فارس يطلع المقررة الخاصة للأمم المتحدة إدواردز على أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال
فارس يطلع المقررة الخاصة للأمم المتحدة إدواردز على أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال
19/12/2024
أطلع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس ظهر اليوم الخميس، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمسألة التعذيب والمعاملة القاسية اللا إنسانية أو المهينة أليس جيل أدواردز، على الخطورة الحقيقية التي تهدد حياة الأسرى والأسيرات داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، في ظل تصاعد سياسات التطرف الإسرائيلية، المبنية على أسس انتقامية فاشية خطيرة.
وعقد الإجتماع في مقر الهيئة، وحضره وشارك فيه الى جانب رئيس الهيئة، نائبه وكيل الهيئة عبد القادر الخطيب ومن وزارة الخارجية السفير عمر عوض الله ووفد من الوزارة، ورئيس لجنة أهالي الأسرى في القدس أمجد أبو عصب، والأسيرين المحررين خلدون البرغوثي والطفل عبد الرحمن زغل، وطاقم من الإدارات العامة والوحدات من الهيئة.
وشدد فارس على أن ما وثقناه من جرائم وانتهاكات تحديداً في الفترة التي أعقبت السابع من أكتوبر من العام المنصرم، تثبت بالشكل القاطع أن دولة الاحتلال مصابة بجنون جماعي، وأن الممارسات اليومية للعاملين في إدارة السجون تكشف أن هناك ضوء أخضر من قبل القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية للتعامل بالشكل الذي يروه مناسباً، حتى إننا شاهدنا الوزير المتطرف ايتمار بن غفير يشارك بنفسة في اقتحام الغرف والاعتداء على الأسرى، ووثق ذلك بعدسة جهازه الخلوي.
وبين فارس أن مقارنة الواقع والمعطيات قبل وبعد السابع من أكتوبر من العام 2023، يوضح حجم الجريمة الفعلي، حيث تضاعف العدد الإجمالي للأسرى والأسيرات، اذ كان سابقاً ( 5250 ) معتقلاً فيما تجاوز اليوم ( 10200 ) معتقلاً، علماً أنه خلال فترة حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، والممتدة منذ أكثر من أربعة عشر شهراً، نفذت سلطات الإحتلال أكثر من ( 12,000 ) حالة اعتقال، وتضاعف عدد المعتقلين الإداريين مرتين ليصل اليوم الى ( 3500 )، والمرضى والمصابين بالآلاف.
وأعرب فارس عن قلقه وخوفه الكبير على من أعتقلوا من قطاع غزة، والذين يمارس بحقهم سياسة الإخفاء القسري، اذ يعتقلون ويزج بهم بالسجون والمعسكرات ولا نعلم عنهم شيئاً، حيث تعترف سلطات الاحتلال باحتجازها ( 1772 ) معتقلاً ممن صنفتهم مقاتلين غير شرعين، فيما نقدر أن عدد حالات الإعتقال من قطاع غزة تحاوزت ( 15,000 ) حالة إعتقال، ولا زال منهم داخل السجون والمعتقلات المعروفة وغير المعروفة ما يقارب ( 4000 ) معتقلاً.
وسلم نائب رئيس الهيئة عبد القادر الخطيب إدواردز تقارير مفصلة عن أوضاع السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وما يتعرض له أسرانا وأسيراتنا من ضرب وتنكيل وتجويع وإهمال طبي ومعاملة لا أخلاقية ولا إنسانية واغتصاب وتحرش، وأخطرها سياسة الإعدامات التي ارتقى بفعلها ( 286 ) أسيراً شهيداً، خمسين منهم بعد السابع من أكتوبر من العام المنصرم.
وقدم الخطيب الأسيرين المحررين البرغوثي وزعل لآداء شهادتيهما عما تعرضا له داخل السجون والمعتقلات، مؤكداً أنهما حالتين من آلاف الحالات التي مورس بحقهما التعذيب والضرب والتنكيل والتحرش والاهانة وانتهاك الخصوصية.
وتحدث الأسير المحرر الطفل زغل من مدينة القدس عن اصابته بعيار ناري في الرأس خلال ذهابه لشراء الخبز من قبل الشرطة الاسرائيلة، حيث نقلوه للمستشفى وبعد ذلك الى المعتقل، وكانت حالته خطيرة جداً، حيث تظهر القطب الطبية على وجهه ورأسه نتيجة تهتك جمجمته، وبعد الافراج عنه في صفقة تبادل نهاية العام المنصرم حرم من عودته للمدرسة وفرضت عليه الإقامة الجبرية.
أما الأسير المحرر البرغوثي الذي أمضى ما مجموعه ( 12 ) عاماً داخل السجون الاسرائيلية، آخر أربعة منها وفقاً لسياسة الاعتقال الإداري بلا تهم ولا محاكمات، تحدث عن تجويعهم وضربهم، وشدد على المعاملة اللا أخلاقية واللا إنسانية التي تعرض لها، حيث كان هناك انتهاك للخصوصية بضربه بين قدمه والتحرش به للتأثير على نفسيته ومحاولة اهانته، مؤكداً أن ما شاهده وما عاشه داخل السجون والمعتقلات خلال إعتقاله الاخير وتحديداً الشهور التي تلت السابع من اكتوبر من العام 2023، لم يشاهده من قبل، حتى انه نتيحة الحرمان من الطعام نزل وزنه كثيراً وأصبح شخصاً مختلفاً من حيث الشكل.
وحملت شهادة الأسيرين زغل والبرغوثي الكثير من التفاصيل عن الحياة اليومية والصحية، ورووا أمام ادواردز حقائق موجعة ناجمة عن الحقد والعنصرية الذي تعرضوا له على يد إدارة سجون الإحتلال.
وطالب المشاركون في الاجتماع المقرر الخاص بتحمل مسؤولياتها المهنية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني بشكل عام، وأسراه وأسيراته داخل السجون والمعتقلات بشكل خاص، ووقف التفرد الاسرائيلي والجرائم بحقهم.