اللواء أبوبكر لـ"القدس": إسرائيل مصرة على تصفية الأسير أبو حميد
اللواء أبوبكر لـ"القدس": إسرائيل مصرة على تصفية الأسير أبو حميد
الجمعة 14 أكتوبر 2022
أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، الجمعة، أن إسرائيل تواصل رفضها الإفراج عن الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد، حيث تصر على تصفيته وإعدامه بشكل بطيء.
وقال اللواء قدري أبو بكر لـ "القدس" دوت كوم،: "إن الجهود القانونية بالإفراج عن أبو حميد باءت بالفشل حتى الآن، حيث يتم تأجيل النظر بطلب محاميته بالإفراج المبكر عنه نظراً لخطورة حالته الصحية، وما يجري من جلسات هو مضعية للوقت".
وتابع أبو بكر، "كما أن الجهود الدبلوماسية وخاصة التي يقوم بها الرئيس محمود عباس، لم تصل لنتيجة حتى الآن، حيث تواصل إسرائيل تعنتها وترفض الإفراج عن أبو حميد".
وشدد أبو بكر على أن ما يجري بحق أبو حميد ومثله من الأسرى المحكومين بالمؤبدات والمتهمين بقتل إسرائيليين، هو عبارة عن الإقدام على تصفية أبو حميد، وعملية انتقام منه، وليس هذا فحسب، بل التوجه لاحتجاز جثمانه حال استشهاده.
وأشار أبو بكر إلى أن الوضع الصحي للأسير أبو حميد لا يزال حرجاً، وهنالك مؤشرات نحو مزيد من التدهور على حالته الصحية، حيث تفشى السرطان بجسده، وتم إيقاف العلاج له، لأن جسده لا يستجيب للعلاج.
يُذكر أنّ الأسير ابو حميد، وصل إلى مرحلة صحية حرجة، وأقرّ أطباء الاحتلال من خلال نتائج التقارير الطبيّة بأنّه في أيامه الأخيرة، ومع ذلك فإنّ الاحتلال يُصر على اعتقاله، واحتجازه في سجن "الرملة"، الذي يُعتبر من أسوأ السّجون من حيث الظروف الاعتقالية.
والأسير ناصر أبو حميد في تاريخ الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1972 في مخيم النصيرات في غزة، بدأت مسيرته النضالية منذ الطفولة، حيث واجه الاعتقال لأول مرة وكان يبلغ من العمر 11 عامًا ونصف، كما واجه رصاص الاحتلال وأُصيب بإصابات بليغة.
تعرض للاعتقال الأول وذلك قبل انتفاضة عام 1987 وأمضى أربعة شهور، وأُعيد اعتقاله مجددًا وحكم عليه الاحتلال بالسّجن عامين ونصف، وأفرج عنه ليُعاد اعتقاله للمرة الثالثة عام 1990، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد، أمضى من حكمه أربع سنوات حيث تم الإفراج عنه مع الإفراجات التي تمت في إطار المفاوضات، وأُعيد اعتقاله عام 1996 وأمضى ثلاث سنوات.
وإبان انتفاضة الأقصى انخرط أبو حميد في مقاومة الاحتلال مجددًا، واُعتقل عام 2002، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد سبع مرات و(50) عامًا وما يزال في الأسر حتّى اليوم.
وواجه الأسير أبو حميد ظروفًا صحية صعبة جرّاء الإصابات التي تعرض لها برصاص الاحتلال، حتّى ثبتت إصابته خلال العام الماضي بسرطان في الرئة، ومنذ ذلك الوقت والأسير أبو حميد يواجه رحلة جديدة في الأسر، أساسها جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء)، واليوم وصل المرض إلى مراحله الأخيرة، وبحسب تقرير طبي أخير فإن ناصر في أيامه الأخيرة.
وإلى جانبه أربعة أشقاء آخرين يقضون أحكامًا بالسّجن المؤبد، ثلاثة منهم اُعتقلوا معه إبان انتفاضة الأقصى، وهم: نصر، ومحمد، وشريف، ولهم شقيق خامس اُعتقل عام 2018 وهو إسلام والذي يواجه كذلك حُكمًا بالسّجن المؤبد، و8 سنوات. وشقيق آخر شهيد وهو الشهيد عبد المنعم أبو حميد الذي ارتقى عام 1994.
تعرضت والدتهم مرات عديدة للحرمان من زيارتهم عدا عن التنكيل الذي لحق بالعائلة على مدار عقود مضت، كما أنهم فقدوا والدهم خلال سنوات أسرهم، وتعرض منزل العائلة للهدم خمس مرات وكان آخرها عام 2019.