعذيب وتنكيل تعرض لها شبان فلسطينيين لحظة اعتقالهم
16/2/2022
قامت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بتوثيق شهادات اعتقال لشبان فلسطينيين تعرضوا للضرب المبرح من قبل قوات الاحتلال أثناء اعتقالهم، ومنهم الشاب قصي محمد ناجي بلبيسي (20 عاماً) / طولكرم والذي اعتقله جيش الاحتلال الساعة الرابعة عصراً بعد أن تم تقييده بقيود بلاستيكية محكمة ليقتادوه بعد ذلك الى مركز تحقيق "بتاح تكفا" ومكث فيه لمدة 3 أيام ليتم نقله بعد ذلك الى معتقل الجلمة، وحين دخوله للمعتقل تم تفتيشه بشكل عاري ومسيئ .
وتابع الأسير لمحامية الهيئة بأن زنازين المعتقل سيئة للغاية ذات الرائحة الكريهة وجودة الاكل رديئة جداً ، واستمر التحقيق معه بالجلمة لمدة 32 يوماً بشكل متواصل، علما عند إستجوابه تعمد المحققون إبقاءه معصب العينين ومقيد اليدين ويتعاملون معه بطريقه همجية للغاية .
بعد ذلك تم نقله الى سجن مجدو " قسم 10" ومكث فيه 26 يوماً ليتم نقله بعد ذلك الى قسم 5 حيث يقبع هناك .
أما عن حال الأسير أحمد خالد أبو العز( 20 عاماً) / زيتا نابلس والذي اعتقل بعد مداهمة قوات الاحتلال لمنزله الساعة الرابعة فجراً بعد تفتيشه بطريقة همجية وقلب محتوياته رأساً على عقب ، وبعد ذلك عصبوا عينيه بقطعة قماش وتم تقييده بقيود بلاستيكية محكمة ، وأثناء ذلك قام الجنود بدفعه وشتمه بألفاظ نابية وأضاف الأسير لمحامية الهيئة بأن حين وصوله الى مركز "توقيف حوارة" تم تفتيشه بشكل عاري ومهين، وتابع بأن معتقل حوارة عبارة عن عذاب، فالبرد قارس ولا يوجد سوى بطانيتين تستخدم كفراش وغطاء في نفس الوقت، وبقي 9 أيام دون استحمام لعدم توفر الملابس الداخلية والمناشف والأكل سيئ جداً وهناك مماطلة من ادارة السجون بالاستجابة لطلبات الاسرى ، بعدها تم نقل أبو العز الى سجن مجدو حيث يقبع هناك .
وتدعوا هيئة الاسرى المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني المحلية والعربية والدولية ووسائل الإعلام بمنح الأولوية لقضية الأسرى من أجل فضح انتهاكات الاحتلال بحقهم، وممارسة الضغوطات لتلبية مطالبهم واحترام حقوق الأسرى والمعتقلين .

محكمة سالم العسكرية تصدر قرارا بالسجن بحق الأسير معز حسين لمدة 19عاما

في . نشر في الاخبار

هيئة الأسرى : محكمة سالم العسكرية تصدر قرارا بالسجن بحق الأسير معز حسين لمدة 19عاما، وغرامه مالية بقيمة 100 ألف شيكل.
جدير ذكره بأن الأسير حسين من قرية جماعين جنوبي مدينة نابلس، وقد وجهت له سلطات الاحتلال تهمة تنفيذ عملية طعن على حاجز حوارة العسكري.

