أبو الحمص: تصعيد الاحتلال داخل السجون يرقى لانتهاكات جسيمة ويستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً

في . نشر في الاخبار

أبو الحمص: تصعيد الاحتلال داخل السجون يرقى لانتهاكات جسيمة ويستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً

15/01/2026

صرّح رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الوزير رائد أبو الحمص عبر إذاعة صوت فلسطين ،أن الهيئة تواصل تحركاتها المكثفة وعلى أعلى المستويات الدولية، في ظل تصعيد خطير وغير مسبوق تمارسهُ سلطات الاحتلال وإدارة سجونها بحق الأسرى الفلسطينيين، من خلال سياسات ممنهجة تقوم على القمع والعقاب الجماعي والانتقام السياسي، في انتهاك صارخ وجسيم لكافة المواثيق والمعايير الدولية ذات الصلة.

وأكد أن ما يجري داخل سجون الاحتلال لم يعد يندرج في إطار تجاوزات فردية أو إجراءات أمنية، بل يشكّل نهجاً ثابتاً يهدف إلى كسر إرادة الأسرى والنيل من كرامتهم الإنسانية، عبر اقتحامات متواصلة للأقسام، واعتداءات جسدية ممنهجة، واستخدام مفرط للقوة، إلى جانب الحرمان المتعمد من العلاج والرعاية الطبية، وتقليص مقومات الحياة الأساسية، وفرض إجراءات عقابية جماعية طالت مختلف السجون دون استثناء.

وأوضح أن الهيئة تعمل على توثيق هذه الانتهاكات بدقة عالية، وتقوم برفعها بشكل منتظم إلى المؤسسات الأممية والحقوقية المختصة، بما فيها الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والآليات الدولية المعنية، إضافة إلى التواصل مع الأطراف الدولية المؤثرة، بهدف ممارسة ضغط حقيقي وفاعل على الاحتلال لإجباره على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، ووقف ممارساته التي ترقى في كثير من جوانبها إلى جرائم حرب وانتهاكات جسيمة.

وأضاف أن سلطات الاحتلال، من خلال سياساتها الحالية، تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن التدهور الخطير في الأوضاع الصحية والنفسية للأسرى، في ظل الارتفاع المتزايد في أعداد المرضى، واستمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد، الأمر الذي يهدد حياة المئات منهم، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمصداقية منظومة حقوق الإنسان التي طالما جرى الترويج لها.

وشدد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين على أن استمرار الصمت الدولي، أو الاكتفاء ببيانات القلق، يمنح الاحتلال غطاءً سياسياً وقانونياً لمواصلة انتهاكاته، داعياً إلى الانتقال من مرحلة الإدانة اللفظية إلى خطوات عملية ملموسة، تشمل تفعيل آليات المساءلة الدولية، وإيفاد لجان تقصّي حقائق مستقلة، وضمان رقابة دولية فاعلة على أوضاع الأسرى داخل السجون.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن الهيئة، وبالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، ستواصل تحركاتها القانونية والدبلوماسية دون توقف، ولن تقبل باستمرار سياسة الإفلات من العقاب، مجدداً مطالبته العاجلة للمجتمع الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة الهيئات المختصة، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والعمل الفوري من أجل حماية الأسرى الفلسطينيين، وضمان حقوقهم الإنسانية، ووضع حد لهذه الانتهاكات الخطيرة والمتصاعدة.