هيئة الأسرى تحذر من تردي الأوضاع الصحية للأسرى المرضى في سجون الاحتلال

في . نشر في الاخبار

 

أوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير صدر عنها ظهر الأربعاء، أن الأسير معتصم رداد (36 عاماً) من بلدة صيدا قضاء مدينة طولكرم، يعاني الأمرين منذ 13 عاماً، فهو يقاسي ألم السجن وجحيم المرض في آن واحد، ويقبع بشكل دائم بما يسمى "عيادة معتقل الرملة"، بدون أن يُوفر له أدنى المتطلبات العلاجية اللازمة لحالته المزمنة والخطيرة.

وبينت الهيئة أن الأسير رداد يعاني من مشاكل صحية عديدة، فهو يشتكي من التهابات مزمنة وحادة في الأمعاء يُصاحبه نزيف دائم وآلام مستمرة، ونسبة الدم لديه منخفضة وغير منتظمة نتيجة النزيف الدائم، وجهاز المناعة لديه ضعيف جداً لذلك تظهر في جسمه فيروسات جلدية تعالج بالأوكسجين السائل يومياً، و يعاني أيضاً من ارتفاع في ضغط الدم، ومن عدم انتظام في نبضات القلب وضعف في النظر وربو مزمن، وضعف بالعينين وألم في الكتف الأيسر، ومن آلام شديدة في معظم أنحاء جسده.

ولفتت الهيئة أن الأسير رداد معتقل منذ تاريخ 12/1/2006، ومحكوم بالسجن لـ 20 عاماً، ويُعتبر من أخطر الحالات المرضية القابعة في معتقلات الاحتلال، حيث بدأت علامات المرض تظهر عليه بعد اعتقاله بعامين عندما شعر بآلام شديدة في البطن ليتطور الأمر شيئًا فشيئا، بفعل الإهمال الواضح والمتعمد من قبل إدارة السجن.

وفي سياق ذي صلة، رصد تقرير الهيئة أيضاً حالتين مرضيتين تقبعان في معتقل "النقب"، إحداهما حالة الأسير زياد النواجعة (48 عاماً) من بلدة يطا قضاء الخليل، والذي يشتكي من ديسكات في ظهره تُسبب له آلام حادة، وفي كثير الأحيان لا يستطيع الحركة أو المشي، كما أنه يعاني من مشاكل في الأسنان ومن ضعف في النظر، وقد راجع عيادة المعتقل أكثر من مرة،  لكنها اكتفت بإعطاءه مسكنات للأوجاع بدون تقديم علاج له أو اجراء فحوصات طبية.

أما عن الأسير الشاب وجد عواودة (20 عاماً) من بلدة دورا قضاء الخليل، فهو يعاني من وجود قضيب  بلاتين في منطقة الحوض جراء حادثة تعرض لها قبل الاعتقال، وهو بحاجة ماسة لازالته لأنه يسبب له اشكالية طبية وأوجاع حادة، ويشتكي الأسير عواودة أيضاً من تمزق الأربطة في رجله اليمنى، وهو بحاجة إلى متابعة طبية لحالته الصحية.

وحذرت الهيئة من استمرار سلطات الاحتلال اتباع أسلوب العلاج الغير معروف والقتل البطيء بحق الأسرى والأسيرات الفلسطينيين والعرب المحتجزين في سجونها ومعتقلاتها، دون مراعاة للقوانين والأعراف الدولية والقواعد الإنسانية والأخلاق المهنية التي تحكم مهنة الطب وترعى حقوق الأسرى.