تفاصيل اعتقال مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في الهيئة ثائر شريتح

في . نشر في الاخبار

بعد احتجاز لأكثر من ساعة لمركبة رئيس هيئة الأسرى اللواء أبو بكر
هيئة الأسرى توضح تفاصيل اعتقال مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في الهيئة ثائر شريتح
13/2/2022
أوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبر بيان لها، تفاصيل اعتقال مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في الهيئة ثائر شريتح بالقرب من حاجز زعترة العسكري جنوبي مدينة نابلس.
وبينت الهيئة أن جنود الاحتلال تعمدوا احتجاز مركبة رئيس هيئة الأسرى اللواء قدري أبو بكر لأكثر من ساعة على الحاجز، حيث كان يستقلها برفقة شريتح، وذلك أثناء عودتهم من محافظة قلقيلية، عقب حضورهم لفعالية إطلاق كتاب للأسير ظافر القدومي في قرية كفر قدوم قضاء قلقيلية، وزيارة أسرى محررين بالمحافظة.
وأضافت أن جيش الاحتلال قام بتفتيش مركبة رئيس الهيئة بشكل دقيق والعبث بمحتوياتها، كما تم مصادرة بطاقات الهويات والتدقيق فيها.
جدير ذكره بأن شريتح من قرية المزرعة الغربية قضاء مدينة رام الله، واعتقل سابقاً على يد قوات الاحتلال.

الأسيرة القاصر نفوذ حماد تروي لهيئة الأسرى تفاصيل الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له خلال عملية اعتقالها واستجوابها

