الاعتقال الإداري ... احتجاز إلى ما لا نهاية

في . نشر في الاعتقال الاداري

 اتخذت السلطات الاسرائيلية من سياسة الاعتقال الإداري وتجديده، سيفاً تسلطه على رقاب المعتقلين، ففي الوقت الذي

يعدُّ فيه المعتقل نفسه لانتهاء مدة اعتقاله، والعودة إلى أهله وذويه، ومزاولة أعماله، وإكمال تعليمة، تقوم إدارة المعتقل بتمديد فترة اعتقاله لفترة جديد تصل أحياناً لنحو أربع عشرة مرة متتالية؛ الأمر الذي يشكل ضغطاً نفسياً للمعتقل وذويه؛ فغالباً ما يتم تجديد فترة اعتقاله الإداري في يوم انتهاء محكوميته.

  وتستغل السلطات الإسرائيلية، المادة (87) من القرار العسكري رقم (378)، الصادر عام 1970، والتي تبيح إمكانية تجديد الأمر بالتتابع لفترات ستة شهور؛ حيث نصت المادة على ما يلي: "إذا كان لقائد المنطقة أساس يدعو إلى الاعتقاد عشية انتهاء مفعول الأمر الصادر بموجب الفقرة (أ) بأن أسباباً تتعلق بأمن المنطقة، أو سلامة الجمهور "مازالت تستوجب حجز الشخص المعتقل في المعتقل، ويجوز له بأمر موقع بامضائه، أن يأمر من حين إلى آخر بتمديد مفعول أمر الاعتقال الأصلي.

الاعتقال الإداري جريمة إنسانية

1. معظم المعتقلين الإداريين هم معتقلو رأي وضمير؛ لاعتناقهم أفكاراً وأراء سياسية معارضة للنهج السياسي الناتج عن الصراع  بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي .

2.تعرض عدد كبير من المعتقلين الإداريين لفترات طويلة من التحقيق، ولم تثبت عليهم أي تهمة أمنية، أو مخالفة يعاقب عليها القانون.

3. لجأت السلطات الإسرائيلية إلى تحويل عدد من المعتقلين الفلسطينيين إلى الاعتقال الإداري، بعد انتهاء مدة محكوميتهم في السجون الإسرائيلية.

4. بعد أن تم الإفراج عن العديد من المعتقلين الإداريين تم اعتقالهم بعد أيام قليلة .

5. لم تقتصر سياسة الاعتقال الإداري على الشبان والأطفال الفلسطينيين فحسب، بل طالت أيضاً عدداً من النساء الفلسطينيات.

6. هناك عدد من المعتقلين الإداريين أمضوا نحو ثلاث سنوات رهن الاعتقال الإداري، بعد أن أمضوا سابقاً، وبشكل متواصل،  ما بين عام ونصف، وعامين في الاعتقال الإداري، ولم يفصل بين الاعتقالين سوى بضعة شهور

7. تقوم السلطات الإسرائيلية باستخدام الاعتقال الإداري كورقة ضغط على السجين الفلسطيني؛ من أجل إبعاده عن وطنه، فـإما أن يبقى رهن الاعتقال الإداري، أو يقبل بالتوقيع على قرار ابعاده.

8. لا تزال إسرائيل، الدولة الوحيدة في العالم التي تستخدم الاعتقال الإداري سيفاً مسلطاً على رقاب الشعب الفلسطيني، حيث تستخدم المعتقلين كرهائن سياسيين، وفق إجراءات مخالفة للقانون وللشرائع الإنسانية والدولية.