ضمن البرنامج الثقافي للمدارس العصرية في المملكة الأردنية فارس يقدم محاضرة شاملة حول تحولات نهج الاحتلال تجاه الأسرى الفلسطينيين بعد السابع من أكتوبر الماضي
ضمن البرنامج الثقافي للمدارس العصرية في المملكة الأردنية
فارس يقدم محاضرة شاملة حول تحولات نهج الاحتلال تجاه الأسرى الفلسطينيين بعد السابع من أكتوبر الماضي
4/9/2024
قدم رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس مساء اليوم الأربعاء، محاضرة شاملة بعنوان "تحولات نهج الاحتلال تجاه الأسرى الفلسطينيين بعد السابع من أكتوبر 2023"، والذي يأتي ضمن البرنامج الثقافي في "منتدى العصرية" للمدارس العصرية في المملكة الأردنية الهاشمية.
أديرت المحاضرة التي عقدت في المسرح الجديد لمجمع مباني المدرسة في منطقة خلدا في العاصمة عمان، من قبل رئيس هيئة المديرين للمدرسة الأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن، وأعضاء هيئة المديرين أصحاب الدعوة للمحاضرة، والكادر التدريسي، ونخبة من المثقفين ورواد ومشتركي المنتدى.
بدأت المحاضرة بتقديم من رئيس هيئة المديرين الأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن، الذي قدّم الوزير قدورة فارس بسيرته النضالية والمهنية، مؤكداً أن هذا اللقاء يأتي في إطار تسليط الضوء على قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وكذلك لتعزيز العلاقة مع أبناء الشعب الفلسطيني الذي يمر بمرحلة صعبة ومعقدة.
استهلّ فارس محاضرته بنقل تحيات الشعب الفلسطيني بشكل عام، والأسرى داخل السجون والمعتقلات وأسرهم وذويهم بشكل خاص لكافة الحضور، ومن خلالهم لكل أحرار العالم الذين يصرخون كل يوم لإنقاذ أسرانا ومعتقلينا من الفاشية الإسرائيلية.
وأكد فارس أن ما تشهده السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وما يتعرض له الأسرى والأسيرات لم يسبق أن عاشته الحركة الأسيرة، إذ ارتفعت وتيرة الاعتداءات والتنكيل بحقهم إلى أقصى درجات العنصرية والتطرف، حيث الضرب والتعذيب والجرائم الطبية والإهمال الطبي والتجويع والقتل والإخفاء القسري والإهانة وإنكار إنسانيتهم، كل هذا يُمارس ضمن منظومة عدائية موجهة ومدعومة سياسياً وعسكرياً، وهذا يتضح في تصريحات رئيس الحكومة اليمينية المتطرفة بنيامين نتنياهو، وزعماء عصابات المستوطنين وداعميهم الوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير وسموترتش.
وبيّن فارس أن ما حدث مع الأسرى خلال الأشهر الماضية، والمعاملة اللا أخلاقية واللا إنسانية مع الأسرى بشكل عام وأسرى غزة بشكل خاص، يكشف الوجه الحقيقي لهذا الاحتلال، الذي لم يدخر من حقده شيئاً إلا وأخرجه في تعامله معهم، حيث الاعتقال بطريقة همجية والتعذيب الذي تمثل بممارسة الإعدام وتكسير العظام وإسالة الدماء بلا رحمة، وممارسة الاغتصاب وفصلهم عن العالم الخارجي، وسلب كافة حقوقهم الحياتية، لدرجة فصلهم عن العالم الخارجي بالكامل، وقطع التواصل الداخلي بينهم، من خلال تحويل الأقسام والغرف إلى زنازين.
وأوضح فارس أن زيارات المحامين للسجون والمعتقلات والالتقاء بالأسرى في ظروف أمنية مشددة، جعلتنا نمتلك شهادات حية تدين قادة الاحتلال، ويجعلنا نتحدث بصوت عالٍ أن "ما يحدث داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية لم تشهده أي سجون أو معتقلات على امتداد التاريخ البشري، وأن كمية الألم والوجع الذي يوثق كل يوم يجعلنا نعيش في حالة قلق دائم على مناضلينا".
وعرض فارس إحصائيات وأرقام وبيانات عن قضية الأسرى بشكل عام، والتحولات الكثيفة والخطيرة التي طرأت عليها في الأشهر الماضية، حيث نفذت سلطات الاحتلال منذ السابع من أكتوبر وحتى اليوم عشرة آلاف وأربعمائة حالة اعتقال في الضفة والقدس، بالإضافة إلى الآلاف من غزة لم تتوفر لدينا أرقام دقيقة عنهم، وأعدم خلال هذه الأشهر القليلة أربعة وثلاثين أسيراً معروفين لدينا كمؤسسة رسمية، بالإضافة إلى العشرات من أسرى غزة أعدموا ولا تتوفر لدينا معلومات عنهم، تحديداً في سجن "سدي تيمان" الذي خصص لأسرى غزة، حيث مورست فيه أبشع الجرائم، وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن هذه الإعدامات كأرقام فقط.
وأضاف فارس: "تحتجز سلطات الاحتلال سبعاً وثمانين امرأة، منهن إحدى وعشرون معتقلة وفقاً لسياسة الاعتقال الإداري، فيما وصل العدد الإجمالي للمعتقلين الإداريين اليوم إلى ثلاثة آلاف وخمسمائة تقريباً، أي ما يقارب ثلث المعتقلين داخل السجون والمعتقلات يُحتجزون دون أي تهم أو محاكمات".
ودعا فارس الجميع لتحمل مسؤولياتهم الإنسانية والوطنية والقومية تجاه الأسرى والأسيرات، وألا يبخل أحد عليهم بالدعم أو المساندة، بالمشاركة في الفعاليات الجماهيرية التضامنية والمساندة، أو من خلال النشاط على مواقع التواصل الاجتماعي والتفاعل مع الجماهير الدولية، واستغلال كل الظروف والمناسبات لتقديم لمسة وفاء لهم، وفضح ممارسات الاحتلال بحقهم.
وأجاب فارس على كافة الأسئلة والاستفسارات من قبل الحاضرين، وعقب على مداخلاتهم، موجهاً شكره للمدارس العصرية بكل طواقمها على هذا اللقاء، وشكر خاص للأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن، حيث كرّم الأخير الوزير فارس بشهادة تقدير على حضوره ومشاركته.




