البحرين: الجمعيات السياسية وسفارة فلسطين بالبحرين تنظم فعالية تضامنية مع الأسرى والإداريين المضربين عن الطعام

في . نشر في الاخبار العاجلة

المنامة 23-8-2021- نظمت تنسيقية الجمعيات السياسية في مملكة البحرين بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين لدى المملكة وبمشاركة رئيس هيئة الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، وعدد من اهالي الأسرى الإداريين فعالية تضامنية مع الاسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي ومع الإداريين المضربين عن الطعام احتجاجاً على سياسة الإعتقال الإداري، بحضور أمناء وعدد من قيادات الجمعيات السياسية ورؤساء مجالس البحرين، وشخصيات اعتبارية، في مقر جمعية المنبر التقدمي في مدينة عيسى، وعبر البث المباشر عبر يوتيوب.
وأكدت تنسيقية الجمعيات السياسية في كلمتها التي ألقاها نيابة عنها القيادي في جمعية المنبر الوطني الإسلامي البحريني، ناصر الفضالة، إن قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال كانت ولا تزال أولوية للشعب الفلسطيني ولجميع الشعوب العربية والإسلامية والتي تدافع دوماً عن حقوقهم وتطالب بإطلاق سراحهم. مجدداً أن الجمعيات السياسية تدين وبشدة مواصلة سلطات الاحتلال لسياسة الاعتقال الإداري التي تأخذ منحى تصاعدياً مما أدى إلى بروز قضية إضراب أعداد من الأسرى عن الطعام، وهي سياسة قديمة فرضتها بريطانيا لاعتقال الفلسطينيين دون محاكمة وقد استمرت سلطات الإحتلال الإسرائيلي في هذه السياسة والتصعيد والتمادي فيها تجاه الفلسطينيين حين مددت اعتقال بعض من تعتقلهم إدارياً لعدة سنوات تحت عدة ذرائع مختلفة دون مراعاة لأي جوانب حقوقية، منوهاً إن هذه السياسة لاقت الكثير من الشجب والاستنكار من قبل العديد من الهيئات والمنظمات الدولية وتلك المعنية بحقوق الإنسان، ودعت هذه الأطراف سلطات الاحتلال إلى إنهاء هذه السياسة أو توفير محاكمات عادلة للمعتقلين والمعتقلات الفلسطينيين، إلا أن هذه السلطات تتجاهل كل تلك الدعوات، وظلت تفعل ذلك طالما بقيت هذه الدعوات فى إطار الشجب والاستنكار ولم تشكل أداة ضغط حقيقية على حكومة الكيان المحتل.
ودعت الجمعيات السياسية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات سريعة وجادة وفاعلة إزاء ممارسات الاحتلال الصهيوني تجاه الفلسطينيين والوضع المأساوي الذي يعيشه الأسرى داخل سجون الاحتلال دون مبرر أو مسوغ قانوني، كما طالبت الجمعيات الدول العربية والإسلامية بضرورة تحمل المسؤولية الوطنية والإنسانية تجاه الأسرى الفلسطينيين والعمل على إطلاق سراحهم.
و وشددت الجمعيات على أهمية استخدام وتوظيف كافة الآليات والوسائل الدولية بما يضع حداً لانتهاكات الإحتلال ويفضح ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيين من انتهاكات جسيمة وجرائم عديدة والضغط على المؤسسات الدولية لتحمل مسؤولياتها وإلزام سلطات الاحتلال بالقيام بالتزاماتها تجاه المعتقلين والمعتقلات وفقاً للقانون الدولي وتوفير الحماية الدولية لهم.
وقال الفضالة: لقد كان الهدف الأساسي من إقامتنا لهذه الفعالية أن نبعث برسالة إلى الشعب الفلسطيني الصامد وإلى العالم أجمع أن الشعب البحريني بجميع تياراته يدعم نضالات الشعب الفلسطيني و حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ويجدد رفضه لكل أشكال التطبيع مع الكيان المحتل، ويدين بكل قوة سياسة الاعتقال الإداري التي جعلت وضع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام يزداد سوءاً دون أدنى مراعاة لأوضاعهم داخل السجون ومراكز التوقيف والتحقيق.
كما عبرت الجمعيات عن دعمها ومساندتها لدعوة كل من هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومركز الدفاع عن الحريات، والهيئة العامة لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، ومؤسسة مانديلا، بالإضافة إلى العديد من القوى الوطنية في دولة فلسطين لإطلاق حملة مناصرة ودعم للأسرى الفلسطينيين ومواجهة استمرار ارتكاب الانتهاكات بحق المعتقلين والتنكيل بهم، وذلك تحت عنوان "الحملة الوطنية والدولية للدفاع عن الأسرى وإنهاء الاعتقال الإداري"، بهدف شحذ وإبداء كل أوجه المساندة والتضامن لنضالات وصمود وتضحيات الأسيرات والأسرى دعماً لقضيتهم العادلة وحقهم المشروع بالحرية.
