الحركة الأسيرة

محكمة الاحتلال تقرّر إغلاق ملف التحقيق في استشهاد الطفل الأسير وليد أحمد داخل سجن "مجدو"

في . نشر في الاخبار

هام

🔴 صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني

🔴 محكمة الاحتلال تقرّر إغلاق ملف التحقيق في استشهاد الطفل الأسير وليد أحمد داخل سجن "مجدو"

🔴 المؤسستان: “الجهاز القضائي للاحتلال يواصل تواطؤه في ترسيخ الجرائم المرتكبة بحق الأسرى”

17/12/2025 رام الله_

تؤكّد هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، وبعد متابعة قانونية حثيثة تولّتها محامية الهيئة نادية دقّة، في ملف التحقيق الخاص باستشهاد الطفل الأسير وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد، والذي ارتقى في آذار/ مارس 2025 في سجن “مجدو”، أنّ محكمة الاحتلال في “الخضيرة” قرّرت إغلاق التحقيق، بزعم استنفاد جميع المسارات، وادعاء عدم وجود جريمة مباشرة بحق الشهيد وفق نتائج التشريح والفحوص اللاحقة الصادرة عن معهد الطب العدلي في “أبو كبير”، بالرغم من أنّ التقارير كانت قد أكدت كل ما جاء في التقارير الأولية والشهادات بخصوص آثار التجويع وتدهور الوضع الصحي لدى الطفل وليد أحمد قبل استشهاده.

ووفقًا لتقرير التشريح النهائي فقد أكّد أنّ سبب الاستشهاد المباشر يعود إلى انسداد رئوي حاد نتج عن جلطة دموية، ناجمة – وفق رواية الاحتلال – عن “تدهور صحي طويل”، وهذا ما استندت عليه المحكمة في قرارها، دون التطرق إلى أن أثر التجويع والحرمان المتعمد من العلاج المؤكدين هما سببان مركزيان في استشهاده.

وترى المؤسستان أنّ هذا القرار، بما تضمّنه من تجاهل للمؤشرات الواضحة على جسد الشهيد التي تثبت التعذيب عن طريق التجويع والحرمان من العلاج، ليس سوى محاولة مكشوفة لحجب الأسباب الفعلية التي أوصلت الطفل وليد إلى هذا الوضع الصحي الكارثي. وفي مقدمة هذه الأسباب جريمة التجويع وسلسلة الممارسات الممنهجة داخل السجون، والتي تتحمّل المنظومة السجنية المسؤولية المباشرة عنها، باعتبارها العامل المركزي في استشهاده؛ وهو ما أكدته بوضوح نتائج التقرير الطبي الأولي الذي أُنجز بمشاركة طبيب من منظمة “أطباء لحقوق الإنسان”، وكذلك التقرير الصادر عن معهد الطب العدلي "أبو كبير".

كما تشدّد الهيئة والنادي على أنّ مسار المتابعة القضائية منذ لحظة استشهاد الطفل الشهيد كشف حجم المماطلة والتسويف المتعمّدين من شرطة أم الفحم ونيابة الاحتلال، وامتناع الطرفين عن توفير تحديثات جدّية للمحكمة، بما يعكس غياب الإرادة الحقيقية للتحقيق، والسعي المتواصل لتبديد الشبهات وإبعاد المسؤولية عن الجناة الحقيقيين الذين أدّت ممارساتهم إلى هذه النتيجة، خاصة أن الطفل وليد أحمد لم يكن يعاني من أية مشكلات صحية قبل اعتقاله.

ويأتي ذلك في سياق تغاضٍ مُمنهج عن كمّ هائل من المعطيات الموثّقة، والاعترافات العلنية الصادرة عن أجهزة الاحتلال بشأن السياسات العقابية والتجويعية التي فُرضت على الأسرى منذ بدء حرب الإبادة حتى اليوم، ما يؤكد مجددًا تورّط الجهاز القضائي في حماية هذه السياسات وترسيخ الجرائم غير المسبوقة بحق الأسرى والمعتقلين.

وتؤكد المؤسستان أنّ قضية الشهيد الطفل وليد أحمد تمثّل نموذجًا صارخًا لتوجّه الاحتلال نحو قتل الأسرى وإعدامهم بطيئًا داخل السجون، انسجامًا مع سياسات حكومة الاحتلال المتطرفة التي رفعت دعوات إعدام الأسرى إلى مستوى البرنامج الرسمي.

