ادارة سجون الاحتلال تستعمل الأسرى الأشبال كأداة انتقام
نشرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقريرها الصادر اليوم، تفاصيل التشديدات الكبيرة و العقوبات التي فرضتها ادارة سجن الدامون على الأشبال، منذ البدء بالحرب على قطاع غزة بتاريخ 07/10/2023، و التي تهدف من خلالها الى الانتقام من الأسرى و تعذيبهم مستغلة بذلك انشغال الناس و الرأي العام بالحرب على القطاع.
و قالت الهيئة، أن ادارة السجن فرضت جملة من العقوبات على الأشبال، متناسية صغر اعمارهم و وضعهم النفسي، حيث قامت بعزلهم كليا عن أهاليهم و العالم الخارجي، بمنع تواصلهم من خلال الهاتف أو الزيارات و لقاءات المحامين، كما سحبت كافة الأجهزة الكهربائية من الأقسام من تلفزيونات و ثلاجات و سخانات الماء و بلاطات الأكل و الراديو. الى جانب اخلاء الغرف من الطعام و الطاولات و الكراسي و اغلاق الكانتين، كما تعمدوا تقديم وجبات أكل سيئة الأولى الساعة 11 صباحا و الثانية عند ال5 مساء، و قاموا بتكسير المطبخ لمنع الأسرى من تحضير الطعام.
و لتضييق الخناق بصورة أكبر على الأشبال، قام ما يسمى بمدير السجن بابلاغ الأسرى بإلغاء الاعتراف بممثلي الأقسام، بحيث يكون كل أسير مسؤول عن نفسه، و هذا يعطي الادارة مجالا أكبر للتفنن بعقوباتها دون حسيب أو رقيب.
اضافة الى ما سبق، فقد ازدادت وتيرة الضرب و التعذيب عند الاعتقال و التحقيق، حيث تعرض معظم الأشبال الى ضرب مبرح بالايدي و الارجل و اعقاب البنادق، و خبط رؤوسهم بالحائط، الى جانب التحقيق لساعات طويلة و التهديدات المستمرة بالاهل و لعائلة لاجبارهم على الاعتراف بأمور لم يقوموا بها، و محاكمتهم محاكمة ظالمة كالمعتاد.
*على خلفية المقاطع المصورة التي ينشرها جنود الاحتلال وهم يمارسون عمليات تعذيب بحق المعتقلين*
في ضوء العدوان الشامل الذي يواصل الاحتلال الإسرائيلي شنه على شعبنا، والإبادة المتواصلة في غزة، والتي تجري على مرأى من العالم وبدعم من القوى الدولية، فإننا وكجهات مختصة في متابعة قضايا الأسرى والمعتقلين، تلقينا مشاهد صادمة عبر فيديو، يتضمن جنودا لجيش الاحتلال الإسرائيلي، يقومون بتعذيب مجموعة من المواطنين المدنيين العزل في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية، بعد تجريدهم من ملابسهم.
إنّ هذا الفيديو هو جزء من مجموعة مقاطع مصورة أخرى، يقوم جنود الاحتلال بتصويرها للمواطنين فلسطينيين بعد اعتقالهم في ظروف مهينة، والتعمد بوضع علم الاحتلال على المعتقلين وهم معصوبو الأعين، ومقيدون.
تؤكد المؤسسات أنه وفي ضوء كافة المعطيات والشهادات التي حصلنا عليها من المعتقلين الذين أفرج عنهم لاحقا بعد فترة وجيزة من اعتقالهم خلال الفترة الماضية وكذلك شهادات عائلاتهم، تعكس تفاصيل مروعة لجرائم ممنهجة ومكثفة، وهي في تصاعد مستمر، والتي وصلت إلى حد التهديدات المباشرة بإطلاق النار، إضافة إلى استخدام جنود الاحتلال للضرب المبرح والتحقيق الميداني، والتهديد بالقتل والاغتصاب، واستخدام الكلاب البوليسية، واستخدام المواطنين كدروع بشرية، إضافة تخريب وتكسير في المنازل والاعتداء على عائلات المعتقلين قبل اعتقالهم، واستخدام القوة المفرطة اثناء الاعتقال، واستخدام عائلات المعتقلين كرهائن.
إنّ الاحتلال يمارس هذه الجرائم علنا، مع مواصلة القوى الدولية بدعمه، دون أدنى اعتبار إلى أصوات الأحرار في العالم، ولكل من يزال يؤمن بالمواثيق والأعراف الدولية التي تغنى بها العالم على مدار عقود طويلة.
رسالتنا اليوم لأحرار العالم الذين ما زالوا يؤمنون أن من حق الفلسطيني ممارسة النضال في سبيل حريته وحرية أرضه، أن يمارسوا دورهم في وقف هذه الجرائم التي تعيدنا إلى محطات شهدها العالم في سجني (أبو غريب، غوانتانامو).
تدعوكم مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية وأهالي الأسرى إلى المشاركة في الاعتصام الأسبوعي، إسنادًا لأسرانا في سجون الاحتلال، الذين يواجهون عدوانًا وهجمة غير مسبوقة، وذلك في ظل العدوان الشامل على أبناء شعبنا، والإبادة التي يواصل الاحتلال تنفيذها بحق أبناء شعبنا في غزة وذلك:*
*يوم غد الثلاثاء 31/10/2023*
*المكان أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة البيرة*
*منذ السابع من أكتوبر، سُجلت أكثر من (1740) حالة اعتقال*
رام الله- اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية وفجر اليوم الثلاثاء (60) مواطنًا على الأقل من الضّفة، بينهم سيدة، ونائب، في إطار استمرار حملات الاعتقال، وعمليات الانتقام الجماعية الممنهجة بحّق أبناء شعبنا.
وتركزت عمليات الاعتقال في محافظات: بيت لحم، الخليل، ونابلس، فيما توزعت بقية الاعتقالات على محافظات: جنين، سلفيت، طولكرم، رام الله، والقدس، رافقها عمليات تنكيل ممنهجة بحق المعتقلين وعائلاتهم، عدا عن التهديد المستمر، وسياسة (العقاب الجماعي)، وعمليات التخريب التي طالت منازل المواطنين، منهم منزل المعتقل الإداريّ نضال أبو عكر، من مخيّم الدهيشة، والذي أمضى أكثر من 18 عاماً في سجون الاحتلال.
ولفتت هيئة الأسرى ونادي الأسير، إلى أنّ حصيلة الاعتقالات بعد السابع من أكتوبر، بلغت أكثر من (1740) حالة اعتقال، وهذه المعطيات حول حالات الاعتقال تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، واحتجاز أفراد من عائلاتهم كرهائن.