فعالية مساندة للأسرى والمعتقلين في العاصمة باريس
نظمت مؤسسة الأطفال المنسيين بالتعاون مع المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى، في المركز الثقافي الجزائري وسط العاصمة الفرنسية باريس مساء أمس، فعالية مساندة للأسرى والأسيرات في سجون الإحتلال الإسرائيلي بحضور ومشاركة رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر ووفد الهيئة الذي يضم كل من عبد الناصر فروانة وثائر شريتح، والذي غادر مصر صباح أمس لإكمال جولته الأوروبية.
وبدأت الفعالية والتي تتضمن أمسية وطنية فنية وعرض فيلم قصيرة ومعرض صور عن الأسرى والأسيرات، بكلمة لمدير مؤسسة الاطفال المنسيين محمد شمالي، والتي تحدث فيها عن سعي المؤسسة لنصرة الأسرى والمعتقلين، والإهتمام بقضيتهم والعمل على فضح جرائم الإحتلال بحقهم، تخديداً وأن هناك ٢٠٠ طفلاً قاصراً محرومين من أبسط حقوقهم الحياتية والإنسانية.
من جانبه تحدث اللواء أبو بكر في كافة تفاصيل قضية الأسرى، مقدماً سرداً احصائيا للمعتقلين في ٢٢ سجناً ومركز توقيف وتحقيق يتفرد الإحتلال الإسرائيلي بهم بشكل واضح وعلني، حيث يعيش فيها قسراً ٤٧٠٠ أسيراً وأسيرةً، بينهم ما يقارب ٦٠٠ مريضاً، ٢٠٠ منهم بحاجة الى تدخلات طبية وعلاجية فورية، و٥٤٤ محكومين بالسجن مدى الحياة، و٥٠٠ معتقل بفعل قرارات الإعتقال الإداري، وهو إعتقال تعسفي لا يستند الى أي تهم أو محاكمات، و٢٠٠ طفلاً قاصراً أعمارهم أقل من ١٨ عاماً، و٣٤ أسيرةً، و ١٠٣ أسرى مضى على إعتقالهم أكثر من ٢٠ عاماً، ٢٥ منهم معتقلين منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو، و٢٢٦ استشهدوا داخل المعتقلات نتيجة التعذيب والضرب والإهمال الطبي والقتل المباشر.
وأكد اللواء أبو بكر على ضرورة تفعيل قضية الأسرى والمعتقلين لدى المجتمعات المدنية الأوروبية، والتأثير على الشعوب لتكون أداة حقيقية للضغط على حكوماتها وبرلماناتها لردع إسرائيل وإيقافها عن هذا التطرف الخطير.
وأوضح اللواء أبو بكر أن مثل هذه الفعاليات يجب أن تنظم بإستمرارية، وعلينا أن نبرز الجانب الإنساني في قضيتهم، وتناول قصصهم وحكاياتهم التي تحمل قدراً كبيراً من الأوجاع والآلام.
وقدم الأستاذ أحمد أبو النصر عن المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى مداخلته عن مقابر الأرقام والحبس المنزلي، مشيراً الى أن إحتجاز الجثامين يعتبر أكبر جريمة بحق الإنسانية ليس في فلسطين فقط، بل على مستوى العالم لما تحمله من حقد وأنانية من هذا المحتل، بالإضافة الى جريمة الحبس المنزلي التي حولت الأهالي الى سجانين على أبنائهم والتي نتج عنها مشاكل نفسية وإجتماعية لهذه الأسر.