وتشمل تنسيقية الجمعيات السياسة كل من: المنبر التقدمي، وتجمع الوحدة الوطنية، والتجمع القومي الديمقراطي، والمنبر الوطني الإسلامي، والوسط العربي الإسلامي، والتجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي، والصف الإسلامي.
بدوره أكد رئيس هيئة الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، في كلمته المسجلة، أن الهيئة بدأت حملة التضامن مع أسرانا لكسر قانون الاعتقال الإداري الجائر، ففي سجون الإحتلال حاليا ما يقارب من 5 آلاف أسير وأسيرة وطفل وشيخ وجريح ومقعد ومرضى، منهم 550 أسير إداري، ليس لديهم اي لائحة اتهام أو اعتراف ، والأن مضرب عن الطعام 11 اسيراً فلسطينياً من المحكومين ادارياً للمطالبة بالإفراج عنهم لانهم بدون تهم، فأسرانا البواسل يخوضون اليوم إضرابهم المفتوح عن الطعام قسم منهم قارب على 43 يوم إضافة الى العديد من الاسرى المرضى وكبار السن، وبينهم 220 طفل فلسطيني ما دون الـ18 عاماً و40 إمرأة وفتاة داخل السجون يعانون أصناف العذاب والتنقلات والتنكيل والضرب والعديد من الأساليب القمعية.
وحيا أبو بكر خطوات أهل البحرين على هذه الوقفة ولإسراعهم وتجاوبهم مع مطالبنا للتحرك لنصرة اسرانا وهذه المواقف انما تنم عن مواقف عروبية اصيلة، آملين أن يشمل هذا الموقف البحريني كل دولنا العربية وشعوبها على اختلاف انتماءاتهم السياسية ونشكر كل الجهات التي تجاوبت مع مطالبنا بكل أطيافها ونتمنى للشعوب العربية المزيد من التقدم والازدهار ونتمنى أن يرى شعبنا النور اسوة بباقي شعوب العالم بالحرية والاستقلال.
كما شارك العديد من اهالي الاسرى المضربين بكلمات مسجلة في الفعالية تحدث خلالها: والدة وزوجة الأسير مجاهد حامد، والأسير الإداري السابق خالد الفسفوس شقيق الأسرى أكرم وكايد ومحمود، وابنة الأسير سالم على زيدات، ووالدة الأسير المقداد القواسمة، ووالدة الأسير محمد إعمر، حملوا خلالها سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الاسرى المضربين عن الطعام، محذرين أن حياة الأسرى معرضة للخطر، مناشدين العالم بالضغط على الاحتلال من اجل الإسراع بالافراج عنهم كونهم معتقلين دون أي تهمة موجهة لهم، كما شكروا الجمعيات السياسية والشعب البحريني لسرعة الإستجابة للنداء الفلسطيني بتكثيف التحرك الشعبي والجماهيري دعما لقضية الأسرى.
وفي كلمته توجه سفير دولة فلسطين لدى مملكة البحرين خالد عارف بالتحية للجمعيات السياسية البحرينية لتنظيمهم هذه الفعالية التضامنية مع أسرانا في السجون والمعتقلات، مؤكداً أن هذه الوقفة لدليل على قوة الانتماء وقوة الوجدان بعروبتكم واسلامكم وانحيازكم للحق والعدل، حاملاً لهم ولمملكة البحرين تحية اكبار واعتزاز من الأسرى الفلسطينيين، منوهاً أن الأسرى يستحقون منا الدعم والاسناد، فهم يعيشون في ظروف بالغة القسوة والبشاعة، من ضيق في المكان وسوء التغذية وعقاب جسدي ونفسي ومنع من الزيارة ويتعرضون لأنواع متعددة من الاعتقالات والعقوبات، كالاعتقال الإداري الذي قد يطول لعدة سنوات دون تهمة محددة ودون العرض على محكمة.
وقال السفير عارف: المعتقلون الفلسطينيون، بعضهم محكوم عليه بالمؤبد 27 مرة وبعضهم ثلاثمئة سنة، وبعضهم يحكم عليه بالمؤبد وغرامة مالية تتجاوز النصف مليون دولار. وبعضهم يعزل في زنازين انفرادية لمدة تزيد على سنة، مثل كريم يونس المسجون منذ 40 سنة ومنهم المحكومين بعشرات المؤبدات كمروان البرغوثي وأحمد سعدات وفؤاد الشوبكي ونائل وعبد الله البرغوثي وعشرات المناضلين المحكومين بالمؤبدات من كافة الفصائل الفلسطينية.
مشدداً أن اسرائيل تستخدم المعتقلين كورقة سياسية للعقاب والابتزاز ومحاولة لاجهاض المقاومة، كيف لا وقد بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين دخلوا السجن الاسرائيلي منذ عام 1967 حتى اليوم أكثر من مليون فلسطيني، مذكراً أن الأسير الفلسطيني في سجون المحتل هو في الخندق الأول للمواجهة مع سياسات الاحتلال وممارساته، حيث حول الأسرى معاناتهم الى قلعة من قلاع الصمود والتصدي، فهناك يبلورون مبادرات ومقترحات للخروج من الأزمات السياسية التي تعصف بنا.
