بيان صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني بشأن قضية الأسير نظمي أبو بكر

في . نشر في الاخبار العاجلة

بيان صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني بشأن قضية الأسير نظمي أبو بكر
بعد ستة أعوام و(85) جلسة محاكمة... الاحتلال يمهد للحكم بالمؤبد على الأسير نظمي أبو بكر رغم الأدلة التي تؤكد براءته.
 
20/7/2026
رام الله – عقدت المحكمة العسكرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم، في معتقل "سالم"، جلسة جديدة للنظر في قضية الأسير نظمي محمد أبو بكر (55 عاماً) من بلدة يعبد/جنين، خُصصت للمرافعات المتعلقة بالحكم المتوقع صدوره بحقه خلال الفترة المقبلة، والذي يتمثل بالسجن المؤبد، إلى جانب فرض "تعويضات" مالية تُقدّر بملايين الشواقل.
وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني أن هذه الجلسة جاءت عقب قرار سابق أصدرته المحكمة العسكرية، قضى بـ"إدانة" الأسير أبو بكر بتهمة "القتل العمد"، وذلك بعد مرور ست سنوات على اعتقاله، وعقد ما لا يقل عن (85) جلسة محاكمة، استمعت خلالها المحكمة إلى أكثر من (140) شهادة وإفادة مرتبطة بالقضية، كشفت عن العديد من الثغرات والتناقضات الجوهرية، وقدمت معطيات وأدلة تؤكد براءته وتُقوّض رواية الادعاء.
وبيّنت المؤسستان، في بيان مشترك، أن طاقم الدفاع جدّد، خلال جلسة اليوم، تأكيده على براءة الأسير أبو بكر من جميع "التهم" المنسوبة إليه، رغم قرار "الإدانة" الذي سبق أن أصدرته المحكمة. وفي كلمات مقتضبة وجهها الأسير أبو بكر عبر تقنية الاتصال المرئي (الفيديو كونفرنس)، أكد مجددًا براءته، نافياً بشكل قاطع التهم الموجهة إليه، فيما بدا عليه الإرهاق الشديد والتعب، وتحدث عن الظروف المأساوية التي يعيشها داخل الأسر، وما يتعرض له الأسرى من ظروف احتجاز قاسية ومتفاقمة.
وقررت المحكمة، في ختام الجلسة، تأجيل النطق بالحكم النهائي بحق الأسير أبو بكر إلى موعد لم يُحدد بعد.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني أن قضية الأسير أبو بكر تُجسد، مرة أخرى، انعدام ضمانات المحاكمة العادلة أمام المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال، والتي شكّلت، منذ تأسيس منظومة الاحتلال، إحدى الأدوات الرئيسة لترسيخ سياسات القمع والعقاب الجماعي، وإضفاء غطاء قانوني شكلي على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وأضافت المؤسستان أن هذه المحاكم تفتقر، منذ عقود، إلى الحد الأدنى من معايير العدالة والاستقلالية والنزاهة، وتعتمد إجراءات استثنائية تُقيد بصورة منهجية حقوق المعتقلين في الدفاع والمحاكمة العادلة، بما يشمل الاعتماد على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب وسوء المعاملة، وحرمان المعتقلين من الضمانات القانونية الأساسية، الأمر الذي يجعل من قراراتها امتدادًا لمنظومة الاضطهاد الاستعماري، وأداةً لإضفاء شرعية شكلية على سياسات القمع والإفلات من المساءلة.
ويُذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير أبو بكر في الثاني عشر من أيار/مايو 2020، عقب ادعائها أنه تسبب بمقتل جندي إسرائيلي إثر إلقائه حجرًا (بلوكًا إسمنتيًا) من شرفة منزله. وفي أعقاب ذلك، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في بلدة يعبد، طالت عددًا من أفراد عائلته.
ومنذ لحظة اعتقاله، تعرض الأسير أبو بكر لعمليات تعذيب وتحقيق قاسية في معتقل "الجلمة"، وأنكر خلالها التهمة المنسوبة إليه بشكل متواصل. كما حُرم من لقاء محاميه خلال المرحلة الأولى من التحقيق، وخضع للعزل الانفرادي، وتوالت جلسات محاكمته على مدار السنوات الست الماضية، إلى أن أصدرت المحكمة قرار "الإدانة" سابقاً دون أن تنطق بالحكم النهائي حتى الآن.
وفي هذا الإطار، تُجدد هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني التأكيد على المطلب الأممي الداعي إلى تفكيك منظومة المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال، باعتبارها إحدى الأدوات البنيوية لنظام الاستعمار والاضطهاد، كما تؤكدان ضرورة إنهاء حالة العجز الدولي المستمرة، واتخاذ إجراءات دولية فاعلة لمحاسبة الاحتلال على جرائمه، ووقف جرائم الإبادة والانتهاكات الجسيمة المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونه.