كلمة رئيس الهيئة اللواء قدري أبو بكر في تأبين اللواء محمود بكر حجازي

في . نشر في الاخبار

السيدات والسادة مع حفظ الالقاب والمسميات
‎عائلة المناضل المرحوم اللواء محمود بكر حجازي
‎أربعون يوما على رحيل الاسير الأول للثورة الفلسطينية، الراحل جسدا والمتربع في قلوبنا بنضاله وتضحياته، الحاضر بيننا بقصص بطولاته ومقاومته لهذا الإحتلال، الذي لا زلنا نسعى للخلاص منه، ونتطلع الى نافذتنا التي ستشرق منها شمس حريتنا ذات يوم، مؤمنين بنهج الشهداء والاسرى والمناضلين، للوصول الى فلسطين دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
‎السيدات والسادة..
‎ونحن في حضرة الفدائيين الاوائل، والذي كان اخانا الكبير محمود حجازي منهم، واول المنطلقين نحو تأدية الواجب الوطني، فإن سيرته ومسيرته والتي إمتدت طوال سنوات عمره ال 85، تعج بالإضاءات الوطنية النقية، فكانت مجالسه دائما مليئة بالعنفوان والحرص على إعادة شحن الهمم من جديد، وكأنه يزرع في وطنيتنا أرواحا جديدة، والاجمل من هذا أن سرده للمطاردة والإعتقال والتعذيب والإبعاد والعودة الى الوطن روفقت بتلك الإبتسامة التي إعتدنا على دفئها وجمالها.
‎ولا يفوتنا ان نستذكر اليوم تلك الشعلة الخاصة التي يمتلكها الاخ الراحل محمود بكر حجازي، والتي تشهد لها إحتفالات إنطلاقة الثورة الفلسطينية – إنطلاقة حركة فتح – وشعلة الحرية للأسرى خلال السنوات الماضية، اللتان كان ينتظرهما لما لهما من حضور ورمزية في حياته.
‎وليسجل التاريخ بأن ثمانية عقود ونصف، وهي حضور اخانا أبو بكر في هذه الدنيا، عاش منها السنوات الخامسة عشر الاولى لاجله، لكي ينمو ويترعرع جسده، والعقود السبعة المتبقية عاشها من اجل فلسطين، فلم يردعه السجن ولا الحكم بالإعدام، وتمسك دوما بالعزيمة والطموح، وآمن بأن شمس الحرية ستشرق ذات يوم، على فلسطين كل فلسطين، وسيزول الإحتلال، هذه جمله وكلماته وامنياته.
‎اخانا ابو بكر .. وانت ترقد الآن في عليين، في حضرة الانبياء والشهداء والصالحين، نترحم عليك، ونرى روحك تحوم حولنا، في كل الميادين وفي بيوت الشهداء والاسرى والمناضلين.. نم قرير العين
‎الرحمة للشهداء والحرية للاسرى وعاشت فلسطين