هيئة الأسرى: حالة من الاستنفار الشديد بالسجون وادارة المعتقلات تغلق الأقسام بشكل كامل

في . نشر في الاخبار العاجلة

أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، استشهاد الأسير سامي ابو دياك في مستشفى أساف هروفيه الإسرائيلي، والمعتقل في سجون الاحتلال منذ تاريخ 17.7.2002، حيث تعرض لسياسة القتل الطبي المتعمد والممنهج من قبل إدارة السجون "الإسرائيلية".

وفي سياق ذي صلة، أكدت الهيئة أنه وعقب الاعلان عن استشهاد الاسير ابو دياك عم الغضب والتنديد في مختلف سجون الاحتلال، حيث كبر الأسرى وقاموا بالطرق على الأبواب والغضب في وجه السجان، الأمر الذي قابلته ادارة السجون بإغلاق الأقسام بشكل كامل واعلان حالة الاستنفار.

وأضافت أنه وباستشهاد الأسير ابو دياك، يرتفع عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة لـ(222) شهيدًا ارتقوا منذ العام 1967، أكثر من ثلثهم بسبب سياسة (القتل) الطبي المتعمد داخل المعتقلات.

وبينت الهيئة، أن الأسير سامي أبو دياك المعتقل منذ تاريخ 17 تموز/ يوليو 2002، والذي يبلغ من العمر 37 عاماً من سيلة الظهر قضاء جنين، ومحكوم عليه بالسجن المؤبد لثلاث مرات وثلاثين عاماً، أمضى منها 17عاماً، تم تشخيص إصابته بورم سرطاني في الأمعاء في شهر أيلول/ سبتمبر 2015، ومنذ قرابة خمس سنوات، بدأت حالته بالتدهور نتيجة الأخطاء الطبية والموثقة من مستشفى (سوروكا) الإسرائيلي.

وقالت، أنه خلال هذه العملية تم قص 83 سم من أمعائه الغليظة، ومن ثم جرى نقله إلى مستشفى الرملة حيث أصيب هناك بالتلوث والتسمم نتيجة عدم نظافة السجن، ما أدى إلى تدهور خطير طرأ على حالته الصحية، وجرى نقله إلى مستشفى أساف هروفيه، ومن ثم أعاده الاحتلال إلى مستشفى الرملة.

يذكر أن الأسير أبو دياك خلال تلك المدة، لم يقوى على الحركة وكان يتنقل على عجلات، ويحمل كيس براز وكيس بول وكيس ماء يتجمع من الكلى، وأجريت له أربع عمليات جراحية لاستئصال أورام من الأمعاء، ودخل خلال إحداها بحالة غيبوبة لمدة شهر.

وأوضحت الهيئة، أنه تم تقديم العديد من الالتماسات للإفراج المبكر عن الأسير ابو دياك في ظل تدهور الحالة الصحية له بشكل خطير وحرج، إلا أن الاحتلال كان يقابلها بالرفض.

وحملت الهيئة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن قتل الأسير ابو دياك طبيا، وعن هذه الجرائم العنصرية بحق الفلسطينيين كالتعذيب الجسدي والنفسي والاهمال الطبي للأسرى وغيرها من الانتهاكات والاجراءات التنكيلية المرتكبة بحقهم والتي يدفع الأسير الفلسطيني عمره ثمنا لها، ودعت إلى فتح تحقيقات بقضايا المخالفات القانونية بحق الأسرى، وفرض القانون الدولي على كيان الاحتلال.

هذه آخر رسائله من المعتقل: " "إلى كل صاحب ضمير حي، أنا أعيش في ساعاتي وأيامي الأخيرة، أريد أن أكون في أيامي وساعاتي الأخيرة إلى جانب والدتي وبجانب أحبائي من أهلي، وأريد أن أفارق الحياة وأنا في أحضانها، ولا أريد أن أفارق الحياة وأنا مكبل اليدين والقدمين، وأمام سجان يعشق الموت ويتغذى، ويتلذذ على آلامنا ومعاناتنا."