جرائم وسياسات ثابتة وممنهجة استمر الاحتلال في ارتكابها " جريمة الاعتقال الإداريّ "
جرائم وسياسات ثابتة وممنهجة استمر الاحتلال في ارتكابها
جريمة الاعتقال الإداريّ
تنتهج دولة الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري كسياسة ثابتة، وممنهجة ضد الفلسطينيين منذ عشرات السنوات، وفي الآونة الأخيرة صعّدت سلطات الاحتلال من سياسة الاعتقال الإداريّ بشكل كبير وملحوظ، حيث شنّ جيش الاحتلال حملة اعتقالات واسعة، طالت عدد كبير من الأسرى السابقين، ومعظمهم تم تحويلهم إلى الاعتقال الإداريّ، ونتيجة لاستمرار هذه الجريمة، نفّذ المعتقلون خطوات نضالية، وكانت بمثابة صرخة في وجه هذه الجريمة المستمرة بحقّهم، وكرسالة للعالم للمطالبة بوقفها.
وخلال هذا العام أصدر الاحتلال (2409) أمر اعتقال إداريّ، وشملت أوامر صدرت بحقّ مقدسيين، وفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 حيث بلغت (63) أمرًا، وكانت أعلى نسبة في الأوامر خلال شهر كانون الأول، وبلغت (315) أمرًا، ويبلغ عدد المعتقلين الإداريين اليوم نحو (850) معتقلًا إداريًا، من بينهم (7) أطفال، وأسيرتان، علمًا عدد المعتقلين الإداريين كانت مطلع العام (500)، ومقارنة مع الماضي فإن أعداد أوامر الاعتقال الإداريّ أعلى، كما أنّ عدد المعتقلين الإداريين هي الأعلى منذ أكثر من عشرة أعوام.
وفي إطار مواجهة جريمة الاعتقال الإداريّ: في تاريخ الـ25 من أيلول/ سبتمبر 2022، نفّذ 30 معتقلًا إدارياً في سجون الاحتلال إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، تحت شعار إضرابنا حرّيّة، لينضم إليهم 20 معتقلاً من بينهم معتقلون إداريون، بالإضافة إلى أسرى موقوفين، ومحكومين لسنوات، وبالتزامن مع الإضراب قاطع المعتقلون الإداريون كافة درجات المحاكم العسكرية المختصة بالاعتقال الإداريّ، وذلك كخطوة استراتيجية هامة يسعون من خلالها إلى ترسيخ هذه الخطوة كأساس لمواجهة جريمة الاعتقال الإداريّ، واستمر الإضراب المفتوح عن الطعام 19 يومًا، ويواصل اليوم أكثر من (80) معتقلًا إداريًا مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال.
وفي السياق، تتعمد أجهزة الاحتلال التنصل من الاتفاقات التي تمت مع المعتقلين الإداريين الذين خاضوا إضرابات عن الطعام، أو توجيه تهم لهم للالتفاف عليها، ونذكر هنا قضية المعتقلين خليل عواودة، ورائد ريان، ومؤخرًا قضية المعتقل عدال موسى، حيث خاض ثلاثتهم إضرابات وكان أطولها إضراب المعتقل عواودة الذي استمر لمدة 172 يومًا، وتعمد الاحتلال توجيه تهمة جديدة له للاستمرار باعتقاله، والتنصل من الاتفاق.
لم يسلم الأطفال من سياسة الاعتقال الإداري أيضًا، حيث اعتقلت قوات الاحتلال خلال عام 2022 ، 19 طفلًا تحت الاعتقال الإداريّ، أربعة أطفال أطلق سراحهم خلال العام، وثمانية تجاوزوا سن الطفولة في الاعتقال الإداريّ، وما زالوا تحت الاعتقال الإداريّ، و7 أطفال رهنّ الاعتقال الإداريّ حتى اليوم.