ومن المهم التذكير بأن عدد الشهداء من الأسرى والمعتقلين منذ بدء حرب الإبادة تجاوز المئة، وقد تم التعرف رسميًا على هويات (86) منهم، فيما لا يزال عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري حتى الآن.

(انتهى)

واقع كارثي متصاعد يعيشه الأسرى داخل سجون الاحتلال

في . نشر في الاخبار

واقع كارثي متصاعد يعيشه الأسرى داخل سجون الاحتلال

17/12/2025

أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الطواقم القانونية التابعة لها تمكّنت خلال الأيام الماضية من زيارة عدد من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، شملت سجون “عوفر، الدامون، جلبوع، وعصيون” ، وذلك في إطار متابعتها المستمرة للأوضاع الاعتقالية المتدهورة.

وخلال الزيارات، نقل الأسرى شهادات صادمة حول الواقع الكارثي الذي يعيشونه، مؤكدين أن أوضاع السجون وصلت إلى مستويات مميتة من القمع والتنكيل المنهجي، حيث ما زالوا يعانون من نقص حاد في الغذاء والملابس ومواد النظافة، إلى جانب الحرمان المتواصل من العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

كما أفاد الأسرى بانتشار واسع للأمراض الجلدية والتنفسية والمعوية في مختلف الأقسام، في ظل الإهمال الطبي المتعمد وغياب المتابعة الصحية، ما يشكّل خطرًا حقيقيًا على حياتهم، خاصة المرضى وكبار السن، وسط تخوّف متزايد من تفاقم الحالات الصحية وتحولها إلى أوضاع حرجة.

وأكد الأسرى تعرّضهم لاعتداءات جسدية ونفسية متواصلة، شملت الضرب، التفتيشات القمعية، العقوبات الجماعية، والعزل، إضافة إلى الاكتظاظ الشديد داخل الغرف، حيث يُحتجز عدد كبير من الأسرى في مساحات ضيقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية.

وشددت الهيئة على أن ما يجري داخل سجون الاحتلال يشكّل انتهاكًا صارخًا لكافة القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف، معتبرة أن سياسة الإهمال الطبي والتنكيل الممنهج ترقى إلى مستوى جريمة مستمرة بحق الأسرى.

أسيرات سجن الدامون يواجهن سياسات قمع وانتهاكات مماثلة لما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال

في . نشر في الاخبار

 أسيرات سجن الدامون يواجهن سياسات قمع وانتهاكات مماثلة لما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال

17/12/2025

⭕️تواصل سلطات الاحتلال تعاملها القمعي مع الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، حيث تخضع الأسيرات لسياسات الاعتقال ذاتها المفروضة على الأسرى، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتحقيق القاسي وغياب الضمانات القانونية العادلة.

⭕️في داخل السجن، تعاني الأسيرات من ظروف احتجاز صعبة، تتجلى في التفتيشات المتكررة والمهينة، وفرض العقوبات الجماعية، وتقييد الزيارات، إضافة إلى الحرمان من مستلزمات الحياة الأساسية.

⭕️ يشكل الإهمال الطبي المتعمد أحد أبرز الانتهاكات بحق الأسيرات، في ظل تأخير العلاج ومنع الفحوصات اللازمة، ما يفاقم أوضاعهن الصحية والنفسية.

⭕️يضاف إلى ذلك سياسة العزل والنقل التعسفي، ومحاولات كسر إرادتهن عبر الضغط النفسي المستمر.

يذكر أن عدد الأسيرات المحتجزات في سجون الاحتلال بلغ عددهن نحو 50 أسيرة وفقاً لما ذُكرَ في تقرير صَدر عن مؤسسات الاسرى يوم أمس .

بيان صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني بشأن زيارة القائد الأسير مروان البرغوثي

