اسرائيل ترتكب مجزرة انسانية بحق المضربين: معظم الاسرى يتقياون الدماء

أفادت هيئة شؤون الاسرى والمحررين في تقرير لها حول اوضاع الاسرى المضربين عن الطعام خلال 25 يوم، واصفة انها مأساوية وكارثية ووضعت الاسرى في دائرة الخطر الشديد ، وان المخطط الاسرائيلي في مواجهة الاضراب يستند الى انهاك الاسرى وعدم التفاوض حول مطالبهم والعمل على تفكيك الاضراب بخطوات تدريجية.

وأشارت الهيئة ان جميع الاسرى فقدوا من اوزانهم ما بين 15-25 كغم واصيبوا بحالة هزال وضعف شديد، وعدم القدرة على الوقوف والحركة وفقدان التوازن والسقوط على الارض بسبب حالات دوخة تصيبهم.

ووفق شهادات الاسرى فإن حالات من المضربين دخلت مرحلة الخطر الصحي الشديد بسبب الآلام الشديدة في كافة انحاء الجسم ومعظمهم بدأ يتقيأ الدماء.

وقالت الهيئة ان وضع الاسرى في اماكن احتجاز سيئة صحيا ونفسيا سواء في زنازين انفرادية أو أقسام عزل جماعية تفتقد لكل المقومات الصحية ومصادرة اغراضهم وملابسهم وعدم السماح لهم بالخروج الى الساحة لرؤية الشمس ادت الى تسارع في تدهور اوضاعهم الصحية.

وقالت الهيئة ان سياسة التنقلات المتواصلة للاسرى المضربين من سجن الى آخر وتحت اشراف قوات قمعية وإجراءات وتفتيشات مذلة واستفزازات واعتداءات عليهم خلال النقل هدفها التسبب بإنهاك الاسرى ومحاولة ثنيهم عن مواصلة الاضراب.

واتبعت ادارة السجون سياسة التفتيشات والاقتحامات لأقسام المضربين من خلال وحدات قمعية ومحاولات تعرية الاسرى وإذلالهم وفرض عقوبات بالغرامات والحرمان من الزيارات والزج في الزنازين على كل اسير يرفض الوقوف على العدد او يقاوم التفتيش.

وقالت هيئة الاسرى ان سلطات السجون صادرت الملح، وان المياه التي يشربونها غير صالحة وغير كافية، وان عقبات كيرة لازالت توضع امام زيارة المحامين للاسرى المضربين والتعامل مع المحامين بطريقة تعسفية وغير قانونية.

وأشار تقرير الهيئة ان حكومة الاحتلال لا تريد مفاوضة قادة الاضراب وعلى رأسهم مروان البرغوثي وانها تحاول التعامل مع كل سجن على حدة بهدف تفكيك وحدة المضربين وخلق البلبلة وعدم الاستقرار ، في صفوفهم.

وطالبت الهيئة الصليب الاحمر الدولي العمل على نقل جميع المضربين الى المستشفيات ووضعهم تحت الرعاية والمراقبة الصحية.