أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقريرها صباح اليوم وذلك من خلال زيارة محاميها كريم عجوه أن الحالة الصحية للمعتقلة المصابة فاطمة شاهين جيد ومستقر، وما زالت بحاجة لرعاية طبية حثيثة لمتابعة وضعها الصحي .
وأوضحت الهيئة أن المعتقلة شاهين قابعة في "مستشفى شعاريه تصيدك" وهي موجودة في قسم الجراحة، وكانت قد أجريت لها عملية جراحية في منطقة الإصابة في الظهر والبطن .
واضافت الهيئة أن المصابة شاهين كانت قد اعتقلت قبل عدة أيام بعد أن أطلق جيش الاحتلال الرصاص عليها وأصابها في منطقة البطن، شمال مخيم العروب في مدينة الخليل وجرى نقلها بعد ذلك إلى مستشفى "شعاري تسيديك".
يشار أن محكمة الاحتلال ستعقد لها جلسة توقيف يوم الخميس القادم .
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبر محاميها كريم عجوة، إن محكمة "عوفر" العسكرية مددت توقيف الشابة المصابة فاطمة شاهين 8 أيام بذريعة إستكمال التحقيق، علما بأن جلسة المحكمة عقدت بدونها نظرا لوضعها الصحي .
وأوضحت الهيئة أن المصابة شاهين كانت قد اعتقلت قبل عدة أيام بعد أن أطلق جيش الاحتلال الرصاص عليها وأصابها في منطقة البطن، شمال مخيم العروب في مدينة الخليل وجرى نقلها بعد ذلك إلى مستشفى "شعاري تسيديك".
يذكر أن المصابة فاطمة شاهين من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم،بالغة من العمر 33عاما وهي متزوجة وأم لطفل .
نقلا عن محامي هيئة الاسرى حمزة قطينة كل أسير فلسطيني عبارة عن قصة معاناة وظلم خاصة له ولعائلته، لكن تبقى أحياناً بعض مشاهد الظلم والأسى عالقة بالذهن ومختلفة،
منها ما حصل مع الاسير الطفل صهيب رموني يبلغ من العمر 16 من جبل المكبر في القدس حيث تعرض للضرب الشديد من المحققين في محطة الشرطة لدرجة أن الجبص الذي يربط يده (المصابة أساساً ) قد تكسر، وكل رجاؤه اليوم أثناء عرضه على قاضي المحكمة هو أن يُضمن له أن لا يتم ضربه بهذه الوحشية مرة أخرى.
مشهد تقشعر له الأبدان، ويُظهر مدى الظلم الذي يعانيه أطفالنا في أقبية التحقيق، ومدى حقد هؤلاء ووحشيتهم.
أشادت هيئة شؤون الاسرى والمحررين بنضالات وتضحيات وصمود الأسرى العرب عمومًا، الذين ناضلوا لجانب اشقائهم الفلسطينيين ودافعوا عن فلسطين ومقدساتها وقدموا تضحيات جسام من أجل القضية الفلسطينية.
و أكدت الهيئة بأن الاسرى العرب هم "جزء أصيل من النضال العربي ضد الاحتلال، وهم ايضاً مكون أساسي من مكونات الحركة الوطنية الأسيرة التي تحفظ تاريخهم المشرّف وتضحياتهم من أجل فلسطين وشعبها، فهم الذين سطروا بجانب إخوانهم الفلسطينيين أروع صفحات الوحدة والتلاحم والنضال العربي المشترك في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، مما يؤكد على ان قضية فلسطين لم تكن يوما تخص الفلسطينيين وحدهم، وانما هي قضية العرب وجوهر الصراع العربي الاسرائيلي.
ووفاءا لهم وتقديرا لتضحياتهم يحيي الشعب الفلسطيني سنوياً يوماً خاصاً بهم هو (يوم الأسير العربي) الذي يصادف 22 نيسان/أبريل من كل عام، وهو اليوم الذي اعتمدته الحركة الأسيرة، أواخر ثمانينات القرن الماضي، بالتوافق فيما بين الأسرى الفلسطينيين والعرب آنذاك، وهو اليوم الذي اعتقل فيه الأسير العربي اللبناني سمير القنطار عام 1979، وكان حينها هو الأقدم من بين الأسرى العرب.
ويُعتبر الشهيد "القنطار" الأكثر قضاء للسنوات في السجون الإسرائيلية بشكل متواصل من بين الأسرى العرب، حيث أمضى ما يزيد عن 29 سنة على التوالي قبل أن يتحرر في صفقة التبادل مع حزب الله اللبناني عام 2008، فيما يُعتبر الأسير العربي السوري صدقي المقت، من هضبة الجولان السورية المحتلة، الأكثر قضاء للسنوات في سجون الاحتلال على فترتين، حيث أمضى ما مجموعه 32 سنة، قبل أن يتحرر من الاعتقال الثاني في يناير 2020.
واشارت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقريرها الى انه مايزال في سجون الاحتلال نحو (19) أسيراً عربيا، وأن جميع هؤلاء هم أردنيون، بعضهم يحمل الجنسية الأردنية، والبعض الآخر من أصول فلسطينية ولديهم أرقاما وطنية أردنية.
واوضحت بأن من بين الاسرى الاردنيين (9) أسرى يقضون أحكاما بالسجن المؤبد (مدى الحياة) لمرة واحدة أو لعدة مرات، و(5) أسرى يقضون أحكامًا تتراوح ما بين 20-36 عامًا، و(3) أسرى آخرين يقضون أحكاما تتراوح ما بين 10 وأقل من 20سنة، إضافة إلى أسير آخر يقضي حكما بالسجن لمدة 5 سنوات، بالاضافة الى معتقل اداري، وان من بين هؤلاء الاسرى من هم معتقلين منذ اكثر من 20عاما على التوالي.
وبينت الهيئة الى ان هؤلاء الأسرى الأردنيين، يتوزعون على عدة سجون للاحتلال الإسرائيلي، وهي: "ريمون" و"نفحة"، و"ايشل"، و"جلبوع"، و"النقب"، و"ايشل"، و"عوفر" و"مجدو".
وذكرت الهيئة أنهم يتلقون ذات المعاملة القاسية ويتعرضون لذات الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية، وان إدارة السجون لم تميز يوماً في تعاملها وقمعها بين أسير فلسطيني وآخر عربي، ولربما معاناة الأسرى العرب تفوق معاناة الأسرى الفلسطينيين بسبب حرمان الغالبية العظمى منهم من الزيارات العائلية.
وفي الختام، دعت الهيئة كافة المؤسسات المعنية ووسائل الاعلام المختلفة الى منحهم مزيدا من الاهتمام وتسليط الضوء على قضيتهم ومعاناتهم المتفاقمة، والسعي الدائم لضمان حريتهم وحرية كافة الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي.