في يوم المرأة العالمي (الثامن من آذار( هيئة الأسرى تستعرض الواقع المؤلم للأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلية
يحل الثامن من آذار/مارس ثقيلا على المرأة الفلسطينية متخما بالألم والمعاناة، مليئا في الوقت ذاته بكل معاني التضحية والفداء، فبينما تحتفل نساء العالم في يومهن، تواصل قوات الاحتلال استهداف المرأة الفلسطينية، وتعتقل عشرات الأسيرات في ظروف سيئة للغاية تنتهك فيها أبسط حقوق الإنسان.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقرير خاص بمناسبة الثامن من أذار، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي عمدت إلى اعتقال النساء الفلسطينيات منذ عام 1948، حيث زجت في السجون ما يزيد عن 16000 فلسطينية.
ولفتت الهيئة، إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية لا زالت تعتقل في سجونها 43 أسيرة يقبعن في سجون الاحتلال، بينهن منهن 16 أمًّا، ومن إجمالي الأسيرات 13 من القدس، و6 من الداخل المحتل، وأسيرتان من قطاع غزة، و22 من الضفة الغربية".
وبينت الهيئة، أن 27 أسيرة من إجمالي الأسيرات يقضين أحكامًا مختلفة، في حين لا تزال 12 موقوفات، و4 رهن الاعتقال الإداري، وإن الأسيرة أمل طقاطقة، من بيت فجار جنوبي بيت لحم، تعد أقدم أسيرة، حيث اعتقلت بتاريخ 01 كانون الأول (ديسمبر) 2014، وتقضي حكمًا بالسجن الفعلي 7 سنوات.
وقال رئيس الهيئة اللواء قدري ابو بكر، إن الاحتلال يمارس بحق الأسيرات أقسى وأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي، حيث يتعرضن بين الحين والآخر إلى اعتداءات وحشية، سواء بالإيذاء اللفظي الخادش للحياء، أو الاعتداء الجسدي والتهديد المتواصل والحرمان من زيارات الاهل والاحكام والغرامات العالية وكذلك الحرمان من التعليم.
وأضاف ابو بكر، "تصاحب عمليات الاعتقال والتحقيق ضربا وإهانة وشبحا وتعذيبا، كما تحرم الأسيرات من أبسط المتطلبات الإنسانية والأغطية والملابس في الشتاء، بالإضافة لبعض مستلزمات النساء كالفوط الصحية وغيرها".
ولفت إلى أن الأسيرات المرتبطات بأسرى يحرمن من زيارة أزواجهن، كما تحرم إدارة السجن الطفل من أمه، ما يتسبب بأزمة نفسية حادة لدى الأسيرات الأمهات.
وقال، أن المؤسسات المعنية بحقوق المرأة وحقوق الإنسان تمارس دورا باهتا لحماية الأسيرات الفلسطينيات، في ظل التعنت الإسرائيلي، وضربه بعرض الحائط لكل القوانين الدولية التي تضمن حقوق الأسيرات.
وأكد ابو بكر، أن العالم يحتفي بالمرأة، في الثامن من آذار من كل عام، تقديراً لها وتكريماً لدورها في كافة مناحي الحياة المختلفة، في حين يتجاهل الإنسانة الفلسطينية ومعاناتها المتفاقمة جراء الاحتلال وحقوقها، لاسيما الأسيرة الفلسطينية التي تزج في غياهب السجون وسط عشرات نماذج الانتهاك والقمع والتنكيل".