في . نشر في الاخبار

الأسيرة القاصر نفوذ حماد تروي لهيئة الأسرى تفاصيل الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له خلال عملية اعتقالها واستجوابها
15/2/2022
روت الأسيرة القاصر نفوذ حماد (15 عاماً) من حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، لمحامية هيئة الأسرى حنان الخطيب تفاصيل اعتقالها وما تعرضت له من تنكيل واعتداء وحشي ومعاملة مهينة خلال اقتيادها من مدرستها واستجوابها داخل أقبية الاحتلال.
وفيما يلي تفاصيل شهادة الطفلة نفوذ حماد :
وأفادت حماد بأنه "بتاريخ 8 كانون أول/ ديسمبر الماضي وحوالي الساعة التاسعة صباحاً ، كنت بالمدرسة وكنا بالحصة الأولى، دخلت قوات الجيش الإسرائيلي على المدرسة، (مدرسة بنات الروضة الحديثة الثانوية) وبدأوا بتفتيش الطالبات، وأوقفوا عدة طالبات بجانب الحائط لتفتيشهن، وبعدها أمروا جميع الطالبات والمعلمات والعاملين في المدرسة بالخروج إلى الساحة، وأوقفوا الجميع على شكل طوابير، وتم فصل الطالبات اللواتي تم تفتيشهن وعندما وصل دوري بالتفتيش سألوني عن اسمي أنا وصديقتي اسمها اسراء غتيت وأجلسونا ومن ثم اقتادوني جانباً، وعندها طلبت أن ترافقني معلمة فرفضوا ذلك، وطلبت أيضا أن ترافقني أختي التي تكبرني بسنة ورفضوا أيضاً، بعدها أخذوني بجانب مكتب المديرة، وقيدوا يديّ للخلف بالأصفاد الحديدية وأحاطوني حوالي 5 جنود وكانوا يسألوني ويصرخون في وجهي ويشتموني بكلام بذيء جداً".
وتابعت "أدخلوني بعدها لأحد غرف المدرسة مع مجندتين قمن بتفتيشي وصادروا مني هاتفي وأعادوا تقييدي بالقيود الحديدية للخلف، وعصبوا عيني بكمامة وأنزلوني على درج المدرسة، وحينها طلبت مرة أخرى مرافقة أختي أو معلمتي فرفضوا ذلك، وقاموا بالصراخ في وجهي مرة أخرى وأمروني بالسكوت، وفيما بعد اقتادوني وقاموا بزجي داخل سيارة عادية وكنت محاطة بجنود الاحتلال من جميع الجهات، ويداي مقيدات للخلف ومعصوبة العينين بكمامة" .
وأكملت حماد" تم اقتيادي فيما بعد لمركز تحقيق المسكوبية، وتم استجوابي من قبل 6 أو 7 محققين، وأحدهم كان يصرخ بوجهي ويشتمني بألفاظ نابية، وهناك محقق آخر قام بضربي على وجهي بعنف ومن شدة اللكمة اصطدم رأسي بالحائط، كما قام بركلي على خاصرتي وشد شعري، ولم يتوقف عن الصراخ في وجهي وتهديدي باحتجازي داخل الزنازين لفترة طويلة وحرماني من رؤية أهلي، ومن ثم نقلوني إلى زنزانة أخرى، وهناك قام محقق آخر برمي كرسي تجاهي، وتهديدي بهدم بيتي واعتقال والديّ".
وأردفت حماد إفادتها " نقلوني بعدها إلى قسم المعبار في "الشارون" أنا وصديقتي إسراء ولكن منعونا من الكلام، وكانت الساعة 12:30 بعد منتصف الليل تقريباً، وحوالي الساعة 2:30 بعد منتصف الليل أيقظونا ليأخذونا إلى مركز تحقيق "المسكوبية" مرة أخرى، وبقينا على هذا الحال حوالي 10 أيام متتالية، حيث لم نكن ننام سوى ساعتين، عدا عن ظروف النقل القاسية داخل ما يسمى "عربة البوسطة"، فالكراسي حديدية وباردة جداً".
وذكرت القاصرة حماد أن" ظروف الزنازين في معبار "الشارون" صعبة للغاية، فالنافذة كبيرة ومفتوحة بشكل دائم، وقد طلبنا من السجانين إغلاقها عدة مرات فرفضوا، وأول يومين لم يحضروا لنا طعام ، وفي أحد المرات طلبنا ماء فأحضروا لنا ثلج، وكانوا يماطلون جداً بإحضار وجبات الطعام، بالإضافة إلى ذلك، البطانية التي توفرها إدارة السجن عبارة عن شرشف خفيف والفرشة جلدية ولا يوجد مخدة ورائحتهم كريهة، والزنزانة قذرة جداً ويوجد على جدرانها صراصير وحشرات، وأول يومين لم يكن هناك مياه ساخنة، وبعد حوالي 5 أيام استطاع أهلي إدخال ملابس لي ولكن السجانون تعمدوا احتجاز الأغراض لأيام أخرى قبل إدخالها لنا، حيث كنا ننام ونستيقظ بنفس الملابس ، وأنا كنت بالزي الرسمي للمدرسة، وبعد حوالي 6 أيام استطعنا تبديل ملابسنا".
وأشارت " بعد حوالي أسبوعين تم إطلاق سراح صديقتي إسراء من المحكمة بكفالة مالية ، بقيت لوحدي بالغرفة لمدة يوم ، وبعدها أحضروا الأسيرة عبيدة الحروب، وحينها طلبت من السجانين إحضار شامبو وفرشاة أسنان، وعندها دخلت سجانة اسمها نعمة بسجن الشارون وبدأت بضربي والصراخ في وجهي، فقلت لها بأنني لا أفهم العبرية ، وعندها انهالت علي بالضرب فسألتها عن سبب ضربها لي فأنا أطلب شامبو وفرشاة أسنان فقط ولكنها استمرت بالضرب دون توقف، وكان هناك سجانين آخرين صرخوا في وجهي وشتموني بألفاظ بذيئة، وبعدها قيدوني ونقلوني إلى زنزانة انفرادية وبقيت فيها لمدة 4 ساعات، وفيما بعد اقتادوني لزنزانة أخرى بجانب قسم السجناء الجنائيين، ومن ثم تم استجوابي مرة أخرى بسبب المشكلة التي حصلت بيني وبين السجانة، ومكثت عدة أيام "بالشارون" وبعدها تم نقلي إلى قسم الأسيرات بمعتقل "الدامون" حيث أقبع الآن".
علماً بأن القاصر حماد لا زالت موقوفة حتى الآن ولم يصدر حكماً بحقها.
جدير ذكره بأن دولة الاحتلال تمعن بانتهاك كافة المواثيق والمعاهدات الدولية التي تنص على احترام حقوق الطفل، فهي ترتكب بشكل يومي انتهاكات وأساليب تعذيب ومعاملة حاطة للكرامة بحق أطفال فلسطين سواء عند اعتقالهم أو أثناء احتجازهم داخل السجون، وهذا ما يشكل وصمة عار بحق المؤسسات الدولية الإنسانية والحقوقية التي تعجز عن توفير الحماية لأطفال فلسطين المستهدفين.