وأضاف السفير عارف: أن الاحتلال لم يستطع من ان يكسر إرادة المعتقلين أو ينال من معنوياتهم ، بالعكس من ذلك، فإن المعتقلين الفلسطينيين يواجهون بأجسادهم وأمعائهم الخاوية سياسات الاحتلال من خلال الإضراب الجماعي والإضراب الفردي، بحيث يجبروا سلطات الاحتلال على الاستجابة لمطالبهم، ولكن هذا لم يحدث دون تضحيات، فقد سقط منهم الكثير شهداء للحركة الاسيرة، وقد ضرب بعض المعتقلين آيات في الصبر على الجوع، إذ ان سامر العيساوي وثائر حلاحلة وأخوة آخرين اضربوا عن الطعام حتى تسعة اشهر، لقد بلغت بهم رفعة الروح وقوة الإرادة الى درجة انهم اجبروا إسرائيل على كسر قوانينها الجائرة، منوهاً أن هذه الوقفة اليوم اثبات آخر أن هذه الأمة بخير وستبقى دائماً مع الحق الفلسطيني، وان وقفتكم الداعمة للأسرى، هي وقفة عز نفتخر بها وهي احقاق للحق الفلسطيني، وتأكيد على صحة الرواية الفلسطينية، التي كان وما يزال الاسرى عنوانا لها ولن نرضخ لمن يطالبوننا اليوم بالتخلي عن الاسرى، أي التخلي عن سيرتنا التاريخية وعن حقنا بالدفاع عن قضيتنا.
وأكد السفير عارف أن شعبنا الفلسطيني وقيادته الشرعية على رأسها الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" لن يهدأ لها بال حتى تحرير الأسرى من كافة السجون والمعتقلات، مشدداً أنه لطالما كانت قضية الأسرى في سلم أولويات الأخ الرئيس الذي يؤكد في جميع المناسبات أن القدس خطر أحمر وأنه لن يسمح لأحد بقطع مستحقات أسر الشهداء والأسرى، وسنواصل هذا الطريق والنهج حتى نيل الحرية وحقوق ابناء شعبنا الذي كان الشعب البحريني دائما داعما لها.
بدورها قالت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع في كلمتها التي القتها عضوة مجلس إدارتها، كوثر ميرزا: أن هذه الوقفة تأتي لتعيد التأكيد على مواقفنا البحرينية الثابتة في دعم القضية الفلسطينية العادلة وحق الشعب الفلسطيني المناضل في نيل كامل حقوقه المشروعة ودعم نضاله المستمر منذ الاحتلال الغاشم، ونحن إذ نستذكر نضالات هذا الشعب المقاوم فإننا مجبرون على التوقف أمام نضالات الأسرى الفلسطينيين التي تشكل مأساتهم الإنسانية طعنة في خاصرة الأمة حيث أنها القضية الغائبة عن ألسنة المسؤولين وشاشات الإعلام خصوصا مع كل المستجدات السياسية والأمنية السريعة في منطقتنا.
وأضافت ميرزا أن الأسرى الفلسطينيين بإصرارهم ونضالهم المستمر إستطاعوا أن يعيدوا قضيتهم الإنسانية للواجهة بل وأعادوا تذكير العالم بقضية فلسطين ككل وتذكير العالم بإلتزاماته تجاه هذه القضية العادلة وهذا الشعب المظلوم، الذي نحيي نضالاته مؤكدين على وقوفنا دائما معهم حتى نيل الإفراج ونيل الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة، معربين عن أسفهم تجاه الصمت والاستحياء الرسمي وندعو جميع حكومات المنطقة بأخذ من موقف صريح تجاه قضية العرب المركزية.
ودعت ميرزا شعوبنا وأمتنا العربية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية التي تحاول التغلغل لأسواقنا خصوصا في هذه الفترة، وكذلك مقاطعة الشركات الداعمة للكيان المحتل، فمقاطعتنا لهذه المنتجات هو قطع الطريق أمام المحتل الغاشم وحتى نقول له دائما أنت محتل غاشم قاتل لإخوتنا وأخواتنا وسارق لأراضيهم ومقدسات الأمة أنت لست منا وأنت لست كيانا طبيعياً.
من جانبها أكدت دينا الأمير القيادية في جمعية المنبر التقدمي، أن هذه الفعالية التضامنية لجمعياتنا السياسية في البحرين.. ليست الأولى، لأن موقف شعب البحرين ثابت ومعروف تجاه القضية العادلة للشعب الفلسطيني، وتجاه رفض كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، منذ أن قام الصهاينة باحتلال فلسطين، وها نحن اليوم في هذه الوقفة للجمعيات السياسية التي يعتز المنبر التقدمي باستضافتها، والتي تضاف إلى العديد من المواقف التضامنية لجمعياتنا السياسية مع الشعب الفلسطيني، وهي الوقفة التي تأتي متزامنة مع الذكرى الثانية والخمسين لجريمة إحراق المسجد الأقصى الشريف في القدس المحتلة.