هيئة الأسرى: القائد كريم يونس يُعانق الحرية ويسلم راية عمادة الأسرى لابن عمه ماهر يونس

في . نشر في الاخبار العاجلة

بعد 4 عقود متتالية
هيئة الأسرى: القائد كريم يونس يُعانق الحرية ويسلم راية عمادة الأسرى لابن عمه ماهر يونس
5/1/2022
عانق قبل قليل القائد البطل كريم يونس حريته بعد 4 عقود أمضاها في غياهب السجون، غادر أقدم أسير فلسطيني زنزانته ، مسلماً راية عمادة الحركة الأسيرة لابن عمه ورفيق دربه ماهر يونس، وتاركاً خلفه 4700 أسيراً وأسيرةً ينتظرون فرصة الإفراج عنهم والتخلص من ظلم الاحتلال.
تستقبل اليوم فلسطين من بحرها إلى نهرها ثائراً مغواراً وهب نفسه لوطنه ولنضاله ولدفاعه عن قضيته منذ سنين حياته الأولى، فقد اعتقل جيش الاحتلال ابن بلدة عارة في الداخل المحتل كريم يونس وهو على مقاعد الدراسة الجامعية في السادس من كانون الثاني/ يناير عام 1983، بعد أن وُجهت له تهمة "الانتماء إلى حركة فتح" المحظورة حينها، و"حيازة أسلحة بطريقة غير منظمة" و"قتل جندي إسرائيلي"، وخضع لتحقيق قاس وطويل، وأصدرت محكمة الاحتلال العسكرية في مدينة اللدّ حكماً بحقه بـ"الإعدام شنقاً"، وبعد شهر عدلت عن قرارها، فأصدرت حكماً بتخفيف العقوبة من الإعدام إلى السجن مدى الحياة، والذي حدد لاحقاً بأربعين عاماً.
وعلى مدار السنين الماضية رفض الاحتلال إطلاق سراح كريم يونس كحال غيره من رفاقة الآخرين المعتقلين قبل اتفاقية أوسلو أو ما يُطلق عليهم قدامى الأسرى والبالغ عددهم 25 أسيراً، رغم مرور العديد من صفقات التبادل والافراج، وكان آخرها الصفقة التي كانت من المفترض تطبيقها خلال شهر آذار/مارس عام 2014 لاطلاق سراح أسرى الدفعة الرابعة، إلا أن حكومة الاحتلال تنصلت من الاتفاقيات وأبقتهم في سجونها.
وعلى الرغم من العقبات والصعوبات التي عاشها كريم طوال رحلة اعتقاله، إلا أن تمكن من استكمال مسيرته التعليمية داخل معتقلات الاحتلال رغم أنف السجان، بل أصبح يُشرف على عملية التعليم الجامعي للأسرى، كما أصدر كتابين من داخل السجن ليقاوم بقلمه جريمة الاحتلال، أحدهما بعنوان "الواقع السياسي في إسرائيل" عام 1990، تحدث خلاله عن جميع الأحزاب السياسية الإسرائيلية، والثاني بعنوان "الصراع الأيديولوجي والتسوية" عام 1993، وفي عام 2017 تم انتخاب كريم عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح في مؤتمرها السابع، وذلك بالتزامن مع خوض الأسرى معركة الحرية والكرامة لتحقيق مطالبهم المسلوبة.
وداخل أقبية الاحتلال قاسى كريم يونس ألم فقد الأحبة وهو خلف القضبان، فقد حرم من وداع والده بعد أن وافته المنية خلال عام 2013، وحرم من عناق والدته التي انتظرته 40 عاما على أمل لقائه وهو خارج الأسر ، لكن القدر شاء أن ترحل قبل عدة أشهر من تحرره.
مما لا شك فيه أن الكريم شكل خلال سنوات اعتقاله وتوليه مسؤولية عمادة الحركة الأسيرة نقطة التقاء لجميع الأسرى من مختلف الأطياف والأحزاب، فطالما رفض أي محاولة ابتزاز أو مساومة أو تمييز بين أسرى الداخل المحتل وبقية الأسرى من الضفة وقطاع غزة والقدس المحتلة، فعبر محاولاته في قيادة الحركة الأسيرة حافظ على قدسية القضية ورمزيتها.
فهنيئا لك يا كريم حريتك بعد طول انتظار والعقبى لبقية الأسرى والأسيرات، وبانتظار الإفراج عن عميد الأسرى ماهر يونس بعد أسبوعين من اليوم.