اعتداءات وتنكيل بالجملة يمارسها الاحتلال بحق عدد من الشبان والفتية لحظة اعتقالهم

في . نشر في الاخبار

هيئة الأسرى: اعتداءات وتنكيل بالجملة يمارسها الاحتلال بحق عدد من الشبان والفتية لحظة اعتقالهم
13/2/2022
أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير أصدرته اليوم الأحد، بأن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ أساليب وحشية وتنكيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني خلال حملات الاعتقال التي تنفذها بشكل يومي بمختلف المدن الفلسطينية، فهي ترتكب بحقهم جملة من الاعتداءات وتتعمد إهانتهم وقمعهم أثناء اقتيادهم من بيوتهم، وكذلك خلال استجوابهم داخل أقبية التحقيق.
وسجلت الهيئة في هذا السياق عدة شهادات أدلى بها شبان وفتية تم اعتقالهم مؤخراً، وتعرضوا للضرب والاهانة بشكل متعمد وجنوني، ومن بينهم الفتى فراس عديلة (17 عاماً) من بلدة سلوان في القدس المحتلة، والذي جرى اعتقاله فجراً بعد اقتحام شرطة الاحتلال وما يدعى "حرس الحدود" منزله، واقتادوه بعدها إلى الجيب العسكري وهناك اعتدوا عليه بالضرب بشكل تعسفي، ومن ثم نُقل إلى قسم التحقيق بأحد مراكز شرطة الاحتلال، وتعمد المحققون خلال استجوابه احتجازه لساعات طويلة داخل زنزانة وهو ملقى على الأرض مقيد اليدين ومعصوب العينين، وفيما بعد نُقل إلى سجن"المسكوبية"، وهناك عانى من معاملة السجانين الاستفزازية، فهم يتعمدون ضرب الأسرى بالأيدي والهروات عند عدهم بدون أي سبب يستدعي ذلك، بقي بالمسكوبية لمدة شهر وبعدها نقل إلى معتقل"الدامون" حيث يقبع الآن.
أما عن الشقيقين سالم وفادي بطاط من بلدة الظاهرية قضاء الخليل، فقد تعرضا لهجوم من أحد المستوطنين أثناء رعيهما لأغنامهما، حيث حاول المستوطن مهاجمة الشابين وسرقة أغنامهما، وعندما حاولا الدفاع عن أنفسهما ومنعه من سرقة مصدر رزقهما، جرى اعتقالهما من قبل جيش الاحتلال، وتم اقتيادهما لمستوطنة كريات "أربع" وبعدها لمركز توقيف "عتصيون" لاستجوابهما، ووجهت لهما تهمة إلقاء الحجارة على المستوطن.
فيما تعرض الشاب عودة صبيح (23 عاماً) من بلدة حزما للاعتداء على يد قوات الاحتلال أثناء مداهمة منزله بعد منتصف الليل، ولحظة اعتقاله بكت والدته بحرقة فحاول صبيح تهدئتها وحينها قام الجنود بالهجوم عليه بشكل عنيف ورميه على الأرض وانهالوا عليه بالضرب المبرح، وبعدها اقتادوه لحاجز "حزما" العسكري" ومن ثم إلى مركز تحقيق "عتصيون" لاستجوابه.
كما نكل جيش الاحتلال بالمعتقل محمد عطعوط (23 عاماً) من مخيم الأمعري بمدينة رام الله، حيث انهال عليه جنود الاحتلال بالضرب بأعقاب بنادقهم على مختلف أنحاء جسده، وتعمدوا احتجازه عند مدخل المخيم لمدة ساعة بالبرد القارس وتحت المطر، ومن ثم اقتادوه إلى "عتصيون" حيث يقبع الآن.