في . نشر في الاخبار

بيان صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني بشأن زيارة القائد الأسير مروان البرغوثي
16/12/2025
رام الله _ بعد أن تمكّن محامي القائد الأسير مروان البرغوثي من إتمام زيارته يوم أمس، تؤكّد هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني أنّ ما تلقّته عائلة القائد البرغوثي مؤخراً عبر اتصال مجهول، والذي أفاد بتعرّضه لاعتداء وحشي داخل زنزانته، يندرج في إطار حربٍ نفسية وإرهابٍ ممنهج، وقد تبيّن بشكل قاطع أنّ هذه الادعاءات غير صحيحة.
وأوضحت الهيئة والنادي، أنّ القائد البرغوثي حضر إلى الزيارة، بحسب إفادة المحامي، وهو بحالة مستقرة وبكامل وعيه وقوته، رغم معاناته المستمرة من آثار الاعتداءات الجسدية التي تعرّض لها خلال الأشهر الماضية، ومن ظروف اعتقال قاهرة وقاسية داخل الزنازين، وفي مقدّمتها جريمة التجويع التي تخيّم على واقع الأسرى كافة. وبيّنت المؤسستان أنّ القائد البرغوثي تعرّض منذ بدء حرب الإبادة إلى سبع عمليات اعتداء وحشية، أسفرت عن إصابته بعدّة كسور في الأضلاع، كان آخرها في تاريخ 15/9/2025، وذلك بعد مرور شهر من اقتحام الوزير الفاشي "بن غفير" زنزانة القائد البرغوثي، وتهديده.
ولفتت الهيئة والنادي إلى أنّ منظومة السجون التابعة للاحتلال لم تتوقّف عن استهداف جموع الأسرى والمعتقلين، وفي مقدّمتهم قيادات الحركة الأسيرة التي تخضع لعزلٍ انفرادي منذ أكثر من عامين، وتتعرّض لاعتداءات وحشية متكرّرة وممنهجة، في سياق محاولات واضحة لتصفية قيادات الحركة الأسيرة، بالتوازي مع تصاعد عمليات الإعدام البطيء بحقّ الأسرى، ورفع حكومة الاحتلال شعار التسريع في إقرار ما يُسمّى بقانون إعدام الأسرى.
وأضافت الهيئة والنادي أنّه، ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار في شهر تشرين الأول/أكتوبر المنصرم، ورفض الاحتلال الإفراج عن مجموعة من قيادات الحركة الأسيرة، وفي مقدّمتهم القائد البرغوثي، شرعت مخابرات الاحتلال وإدارة السجون بتنفيذ حرب نفسية منظّمة، خاصة بحقّ القيادات، تمثّلت في تصعيد عمليات الإذلال والقهر، وتجديد العزل الانفرادي بحقّ عدد كبير منهم، إلى جانب تنفيذ اعتداءات متكرّرة بحقّهم.
وأشارت الهيئة والنادي إلى أنّ عمليات الاستهداف بحقّ قيادات الحركة الأسيرة تتركّز بشكل خاص خلال عمليات نقلهم بين أقسام العزل، وتحديداً بين سجن "جانوت – نفحة وريمون سابقاً" وزنازين سجن "مجدو"، وذلك على يد قوات "النحشون"، التي تُعدّ من أبرز الوحدات القمعية المسؤولة عن تنفيذ اعتداءات ممنهجة تهدف إلى قتل الأسرى، سواء خلال عمليات النقل من سجن إلى آخر، أو حتى خلال الساعات الأخيرة التي تسبق الإفراج عنهم، أثناء نقلهم عبر ما يُسمّى بعربة "البوسطة".
وفي هذا الإطار جددت هيئة الأسرى ونادي الأسير، مطالبتهما إلى المنظومة الدولية لاتخاذ إجراءات فاعلة منها محاسبة الاحتلال وقادته على الجرائم الممنهجة وغير المسبوقة التي تواصل ممارستها، في سياق حرب الإبادة وعمليات المحو الاستعمارية، ومنها الإبادة التي ترتكب بحقّ الأسرى والمعتقلين، عبر ممارستها لجرائم ترتقي إلى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.
يذكر أنّ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، بلغ نحو 9300.
 
 
 
 
 
 

عاجل استشهاد المعتقل الإداري صخر أحمد خليل زعول (26 عامًا) من بلدة حوسان / بيت لحم

في . نشر في الاخبار

 هام  أبلغت هيئة الشؤون المدنية، هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، باستشهاد المعتقل الإداري صخر أحمد خليل زعول (26 عامًا) من بلدة حوسان / بيت لحم، وهو معتقل إداريا منذ 11/6/2025، ومحتجز في سجن "عوفر"

إهمال طبي يهدد حياة أسير "مشلول" داخل السجون

في . نشر في الاخبار

 إهمال طبي يهدد حياة أسير "مشلول" داخل السجون

17/12/2025

وثّقت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عقب زيارة طاقمها القانوني، حالة مرضية خطيرة لأسير يتعرض لإهمال طبي ممنهج داخل المعتقلات، في جريمة تضاف إلى سجل الانتهاكات بحق الأسرى المرضى.

