خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم قراقع وفارس: يجب بلورة إستراتيجية وطنية حيال قضية الأسرى، والتوجه بقضايا محددة لمحكمة الجنايات الدولية

26/2/2017

قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع ورئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، "أن المحاكم الاحتلال العسكرية وصلت إلى قمة التطرف والعنصرية حيال الأسرى الفلسطينيين، ويستدعي بلورة إستراتيجية وطنية لمواجهتها، والتوجه بقضايا محددة لمحكمة الجنايات الدولية."

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقد ظهر اليوم في المركز الإعلام الحكومي  في محافظة رام الله، بحضور زوجة الأسير نائل البرغوثي ووالد الشهيد عبد الفتاح الشريف، للحديث حول عنصرية المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي أعادت الحكم السابق للأسير نائل البرغوثي وهو المؤبد و18 عاماً، في الوقت الذي حكمت على الجندي الإسرائيلي الذي قتل الشهيد عبد الفتاح الشريف بعام ونصف فقط.

وقال قراقع خلال المؤتمر، "أن المحكمة التي أصدرت الحُكم على الجندي قاتل الشهيد الشريف، هي ذات المحكمة التي حكمت بإعادة المؤبد للأسير نائل البرغوثي، وهذه الأحكام هي مسرحية ومهزلة واستهتار بشعبنا الفلسطيني، وهي تعبير عن قمة الفاشية والعنصرية للمحاكم العسكرية للاحتلال."

وطالب بالكف عن التباكي على جور المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال الاسرائيلي، واتخاذ قرار بمقاطعة المحاكم الاسرائيلية حتى تصدر أحكاماً غيابية، وأضاف "إذا لم تشعر إسرائيل بالقلق من هذه المحاكمات ستستمر فيها دون أي اكتراث بالاختراقات التي تطال اتفاقيات حقوق الإنسان".

من جانبه قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، "أن هناك ثلاث مسائل أساسية يجب التوقف عندها في قضية الأسرى، أولها أن يتم بلورة إستراتيجية وطنية فلسطينية واضحة لتعامل معها، وقد أطلقنا مبادرة، وسنستمر في تردادها إلى أن نسمع لو تنظيماً واحداً، استجاب لها، والتي تتمثل بضرورة عقد جلسة طارئة لمناقشة تفاصيل وأبعاد قضية الأسرى؛ والأمر الثاني وهو دعوتنا مجدداً للجنة الوطنية لمتابعة ملف محكمة الجنايات الدولية، وبأن لا يكتفوا بالمذكرة الأولية التي جرى تقديمها للمدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية، بل أن يتوجهوا بقضايا محددة وواضحة، وما أكثرها؛ أما الأمر الثالث وهو فيما يتعلق في المحاكم العسكرية للاحتلال، والتقاضي فيها، فلقد استمعنا للعديد من الخبراء الدوليين، الذين أكدوا أنه ليس من الجائز استمرارنا في التقاضي لدى محاكم الاحتلال بالمقابل، نتوجه مرة أخرى بنفس القضايا للمحاكم الدولية، هذا وشدد فارس على ضرورة، أن تتخذ التدابير اللازمة في حال تم تنفيذ عملية تبادل قادمة، ومنها أن يصدر عفو كامل بحق كل أسير يتم الإفراج عنه.

وقال والد الشهيد الشريف، أن الحكم الذي صدر على الجندي "أزاريا" قاتل نجله، هو مهزلة، كما أن المحكمة كانت مسرحية.

من جانبها بينت زوجة الأسير نائل البرغوثي، أن العائلة مازالت تعيش في حالة صدمة شديدة بسبب قرار الاحتلال الفاشي بحق زوجها، ودعت إلى ضرورة تدويل قضية زوجها وكل الأسرى الذين أعيد اعتقالهم بعد إطلاق سراحهم في صفقات تبادل للأسرى، وتوقفت على تفاصيل قضية زوجها الذي قضى أكثر من 36 عاماً، في سجون الاحتلال، منها 34 عاماً، بشكل متواصل.