الوضع الصحي للأسير المريض ناصر أبو حميد في تدهور مستمر

في . نشر في الاخبار

في ظل التعنت الاسرائيلي للافراج عنه
الوضع الصحي للأسير المريض ناصر أبو حميد في تدهور مستمر
13/02/2022
لا زال الأسير المريض ناصر أبو حميد (49 عاما) من مخيم الأمعري/ رام الله، يعاني الأمرين بسبب ما يمر به من ظروف صحية صعبة ، الى جانب معاناته من عنصرية الاحتلال و اهماله الدائم والمتزايد الهادف الى انهاء حياته، والرافض للافراج عنه.
وفي هذا السياق كشف محامي هيئة شؤون الاسرى والمحررين كريم عجوة في تقرير زيارته لمستشفى سجن الرملة، عن صعوبة الوضع الصحي لأبو حميد، حيث لم يطرأ أي تحسن على صحته، و قد أتى الى الزيارة وهو على كرسي متحرك ويلازمه أنبوب للتنفس، و لا يستطيع الوقوف على قدميه، الى جانب ذلك فهو يعاني من ضعف في الذاكرة ، و بحاجة لان يتم نقله لمستشفى مدني ليكون تحت المتابعة الطبية اللازمة.
و فيما يتعلق بموضوع جلسات العلاج الكيماوي، فقد أبلغته عيادة السجن بأنهم بانتظار تحسن وضعه الصحي، حتى يتم المتابعة في موضوع جلسات العلاج الكيماوي، حيث ان الوضع الصحي للأسير أبو حميد لا يحتمل جلسات العلاج الكيماوي.
علما أن أبو حميد قد خضع في التاسع عشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2021، لعملية جراحية في مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي، لاستئصال ورم سرطاني في الرئتين.

تهنئة رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين للاسير المحرر موسى لطفي حامد من سلواد

في . نشر في الاخبار

جانب من تهنئة رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر ووفد من الهيئة للاسير المحرر موسى لطفي حامد من سلواد / رام الله والذي أمضى داخل سجون الاحتلال 15 عاما والأسير المحرر لافي شلبي من بلدة ترمسعيا / رام الله .

اطلاق كتاب " الزيتونات العشر " للكاتب الأسير ظافر برهم القدومي

في . نشر في الاخبار

اطلاق كتاب
" الزيتونات العشر "
للكاتب الأسير ظافر برهم القدومي
من بلدة كفر قدوم في محافظة قلقيلة، المعتقل منذ ١٦ عاماً والمحكوم بالسجن المؤبد عدة مرات
الحرية لأسرى الحرية