⭕️الأسير فادي عودة (41 عامًا) من محافظة طولكرم، معتقل منذ عام 2023، ويعاني من شلل كامل في الجهة اليمنى من جسده نتيجة إصابات سابقة، حالته الصحية متدهورة بشكل خطير، إذ يعاني من تقرحات منتشرة في أنحاء جسده، دون أن يُقدَّم له أي علاج أو أدوية لازمة.

⭕️الأسير بحاجة ماسّة إلى كرسي متحرك بشكل دائم، خاصة لاستخدام المرحاض، إضافة إلى ضرورة توفير أكياس طبية لعدم قدرته على الحركة بشكل مستمر، في ظل غياب تام لأدنى متطلبات الرعاية الصحية.

⭕️ الأسير عودة من انخفاض حاد في وزنه، ما يعكس حجم الإهمال الطبي المتعمد الذي يعرّض حياته لخطر حقيقي ومباشر.

تحديث لأعداد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي لشهر كانون الأول/ ديسمبر 2025

في . نشر في الاخبار

تحديث لأعداد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي لشهر كانون الأول/ ديسمبر 2025

 تستند هذه المعطيات إلى ما ورد عن مؤسسات الأسرى وما أعلنته إدارة سجون الاحتلال حتى شهر كانون الأول/ ديسمبر 2025.

👈 بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو 9300 أسيرًا ومعتقلًا، غالبيتهم من الموقوفين والمعتقلين الإداريين. ويُشار إلى أن هذا الرقم لا يشمل المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.

👈 وبحسب ما أعلنته إدارة سجون الاحتلال حتى كانون الأول/ ديسمبر 2025، بلغ عدد الأسرى المحكومين 1254 أسيرًا.

👈 أما عدد الأسيرات فبلغ حتى تاريخه 51 أسيرة، بينهن طفلتان.

👈 في حين بلغ عدد الأطفال الأسرى حتى تاريخه 350 طفلًا، محتجزين في سجني عوفر ومجدو.

👈 كما بلغ عدد المعتقلين الإداريين 3350 معتقلًا.

👈 وبلغ عدد المعتقلين المصنّفين "كمقاتلين غير شرعيين" 1220 معتقلين، علمًا أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنّفين ضمن هذه الفئة. ويُذكر أن هذا التصنيف يشمل أيضًا معتقلين عربًا من لبنان وسوريا.

مؤسسات الأسرى

بعد أربعة أيام فقط على استشهاد المعتقل سباتين مؤسسات الأسرى تعلن استشهاد المعتقل الإداري صخر أحمد زعول من بيت لحم في سجن “عوفر”