نفق الحرية: إجراءات انتقامية ليست عابرة

في . نشر في الاخبار

نفق الحرية: إجراءات انتقامية ليست عابرة
المؤلف: عبد الناصر عوني فروانة
11-2-2022
مئة وخمسون يوماً مضت ولا تزال دولة الاحتلال الإسرائيلي مذهولة مما جرى في سجن "جلبوع". كما لم تستوعب ما حدث، ولم تستفق بعد من الصدمة التي كانت أكثر من مجرد هزيمة مُذلة، وما زالت تعيش واقع الصدمة التي أصابتها وتعاني اضطرابات ما بعد صدمة "المعجزة". فيوم السادس من أيلول/سبتمبر 2021، كان يوماً له ما بعده، وترتبت عليه تداعيات كثيرة. ولا أبالغ إن قلت: إن معظم ما تشهده السجون اليوم من تصعيد هو نتاج ذاك اليوم، وأكاد أجزم بأن إدارة السجون الإسرائيلية ماضية في إجراءاتها العقابية والانتقامية، ليس بحق مَن نجحوا في انتزاع حريتهم وانتصروا فحسب، وإنما بحق الأسرى عموماً، وقد تتغير طبيعة الإجراءات اليومية ونمط الحياة المعتادة في السجون، سعياً منها لاستعادة هيبتها التي مرّغها الأسرى بالتراب، وترميم صورتها التي أغرقها هؤلاء في الصرف الصحي، ولتشويه صورة المنتصر التي رسمها أولئك الأقمار الستة ومحو تأثيرها في الوعي الجمعي الفلسطيني ولدى العديد من الأحرار في العالم.
إن ما فعله هؤلاء الأسرى يعكس قوة الإرادة والعزيمة التي يتمتع بها الشعب الفلسطيني، ويعبّر عن مدى إصراره على المضي قدماً في مسيرته الكفاحية، حتى في أحلك الظروف وأكثرها صعوبة، من أجل انتزاع حقه الطبيعي في العيش بحُرية، وقدرته على تحقيق الانتصار على المحتل على الرغم من اختلال موازين القوى. وعملية الهروب من سجن جلبوع لم تكن الأولى، إذ سبقتها العشرات، ولن تكون الأخيرة في سياق البحث عن الحرية، لكن ربما تكون أهم تلك المحاولات، من حيث التوقيت والدلالات، وتصلح لأن تكون سيناريو لفيلم عالمي.
لقد مثّلت عملية هروب ستة أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع الإسرائيلي، عبر نفق استمروا في حفره في باطن الأرض بأدوات بسيطة طيلة تسعة أشهر متواصلة، انتصاراً أمنياً ونضالياً وسياسياً عظيماً للفلسطينيين. إنه انتصار بحجم "المعجزة". وهو ما دفع بقضية الأسرى والمعتقلين إلى واجهة الأحداث السياسية والحقوقية والإعلامية، المحلية والإقليمية والدولية. وفي المقابل، شكّلت ضربة قاصمة وهزيمة كبيرة للاحتلال وقيادته، وفشلاً ذريعاً وخطيراً لأسطورة المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، وخصوصاً أن هذا السجن، الذي أُنشئ حديثاً في سنة 2004، يُعتبر الأكثر تحصيناً والأشد حراسة ومراقبة في دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تصفه بـ "الخزنة الحديدية".
ومنذ علمها بخروج الأسرى من فوهة "نفق الحرية"، وظّفت دولة الاحتلال قوات عسكرية وأمنية كبيرة جداً، ووفرت إمكانات هائلة وموازنة طائلة، وجنّدت عملاء لها، ولجأت إلى أحدث وسائل التكنولوجيا من أجل اللحاق بمن جعلوا منها أضحوكة، ومن منظومتها الأمنية مثاراً للسخرية، وتمكنت بهذا الجهد الهائل من إعادة اعتقال الأسرى الستة، بعد أيام قليلة، في حادثين منفصلين، وهو ما أصابنا بحزن شديد، وفقدنا بعضاً من الفرحة التي عشناها، منذ علمنا بهروبهم، إلاّ إن إعادة اعتقالهم، التي تندرج في إطار المألوف والروتيني، لا تقلل من شأن ما سجّلوه من انتصار عظيم، وما سطّروه من ملحمة مُلهمة وبطولة استثنائية بحجم المعجزة.