في . نشر في الاخبار

*بعد أربعة أيام فقط على استشهاد المعتقل سباتين مؤسسات الأسرى تعلن استشهاد المعتقل الإداري صخر أحمد زعول من بيت لحم في سجن “عوفر”*
🔴 *مؤسسات الأسرى: “ما يجري بحقّ أسرانا في سجون الاحتلال مذبحة متواصلة، وشكل آخر من أشكال الإبادة الممنهجة"*
🔴 *نوجّه نداءً عاجلًا إلى أحرار العالم كافة للتدخّل الفوري والفاعل، لوقف الإبادة المتواصلة بحقّ الأسرى في سجون الاحتلال*
14/12/2025 رام الله – أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية كُلًّا من هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، باستشهاد المعتقل الإداري صخر أحمد خليل زعول (26 عامًا) من بلدة حوسان/بيت لحم، في سجن “عوفر”، وهو معتقل إداري منذ 11/6/2025، وبحسب عائلته لم يكن يعاني من أية أمراض مزمنة، علماً أن له شقيق آخر معتقل في سجون الاحتلال، وهو خليل زعول.
ويأتي استشهاد المعتقل زعول بعد أربعة أيام فقط على استشهاد المعتقل عبد الرحمن سباتين، من البلدة ذاتها، ليرتفع عدد الشهداء الأسرى المعلَن عن هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة إلى (86) شهيدًا في سجون ومعسكرات الاحتلال، وهو معطى غير نهائي، وفي تصاعد مرعب وصادم وغير مسبوق.
ويُشار إلى أنّ منظمات حقوقية كانت قد كشفت مؤخرًا عن معطيات اعترف بها الاحتلال نفسه، تفيد باستشهاد أكثر من مئة أسير ومعتقل في سجونه ومعسكراته، فيما يواصل إخفاء هويات العشرات من الشهداء المعتقلين من غزة، إلى جانب العشرات ممن جرى إعدامهم ميدانيًا.
وأضافت المؤسستان أنّ ما تمارسه منظومة التوحّش الإسرائيلية بحقّ الأسرى والمعتقلين لا يعدو كونه إبادة ممنهجة تُنفَّذ بدعوات علنية وصريحة من قادة ووزراء في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم الوزير الفاشي إيتمار بن غفير، الذي رفع شعار إعدام الأسرى الفلسطينيين. ويجري ذلك بالتوازي مع ممارسة الإعدام البطيء بحقّ الأسرى، عبر منظومة متكاملة تشارك فيها مختلف أجهزة الاحتلال، تمهيدًا لتشريع قانون الإعدام بصورته النهائية.
وأشارت المؤسستان إلى أنّ ما يجري داخل السجون تجاوز كل الأوصاف والتعابير، حيث تعمل منظومة السجون وأجهزة الاحتلال، بما فيها الجهاز القضائي، على مأسسة واقع جديد بعد الحرب، يقوم على تدمير الأسرى الفلسطينيين جسديًا ونفسيًا، من خلال منظومة متكاملة من الجرائم الممنهجة التي تشكّل جزءًا لا يتجزأ من حرب الإبادة. وتشمل هذه الجرائم: التعذيب، التجويع، الحرمان من العلاج، الاعتداءات الجنسية بما فيها الاغتصاب، وتحويل الحقوق الأساسية للأسرى إلى أدوات قمع وتعذيب عبر سياسات الحرمان والسلب، فضلًا عن الظروف المروّعة التي أدّت إلى انتشار الأمراض والأوبئة، وعلى رأسها مرض الجرب (السكابيوس) الذي تحوّل إلى أداة إضافية للتعذيب والقتل.
وشدّدت المؤسستان على أنّ التسارع غير المسبوق في استشهاد الأسرى يؤكد أنّ منظومة السجون ماضية في تنفيذ عمليات قتل بطيء ممنهج، إذ لا يكاد يمرّ شهر دون ارتقاء شهيد أو أكثر داخل السجون. ولا يكتفي الاحتلال بقتل الأسرى، بل يواصل احتجاز جثامينهم، ويُمعن في الجريمة عبر “تحقيقات” شكلية يتواطأ فيها الجهاز القضائي، بهدف ترسيخ سياسات تؤدي إلى إعدام الأسرى ببطء داخل السجون والمعسكرات.
ومع استمرار الجرائم اليومية، فإن أعداد الشهداء مرشّحة للارتفاع، في ظل احتجاز آلاف الأسرى في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وتعرّضهم لانتهاكات ممنهجة تشمل: التعذيب، التجويع، الاعتداءات الجسدية والجنسية، الجرائم الطبية، ونشر الأمراض المعدية، وعلى رأسها مرض الجرب الذي عاد ليتفشّى على نطاق واسع، فضلًا عن سياسات الحرمان والسلب غير المسبوقة في شدتها.
وأضافت المؤسستان أنّ الإعدامات الميدانية التي طالت العشرات من المعتقلين تؤكد الطابع الإجرامي لمنظومة الاحتلال، حيث كشفت صور جثامين الأسرى التي سُلّمت بعد وقف إطلاق النار حجم الجرائم الميدانية المرتكبة بحقهم، إلى جانب معطيات خطيرة وغير مُعلنة حول أعداد من جرى إعدامهم.
وحمّلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل زعول، وجدّدتا دعوتهما إلى المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ إجراءات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني.
كما وجّهت المؤسستان نداءً عاجلًا إلى أحرار العالم لوقف الإبادة الممنهجة بحقّ الأسرى، والإفراج عن آلاف المعتقلين المحتجزين تعسفيًا، والعمل الجاد على فرض عقوبات دولية واضحة تعزل الاحتلال، وتعيد للمنظومة الحقوقية الدولية دورها الأساس الذي أُنشئت من أجله، وتنهي حالة العجز المروّعة التي أصابتها خلال حرب الإبادة، فضلًا عن إنهاء الحصانة التي ما تزال تتمتع بها “إسرائيل” بفعل دعم قوى دولية تتعامل معها ككيان فوق القانون والمساءلة.
ويُذكر أنّ عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ أكثر من (9300) أسير، إلى جانب المئات من المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال، من بينهم أكثر من (50) أسيرة، ونحو (350) طفلًا، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين (3368) حتى شهر تشرين الثاني المنصرم.