ومنذ أُعيد اعتقالهم، كنا قد حذّرنا من أن الإجراءات الانتقامية ليست عابرة، ولن تقتصر على توزيعهم على عدة سجون إسرائيلية، أو عزلهم في زنازين انفرادية متباعدة في ظروف قاسية فحسب. وإنما القمع والتضييق سيستمر، وعزلهم الانفرادي قد يمتد طويلاً. لذا، فإن ما يتعرضون له اليوم، كان أمراً متوقعاً. ونضيف: قد تستمر هذه الحال إلى أبعد من ذلك، وأكثر مما نتوقع، ما لم نتحرك ويتحرك الجميع سريعاً ونقف إلى جانبهم وندعمهم ونساندهم بالشكل الذي يستحقونه.
لقد كان وما زال من المهم جداً أن نحافظ على صورة "المنتصر" التي رسمها هؤلاء الأبطال الستة بإرادتهم، ونصون ما حفروه بأظافرهم وملاعقهم، عبر نفق "جلبوع"، ليبقى راسخاً في الذاكرة النضالية والتحررية للشعب الفلسطيني وكافة الأحرار في العالم، ولنجعل من الملعقة "أيقونة" للحرية المنشودة التي يحلم بها كل فلسطيني. لذا، علينا تدارُك خطورة المرحلة، والعمل على إبقاء الملف مفتوحاً وتسليط الضوء على ما يتعرض له هؤلاء الأبطال، وتوفير الحماية لهم من الأذى والضرر الإسرائيلي المتعمد والمتصاعد بحقهم، واستحضار الحدث بصورة دائمة في وسائل الإعلام المختلفة، ومواجهة المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى تبديل الصورة، وبث روح الإحباط لدى عموم الأسرى والكل الفلسطيني.
لقد حاول الأسرى الفلسطينيون "الهروب" من سجون الاحتلال الإسرائيلي عشرات المرات، فرادى وجماعات، بهدف انتزاع حريتهم المسلوبة، في ظل الأحكام الخيالية التي تفرضها محاكم الاحتلال بحقهم وعدم تحديد حكم "المؤبد"، ومع استمرار احتجازهم عشرات الأعوام وتهرُّبها من استحقاقات العملية السياسية وتضاؤل الفرص الأُخرى للإفراج عنهم، وهذا حق لهم يُسمَح به، وفقاً للقانون الدولي الذي أجاز للأسرى والمعتقلين انتهاج وسيلة للهروب من سجون الاحتلال، وعالجت اتفاقية جنيف الثالثة (1949) هذا الموضوع، والتي انضمت إليها، أو صادقت عليها، كل الدول تقريباً، بما فيها (إسرائيل)، في موادها (91–94). وكذلك جاءت اتفاقية جنيف الرابعة (1949) في المادة (120) على ذلك. والخلاصة القانونية أن عمليات الهروب، وفي كل الأحوال، لا تستوجب عقاباً جنائياً. لكن يمكن فرض عقوبات تأديبية بحق مَن حاولوا الهرب وفشلت محاولاتهم. أما الهروب الناجح لأسير الحرب، وفي حال أُعيد اعتقاله، فإنه لا يخضع لعقوبات جنائية أو تأديبية بسبب هذا الهروب.
لكن يجوز أيضاً فرض مراقبة خاصة على المعتقلين الذين عوقبوا بسبب الهروب أو محاولة الهروب، بشرط ألا يكون لهذه المراقبة تأثير ضار على حالتهم الصحية، وعدم تعرُّض المعتقلين، الذين ساعدوا في الهروب أو في محاولة الهروب، إلا لعقوبة تأديبية عن هذا الفعل.
إن دولة الاحتلال لا تعاملهم وفقاً لاتفاقية جنيف الثالثة، باعتبارهم أسرى حرب، ولا تعترف بهم كمدنيين اعتُقلوا في زمن الحرب وتنطبق عليهم اتفاقية جنيف الرابعة، فهي تصرّ على روايتها الظالمة، وتقدمهم على أنهم (مجرمون وقتلة وإرهابيون) وقد ارتكبوا مخالفات وجرائم سابقة، اعتُقلوا وحوكموا بسببها، واليوم ارتكبوا جريمة جديدة تتمثل في الهروب، وترى أنهم يجب أن يُحاكَموا عليها وتُفرَض عليهم عقوبات جنائية، كما تفعل الدول المستقرة مع (الهاربين) ضمن قانون العقوبات المتبع لديها.
واليوم نشعر ببالغ القلق من استمرار الإجراءات الإسرائيلية، اللا إنسانية وغير القانونية، وتصاعُدها بحق هؤلاء الأسرى، وبتنا نخاف عليهم ونخشى مما قد يلحق بهم من ضرر وأذى جرّاء الغضب والحقد الإسرائيلي.
عن المؤلف:
عبد الناصر فروانة: أسير محرر ومختص بشؤون الأسرى والمحررين، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، ورئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو لجنة إدارة هيئة الأسرى في قطاع غزة، وله موقع شخصي مختص بشؤون الأسرى: فلسطين خلف القضبان.